; بريد المجتمع.. العدد 1078 | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع.. العدد 1078

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

مشاهدات 88

نشر في العدد 1078

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

هو الذي أجبرني على حبه

يسرني أن أكتب إليكم كلمات تعبر عن مدى الحب والإعجاب وأقول لكم بارك الله فيكم يا أيها المجاهدون بأقلامكم بارك الله فيكم وجزاكم عن المسلمين وعني خير الجزاء، وأريد أن أخبركم أنني من متابعي مجلة «المجتمع» منذ سنتين تقريبًا عددًا بعدد وسطرًا بسطر، وفي العدد 1073، في فقرة "ومنا إلى" نقلتم لنا خبر مرض الشيخ الفاضل والأب الحنون السيد عبد الله علي المطوع، وهذا خبر قد ساءني كثيرًا والله يشهد؛ لأن الشيخ عبد الله هو الذي أجبرني على حبه هذا الحب وأذكر أنني قابلته أول مرة وآخر مرة في مطار فيينا بالنمسا عندما صلينا الصبح في جماعة ونظرًا لشهرته سلمت عليه فقابلني بصدر حنون كما ناقشته في موضوعات المجلة وأهداني هدية لا زلت أحتفظ بها وهي بوصلة لمعرفة جهة القبلة. اللهم اشف وعاف شيخنا.. اللهم أطل عمره وضاعف أجره وبارك في عمره وأصلح ذريته... وأرجو منكم أن تبلغوه سلامي هذا، إنه قد لا يعرفني ولكن الكل يعرفه هو الرجل الوفي التقي.

 عبد الله ظافر الأسمري الرياض- السعودية


قصص لأطفالنا... من تراثنا

حلقات القصص العالمية التي يشاهدها أطفالنا.. وتأتينا مترجمة حلقات لا تنتهي وندفع ثمنها... ونعرضها بما فيها من غرابة عن تاريخنا وتاريخ أطفالنا وعاداتنا وعادات أطفالنا ولا نمل من عرضها وكأنها شيء حتمي أو أشبه بذلك مع أن تاريخنا الخليجي مليء بالحكايات والقصص التراثية البعيدة عن ذلك الوهم والفزع والرعب الذي نراه في معظم ما يرد إلينا من مواد للأطفال التي نرى من خلالها قيمًا غير التي نود أن ينشأ عليها النشء العربي. لماذا لا نقدم على عمل القصص والحكايات التي تسرد لنا تاريخنا للعديد من الشخصيات مثل: شخصية قطري بن الفجاءة من قطر، ومثل قصة أحمد بن ماجد من الإمارات وغيرها من القصص التي تحكي تاريخ الغوص وتاريخ الأجداد... ونقدم لوحة صادقة من حياة الأجداد والأجيال التي سبقتنا وكان لها دورها الفعال في تشكيل حياتنا المعاصرة. إننا بتقديمنا لهذه الأعمال وغيرها من القصص التاريخية التي تستند على واقع وتراث خليجيين فإننا نكون قد اشتركنا بدور فعال في عملية إرساء الأسس التربوية ويكون تلفزيوننا بذلك قد أسهم في تشكيل سلوكيات النشء وتعريفه بتاريخه وتراثه.

 نورا الكواري الدوحة- قطر


هل رأيت المبعدين؟؟

عندما تنقل الصحافة لنا صور المبعدين فإننا نجد أنفسنا مشدودين إلى ثبات هؤلاء الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى!! إن المشاهد لهؤلاء لا يرى علب البيرة محيطة بخيامهم، ولا قمامة ولا ملابس يبدو عليها البعد عن الوطن والأهل، وإنما يلاحظ أناسًا وجوههم متنورة، ضاحكين مستبشرين وفي الوقت نفسه واقفين شهداء على جرائم منطق هذا العالم، أرأيت كيف ينظفون أمتعتهم ويتراصون جميعًا للصلاة ويهيئون طعامهم بأيديهم وهذا يعلمنا أن الإسلام هو الذي وهبهم هذه القوة والله لو كانوا ألمانًا أو أمريكانًا أو يابانيين لربما انتحر نصفهم أو بدا عليه الخور والوهن والأعراض النفسية والاكتئابات الجماعية، ولكنه الإيمان غرسه الله في قلوبهم وزينه؛ ولذا فإنني أقول لإخواني وأخواتي إننا نعيش زمن هؤلاء الجنود وهو فخر لنا أن نراهم ونعتز بهم، فيجب علينا أن ندعو لهم في سجودنا وسكناتنا كما نسألهم الدعاء؛ لأن المبعدين في الحقيقة هم نحن...

 زبيدة أم ياسر- الدار البيضاء- المغرب


«ولا تجسسوا»

حب الاستطلاع طبيعة إنسانية، وما من إنسان سوي معتدل إلا وهو مفطور على محاولة الكشف عن الأمور المخبأة، والبحث عن الأشياء المجهولة، وعدم الوقوف عند حد معين من المعلومات وتلك الغريزة هي التي تدفع الإنسان إلى الجري وراء ما في الكون من أسرار وحقائق وغرائب فهي نعمة كبرى من نعم الله التي لا تحصى. فإن استعمالها فيما هو ضرر لفرد أو الجماعة فإن ذلك يعتبر كفرًا بنعمة الله تعالى يوجب سخط الله وغضبه وعقابه في الدنيا والآخرة، وبناءً على ذلك فكل بحث وكشف مفيد ونافع للأمة فهو محمود ومرغوب فيه عقلاً وشرعًا وعرفًا، وكل بحث وكشف ضار بالفرد أو بالأمة فهو مذموم ومبغوض شرعًا وعقلاً وعرفًا. ومن الصور المذمومة للتجسس تتبع الأخبار الخاصة والأمور المستورة لأي فرد أو جماعة من المسلمين للبحث عن العيوب والوقوف عليها، سواء لتكون معلومات خاصة بمن يتتبعها ويجري وراءها حتى يستغلها متى شاء أو لتكوين معلومات عامة تنشر بين الناس ويفضح بها أصحابها كما تفعل الصحافة الساقطة والكتاب المفتونون.

 مشعل الصقر الفيحاء- الكويت


نعمة الإسلام

الهداية إلى الطريق المستقيم نعمة، لا يحس بها إلا من ذاقها، ولا يشعر بقيمتها إلا عندما يفتقدها لسبب من الأسباب. لقد سافرت إلى الخارج ورأيت هناك رجالاً تجاوزوا الستين يترنحون في الشوارع من كثرة تناولهم للمسكرات يتوسلون إلى المارة أن يشتروا لهم الخمر ليزدادوا خبالاً على ما هم فيه من الخبال كنت أمام إحدى البقالات في لندن وإذا برجل لعبت الخمرة برأسه فأذهبت عقله وراح يعبث بالفواكه والحلويات وعندما نهره صاحب البقالة أخذ يتقيأ بشكل بشع وصورة مزرية مقززة. وعند محطة الباص فوجئت بسكران احمرت عينه واخضر شاربه وأنتنت رائحته يطلب مني أن أشتري له خمرًا لأنه لا يملك ولا يصبر... فإلى من يظن أن بلاد الغرب أفضل من بلادنا في كل شيء وعلينا اتباعهم... نقول: علينا أن ننظر إلى عيوب هذه الشعوب لتتوازن النظرة ويزول الإبهار. وما أحرانا بقراءة سير الصحابة لنرى أنهم أحق بالاتباع والاقتداء من هذه الشعوب التي تعاني أزمة في أخلاقها وسلوكياتها... وإذا جاء يوم الجمعة وفتحت مصحفك لقراءة سورة الكهف فعليك أن تتوقف مليًا عند هذه الآية الكريمة ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾، فأنت واجد عندهم الهدى والرشاد والطمأنينة وراحة البال التي يفتقدها السكارى التائهون...

 بدر ناصر الصانع الروضة- الكويت


ردود خاصة

*الأخ / عبد الرحمن حسن أحمد الكندري- الكويت نشكرك لاهتمامك بالمجلة وموضوعاتها المختلفة ونرجو أن نلبي اقتراحاتك قريبًا وخاصة اقتراحك بإيجاد فقرة بعنوان من القاموس تتضمن بعض الكلمات الدارجة وهي من أصل فصيح.

*الأخ/ عبد الله عبد الرحمن الأنصاري- مكة المكرمة. مقالك الذي ترد فيه على مقال الرميحي حول التطرف يضع النقاط على الحروف.. حبذا لو ترسله إلى الجريدة التي نشرت المقال فذلك أبلغ وأوقع ويتمشى مع الأعراف الصحفية.

*الأخ/ ثامر عبد الرحمن الجديمي- الرياض. وصلتنا رسالتك ومعها ترجمة المقال الذي يتحدث عن مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك ودور الكروات في القتل والتهجير وغير ذلك وقد سبق أن وصلنا هذا المقال مترجمًا من جهة أخرى كما قام قسم الترجمة بالمجلة بإعادة كتابة المقال.. نشكرك كثيرًا لهذا الحرص والاهتمام وإلى رسالة قادمة.


أهمية الإعلام ودوره في الحياة

للإعلام أهمية بالغة في الحياة اليومية وله دور فعال في بناء مجتمع متحضر مبني على أسس علمية بحتة هذا طبعًا إذا وضع في محله، والإعلام مرتبط ومتأثر بشكل أو بآخر بالنظم الاجتماعية أو السياسية التي ينتمي إليها، وإذا لم يكن من الممكن الرضوخ لها فالتكامل معها أفضل، فالعملية الإعلامية لا يمكنها الاستمرار دون التقيد بالنظم السياسية التي ينتمي إليها، ضمن قوانين محددة للمجال الإعلامي؛ حيث إنها مطاطية ففي بلاد متطورة جدًا حرية الإعلام فيها أوسع مجالاً من بعض الدول؛ حيث يكون الإعلام فيها مقيدًا أو مراقبًا، أي حيث يحد من حرية الكلمة. وفي النظم الديمقراطية هناك أيضًا نظم يجب أن تراعى من قبل الإعلام، رغم حرية النظام السائد ورحابة القوانين، أما الأنظمة الديكتاتورية فالإعلام لديها يسير ضمن نظم محددة، ويحترم القوانين السائدة بشدة، كما أنه موجه ومقيد أيضًا. ولقد أبرز جون ديوي في كتابه: "ديمقراطية التعليم"، أهمية الإعلام؛ حيث يحدد ما لديه من أهمية في وجود المجتمع نفسه، ليس فقط في استمراره وإنما في تطوره، وهنا يطرح فكرة الاتصال؛ حيث يرى أن الإعلام ليس حالة ظرفية، وإنما هو يتولى نقل آراء ومعتقدات جيل إلى جيل آخر، فهو ينمي علاقة الأم بطفلها، كما هو نقل الحضارة من جيل إلى جيل آخر... مما سبق يتضح لنا أن الإعلام يستطيع أن يؤثر بطرق عديدة على وعي وسلوك الجماهير، ويحدد وجهات نظرها وقناعاتها وفهمها للحياة. هذه الحقيقة تفرض على الإعلاميين أن يتناولوها بدقة العناصر التي تتألف منها المسألة الإعلامية.

قني حسين رأس الوادي- الجزائر

*الأخ/ محمود الرفاعي- حائل- السعودية وصلتنا رسالتك الأولى التي تعتب فيها لعدم نشر مقالك والرسالة الثانية التي تذكر فيها أنك اطلعت على المقال- نرجو أن تتابع الرسائل ليستمر التواصل.

*الأخ/ يحيى ركاش- الجزائر كنا نود مساعدتك لكن ليس هذا مجالنا نرجو مراجعة الملحق الثقافي بسفارة الكويت مع تمنياتنا لك بالتوفيق.

*الأخ / خالد أحمد الشنتوت- المدينة المنورة- السعودية لم يصلنا كتابك تربية الشباب المسلم، رجاء التكرّم بإرسال نسخة منه لدراسته والتعريف به وقد سبق لنا أن عرفنا بأكثر من كتاب من كتبك القيمة مع تحياتنا.

*الأخ/ إبراهيم بن سيد عسكوره- الشرقية- مصر اقتراحك بشأن تخصيص عمود أو باب في المجلة بعنوان «في قافلة الشهداء»، أو قصة شهيد يدل على روحك الإيمانية وعاطفتك الجهادية ونحن معك بأنه سوف يكون لها تأثير كبير في رفع الروح المعنوية وإلهاب الحماس... نرجو أن تتهيأ الظروف لكتابة ملحمة الشهادة في ميدان الجهاد ليتسنى لنا الكتابة لاحقًا عن النصر المؤزر وما ذلك على الله بعزيز.

*الأخ/ فارس عبد الواسع البركاني- الظهران- السعودية المجلة ترسل لكم بانتظام على العنوان المحدد جهتكم وهو: تعز ص ب 6424 عبد الواسع عارف البركاني. تعز ص ب 6704 عبد القادر عشال. وأما تليفون وفاكس الدكتور القرضاوي فهو: 836086 قطر.


بريد المجتمع: رسالة من قارئ

شهيد من الأرض المباركة: القائد عماد حسن عقل بقلم: عبد الرحمن محمد الظهران- السعودية في زمن الغربة الكالحة وفي ثنايا الظلمة الحالكة كذرات الفحم تظهر الأقمار لتبدد أحشاء الظلمة كي تضيء دروب السائرين نحو عزة الإسلام، ولكي يرفع رجال الأمة الأباة جباههم عالية وليرفعوا صرخاتهم مجلجلة في وجه الخذلان في بلاد الأقصى ما زال الرجال هناك يخرجون من رحم الأمة، وهؤلاء هم الدليل الصادق على أنها لم ولن تكون عقيمة أبدًا. قمرنا الحبيب ذو الأربع والعشرين ربيعًا بزغ في ربى غزة الصمود تربى ودرج فوق رمالها الذهبية، وتنفس هواها المعطر بأزاهير الليمون والبرتقال، لم يكن قائد حماس البطل عماد حسن عقل شابًا ككل الشباب، إنه كان قدرًا عاتيًا في وجه يهود، وشوكة تنخس بؤبؤ عيونهم الوقحة.. حقًا إنه كان شوكة في أعين يهود وقد ترجم إسحاق رابين هذه الحقيقة حينما قال: «إن مقتله إنجاز كبير جدًا لجيش الدفاع الإسرائيلي ولقوات الأمن...»؛ ولأنه كان يغيظ أعداء الله ويفلق أكبادهم حتى على مستوى قيادتهم، فقد قال رابين أيضًا كاشفاً مدى غيظه وحنقه: «إن المخرب عماد عقل كان قاتلاً حقيرًا قتل جنودًا ومواطنين إسرائيليين». كانت أصابع عماد تعشق العزف على الزناد، ولم تكن رصاصته طائشة في يوم ما، ويساعده البطل جندل أحد عشر جنديًا من يهود، ففي يوم 12/7/1993م وفي نفس المكان الذي استشهد فيه «الشجاعية» قتل ثلاثة جنود يهود، وفي 13/9/1993م جندل ثلاثة آخرين وفي نفس المكان. وأما هوايته المفضلة فكانت مهاجمة المواقع العسكرية وفي كل مرة كان يثقب أجسادهم برصاصاته النافذة وينسحب آمنًا لقواعده. شوارع وأزقة الشجاعية وجباليا في غزة تعرفه جيدًا، إنها كانت تواريه عن دورياتهم العسكرية، وحتى الأرض كانت تحتضن خطاه؛ لأنه كان يحرس كل حبة تراب فيها كان عماد يحب الأرض المباركة حتى الموت وقد رفض عروضًا كثيرة لمغادرة قطاع غزة حتى ينتهي مسلسل مطاردته الذي امتد طوال ثلاث سنوات. ورغم عيون يهود وأجهزتهم الأمنية التي تعمل ليل نهار، إلا أنه كان ينتقل من غزة إلى الضفة الغربية كالأسد الهصور ليؤسس هناك خلايا عسكرية مسلحة تتبع كتائب عز الدين القسام، ورغم أنف يهود كان القائد عماد ينظم الشباب المسلم في مدن الضفة ويدربهم على حمل السلاح وعمل المتفجرات، ثم يعود إلى عرينه في غزة الصامدة على شاطئ المتوسط، وكالعادة فإن الأبطال والحياة ضرائر لا يلتقون إلا لمامًا، ولهذا فقد كان عماد يطارد عروسه التي يشتهيها منذ سنين في شوارع غزة وتحت زخات الرصاص.. إنها الشهادة في سبيل الله.. وفي مرة اقترب من طيفها ففي 11/11/1993م وفي حي الرمال في غزة حاصره مئات الجنود المظليين مزودين بالسلالم والمعدات المتطورة والملابس الواقية تساندهم مروحيتان عسكريتان، فاشتبك معهم في قتال ضار، وأطلقوا صاروخًا مضادًا للدبابات على أحد البيوت التي كانوا يظنون أنه مختبئ فيها، ولكنه استطاع مشاغلتهم واخترق الحصار منسحبًا إلى قواعده سالمًا... وفي لقاء آخر مع عروسه «الشهادة» وفيه كان القدر الإلهي الحكيم قد قضى بلقائهما... في مساء الأربعاء الساعة الخامسة 24/11/1993م كان البطل يركب مع اثنين من مقاتلي حماس في أحد شوارع الشجاعية وفي الوقت نفسه كانت تتبعهم مجموعة من القوات الخاصة المستعربين في سيارة خاصة، فتنبهوا لها، فترجل البطل كالطود الشامخ من سيارته وأمر مرافقيه بالانسحاب ومتابعة المسير، وانطلقت رصاصاته نحو يهود لتخرق أجسادهم النجسة ثم اختفى بين المنازل المجاورة، وبعد دقائق تدفق مئات الجنود الذين اعتلوا أسطح المنازل، وأحيطت المنطقة بستين سيارة عسكرية، وحلقت في جو المنطقة مروحيات عسكرية مشاركة في مطاردة البطل، ويقول شهود عيان بأنهم قد رأوه يصلي فوق أحد المنازل، وبعد أن أتم صلاته قفز خارج المنزل وبدأ يرش جنود يهود برصاصاته النافذة ويذكر شهود العيان أيضًا بأنه قد تحرك للعدو من مكان الاشتباك ثلاث سيارات إسعاف محملة بالجنود المصابين، ولكنهم أصابوه وقد هشموا رأسه بسبعين طلقة وشوهد دماغه متناثرًا مكان الاشتباك، ولم يكتف أبناء القردة بذلك بل أطلقوا الرصاص على جثته وأخذوا يرقصون فرحًا بمقتله. ولكن غزة الصامدة لم تحن رأسها؛ إذ جمع الشباب المسلم ما تناثر من دماغ البطل في ثنايا علم كتب عليه لا إله إلا الله، وانطلق خمسة آلاف شاب من الشجاعية نحو مقبرة المنظار يحملون نعش الشهيد، واشتبكوا مع جنود يهود... وانتقلت المصادمات لتشمل معظم أرجاء القطاع... لتظل غزة وكل فلسطين تقول: لا... في وجه الكفرة والمتخاذلين. أما حماس، توأم الحب المتلاحم مع البطل، لم ولن ترضخ وستظل الصخرة الشماء التي لن يتخطاها أحد بمشيئة الله تعالى، وقد قالت في بيانها بعد استشهاد بطلها عماد «ردنا على استشهاد القائد عماد سيكون من نوع آخر ولون آخر إن شاء الله والأيام بيننا» ... ورغم أنها فقدت أحد قادتها الأفذاذ، إذ كان عماد عقل قائدًا للمنطقة الشمالية في قطاع غزة، إلا أنها بكل عنفوان أعلنت في بيانها: «عقل لن يكون الرصاصة الفلسطينية الأخيرة في الصراع ضد الاحتلال».

جنان الإله أتاك عماد ** فهيا افرحي باللقاء الودود

 عماد وداعًا رحلت شهيدًا ** سلام عليك ليوم الخلود


 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 191

92

الثلاثاء 12-مارس-1974

خير يعاف الصاخبين

نشر في العدد 310

83

الثلاثاء 27-يوليو-1976

الشباب العدد 310

نشر في العدد 504

69

الثلاثاء 11-نوفمبر-1980

المجتمع الأسري - العدد 504