العنوان المجتمع الأسري - العدد 504
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1980
مشاهدات 68
نشر في العدد 504
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 11-نوفمبر-1980
نصيحة إلى ربة البيت
دخلت ذات مرة على إحدى ربات البيوت، بهدف الزيارة والاطمئنان على صحتها، فإذا بي ألاحظها من خلال زيارتي أنها تجمع بقايا صابون اليد، مما دفعني لمعرفة السبب فبادرتها بالسؤال: هل لي أن أعرف سبب عملك هذا؟
ابتسمت لي وهي تقول: تلك البقايا التي نلقي بها في الزبالة تنفعنا كثيرًا، حيث أضعها في اسفنجة غسل الأواني، وتؤدي عمل صابون الأواني ولهذا العلم ما نؤيده في الدين، فالله U ، ورسوله r، يدعوانا إلى الاقتصاد وعدم الإسراف والتبذير. ولو كنا على نهر جارٍ.
اقتنعت بفكرة جارتي هذه، وأسأل الله أن يقتنع الجميع بها.
أم عبد الله
ماذا عليكم لو ...؟؟؟
إن الموعظة المستمرة الحكيمة تترك أثرًا في النفوس.
ماذا عليكم لو جمعتم أولادكم وأهليكم وتلوتم عليهم كتاب الله المحكم، وآياته البينات، عسى أن تخشع القلوب لذكر الله وما نزل من الحق؟
ماذا عليكم لو قرأتم عليهم في كل مناسبة مخططات الاستعمار والصهيونية والماسونية والمذاهب الإلحادية المادية، في تآمرها على الإسلام وطعنها بمبادئ الشريعة، وتقويضها لصرح الفضائل والأخلاق، عسى أن يعي أبناؤكم هذه المخططات، ويعرفوا كل شيء عن خيوط هذا التآمر.
ماذا عليكم لو لقنتموهم سيرة العظماء، وجهاد الفاتحين وتاريخ الإسلام العظيم، عسى أن ينهجوا نهجهم في الجهاد والعمل، وعسى أن يسيروا على منوالهم في التضحية والثبات.
ماذا عليكم لو حذرتموهم من مرض التقليد الأعمى، وظاهرة التبعية البغيضة عسى أن تستقيم لهم أخلاقهم وتكتمل في المجتمع شخصياتهم، ويبقى لهم تميزهم واعتبارهم؟
فإن فعلتم ذلك أيها الآباء كنتم من الزمرة الصالحة التي يقول الله U فيها: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (الرعد: 23-24).
أم عامر
أقوال تعارض تعاليم الإسلام:
يقول البعض: علمتني تجارب الحياة ألا أقرض أحد شيئًا، ولا أفعل معروفًا لأحد، ولا أصل قرابتي، ولا أنصح أحدًا بحجة أنه فعل ذلك كله فلحقه الكثير من الأذى والتعب ونكران الجميل وجحود الحق.
والواقع أن في هذا القول معارضة ومناقضة صريحة لتعاليم الإسلام، وأن ما احتج به هذا القائل غير مقنع، ويبقى قوله معارضًا ومناقضًا لتعاليم الإسلام وما نزل على نبينا الكريم r.
لا شك أن تجارب الحياة وأحداثها ووقائعها مدرسة مفتوحة للجميع، يتعلم كل إنسان منها بقدر فطنته وذكائه، ومدى استعداده للفهم.
أم عبد الرحمن
مسلمات من أمريكا:
في ولاية كاليفورنيا وبالمركز هناك التقيت بها،
الاسم من فضلك؟
ميشيل، كان من قبل إسلامي ثم غيرته إلى شيرين.
هل أنت متزوجة؟
نعم، وزوجي مسلم أيضًا، ولدي طفلة اسمها حليمة، وعمرها ثلاث سنوات ونصف، وأحاول أن أنشئها تنشئة إسلامية.
متى اعتنقتي الإسلام؟
منذ سبع سنوات، حيث كنت طالبة في الجامعة، وكان زوجي مدرس هناك، وتزوجنا وحينئذ لم أكن مسلمة، ولم يرغمني هو على الإسلام، ولكن بعد سنة من زواجي دخلت الإسلام، حيث أحسست بحاجتي لهذا الدين وأحببته كثيرًا.
هل وجدتِ فرقًا بين كونك امرأة أمريكية وكونك امرأة مسلمة؟
المرأة الأمريكية تعتقد أنها حصلت على جميع حقوقها، ولكنه في الواقع لم تحصل على شيء، وهي تبحث عن حريتها ولو على حساب هدم علاقاتها مع عائلتها وزملائها، أما المرأة المسلمة فإلى جانب حصولها على حقوقها كاملة، فهي تدرك أيضًا أن عليها واجبات تجاه عائلتها وأطفالها والمسئولية متبادلة بين الزوجين.
هل تشعرين بواجبك تجاه الآخرين؟
نعم فواجبي دعوة الآخرين إلى الله، وخاصة بعد أن شعرت بنعمة الإسلام، فإنني أبذل كل ما وسعي لدعوة الناس لكني لا أرغمهم أبدًا، لأن إرغامهم قد يحولهم إلى أعداء.
ما موقف الناس من دعوتك؟
البعض يستمع والآخر يعرض، ولا يصغي إلي بتاتًا، وباعتقادي أن القدوة الصالحة أقوى تأثيرًا من غيرها.
ما تطلعاتك في المستقبل؟
ننوي إن شاء الله الاستقرار في باكستان.
ولا يسعنا في نهاية لقائنا إلا أن ندعو للأخت المسلمة شيرين بالثبات.
سجى السند
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل