; مع القراء (57) | مجلة المجتمع

العنوان مع القراء (57)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1971

مشاهدات 92

نشر في العدد 57

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 27-أبريل-1971

رسالة إلى شباب الجامعة..

   لا يخلو عدد من جريدة «المجتمع» من حديث حول جامعة الكويت، وما يدور في أروقتها من أمور وأحداث تتنافى مع رسالتها في المجتمع كمنارة للعلم والثقافة، وقلعة للتراث والعقيدة ومركز إشعاع فكري يضيء الجوانب المظلمة في حياتنا الفكرية.
   وكثير من هذه المقالات رسائل تَرِد من شباب يدرسون في الجامعة ذاتها وقد آلمهم ما يحدث، وعَزَّ عليهم أن يروا هذه القلعة العلمية الحصينة تنحرف عن جادة الصواب، وتقع فريسة للعبث والانحراف، فلم يجدوا أمامهم سوى الاحتجاج على صفحات الجرائد والمجلات علَّهم يلقون آذانًا صاغية وصدورًا من الناس رحبة، وخاصة المسئولين منهم. ومع إعجابي الشديد بهؤلاء الشباب وتقديري لهم لحرصهم على الأخلاق وغيرتهم على الوطن، إلا أنني أعيب عليهم الاكتفاء بإرسال الاستغاثات والبكاء على مصير الجامعة الذي ينتظرها في قاع الهوة، وهم بذلك كالقبطان الذي بدأت الأمواج تضرب سفینته فترك عجلة القيادة، وأخذ يرسل نداءات الاستغاثة والحالة بعد لم تصل إلى درجة الخطر وانقطاع الأمل.
نعم.. إن الأمور لم تصل في الجامعة بعد إلى درجة الصفر، درجة السقوط والانهيار، وإن كانت هذه اللحظة غير بعيدة إذا سارت الأمور على ما هي عليه.

   لذلك، فمن واجب الشباب الغيور في الجامعة أن يعزف عن «برقيات الاستغاثة»، ويشمر عن ساعد الجد ويبادر إلى العمل الجاد المثمر بأي شكل أو صيغة تتناسب مع الظروف والأوضاع.
   إن قراءة أخبار نشاطات الشباب الإسلامي في الجامعة خير ألف مرة من قراءة استغاثاتهم وشكاياتهم، والانزواء والتقوقع بعيدًا عمّا يحدث، والاكتفاء بمراقبة الأوضاع عن بعد ووصفها على صفحات الجرائد والمجلات.

 عجز وسلبية أربأ بالشباب المسلم في بلادنا أن يقع فيها، فالشباب المسلم خاض غمار معارك كثيرة خرج منها ظافرًا بإذن الله، ولا يزال يخوض هذه المعارك ضد أعداء الأمة الإسلامية في تركيا، باکستان، إندونيسيا... وغيرها من بلاد الإسلام.
   والتاريخ يحدثنا بأن الأمة في مسيرتها الطويلة عبر شعاب الزمن لم تجد إلى جانبها من ينافح عن عقيدتها، ويقاتل من أجلها، ويواسيها في محنتها، ويضمد جراحها سوى الشباب المسلم.
   إن الجامعة ملك لهذه الأمة وهذا الوطن، وكل عدو للأمة فالوطن بريء منه مهما تظاهر بالوطنية وتشدق بشعاراتها.

   لذلك فالواجب يحتم على الشباب المسلم في الجامعة أن يضربوا أروع الأمثال في العمل المخلص، لإنقاذ جامعتهم من براثن المخربين وعبث العابثين، فلعل الله -تعالى- يجعل الخير والفلاح على أيديهم.

   فكل منا يقف على ثغرة من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتى الإسلام من قبله.

یوسف نصار
حیدر آباد
باكستان الغربية

 

النقد والنداء وحدهما لا یجدیان!

   لقد أصبح كل عدد جديد من هذه الصحيفة يترك أثرًا في نفسي أطيب من الذي قبله حتى أصبحتُ أنتظر الأعداد القادمة بلهفة عارمة وشوق عظیم.
   ولطالما أردت أن أكتب إليكم شكري وتقديري لهذه المجلة الموقرة لتنقلوها بدوركم على صفحاتها مع تحياتي إلى قرائها، أردت دائمًا هذا إلا أن الواجب الملقى على عاتقنا هنا لكبير، وإنه لينسينا أحيانًا أنفسنا، ولولا ثمة صبر وبقية من إیمان وشعور بالواجب لجرفنا كما جرف الكثيرون هنا من أبناء الأمة الإسلامية مع تيارات الحضارة الزائفة والمدنية العوراء.
   مع كل هذا الإعجاب والتقدير بهذه الصحيفة أريد أن أنقل إلى الأخ الكاتب عبد الله العلي المطوع تحياتي داعيًا الله العلي القدير أن يبارك جهوده ومساعيه الطيبة لما يكتبه دائمًا من نقد وتوجيه إلى المسئولين في الكويت ولا سيما مطالبته في العددين ٥١ - ٥٣ بإنقاذ الجامعة الكويتية من الضياع.
   إلا أن النقد والنداء وحدهما لا يجديان، الإسلام يريد تنظيمًا وعملًا يلعبان دورهما في تثبيت أصوله بكل مكان ونشره في كل زمان.
   إنني متأكد تمامًا أن في الجامعة الكويتية كثيرًا من العناصر الطيبة التي تستطيع -بقليل من التعاون- حماية الجامعة مما يراد بها من سوء.

محمود العوضي
كلية الطب
- جامعة كيل

 ألمانيا الغربية

ردود خاصة

·       الأخ محمود يوسف بهزاد:
   شكرًا على اهتمامك، نرجو أن تكون كتابتك في موضوعات لا تخص صحيفة أخرى.

·       الأخ بدر العصيمي:
   وصلت كلمتك فشكرًا، وبوِدِّنا لو كتبت في موضوعات أخرى يمكن نشرها.

·       السيد عبد الله بن علي الفضية:
   نشكرك على عواطفك نحو المجتمع، ونرجو معك أن نوفق إلى العمل لخير هذه الأمة، وإذا أردت الاطلاع على كل عدد يصدر من المجتمع، فالأعداد كلها تصل إلى السعودية بانتظام وتجدها في المكتبات.

إلى من تستهويهم أنفسهم

   ألا يا معشر المسلمين المؤمنين، إني لأذكركم بأن الشيطان يدخل عليكم من أبواب شتى وعلى رأسها المرأة.. فاعتصموا منه بذكر الله الدائم وبغض نظركم وتلاوة القرآن، وذكروا أنفسكم بأن وجه المرأة الجميل هذا صائر إلى جيفة يقتتل عليها الدود، وأن في الجنة من الحور العين ما تستحي منهن الشمس الطالعة.
   فغدًا نموت.. ونقف بين يدي الواحد القهار للحساب.. سيحاسبنا على كل شيء، على كل صغيرة وكبيرة، على كل خطوة، على كل كلمة، على كل معصية، وسوف يهتف كثير من الناس: «یا لیتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا».
   فتوبوا وارجعوا إلى الله؛ فإن أبواب الرحمة مفتوحة دائمًا لم تُغلَق في ساعة من ليل أو نهار، فأين التائبون الآئبون.. النادمون؟!

  قال تعالى وجل من قائل: ﴿۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (سورة الزمر: 53)
   وقال جل وعلا: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾  (سورة طه: 82)

  حمزة كامل العشي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

937

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

107

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك