العنوان مساحة حرة.. عدد 1853
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-مايو-2009
مشاهدات 62
نشر في العدد 1853
نشر في الصفحة 62
السبت 23-مايو-2009
- محمد نزال.. «رأس حربة» في المقاومة الفلسطينية
شغلت في الأيام القليلة الماضية بمتابعة مجموعة من الأخبار والمقالات المتعلقة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومن عادتي أن أهتم بالشؤون السياسية، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأخبار - الاحتلال الصهيوني، وبكل ما - يتعلق بحركتي «فتح»، و«حماس» - وفي السنوات الأخيرة .
أصبحت أكثر اهتمامًا بحركة «حماس» نظرا لموقعها السياسي - ولدورها المقاوم الناصع الذي . ظهر أكثر ما ظهر في معركة غزة - البطولية.
لكن ما استوقفني عند حركة «حماس» مؤخرًا مسألة إجراء الانتخابات داخل الحركة وما سمعناه من أخبار تتعلق بإخفاق محمد نزال في هذه الانتخابات، وخروجه من المكتب السياسي.. وقد أثلج صدرنا ما سمعناه لاحقًا من نفي ذلك على لسان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس».
وبما أنني قليل الكتابة في الشأن السياسي، فقد وجدت دافعًا لدي نحو كتابة هذا الرأي، فأنا أعرف محمد نزال من خلال شاشات التلفاز ومن خلال مقابلاته وحواراته الإعلامية.. وخلال الخمسة عشر عامًا الماضية عرفناه رجلاً صلبًا، مقاومًا للاحتلال بشراسة، رافضًا لاتفاق «أوسلو»، معارضًا بشدة للسلطة الفلسطينية في «رام الله»، التي طاردت المقاومين والمناضلين وسلمتهم للاحتلال.
وعرفنا محمد نزال مؤيدًا بشدة للعمليات الاستشهادية في القدس، ونتانيا، والخضيرة والعفولة .. وقد كان يدافع عن تلك العمليات، في الوقت الذي كان يعرض الكثيرون عن ذكرها وعرفنا محمد نزال رافضا للتنازل ومعارضًا للصلح مع الاحتلال داعما للمقاومة بكل أشكالها، حتى حين بدأ البعض يدعو للتعايش مع سلطة أوسلو، ويصدر الفتاوى والاجتهادات للتطبع مع سلطة طارئة على الخريطتين السياسية والجغرافية.
وعرفناه معارضًأ الممارسات «محمد دحلان» ومقاوما لعصاباته «الأمنية» التي خربت المجتمع الفلسطيني واعتقلت المقاومين.. كما عرفنا محمد نزال خصمًا لأجهزة مخابرات عربية تتعاون في تنفيذ السياسات والأجندات الصهيونية.
لقد كان محمد نزال - ولا يزال - رأس حربة في المقاومة الفلسطينية والدفاع عن كل المجاهدين والمقاومين والمناضلين.. وفي أي موقع سيظل الرجل المقاوم الذي عرفناه وسيبقى المجاهد المخلص الذي ح تابعناه، وسيبقى رأس حربة في مواجهة الاحتلال وعملائه وكل المأجورين ..
محمد إبراهيم - ناقد فني
- هيهات...هيهات لما يزعمون!
هناك فوائد عظيمة جنتها الأمة الإسلامية من العدوان الأخير على قطاع غزة، ومنها:
- معرفة الخائن للقضية الفلسطينية سواء من فلسطين أو من غيرها .. فالباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة.
- عودة روح الجهاد والمقاومة ضد المستعمر في بلاد المسلمين... فقلة العدد لا تعني الذل والخنوع، وتماسك الصف للمسلمين.
- وضوح المنافقين بجلاء.. مما جعل النقاط على الحروف.
- فتح باب المساندة والدعم لأهل غزة في ظل الحصار المهلك والظالم من قبل اليهود.
- عودة بعض بلاد المسلمين إلى رفع شعار الإسلام بدلاً من الخيارات العلمانية والقومية.
- فضح جرائم الصهاينة أمام العالم.
فيا أهل غزة، لقد سطرتم للأمة المسلمة أروع الأمثلة في الصمود والتضحية والبقاء، ووجهتم رسالة - بمقاومتكم المشرفة- مفادها أن العزة والتمكين لمن يتبع سبيل رب العالمين وهدي نبيه محمد ، وأن الخزي والعار يحل - بمن يضع يده في يد المحتل بدعوى السلام، فهي دعوى استسلام لا سلام.
لقد كشفتم - يا أهل غزة - من يتاجر بقضية «المسجد الأقصى».. وعلم الجميع أن خيارها وقرارها بيد المليار ونصف المليار مسلم، لا بيد من يعبد الدرهم والدينار، ويزور الكيان الصهيوني بدعوى أنه حامي حمى أرض فلسطين، وهو بعيد كل البعد عن دعواه المضللة، وكل الأدلة والشواهد ضده.. أيعتقد - ومعه زمرته - أنهم يستغلون الأمة ويخدعونها أم إنه الجهل المركب الذي عشش في عقولهم ؟!
إن على أُولي الأمر في الأمة الإسلامية ألا يدعوا مجالاً لأناس يجمعون التبرعات، ويدعون ما لا يفعلون لزيادة أرصدتهم البنكية بمزاعم كاذبة مفادها أنهم يساعدون الضعفاء والمساكين، ويناضلون لأجلهم، وهم في الحقيقة لصوص وخونة بائعون لمبادئهم وقضيتهم!
سعد عبد الله عثمان
- المرتقى الصعب!
في المرتقى الصعب يظهر أصحاب الهمم العالية وجند المعالي الذين تسبق همتهم وطموحهم زمانهم؛ فينافسون من قبلهم من الأجيال؛ لأنهم يؤمنون بأن الله سخر للجميع مضمار السباق وكيفيته، فهم يستعينون بربهم على هذه المهمة، فيصولون باجتهادهم نحو القمة، فإذا ما سمعوا بمزية طلبوها وطاروا إليها ولو كانت في عنان السماء، يُحلقون نحو المحامد والعُلا .. وشعارهم مقولة الفاروق عمر بن الخطاب: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله».
وقد حقق «رويعي الغنم» القمة، ألا وهي الجنة؛ لأنه أخذ من منهاج الكتاب والسنة فاعتز بهما فعز، فذاق السعادة الأبدية بعد تحقيق العبودية، كما جاء في سيرة عبد الله بن مسعود والله حينما ارتقى على صدر أبي جهل (فرعون هذه الأمة) ليحز رأسه، فقال أبو جهل: «لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رويعي الغنم».
وبالمرتقى الصعب، أصبح رجل البادية والصحراء من حكماء الناس، فهذا ربعي بن عامر ر لما دخل على «رستم» قائد جيوش الفرس قال له: «رستم ما جاء بكم ؟ فقال ربعي: جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام».
وبالمرتقى الصعب، أصبح الموالي والعبيد أسيادًا للدنيا وأعزاء، وذلك في صورة بلال بن رباح ، إذ قال عنه الفاروق عمر : «أبو بكر سيدنا أعتق سيدنا» ..
وأراد بلال، وصهيب وبعض الموالي الدخول على عمر، فاستأذنوا وكان معهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان ونفر من قريش، فخرج الإذن بالدخول للموالي، وترك نفر قريش، فقال أبو سفيان: لم أر مثل اليوم قط، يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت إلينا .. فقال سهيل بن عمرو، وكان رجلا عاقلا : أيها القوم، إني والله أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم، دعي القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم، فكيف بكم إذا دعوا يوم القيامة وتركتم ؟!
صبحي سعيد- إمام مسجد- المدينة المنورة
- حرب انتهت..وأخرى بدأت!
انتهت -ميدانيًا، وعسكريًا- الحرب الصهيونية على غزة، مخلفة وراءها دمارًا هائلا، وضحايا مدنيين - من شهداء وجرحى - لا تزال أناتهم تقض مضاجع الأحرار في هذا العالم.
لا أريد أن أقف طويلاً عند هذا المشهد المروع، لأقول: إن حربًا أخرى قد بدأت بالفعل.. إنها حرب إعادة الإعمار، وعنوانها : «إن ما فشل الصهاينة في انتزاعه بالقوة العسكرية قد يسعون إلى تحقيقه باستخدام سلاح أموال الإعمار».. وها هو المشهد يتضح، وتبرز سوءات جديدة.. ويتجلى التواطؤ ، ومحاولات سرقة الانتصار، وركوب الموجة الإنسانية من أطراف فلسطينية وغير فلسطينية!
وما كاد الصهاينة ينهون عدوانهم الإجرامي حتى خرج علينا اثنان من رموز السلطة الفلسطينية في «رام الله» في مؤتمرين صحفيين متتاليين (ولن أتحدث هنا عن أجواء المؤتمرين، وكيف تم الترتيب لهما، ولماذا لم تحضر وسائل الإعلام المعروفة في المؤتمر الثاني) ليزعموا قائلين: «إن «حماس» سرقت المساعدات خلال الحرب، وإنها حولت المستشفيات إلى مقار أمنية تعتقل فيها أنصار «فتح»، وتطلق عليهم النار!».
ولا يملك المرء هنا إلا يتساءل: لماذا هذه الهجمة الإعلامية، وفي هذا التوقيت بالذات؟ وما علاقة ذلك بالجدل المحتدم حول آلية الإشراف على إعمار غزة؟
والحقيقة أن فرائصهم ترتعد خوفا من أن يقوم غيرهم بالإشراف على عمليات الإعمار، لا بسبب تكريس الانقسام بين شقي الوطن - كما يزعمون بل حرصا منهم على فرض أجندتهم المشبوهة على شعبهم؛ بسطوة المال، وفي هذا الظرف الدقيق.
مؤسف جدًا أن تصل الأمور لما وصلت إليه، وكأن دماء أهل غزة وخراب بيوتهم ومساكنهم أصبحت أداة لإخضاعهم والمساومة على حقهم في مقاومة الاحتلال والانقلاب على حكومتهم التي انتخبوها بأنفسهم لنظافة يدها، ولم يفكروا يومًا بتوجيه اللوم لها رغم طول الحصار وقسوة الحرب، فبوصلتهم معروف اتجاهها أما الذين فقدوا بوصلتهم أو حرفوها باتجاه شعبهم، وقدموا للصهاينة خدمة احتلال خمسة نجوم في الضفة، فنقول لهم: إن الشعب لا تنطلي عليه ألاعيبكم !
يوسف أبو السعود- كاتب فلسطيني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل