العنوان مكتبة المجتمع (العدد 234)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يناير-1975
مشاهدات 102
نشر في العدد 234
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 28-يناير-1975
مكتبة المجتمع
الشيخ محمد بن عبد الوهاب
عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية
وثناء العلماء عليه
ما زال المصلح المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مادة غزيرة للكتابة. فناس كتبوا عن عقيدة الشيخ، وناس كتبوا عن الجوانب الإصلاحية في عهده وآخرون كتبوا عنه من الوجهة التاريخية، والبعض كتب عن الأدب الذي قام على أساس من دعوته وعقيدته.
والكتاب الذي بين أيدينا «الشيخ محمد بن عبد الوهاب» عقيدته السلفية، ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه.
مؤلفه الشيخ أحمد بن حجر بن محمد آل بوطامي آل بن علي قاضي المحكمة الشرعية بقطر، والمؤلف يكتب عن إيمان بالدعوة وعلم بها ولهذا جاء الكتاب ملما بالمعلومات الصحيحة وحسن العرض.
وزاد في قيمته أن كتب نقد منه فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية وبدأ الشيخ كتابه بالحديث عن حال العرب قبل الإسلام وما حصل لهم من النصر والتمكين بعد الإسلام.. ثم تكلم عن البدع والخرافات وأثرهما السيئ في الأمة ودور العلماء في الإصلاح وإزالة ما علق في أذهان الناس من شركيات وضلالات، ومحمد بن عبد الوهاب كان واحدًا من هؤلاء المصلحين العظماء وعقد فصلًا خاصًا لحياة الشيخ ونسبه ورحلاته من أجل طلب العلم التي بدأت بمكة فالمدينة وانتهت بالبصرة وما كان يلقاه من صعوبات. ثم تكلم عن الدعوة وكيف أنها بدأت في حريملاء وانتقلت إلى العينية فالدرعية وهناك انتقلت إلى حيث النصر والتمكين
وأعطى المؤلف جانب العقيدة حيزًا وافيًا فتحدث عن الإيمان بالغيب وقولهم في الصحابة والعلماء.. ثم نقل بعضًا من رسائل الشيخ في الإيمان بالله وصفاته، والبرزخ، وما يكون يوم القيامة والشفاعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتوسل وشد الرحال إلى القبور ودليل منعه.
ولم يفته أن يتكلم عن خصوم الدعوة وما بنوه من سموم سواء كانوا سياسيين أو خرافيين.
وفي فصل خاص تحدث عن أثر الدعوة بعد وفاة الشيخ محمد رحمه الله فلقد صار لها أنصار في الهند ومصر والسودان وبلاد الشام وسومطرة والمغرب وجاوة.
ونقل طائفة من ثناء المفكرين على دعوة الشيخ فنقل قصيدة للصنعاني والشوكاني وابن مشرف الأحسائي
وكلامًا لمحمود شكري الآلوسي، وشكيب أرسلان، ومحمد رشید رضا والزركلي.
وأشار إلى ثناء عدد من المستشرقين أمثال کارل بروکلمان وسيديو و برنارد لويس وجب وفيليب حتي.
هذا بلاغ للناس
في حكم الردة في الإسلام
هذا الكتيب لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو عبارة عن بيان واضح مؤيد بالأدلة النقلية والعقلية يدافع فيه عن كتاب الله وشخص رسول الله ثم يبين فيه أيضا الحكم الصحيح من كتاب الله وسنة رسول الله ثم رأي إجماع الأمة في كل جيل وفي كل قبيل على كل من نال من الكتاب الكريم أو الرسول الأمين سواء كان بالتصريح أو التلميح ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وهذا البحث القيم «الذي أحق أن يضاف ومثله إلى المكتبة الإسلامية»
كان بمناسبة خطاب «لحبيب بورقيبة» المشهور
وعندئذ سلك فضيلة الشيخ المسلك القويم مع صاحب هذا الخطاب فأرسل إليه خطابا من قبيل النصح والتذكرة ثم جاءه الرد الذي لم يكن فيه الكفاية لرد اعتبار الإسلام الذي أهين في كتابه وفي رسوله فطلب وكرر بضرورة الإفصاح والإعلان صراحة بالتوبة أو التكذيب وإيضاح رأيك في ذينك ومصادره الأساسية.
فلما لم يأته ما يفيد هذا ولا ذاك بل ولما لم يعلن لا هذا ولا ذاك اضطر فضیلته بإعلان رأي الإسلام في كل من ينال من کتابه ومن رسوله بأوضح بيان وأقوى حجة وأصدق دليل، ثم عرض للخطاب المذكور ليدحض الشبه التي بنى صاحب الخطاب عليها رأيه، وهي النقاط الست السالفة الذكر.
فالشبهة الأولى أن آية:﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة:51) تناقض قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ (الرعد:11) ولكن الشيخ أوضح أن ليس هناك لبس لأن الآية الأولى دلت على أن جميع ما يصيب العباد مما يحبون أو يكرهون كله مكتوب عليهم، وأن الآية الثانية دلت على أن الله سبحانه قد رتب على أعمال العباد وما يقع منهم من أسباب مسبباتها وموجباتها
وأما الشبهة الثانية والثالثة وهي أن هاتين القصتين الكهف والعصا لا يقبلهما العقل لكون العصا جمادا لا تقبل الحياة ولأن النوم طويل جدا.
فيقول الشيخ: إن وظيفة العقل هي التدبر للمنزل والتعقل لما دل عليه من المعنى بقصد الاستفادة والإفادة، أما تحكيمه في الإيمان ببعض المنزل ورد بعضه فهو خروج به عن وظيفته وتجاوز لحدوده.
والرسل لا يأتون بما تحيله العقول ولكن قد يأتون بما تحار فيه العقول لقصورها وضعف إدراكها إذن فيجب عليها أن تسلم لبارئها بكل شيء. خبره حكمه. ثم كتبه ورسله.
ومع ذلك تمشيا مع منطقه إن هاتين القصتين يقبلهما العقل بدليل قبوله جريان الحياة في آدم وهو من طين والطين جماد وبدليل جريان الحياة في إبليس وهو من نار والنار جماد.
وكذلك البعث بعد الموت مقبول عقلا في عدة مواضع فلماذا لا يقبله في قصة أهل الكهف، فهو مقبول في الواقع عند يقظة الإنسان في كل نومة ينامها. ومقبول في قصة البقرة. ومقبول في قصة بني إسرائيل عندما طلبوا من نبيهم رؤية الله سبحانه ومقبول من الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت، ومقبول من عزيـــــــز على رأس ومقبول في طيور إبراهيم عليه السلام.
أما الشبهة الرابعة والخامسة فهي اعتراضه على إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث ثم اعتراضه على تعدد الزوجات وحجره على الشعب التونسي. ثم علل الخطاب هذا التفضيل بقوله: إن المرأة كانت في مستوى اجتماعي لا يسمح لهـــــــا بالمساواة حين كانت تدفن حية وحين كانت تحتقر أما اليوم فقد اقتحمت الميادين كلها وشاركت الرجل في كل شيء فعلينا أن نتحايل لهذه المسألة وأن نتوخى طريق الاجتهاد.
ولكن الشيخ وضح هذه المسألة بقوله: إن إجماع الأمة معقود على أن الاجتهاد محله المسائل الفرعية التي لا نص فيها. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى: إن الاجتهاد «حيث جاز» إنما يكون من أهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله الذين لهم قدم راسخة في معرفة أصول الأدلة الشرعية وأصول الفقه.. الخ.
فالميراث والتعدد ذكرهما الله سبحانه بالدليل القطعي لا الظني وعمل بهما الرسول والصحابة والأئمة وسائر المؤمنين فصار الأمر معلوما من الدين بالضرورة فلا مجال هنا للاجتهاد سواء كان من أهل الاجتهاد أو من غير أهله لأن الأمر فيه نص فلا دخل للعقل فيه.
أما الشبهة السادسة فهي زعمه تأليه المسلمين للرسول محمد صلى الله عليه وسلم من خلال صلاتهم وتسليمهم عليه ومن خلال طلبهم من ربهم أن يصلي ويسلم عليه.
فإذا كانت الصلاة تأليها للمصلى عليه وعبودية للمصلي فما هو الرأي في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ (الأحزاب:43)...؟
فهل بذلك نصير آلهة ويصير الرب سبحانه عابدا لنا وكذلك الملائكة عبدة لذواتنا؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وحاشا للملائكة أن يكونوا كذلك.
إن الصلاة من الله رحمة بعباده والصلاة من الملائكة استغفار للمؤمنين ورحمة الرسول صلى الله عليه وسلم شفاعة للموحدين ومن المسلمين دعاء لرب العالمين.
وفي ختام هذا الكتيب الموجز المركز ندب رؤساء وملوك الدول الإسلامية بل أوجب عليهم قطع العلاقـــــــــــات السياسية معه حتى يعلن توبته مما نسب إليه إن كان صحيحا أو يعلن تكذيبه إن كان غير صحيح وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة حتى لا يطمع طامع في الإسلام أو يتأسى به غيره من الحكام وهذا السلوك يؤخذ من قبيل إنكار المنكر على المتهجمين على الإسلام عقيدته وشريعته بل كتابه ورسوله.
هداية الناسك إلى أهم المناسك
ويليه الدعوة إلى الجهاد في القرآن والسنة
لسماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد
●هذا الكتاب من عنوانه تعرف مادته ومحتواه فهو يوضح صورة لإحدى فرائض الإسلام وهي الحج إلى بيت الله الحرام ثم يصحب القارئ من بيته إلى بيت ربه ثم يعود به إلى بداية رحلته متخللا بين ذلك كل شعائر الحج من فرائض وواجبات وسنن ومندوبات خصوصا بعض الوقفات اللازمة والأدعية الواردة والأقوال والأعمال.
●فهو يبين فضل مكة وما لها من خصائص تميزها عن غيرها من سائر بقاع الأرض. ويبين حرمتها وقداسة ما فيها من شجر وحجر أو من صيد وطير أو من دواب ولقطة وفضل الطاعة وثواب العبادة دون غيرها من البلدان.
●ثم يعرض «لمنى» ويبين بعض مزاياها حيث تتسع للحجاج مهما كثروا وأن الحداة لا تستطيع أن تخطف لحما ولا الذباب يقع على الطعام إطلاقا ولو كان ســــــــكرا أو عسلا إلى غير ذلك من الأماكن ذات الأصالة التاريخية.
●ثم يتعرض لجانب مهم أيضا في التشريع وهو أن منه ما هو تعبدي محض لا دخل للحظوظ ولا الأغراض فيه ولا مجال للعقل ولا الفكر للتوصل إلى سره ومثال ذلك رمي الحجـــــار إذ لا حظ للجمرة في وصول الحصى إليها… الخ.
●ثم لا ينسى الكاتب أن يذكر المسافر إلى بيت الله أن يربطه بربه بداية ونهاية حيث التوبة أولا ورد المظالم ثانيا وقضاء الدين ثم ترك النفقة اللازمة لذويه ومن يعول ثم إعداد المال الحلال لهذه الرحلة ثم استصحاب الرفقة الطيبة المعينة على الطاعة والعبادة ثم كيف يعمل أثناء المغادرة للأهل والبلد من دعاء وصلاة وهكذا وهكذا يتنقل القارئ من حكم إلى آخر ليستفيد ويفيد وهو في كل ذلك أشبه ما يكون في رياض يانعة يمتع النظر تارة و الخاطر تارة أخرى. ويطمئن النفس تارة ويشرح الصدر تارة أخرى.
●الجهاد أقسام باللسان والسنان والأموال وقد اعتبر الإسلام البعيد عن هذا المضمار ضعيف الإيمان إن لم يكن محروم الإيمان.
وقد وضح المؤلف أثناء عرضه في كتابه هذا، الدعوة إلى الجهاد، الأطوار التي مر بها الجهاد على مدار السنوات التي عاشها رسول الإسلام
●فالجهاد باللسان كان مضمون الدعوة في العهد المكي، وإن صاحب الدعوة بعد ذلك في أطوارها وعهودها المكي منها والمدني وغيرهما على السواء.. فلم يكن مسموحا به ولا مأذونا فيه طوال فترة مكة رغم العنت الذي كانوا يعانون والأذى الذي كانوا يكابدونه من جراء إيمانهم بدينهم ووقوفهم مع نبيهم.
●ثم أذن لهم فيه في بداية الهجرة إلى المدينة ولم يؤمروا به صراحة كما كان الأمر بعد ذلك لحكمة يعلمها الحق سبحانه صاحب الاختيار في التشريع والتوقيت.
●ثم فرض القتال ضد المعتدين دون غيرهم من المسالمين والمحادين وهذا من جمال التشريع حيث لم يأخذ الأمور طفرة وإنما يأخذها بالتدريج كما هو الشأن في تحريم الخمر على الناس.
●ثم جاء الأمر النهائي بالقتال العام للمشركين والكتابيين غير أن الأمر وضح تفصيلا معينا خاصا بأهل الكتاب وهو الإسلام فالناس عامة مدعوون إليه لا فرق بين مشرك وكتابي ثم الجزية للكتابيين إذ لم يسلموا.
●وعلى هذا كانت أطوار الجهاد كالآتي:
1- ممنوعا
2– مأذونا بـــه
3- مأمورا به عند الاعتداء
4- مأمورا للمشركين كافة
5- مأمورا به للكتابيين على تفصيل في المذاهب.
●وفي نهاية الكتاب أبرز المؤلف قيمة الجهاد وكونه أعلى الدرجات وأرقى المقامات وأقرب القربات وأفضل العبادات الأمر الذي جعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم يتمنون الاستشهاد المرة بعد المرة ثم الموت والبعث المرة بعد المرة حتى ينالوا ثواب الشهداء.
الرابط المختصر :