; فتاوى المجتمع- (1733) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- (1733)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 30-ديسمبر-2006

مشاهدات 62

نشر في العدد 1733

نشر في الصفحة 44

السبت 30-ديسمبر-2006

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: WWW.dr-nashmi.com

الإنابة بمرض غير مزمن

  • أنا رجل مريض وأريد أن أنيب شخصًا ليحج عني فهل يصح ذلك، ويكون عن حجة الفريضة، وإذا شفاني الله من المرض هل أحج مرة ثانية؟ 

إذا كان مرضك طارئًا، وكنت تعلم بأنه طارئ وستصبح صحيحًا بعده لكن بعد ذهاب موسم الحج، فلا يجوز لك أن تنيب من يحج عنك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للخثعمية أن تحج عن أبيها لأنه شيخ كبير لا يستطيع الحج بنفسه.

وإذا أنبت ثم شفيت من مرضك فيلزمك أن تحج بنفسك، وهذا ما نص عليه الحنفية والشافعية، ولعله الأرجح، لأنه ظن أنه لن يشفى فشفي فلا عبرة بظنه ولأن الإنابة للعاجز، وقد تبينت قدرته. 

وقد ذهب الحنابلة إلى أنه لا يجب عليه حج آخر، لأنه قد فعل ما أمر به من الشارع بالنسبة للمريض وقد كان هو كذلك.

أربعة في واحد

  • أربعة من الأبناء عزموا على تأدية الحج عن أبيهم المتوفى، مجتمعين في وقت واحد، وقد يحرمون جميعًا متمتعين بالعمرة إلى الحج: فهل هدي التمتع يكون واحدًا فقط؟

يجوز أن ينوب في حج النافلة أكثر من واحد عن واحد، فيحج الأربعة كل واحد عن والده، وحينئذ فيلزم كل واحد منهم هديًا وهو هدي التمتع.

حج وعمرة عن شخصين في آن

  • هل يجوز أن أنوب عن شخص في العمرة، وعن شخص آخر في الحج؟ فأقوم بالعمرة أولًا ثم أقوم بالحج في أيام الحج؟

نعم، يصح لك ذلك عمرة ثم حجًا، ويصح أيضًا لو أديت العمرة والحج بنسك القران.

الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقع www.alfawzan.ws

المحرم للمرأة

  • ما حكم لزوم المحرم للمرأة في سفر الحج؟

لا بد للمرأة في سفر طويل أن يكون معها محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يومًا وليلة إلا مع ذي محرم»، وبالنسبة لمن ليس محرمًا، وإنما يزعم الناس أنه محرم ففيه كذب وشهادة زور، وهو أشد من سفرها بدون محرم شرعًا.

تقديم السعي على الطواف

  • هل يجوز تقديم السعي على الطواف؟

لا يجوز تقديم السعي على الطواف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالطواف أولًا ثم سعى بين الصفا والمروة بعدما صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم: وقال: «خذوا عني مناسككم»، وتقديم السعي على الطواف لا يجوز، ولو فعله إنسان لا يصح؛ لأنه يشترط لصحة السعي أن يكون بعد طواف مشروع.

حج الفريضة قبل العمرة

  • هل يجوز أداء حج الفريضة قبل أداء العمرة؟

نعم يجوز.. لعدم الدليل على وجوب الترتيب بينهما، فليس من شروط صحة الحج أداء العمرة قبله.

رمي الجمرات دفعة واحدة

  • حكم رمي الجمرات دفعة واحدة؟ 

هذا لا يجوز؛ لأن صفة الرمي أن ترمي سبع حصيات على كل جمرة متعاقبة كل حصاة وحدها، فإذا رميتها جميعًا فإنما تجزئ عن حصاة واحدة، ويبقى عليك ست حصيات، فإن كنت قد استدركت بعد ذلك وصححت الرمي على الوجه المشروع في وقت الرمي، فقد أديت الواجب واستدركت الخطأ، أما إذا لم ترمها بعد ذلك فإنه يجب عليك فدية بدل رمي الجمرة، وهو ذبح شاة تذبحها في مكة وتوزعها على الفقراء.

استقبال القبلة

  • ما حكم استقبال القبلة عند التلاوة؟

ينبغي استقبال القبلة؛ لأن تلاوة القرآن عبادة، والعبادة يستحب فيها استقبال القبلة، فإذا تيسر هذا فهو من المكملات، وإذا لم يستقبل القبلة فلا حرج في ذلك.

أوقات الإجابة

  • ما هي أوقات إجابة الدعاء؟ 

من أوقات الإجابة: الدعاء في جوف الليل إذا قام الإنسان إلى صلاة الليل، وصلى ودعا الله سبحانه وتعالى، وفي وقت السحر أيضًا.

الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة؛ فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله وهو قائم يصلي إلا استجيب له كما جاء في الحديث «انظر: صحيح الإمام البخاري ٢٢٤/١» من حديث أبي هريرة -رضى الله عنه-.

وكذلك أوقات كثيرة يستجاب فيها الدعاء مثل ليلة القدر، وفي الأزمنة الفاضلة: كشهر رمضان، ويوم عرفة، وغير ذلك من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء. 

ومن الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء: السجود لقوله صلى الله عليه وسلم: «وأما السجود؛ فأكثروا فيه من الدُّعاءِ؛ فَقَمن أن يستجاب لكم» «رواه الإمام مسلم ٣٤٨/١» من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

ويقول صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» «رواه الإمام مسلم ٣٥٠/١» من حديث أبي هريرة -رضى الله عنه.. ففي حالة السجود، خضوع بين يدي الله عز وجل، وقرب من الله سبحانه وتعالى، والله جل وعلا يقول لنبيه: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩﴾ (سورة العلق: 19): فالسجود فيه قرب من الله سبحانه وتعالى، والخضوع له والانكسار بين يديه.

وكذلك يستجاب الدعاء في حالة الضرورة والشدة؛ قال تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة النمل: 62).

الإجابة للشيخ محمد ولد الددو من موقعه www.dedew.net

وجوب الحج

  • متى يكون الحج واجبًا على المسلم؟

إن الله سبحانه وتعالى يقول: في كتابه ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (سورة آل عمران: 97)، وقد ربط ذلك بالكفر فقال: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (سورة آل عمران : 97).

وقد صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- أنه قال على المنبر: «لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هؤلاء الأمصار فلينظروا من فيهم من استطاع الحج فلم يحج، فليفرضوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين»، وصح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال على المنبر: «من استطاع الحج فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا»، ولذا فإن على المسلم إذا استطاع الحج أن يبادر إليه، فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استطاع منكم الحج فليبادر، فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة». 

وأخرج أيضًا في المصنف وأبو داوود في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حجوا قبل ألا تحجوا»، قالوا: يا رسول الله، وما شأن الحج؟ فقال: «يجلس أعرابها على أعقاب أوديتها -وفي رواية على أذناب أوديتها- فلا يصل إلى البيت أحد»، فعلى من استطاع الحج أن يكمل إسلامه، وأن يعلم أنه لا يرضى لنفسه أن يسكن في بيت قد هدم جانب من جوانبه، وأنتم تعلمون أن الإسلام مبني على هذه الأركان الخمسة فهو بمثابة البيت المبني، والبيت المبني إذا كان جانب من جوانبه مهدومًا، هل يضع فيه أحد منكم أملاكه وأمواله وما يحب حفظه أبدًا.. فلذلك لا بد أن يحرص المسلم على إكمال إسلامه وإتمام أركانه، فمن استطاع ذلك فعليه أن يبادر والاستطاعة عرفها صلى الله عليه وسلم بأنها «الزاد والراحلة والسبيل السابلة»، الزاد: ما يتزود به الإنسان، والراحلة ما يركبه ويوصله، والسبيل والسابلة؛ أي الأمن على النفس والمال حتى يصل المسلم إلى المشاعر.

عمل النساء في المتاجر

  • ما حكم عمل النساء في الحوانيت؟

إن النساء يجوز لهن من العمل ما يجوز للرجال بالضوابط الشرعية، وهي عدم الاختلاط وعدم ممارسة المحرمات، وعدم الإغراء بالأقوال والخضوع كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (سورة الأحزاب: 32)، ولذلك يجوز لهن من التجارة ما يجوز للرجال فيما عدا السفر إلى دار الكفر أو السفر بدون محرم، وقد قال مالك -يرحمه الله- حين سئل عن السفر إلى دار الكفر للتجارة؟ قال: إنه تجري عليه أحكامهم، وإن الله تعالى كتب على كل نفس أجلًا تبلغه ورزقًا ينفذه، فلا أحب أن يفعل ذلك، وقال ابن رشد -يرحمه الله-: «مقصود مالك بذلك الحرمة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين حتى لا تتراءى نارهما»، فلذلك لا يحل للمرأة أن تذهب للتجارة إلى دار الكفر، ولا يحل لها أن تسافر من غير محرم لمجرد التجارة، ويجب عليها -إذا كانت تاجرة- أن تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التجار هم الفجار إلا من اتقى وبر وصدق»، فعليها أن تبر وتصدق وألا تغش، وأن تعلم أن «من غشنا فليس منا» وألا تخالط الأجانب وأن تجتهد في ألا تكون فتنة للمسلمين.

من أحكام التعزية

  • هل وجود آل الميت في بيتهم يعد جلوسًا للتعزية أم لا؟ وهل ذلك إلى ثلاثة أيام أم قد يزيد؟

إن الاجتماع عند أهل الميت كان معدودًا من النياحة في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم- والمقصود بذلك الاجتماع في المجالس التي يجتمع فيها الناس من أجل الطعام والكلام فيكثر فيها اللغط، ويكلف فيها أهل الميت تكاليف كبيرة، فهذا النوع هو من النياحة التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرئ من أصحابها، أما الاجتماع عندهم للتعزية -كما إذا أتاهم وفد من الناس من أجل التعزية أو جاءهم إنسان من أجل التعزية فاجتمع عندهم عدد من الناس- فهذا ليس من المحظور شرعًا، لكن ليس لهم أن يأكلوا ولا أن يشربوا ولا أن يجتمعوا لتردد الكلام الكثير، فذلك هو المعدود من النياحة، وجلوسهم من أجل أن يعزوا هو من التعاون على البر والتقوى، فالله سبحانه وتعالى شرع لنا أن نتعاون على البر والتقوى، والتعزية هي مما يربط الوشائج ويزيد المحبة، وهي الحمل على العزاء.

فإذا كانت على الوجه الشرعي -وهو ذكر الفضل والأجر الذي رتبه الله على الصبر، وذكر ما يعرفه الإنسان في الميت من الخير، والدعاء له والدعاء لأهله بعد موته- فهذه هي التعزية الجائزة وهي مندوبة، وقبول أهل الميت لها من قبول الإحسان والمعروف، وقبول المعروف من مكارم الأخلاق، لكن بشرط أن تكون مضبوطة بهذه الضوابط الشرعية، فإذا زاد ذلك عن الحد المأذون فيه شرعًا كانت مخالفة شرعية، وكان التعاون عليها من التعاون على الإثم والعدوان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 43

98

الثلاثاء 12-يناير-1971

الرحلة المباركة

نشر في العدد 182

213

الثلاثاء 01-يناير-1974

أسرار الحج وحكمته ومعانيه

نشر في العدد 545

73

الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

إلى زوار بيت الله أحاسيس حاج