العنوان المجتمع الإسلامي (1552)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-مايو-2003
مشاهدات 56
نشر في العدد 1552
نشر في الصفحة 14
السبت 24-مايو-2003
أربكان .. زعيمًا لحزب السعادة
عاد السياسي التركي المخضرم نجم الدين أربكان إلى المعترك السياسي مجددًا إثر انتخابه زعيمًا لحزب السعادة خلفًا لرجائي قوطان الذي لم يرشح نفسه لزعامة الحزب، وحصل أربكان في المؤتمر العام لحزب السعادة الذي انعقد بالعاصمة أنقرة على أصوات كل مندوبي الحزب المشاركين، وقد شارك ٩٦٨ مندوبًا من أصل ١١٥٣ في عملية التصويت على زعامة الحزب.
وإثر فوزه بزعامة الحزب ألقى أربكان كلمة هاجم خلالها حزب العدالة والتنمية الحاكم قائلًا إنه عجز حتى اليوم عن تحديد هويته وطريقه، أما الزعيم السابق لحزب السعادة رجائي قوطان فاتهم الحكومة بتسليم اقتصاد البلاد إلى صندوق النقد الدولي كبقية الحكومات التركية السابقة.
وقد تولى أربكان زعامة ثلاثة أحزاب تم حلها سابقًا وهي النظام القومي والسلامة القومية وحزب الرفاه، وهذه هي رابع مرة يتزعم فيها حزبًا سياسيًا على خط «الفكر المللي» الذي يتولى قيادته منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
«الإخوان» تستنكر تفجيرات الرياض والدار البيضاء
استنكرت جماعة الإخوان المسلمين التفجيرات التي وقعت في الأحياء السكنية في المملكة العربية السعودية واعتبرت أنها تتعارض مع ما فيه صالح الإسلام والمسلمين وتجافي الفهم الصحيح للإسلام خاصة أنها أودت بأرواح ضحايا من المدنيين لا يجوز المساس بأمنهم أو استباحة دمائهم على أي نحو كان.
وأكدت الجماعة في بيانين أصدرتهما عقب تفجيرات الرياض والدار البيضاء أن شريعة الإسلام الغراء حرمت قتل النفس التي عصم الله دمها إلا بالحق، كما أن الإسلام يحفظ الحرمات والدماء والأموال للمسلمين وغير المسلمين إلا المحاربين في ساحات القتال، وحذر «الإخوان» من أن هذه التفجيرات تصب في صالح أعداء الإسلام والأمة الذين يتربصون بها، فضلًا عن خروجها على أحكام الإسلام.
وشددت الجماعة على ضرورة التأكيد على أن السياسة الأمريكية التي تقف موقف العداء لحقوق العرب والمسلمين في استقلال وحرية وأمن أوطانهم.. هي سبب رئيس في بعث روح العداء والكراهية لأمريكا... خاصة أن أمريكا أكدت انحيازها غير المحدود للكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.. كما استباحت أفغانستان ثم عمدت إلى غزو العراق واجتياح أرضه ومصادرة حق شعبه في الحرية والأمن.. وصارت تبعث بتهديداتها وإنذاراتها لكل دول العرب والمسلمين.
وأكد الإخوان ضرورة الحفاظ على قيم الحق والعدل والإنصاف والمساواة واحترام حق الشعوب والأوطان في الحرية والأمن والاستقلال.. والكف عن مزاولة الضغوط والتهديدات إزاء الدول العربية والإسلامية أو التدخل في شؤونها.
مصر: انتهاكات أمنية ضد السجينات
استنكر تقرير صدر حديثًا ما يقوم به أفراد من الشرطة المصرية من اعتداء على المتهمات - أو زوجات المتهمين أو أخواتهم أو بناتهم بهدف انتزاع اعترافهن على أنفسهن أو ذويهن - وصل في بعض الحالات إلى الاعتداء الجنسي، أو الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة من الجسد، ووصول اعتداء بعض عناصر الأمن على السجينات إلى حد الإجهاض!
وكشف تقرير تحت عنوان «أحوال المرأة داخل السجون المصرية» أصدره مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء - مدى بشاعة ما تتعرض له المعتقلات أو المحتجزات من انتهاك لأبسط حقوق الإنسان في الحفاظ على سلامة الجسد، وعدم التعرض للتعذيب، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لأحكام القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ورصد التقرير العديد من حالات انتهاك حقوق السيدات المحتجزات وتعرضهن للتعذيب، مما أدى إلى اعترافهن بجرائم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، أو إجبار بعضهن على العمل لصالح المباحث كمرشدات حتى يدلين بمعلومات تفيدهم في كثير من التحقيقات السياسية.
كما أشار التقرير - استنادًا إلى نتائج البحث الميداني لفريق العمل بالمركز - إلى المعاملة السيئة التي تواجه السجينات من سوء تغذية، وانعدام للرعاية الصحية، وعدم حصولهن على حقوقهن التي كفلها القانون والدستور، مثل حق الزيارة والمراسلة.
شيخ الأزهر يطالب الغرب بالإفراج عن أموال المنظمات الإسلامية
د. محمد سيد طنطاوي
طالب شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالسعي لدى الدول الغربية لإعادة أموال العديد من المنظمات والجمعيات الإسلامية الخيرية، التي قامت بمصادرتها عقب هجمات 11 سبتمبر بدعوى دعم هذه المنظمات للإرهاب.
ودعا طنطاوي المجلس خلال اجتماع هيئة رئاسة المجلس في القاهرة الأسبوع الماضي - إلى إرسال برقيات للدول الغربية التي قامت بمصادرة هذه الأموال من أجل إعادتها، كما طالب الجمعيات والمنظمات الإسلامية الخيرية برفع دعاوى أمام القضاء من أجل استعادة أموالها، وفتح مكاتبها المغلقة في الخارج.
ومن ناحيته ناشد توفيق الشريف مدير عام المجلس اتحاد المحامين العرب بتشكيل وحدة للدفاع عن قضايا المنظمات الإسلامية في الخارج خاصة فيما يتعلق بالأموال المصادرة، وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي بإعطاء الحصانة الدبلوماسية للمنظمات الإسلامية الخيرية لمنع أي عدوان عليها وعلى حقوقها في مباشرة عملها الخيري، مشيرًا إلى أن المنظمات المسيحية الخيرية تأخذ حصانة من الاتحاد الأوروبي.
الجزائر: خلفيات عملية تحرير الرهائن
لمذا قرر الرئيس الجزائري اللجوء للبديل العسكري؟
في عملية أحيطت بسرية تامة، تمكن الجيش الجزائري من تحریر ۱۷ سائحًا أوروبيًا من بين ٣٢ كانت تحتجزهم احدى مجموعات تنظيم الجماعة السلفية للدعوة للقتال، بصحراء الجزائر في منطقة «أمفيد» شمال ولاية تمنراست على بعد 1900 كلم جنوب العاصمة.
وفي بيان للجيش، أعلنت قيادته ووحداتها القتالية حررت ۱۷ سائحًا أوروبيًا، وذكرت تقارير صحفية في الجزائر والنمسا أن وحدات من الجيش نفذت عملية تحرير الرهائن خلال اشتباكات عنيفة مع حوالي عشرة عناصر من الخاطفين المسلحين وأن تسعة منهم ماتوا.
وفي معلومات خاصة لــ المجتمع عزا مصدر أمني نمساوي تأخر تحرير الرهائن إلى تعليمات أصدرتها قيادة الجيش جزائري إلى الوحدات القتالية ضرورة تحرير الرهائن أحياء، من دون إصابات، مما أدى إلى تأخير الهجوم بضعة أيام بعد تحديد أنهم في الصحراء.
وأكدت مصادر أمنية في الجزائر أن المنطقة التي كان السياح المحتجزين فيها تمتد على مساحة ٦٠ م مربعًا، وكانت تحت رقابة نحو 7 آلاف عنصر من الجيش الجزائري.
وقبل تنفيذ العملية شهدت العاصمة الجزائرية لقاءات مكثفة بين مسؤولين جزائريين وآخرين من نمسا وألمانيا، وأكد لهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ضرورة الحسم العسكري بسبب اختفاء ۷۰۰ جندي في مناطق خالية في الصحراء في ظروف صعبة لأكثر من شهر ونصف الشهر.
وعلمت المجتمع من مصادر موثوقة أن اتصالات جرت مع المجموعة المسلحة لإقناعها بالعدول عن الاحتجاز وحل المشكلة دون إراقة الدماء، غير أن تلك الاتصالات انتهت دون تحقيق اتفاق على تحرير الرهائن بطريقة سلمية، مما عزز توجه الجيش إلى تبني الحسم العسكري.
ولا تزال حقيقة مشاركة الجيش الألماني في عملية التحرير مجهولة، غير أن مصادر جزائرية أكدت لـ المجتمع استبعاد أي مشاركة أجنبية، مشيرة إلى قدرة الجيش الجزائري على تنفيذ مثل هذه العمليات بحرفية حيث اكتسبت وحداته الخاصة خبرة جيدة في السنوات الأخيرة.
وفي النمسا خصصت وسائل الإعلام المساحات الأكبر للحديث عن هذه القضية خصوصًا بعد عودة السياح النمساويين.
ومنع هؤلاء من الحديث إلى وسائل الإعلام حفاظًا على خطة أعدها الجيش الجزائري لتحرير بقية الرهائن.
وكان وزير الداخلية الألماني «أوتوشيلي» قد ذكر في ندوة صحفية أن هناك أملًا كبيرًا في إطلاق سراح الرهائن الألمان العشرة الباقين... ورفض الحديث عما إذا كانت قوات ألمانية خاصة شاركت في العملية.
وفي اتصال بالسفارة الجزائرية بفيينا أكد مسؤول دبلوماسي كبير لـ المجتمع، أن السفارة ما زالت تمنح النمساويين تأشيرات الدخول إلى الجزائر بطريقة عادية وأن بعضهم مازال مصرًا على زيارة الصحراء الجزائرية، وأكد أن السلطات تبذل أقصى جهدها لحماية الأجانب الموجودين على ترابها وأن الجيش الجزائري قادر على حماية ضيوف الجزائر.
ورأى بعض الجهات الإعلامية أن هذا الحادث سيؤثر على مستقبل السياحة الصحراوية الجزائرية، فيما دعا بعض الصحف النمساوية المواطنين إلى أخذ الحيطة وعدم المجازفة بالسياحة في مناطق غير آمنة.
وفي تصريح مقتضب لوسائل الإعلام النمساوية ذكر سائح نمساوي أطلق سراحه أن المحتجزين من «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، التي يقودها حسان حطاب المنفصل عن الجماعة الإسلامية المسلحة، وأنهم كانوا يعطونهم خبزًا محليًا وماء.
يذكر أن السياح الأوروبيين اختفوا نهاية «فبراير» الماضي في منطقة صحراوية نائية جنوب الجزائر اشتهرت بمواقعها الأثرية القديمة.
ويرى المحللون أن عملية احتجازهم رسالة من الجماعة السلفية للدعوة والقتال على أنها قادرة على إثبات وجودها على كامل التراب الجزائري، بينما يرى آخرون أن وجود الجماعة في هذه المنطقة الصحراوية الوعرة مرتبط بتأمين تهريب السلاح والأموال على الحدود المحاذية «مالي والنيجر وليبيا»، وهي منطقة معروفة قديمًا بتهريب الأسلحة والمخدرات.
المؤكد أن الجيش الجزائري سيأخذ بعين الاعتبار هذه المناطق الصحراوية، لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة وتقليص نشاطها عبر الحدود وفي الصحراء التي تعتبر الشريان الاقتصادي الأهم للجزائر حيث الثروة النفطية والغاز قبل أن تكون مناطق سياحية.
الأردن: الحركة الإسلامية تعلن قائمتها الانتخابية
أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن قائمة مرشحيها للانتخابات البرلمانية القادمة التي تجرى منتصف شهر يونيو القادم. وتضم القائمة ٣٩ مرشحًا، معظمهم من قيادات الصف الثاني، حيث غابت أسماء بارزة في الحركة الإسلامية عن قائمة المرشحين بعد قرارها استثناء أعضاء المكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي من عملية الترشح للانتخابات ..
الهضيبي: خريطة الطريق وهم
أکد المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن خارطة الطريق مجرد وهم كبير، تهدف إلى تركيع المقاومة الفلسطينية لصالح العدو الصهيوني، إذ إنها قد تؤدي إلى اقتتال بين الفلسطينيين، وتجعلهم عبيدًا للسفاح شارون.
وأكد - في تصريحات خاصة لموقع «حقائق مصرية» - أنه ليس أمام فصائل المقاومة الفلسطينية والفلسطينيين سوى خيار المقاومة، باعتباره الوحيد القادر على إعادة الحقوق المغتصبة.
الحكومة اللبنانية تسحب الإقامة من عمرو خالد
قال موقع مفكرة الإسلام على الإنترنت إن الحكومة اللبنانية سحبت ترخيص إقامة الداعية عمرو خالد، وهو ما يستلزم مغادرته لبنان إلى جهة أخرى.
وكانت مصادر قد ذكرت أن ضغوطًا أمريكية مورست على قناة اقرأ وقناة إل بي سي اللبنانية لمنع عمرو خالد من الظهور فيهما.
وكان عمرو خالد قد استطاع بأسلوبه المميز التأثير في قطاع كبير من الجماهير خاصة الشباب والمشاهير الذين تأثروا به، وهو ما تسبب في تأليب قطاعات كبيرة من العلمانيين عليه ومهاجمته والوشاية به لدى جهات أمنية.
وقد أعاد خالد المحاولة مع السفارة البريطانية للحصول على إقامة طالب حيث يعمل على الانتهاء من أطروحته للدكتوراه.
السرطان.. الآثار ومياه الري في بيانات عاجلة لنواب الإخوان
يناقش مجلس الشعب المصري خلال جلساته المقبلة طلبات إحاطة وبيانات تقدم بها أعضاء المجلس من الإخوان المسلمين حول انتشار حالات السرطان، والآثار المهربة والمهملة وأزمة مياه الري وعدم توافرها برغم دخول فصل الصيف.
ففي بيان عاجل تقدم به النائب السيد عبدالحميد قال: إن أكثر من مائة ألف حالة إصابة بمرض السرطان تظهر سنويًا بمصر، مشيرًا إلى تصريحات مدير المركز القومي للأورام الذي أكد فيه أن نسبة الوفاة بمرض السرطان بالمقارنة بالمستوى العالمي بلغت ۱۲%، وأن التوقعات تشير إلى ارتفاع هذه النسبة بحلول عام ۲۰۲٠ لتصل إلى ۲۰ مليون حالة وفاة بما يعادل ٧٠٪ من حالات الوفاة في الدول النامية.
وفي سياق متصل تقدم النائب عزب مصطفى ببيان عاجل لرئيس مجلس الشعب عن ملف الآثار، متسائلًا: هل هناك معاهدات مشتركة بين مصر ودول العالم تضمن عودة الآثار التي يتم تهريبها، مثلما أن هناك اتفاقيات جنائية وقضائية مشتركة في تسليم السياسيين والمطلوبينللتحقيق أو الاعتقال؟
وطالب النائب بمعرفة عدد القطع الأثرية التي تم تهريبهاوأهميتها التاريخية والخطوات التي اتخذتها وزارة الثقافة لعودة هذه الآثار، إلى ذلك، حذر النائب محمد مرسي في بيان عاجل لرئيس الوزراء ووزير الري من أزمة مياه الري، بما يمثله فصلالصيف من حاجة ملحة لها.
وقال مرسي إن الحصول على المياه لري الأرض أصبح أمرًا صعبًا للغاية، مما يمثل خطورة على محاصيل الصيف برغم ارتفاع منسوب المياه كما أعلنتوزارة الري.
هجوم مسلح جديد يشعل النار في دارفور
الخرطوم: حاتم حسن مبروك
بعد استهداف القوة المسلحة الخارجة على الحكومة السودانية مدينة «الفاشر» في أبريل الماضي، هاجمت تلك الحركة مدينة «مليط» التي تعتبر نقطة تجارية حدودية، مستهدفة هذه المرة حظيرة الجمارك والمستشفى ومركز للاتصالات وتجمعات للرعاة بأطراف المدينة ونقطة للشرطة، ومباني محلية وبنك السودان وبعض مخازن الأغذية والوقود.
وقال بيان للقوات المسلحة إن قوات الجيش والشرطة استطاعت إجبار القوة المسلحة على الفرار من المدينة بعد خسائر في الأرواح من الطرفين.
ووصف على عثمان طه النائب الأول لرئيس الجمهورية هجوم المسلحين على مدن دارفور بأنه مجرد «فرقعة سياسية»، مبينًا أن الغرض من هذه الهجمات ابتزاز الدولة وتحقيق مكاسب سياسية، وأن مطالبهم مجرد شطحة، وذلك لمطالبتهم بالرئاسة الدورية لأبناءدارفور أسوة بأبناء الجنوب.
وأكد طه أن باب الحكومة مفتوح لنيل أي مطلب عن طريق الحوار والتفاوض، ولا حجر على أحد في تولي رئاسة الجمهورية من أنحاء السودان كافة إذا تم عبر الاختيارالانتخابي لا الانتماء الجهوي.
وحتى لا تتكرر الهجمات مستقبلًا على مدن أخرى في ولايات دارفور أكد الفريق آدم حامد موسى وإلي جنوب دارفور أنه قد تم وضع خطة بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية التي أصبحت مسؤولة عن بسط الأمن في الإقليم لتفادي تكرار الهجوم على المدن.
وعقدت جلسة برلمانية مطولة حضرها عدد كبير من الأعضاء ساندوا فيها الحكومة لحفظ الأمن وفند فيها علي عثمان طه الدعاوي التي تتحدث عن فقر التنمية في دارفور، واصفًا ذلك بأنه «شعار تتخفى تحته أجندة أخرى - لم يسمها موضحًا أن معالجة قضية دارفور تتطلب تحقيق الاستقرار وتحسب موارد المياه والمراعي وأحوال الزراعي وصيانة الموارد الطبيعية.
ونتيجة لتداعيات الهجوم المسلح على «الفاشر» عزل الرئيس السوداني عمر البشير والي شمال وغرب دارفور وعين واليين جديدين من أبناء المنطقة.
ولإبداء حسن النوايا من جهة الحكومة تجاه المسلحين أعلن عثمان يوسف - الوالي الجديد لشمال دارفور، العفو العام عن كل من يضم السلاح من الخارجين على القانون.
اقرأ ص: «٢٤».
فتش عن السبب الحقيقي
القوات العسكرية الإيطالية تبحث عن الآثار في المياه التونسية
سراييفو : عبد الباقي خليفة
عندما أراد الغرب أن يحتل العالم الإسلامي، بعث بفريق التنقيب عن الآثار، وكانت في الحقيقة فرقًا جيولوجية تستشف حقائق الثروات النفطية التي كانت مطمورة تحت بعض الصحاري، وكانت تسيل لعاب الاستعماريين الذين كانوا يقوضون أركان الخلافة في القوقاز والبلقان والشرق عمومًا، لتسلم لهم ثروات المنطقة فيما بعد، ولكن هذه المرة البحث عن الآثار حقيقة واقعة بعد أن سمح للقوات العسكرية الإيطالية بالبحث عن الآثار في المياه الإقليمية التونسية، وخاصة الآثار التي تتحدث عن احتلال الروم لتونس والتي يراد تطويعها لخدمة وتعزيز أطماع مبنية على مزاعم تاريخية.
عمليات البحث عن الآثار الرومانية تمت بعقد اتفاق مع ليبياوتونس للبحث عن التراث المشترك، الأطماع الإيطالية في تونس قديمة، وآخر تجلياتها كانت في القرن التاسع عشر، عندم طالبت باحتلال تونس، وبلغ بهـا الغضب على حلفائها حدًا دفع الأوروبيين لتعويضها باحتلال ليبيا بعد أن سبقتها فرنسا لتونس سنة ۱۸۸۱م، وهناك عملاء لإيطاليا داخل البلاد يروجون لمقولة تاريخنـا واحد، وبناء على هذه المغالطة التاريخية والحضارية، بدأت القوات العسكرية بالبحث عما يسمونه كنوز البحر في المياه الإقليمية التونسية، وقامت منذ ذلك التاريخ بإحدى عشرة عملية تنقيب العمليات كما تقول أوساط واسعة الاطلاع لــ المجتمع هي عمليات تدريب عسكرية في الحقيقة الهدف منها تنفيذ تدخل سريع في تونس إذا اقتضت الضرورة، في المراحل القادمة.
تجديد حبس ٢٨ من الإخوان
قررت نيابة أمن الدولة في مصر تجديد حبس ١٧ من المتهمين بانضمامهم إلى الإخوان وإخلاء سبيل محمد داود من البحيرة نتيجة لمرضه الشديد الذي حال دون حضوره العرض على النيابة.
كما قررت الأحد الماضي تجديد حبس أحد عشر من رموز جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية من بينهم محمد حسين عيسى ود. إبراهيم الزعفراني ومحمود شكري أحد الرموز التاريخية للإخوان ووجهت النيابة إليهم اتهامات بمحاولة إحياء نشاط الجماعة واستغلال أجواء الحرب على العراق، لإحراج الحكومة وإظهارها بأنها غير قادرة على التعامل مع الأزمة.
كانت عمليات القبض على المنتمين للإخوان قد توقفت لفترة محدودة إبان الأزمة العراقية ثم عاودت وتيرتها التي تستهدف إرباك صفوف الإخوان ومنع نشاطهم المتزايد.
الشيشان: المجاهدون يشاركون الروس في عرضهم العسكري
مفاجأة أخرى أعدها المجاهدون الشيشانيون للقوات الروسية، إذ قرروا مشاركة الروس طريقتهم - في عرض عسكري أقيم مؤخرًا في العاصمة جروزني.
فقد قدمت مجموعة القائد إسماعيل، عرضًا مباشرًا لعملية تفجير لعدد من الآليات الروسية فى العرض، مما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الجنود الروس هكذا أوقفت القوات الروسية العرض العسكري لنقل الجثث والجرحی.
وعلى صعيد آخر، تمكن المجاهدون في عمليات متفرقة من مجموعة من العملاء الموالين للقوات الروسية.
ففي مدينة أروس مرتان تمكن مجموعة جيش التحرير من قتل أربعة من هؤلاء العملاء، كما قتل أربعة آخرون في مدينة أرجون في منطقة يرملوفكا تمكنت مجموعة القائد عبد الصبور من أحد العملاء.
وكان مجلس الشورى العسكري لقيادة المجاهدين أصدر أمره بتنفيذ الحكم الشرعي الصادر من محكمة التمييز العليا بشأن المنافقين الموالين للقوات الروسية الذين يصرون على مساعدة القوات الروسية، وعدم التوبة عن ذلك.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
رائد صلاح .. وملحمة الجهاد المدني في فلسطين ٤٨
جاء اعتقال الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية في مناطق فلسطين ١٩٤٨م وأربعة عشر من إخوانه، ليمثل فاصلًا جديدًا في استراتيجية الحرب الصهيونية البشعة التي يشنها شارون على الشعب الفلسطيني - فقد مثلت هذه الحملة امتدادًا للحملة الدموية التي يشنها الكيان الصهيوني على أهلنا في الضفة وغزة إلى مناطق الــ ٤٨، أو ما يسمى بالخط الأخضر.
ورغم ما يمكن أن يقال عن ارتباط فلسطينيي 48 بالكيان الصهيوني وحملهم لجنسيته، ورغم ما يقال كذلك عن انصهار عدد منهم في هذا الكيان وقيامهم على خدمته، إلا أن الكتلة الأكبر من هذا الشعب مازالت قابضة على هويتها الإسلامية وقضيتها الوطنية ولا تفرط في ذلك قيد أنملة، وظلت تمثل الوثيقة الحية والوحيدة على تجذر القضية في كل الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر، كما ظلت تمثل الشاهد الحي على أن الجذور الديموجرافية للشعب الفلسطيني ممتدة في أعماق التراب الفلسطيني.
ومن ناحية ثانية، فإن أهلنا هناك يمثلون نقطة ضوء كاشفة تفضح كذب ديمقراطية الكيان الصهيوني وتثبت عجزه عن القدرة على إقامة دولة عادلة تضم عربًا ويهودًا جنبًا إلى جنب، فحملات التضييق ضد الوجود العربي لم تتوقف يومًا، ومعاملتهم على الصعيد السياسي والاجتماعي كمواطنين من الدرجة الثانية قائم..... حجرًا على الحرية، وتعسفًا في الحياة الاجتماعية، وكبتًا للشعور الوطني.
والمعروف – وفقًا لإحصاء صادر عن الكيان الصهيوني في ٢٥ أبريل ۲۰۰۱م - أن تعداد سكان الكيان الصهيوني بلغ ٤,٦ مليون نسمة بينهم 1.8 مليون عربي، وهو عدد يمثل بالنسبة لليهود قنبلة ديموجرافية ستقلب الموازين على المدى البعيد، على اعتبار أن نسبة النمو السكاني الفلسطيني أعلى منها عند اليهود، ولذلك يسعى الكيان الصهيوني بكل أدواته إلى تذويب هؤلاء العرب تذويبًا كاملًا، أعني تذويب الهوية الإسلامية، ومحو الثقافة الإسلامية، وإحلال ثقافات أخرى وقطع الصلة بين العرب وتاريخهم، بل محو ذاكرتهم التاريخية تعليميًا وواقعيًا، ويسير ذلك على خط مواز مع عمليات محو وتضييع معالم الهوية الفلسطينية على الأرض في العمران والجدران والطرق والسمت العام للأحياء القديمة الذي يشهد بأن فلسطين، هنا - وقد روى لي الشيخ رائد صلاح نفسه في لقاء معه قبل أكثر من عام بالقاهرة، وكذلك أحد المواطنين القاطنين بجوار المسجد الأقصى، كيف تقوم السلطات بعملية تهويد واسعة للعمران حتى أرصفة الطرق القديمة التي يمكن أن تدل على الهوية الفلسطينية قلعوها، وتم تركيب حجارة بديلة لها صلة بالوضع الجديد.
ولا شك أن تيار الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح وإخوانه الذي برز وتبلور في منتصف السبعينيات من القرن الماضي أخذ على عاتقه - بالتعاون مع التيار الوطني - إعادة الروح الوطنية والهوية الإسلامية كامتداد للروح التي سرت في بقية أرجاء فلسطين والصحوة الإسلامية التي عمت أبناءها، وأثمرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وشقيقاتها من الحركات الإسلامية الأخرى.
وقد خاضت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح ملحمة جهادية مدنية لا تقل كفاءة وأهمية عن ملحمة الجهاد العسكري والسياسي التي تخوضها حماس والجهاد الإسلامي، وتمثلت تلك الملحمة فيما يلي:
- إحياء الروح الإسلامية والالتزام الإسلامي من خلال قوافل الدعاة الذين جابوا الأرض يذكرون الناس بالله ويربطونهم بدينهم تربية وعملًا ومعاملات.
- انطلاق حركة واسعة من العمران الإسلامي استهدفت ترميم المساجد والمؤسسات الإسلامية التي تحولت إلى متاحف وإسطبلات وبارات للخمر أو أوشكت على السقوط وهو ما أعاد للأرض والعمران سمتهما الإسلامي الحقيقي، ومثل شهادة ناطقة بأن هنا مسلمين.
- تأسيس مؤسسة الأقصى، لإعمار المقدسات الإسلامية التي كرست جهودها في حراسة المسجد الأقصى والقيام على إعماره وترميمه، وتوصيل صوت المسجد الأسير للعالم وفضح ما يبيت له من محاولات التدمير الصهيوني.
- إقامة سلسلة من المؤسسات الاجتماعية كلجان الزكاة والمستشفيات ودور تحفيظ القرآن والأندية الاجتماعية والرياضية وغيرها قامت بدور محوري في التكافل والترابط الاجتماعي أسهم بشكل كبير في تقوية النسيج الاجتماعي ومتانة لحمته في وجه مشروع التذويب الصهيوني.
وقد كان للشيخ رائد صلاح (٤٣ سنة) - بعلمه الشرعي من كلية الشريعة بجامعة الخليل، وحنكته السياسية في رئاسة بلدية أم الفحم ومشاركته في صناعة أحداث الصحوة الإسلامية وحركته بين الناس - دور قيادي، وهو ما وضع العدو الصهيوني أمام مأزق أنهاه باعتقال الشيخ بتهمة فارغة وسط بوادر لحملة شرسة على أهلنا في فلسطين ١٩٤٨م.
لقد ظن العدو يومًا أنه اقتطع جزءًا مهمًا من الشعب الفلسطيني، وأممه لصالحه، فإذا به يجد شعبًا صلبًا يستعصي على التطويع والتذويب ولا يرضى بغير فلسطين وطنًا ولا بغير الإسلام هوية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل