العنوان الأسرة (214)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أغسطس-1974
مشاهدات 101
نشر في العدد 214
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 20-أغسطس-1974
المرأة المسلمة ومَفهوم الحَضارة
إعداد: الأخت فاطمة زكريا
عزيزتي المسلمة: أريد أن أحدثك عن مفهوم الحضارة في مجتمعنا الإسلامي في هذا الوقت والتأمل في حال المرأة المسلمة من بداية الإسلام وحتى وقتنا هذا...
لقد كانت المرأة في بداية الإسلام تعيش آمنة سعيدة لها حقوقها وعليها واجباتها. تشارك الرجل في جميع حقوقه وواجباته من عبادات وأعمال. وكانت أيضًا تخوض غمار بعض الحروب ببسالة نادرة...
حتى جاء الغرب والمتغربون فى أفكار الغرب وسلطوا على أمتنا الإسلامية أفكارهم ومبادئهم الفاسدة باسم التقدم والحضارة...
وأخذوا يدعون إلى حرية المرأة.. الحرية بمفهومهم.. حرية الذهاب إلى الملاهي والمراقص والسينما والمسابح وحرية التبرج والسفور وتعاطي المحرمات...
واعتبروا كل دعوة إلى الأخلاق الفضيلة والعفاف والحشمة والوقار إنما هي دعوة إلى الرجوع إلى الوراء، وبين الحضارة المستوردة ومفاسدها وقواعد الإسلام ضاعت شخصية المرأة المسلمة وانهارت وانهار معها صرح الحياة العائلية..
وأعتقد يا عزيزتي أنك سمعت إن لم تقرئي أنباء التفكك الأسرى والضياع والانحلال الخلقي الذي طرأ على تلك المجتمعات وما آلت إليه من مصير ولم يكتف دعاة الفساد ما آلوا إليه من مصير.. بل أخذوا يعملون وما زالوا، لصب سموم أفكارهم على الشعوب الآمنة المؤمنة..
ونحن يا أختاه.. كيف يمكننا حفظ ديننا وعاداتنا ومبادئنا من هذا الطوفان الآتي من الغرب والمتغربين؟
نستطيع بكل تأكيد المحافظة على ذلك.. بالتمسك بديننا الحقيقي والرجوع إليه بكل ما فيه من فرائض وتشريع وقيم وأخلاق وأفكار ومبادئ..
وأن نعمل من أجل الإسلام فالإسلام عقيدة وعمل..
وتحرري فكرًا وعقلًا وضميرًا قبل أن تتحرري مظهرًا وزخرفًا..
فلا خير لأمة لا إيمان لها.
والله يوفقنا جميعًا لما فيه خير للأمة الإسلامية جمعاء.
مريم الدشتي
نداء.. إلى أختي المسلمة
اعلمي يرحمك الله.
أنه من الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ثلاث مسائل:
الأولى: أن الله خلقنا ولم يخلقنا عبثًا ولم يتركنا هملًا. بل أرسل إلينا رسولًا وعنده كتاب. ومن أطاعه فهو في الجنة ومن عصاه فهو في النار والدليل قوله تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ (المزمل:15)
المسألة الثانية: إن أعظم ما جاء به هذا الرسول أن لا يشرك مع الله في عبادته أحدًا والدليل قوله تعالي ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (الجن :18)
أما المسألة الثالثة: أن من وحد الله وعبد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم والدليل قوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ﴾ (المجادلة :22)
إذن من المسائل الثلاث السابقة نعرف معنى الإيمان وإثبات العقيدة في النفوس ونعرف معنى التوحيد. وهي مدلول الإخلاص أن لا إله إلا الله. وهذا التوحيد أنكره المشركون، ولا نجاة من هذا الكفر إلا باقتفاء كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- وأسأل الله الهداية لي ولك.
اختيار أختك أم عائشة
رسالة
إلى حضرة محرر مجلة «المجتمع» الغراء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
أرسل لكم هذا الموضوع مشاركة مني في أبواب مجلتنا العزيزة على كل مسلم وأرجو أن يكون فيه الفائدة المرجوة للجميع لخدمة الإسلام:-
«في هذا العصر الجاهلي الذي نعيش فيه الآن وإن أطلق عليه وصف «العصر المتطور»- يجب أن تبرز دعوتك يا أختي المسلمة في كل مكان تحلین به «تأمرین بالمعروف وتنهين عن المنكر» بلين جانب كما قال الله تعالى ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ﴾ (النحل:125) ولتكوني كالوردة تبعثين بأريجك أينما حللت وتتركين أثرًا له إذا ابتعدت عنهم.
وكل شخص مكلف بتبليغ رسالة الله إلى من يجده، فهي ليست مقتصرة على شخص دون آخر.
وعلى الداعي إلى الله سبحانه وتعالى أن لا يستصغر شأن أي إنسان أو يستهين به فلا يدعوه لأن من حق كل شخص أن يُدعى وقد يكون لهذا الشخص الذي لا يقيم له وزنًا سيكون له عند الله وزن كبير لخدمته للإسلام والدعوة إليه، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الصالحة والأسوة الحسنة.
فقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يدعو كل إنسان يلقاه أو يذهب إليه، وجاء في السيرة النبوية أن الرسول- صلى الله عليه وسـلم- قبل الهجرة النبوية بثلاث سنوات كان يعرض نفسه ودعوته للقبائل العربية التي تأتي في موسم الحج إلى مكة ولكن لم يستجب لدعوته أحد، لقى ستة نفر من الخروج عند العقبة من منى وهم يحلقون رؤوسهم، فجلس إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسـلم- فدعاهم إلى الله تعالى وأخذ يقرأ عليهم القرآن فانشرحت صدورهم له، واستجابوا لدعوته وآمنوا، ثم رجعوا إلى قومهم بالمدينة وذكروا لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وأخذوا يدعونهم إلى الإسلام حتى فشى بينهم؛ فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وبها ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلنا العبرة في ذلك، فرسول الله- صلى الله عليه وسـلم- لم يستصغر شأن أولئك الستة وهم يحلقون رؤوسهم بعد أن لم يستجب له أحد من القبائل، ولم يقل في نفسه الكريمة أي أمل في هؤلاء المشغولين بحلق رؤوسهم، ثم وجدنا أن هؤلاء النفر صاروا الدعاة الأول إلى الإسلام في المدينة. فعليك أيها الداعي إلى الله أن تقتدى بهدى رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسـلم- ولا تستهين بأي شخص يكون أمامك أو تجده، فقد يجعل الله على يد هذا الشخص الخير الكثير للإسلام ولنشر كلمة الله سبحانه وتعالى.
أختكم في الله أم خشوع
الأصول الثلاث
إلى السيد رئيس تحرير مجلة «المجتمع»..
تحية إعجاب صادقة ملؤها الثقة والإيمان أبعثها لكم ولجميع العاملين على وضع هذه المجلة الدينية الاجتماعية التي تحمل بين طياتها توجيهات ومعاني دينية سامية؛ ترشدنا نحن الشباب إلى الطريق الذي يجب علينا أن نسلكه لتكون كما كنا خير أمة أخرجت للناس...
أخي في الإسلام، الرجاء نشر موضوعي هذا إذا كان صالحًا للنشر ولكم مني جزيل الشكر والامتنان..
-نداء إلى أختي المسلمة-
أختي المسلمة، دعيني أحدثك قليلًا وأذكرك بدينك الذي تجاهلت قواعده وأركانه واستهوتك بدلًا منها دور الأزياء والسينما ومباهج الحياة الزائلة وقشور الحضارة ومفاسدها
أختي.. أنا لا أقصد بندائي هذا أن تزهدي الدنيا وتعتصمي بدارك وتغلقي على نفسك أبواب الحياة..
بل أخرجي وأعملي والبسي ما يحلو لك وساعدى في بناء مجتمعك، ولكن بما أراده الله لنا من قواعد في كتابه العظيم.. دعي نظرات الناس لك وانتقاداتهم، فإن حساب الله أعظم وأشد..
عودى يا أختي المسلمة إلى دوحة دينك، وأروي نفسك بمبادئها الطائرة وخذي القدوة من أمهات المؤمنين قال الله عز وجل: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ﴾ (النور:31) إلى آخر الآية الكريمة.
وإنما المؤمنون هم الذين يرتفعون إلى درجة الأهداف لأنهم يفكرون في تحقيق مرضاة الله التي لا تنال إلا بروح العمل وليس بإطاره الفارغ.
واعلمي يا أختي المسلمة..
أن شعور إنسان القرن العشرين بالضياع والقلق والانضواء والانهيار العصبي والغضب السريع والغرور إنما ناشئه افتقار البشر إلى شخصه واستسلامه للتيارات الخارجية؛ وعجزه التام في التصرف في حياته، أما الإنسان المؤمن فشخصيته كرسوخ الجبل لا تهزه الأحداث، لأنه يستمد قوته من الله خالق هذا الكون.. عودى يا أختي إلى الإسلام... الإسلام الحقيقي بعقائده وعباداته وشرائعه وأنظمته وأخلاقه وآدابه ومفاهيمه وأفكاره، وكافحي البدع الدخيلة على الإسلام فأنت مسؤولة في مجتمعك.. أمام الله ونفسك عما يحدث من فساد، إن الرسالة التي وكلنا الله بها لا تعيش إلا على أرض الجهاد: الجهاد مع النفس والجهاد مع أعداء الإسلام...
من واجبنا يا أختي المسلمة: أن تحمل الأفكار والمبادئ الإسلامية لتخلق به أنفسنا ونهذبها أولا ثم نهدى به الآخرين بعد ذلك..
وإذا لم نقم بما أوجبه علينا ديننا الحنيف فتأكدي يا أختي أننا سنخسر أنفسنا قبل أن نخسر أي شيء آخر..
مريم الدشتي- الكويت
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل