العنوان صحة الاسرة :العدد 1599
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مايو-2004
مشاهدات 77
نشر في العدد 1599
نشر في الصفحة 63
السبت 01-مايو-2004
حليب أكثر = سمنة أقل
هل يفيد كأس من الحليب في إبقاء الخصر نحيفًا والجسد رشيقًا؟!
فقد أظهرت دراسة جديدة أن الصغار الذين يواظبون على تناول الحليب ومشتقاته بانتظام يقللون خطر إصابتهم بالبدانة وإفراط الوزن مستقبلاً، على الرغم من كمية السعرات الكبيرة التي يحتويها الحليب ومشتقاته.
ويقول الأطباء إن زيادة الوزن هي أبرز المشكلات الصحية التي يعاني منها الأطفال في العصر الحديث؛ فعلى سبيل المثال تضاعف عدد الصغار الأمريكيين المصابين بالبدانة وإفراط الوزن عما كان عليه قبل عشرين عامًا ووصلت نسبتهم إلى حوالي 15 وبينما يكون الأكل الكثير وقلة الرياضة والنشاط البدني وتغير العادات الغذائية إلى الأسواء السبب الرئيس في تصاعد معدلات البدانة إلى مستويات وبائية وجد الباحثون جامعة بوسطن الأمريكية أن حصتين فقط من منتجات الألبان يوميًّا تساعد في تخفيض بدانة المراهقين بصورة كبيرة.
ويلاحظ أن استهلاك الألبان في مرحلة الطفولة تراجع خلال السنوات العشرين الأخيرة، بسبب تحول الصغار والشباب من الحليب إلى المشروبات الغازية، حيث زاد استهلاك الصودا خلال هذه الفترة بنسبة 300% إلى جانب سبب آخر، وهو الخوف من البدانة الذي أدى إلى استهلاك الصغار والشباب كميات أقل من الألبان كلما كبروا وخصوصًا الفتيات اللاتي يخشين الحليب ومشتقاته لاعتقادهن أنها تسبب السمنة.
وقد أثبتت الأبحاث الجديدة أن العكس هو الصحيح، بمعنى أن الأطفال والبالغين الذين يستهلكون كميات كافية من منتجات الألبان يتمتعون بضغط دم طبيعي، وأن الأشخاص الذين وضعوا على برنامج غذائي غني بمشتقات الألبان فقدوا بعضًا من أوزانهم.
ومن المهم أن نتذكر أن الاستهلاك المعتدل من منتجات الألبان هو الذي يترافق مع خسارة الوزن، ولكن الإفراط في تناولها يعني التهام كميات كبيرة من السعرات الدهنية الفائضة عن الحاجة؛ لذا لا بد أن تكون هذه الأطعمة جزءًا أساسيًّا من الغذاء الصحي دون الإكثار منها وربما يكمن السر في أن عنصر الكالسيوم الموجود في الحليب ومشتقاته - وبعض المكونات الأخرى - قد تؤثر على طريقة تخزين الجسم للطاقة في الخلايا الدهنية أو أنها تجعل الأطفال أقل شعورًا بالجوع، مع ملاحظة أن زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه تترافق مع نقصان ملحوظ في الوزن أيضًا.
الأجواء الطبيعية تهدئ الأطفال وتخفف توترهم
البيئة الطبيعية والمناظر الجميلة من أراض وأنهار قد تساعد في تهدئة الأطفال المقيمين في المدن، وحمايتهم من التوتر والضغوط المتزايدة في حياة المدينة، هذا ما توصل إليه علماء النفس والبيئة في جامعة كورنيل الأمريكية.
وقد قام العلماء بتحديد المظاهر الطبيعية في منازل أكثر من 200 طفل أو حول منازلهم الواقعة في المدن، مثل عدد النباتات الحية الموجودة داخل المنزل والمناظر الطبيعية، التي يمكن رؤيتـهـا عـبـر النوافذ، وطبيعة المنطقة المحيطة بالمنزل، وإذا ما كانت مزروعة أو ملوثة أو إسمنتية، ثم قياس مستويات التوتر في حياة الأطفال -الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و10 أعوام- وسلوكياتهم ونفسياتهم، مع الأخذ في الاعتبار الحالة الاقتصادية والاجتماعية والدخل المادي للأسرة.
وسجل الباحثون أن أحداث الحياة الموترة والضاغطة لا تسبب اضطرابات نفسية عند الأطفال الذين يعيشون في مناطق ذات مناظر جميلة وطبيعة خلابة مقارنة بمن يعيشون بين البنايات ولا يتوافر لهم مثل هذه الطبيعة.
ويعتقد الباحثون أن هذا الأثر يرجع لقوة الطبيعة في تجديد قدرة الأطفال على التركيز والانتباه، موضحين أن المساحات الخضراء، والمناظر الطبيعية الجميلة تنشط مراكز التنبه عند الأطفال وتساعدهم على التفكير بصورة أكثر وضوحًا ونقاوة والتأقلم بصورة أفضل مع موترات الحياة، وتعزز التفاعلات الاجتماعية الضرورية لتعامل الأطفال مع التوتر...
إهمال علاجها يرفع معدلات الوفاة إلى 30%
الجلطة الرئوية تحتاج إلى تشخيص دقيق
الجلطة الرئوية من أخطر حالات الطوارئ الطبية نظراً لصعوبة تشخيصها، وهو الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث الوفاة بسبب عدم دقة التشخيص وبالتالي خطأ في أسلوب العلاج. لكن كيف تحدث الإصابة بالجلطة الرئوية؟ وما أسبابها؟ وما أفضل وسائل تشخيصها؟ وهل ثمة وسائل للوقاية منها؟
د. محمد موسى عريقات استشاري الأمراض الصدرية بمستشفى الحمادي بالرياض، يجبب عن كل هذه التساؤلات فيقول: الجلطة الرئوية مرض خطير ينتج عن انسداد في الشريان الرئوي، وسبب هذا الانسداد غالبًا ما يكون خثرة دموية وأحيانًا خثرة دهنية أو هوائية، وهذه الخثرة الدموية غالبًا ما تنتج عن انشطار في خثرة دموية -أكبر- مصدرها الأوردة العميقة في الأطراف السفلية وأحيانًا في أوردة الحوض ونادرًا ما يكون مصدرها تجويف القلب الأيمن.
وينتج عن تمركز هذه الخثرة الدموية في الشريان الرئوي أو في فرع منه انسداد ذلك الجزء من مسار الدورة الدموية؛ مما يسبب ارتفاعًا في ضغط الشريان ينتج عنه قصور حاد في البطين الأيمن، وهذا الانسداد يمنع وصول الدم إلى النسيج الرئوي الذي يتبع الشريان الرئوي أو فرعه المسدود، وترجع خطورة الجلطة الرئوية لصعوبة تشخيصها، حيث لا تؤخذ بعض الأعراض البسيطة في الاعتبار لعدم خصوصيتها، كما أنها تحتاج لفحوصات شعاعية خاصة لتأكيد التشخيص، وهي لا تتوافر إلا في المراكز الطبية المتقدمة، وكثيرًا ما يكون سبب الوفاة جلطة رئوية لم تشخص وتكشف في تشريح ما بعد الوفاة.
لذا فإنه من الأهمية بمكان -عند حالة الشك في الجلطة الرئوية- عمل اللازم لتأكيد التشخيص؛ لأن العلاج بمميعات الدم له آثاره السلبية، كما أن عدم العلاج في حالة الجلطة الرئوية له عواقب وخيمة وربما يؤدي إلى الوفاة فيما يقرب من 30% من الحالات.
وحول العوامل المسببة للجلطة الرئوية قال د.عريقات إن السبب الرئيس في حدوث الجلطة الرئوية التهاب الأوردة في الأطراف السفلية وتكوين جلطات بها وكثيرًا ما يحدث ذلك بعد الولادة والعمليات الجراحية في البطن والحوض وجراحة العظام أو البقاء في السرير لمدة طويلة وتناول حبوب منع الحمل، كما أن حوالي 15% من الحالات لا توجد أسباب ظاهرة لها، كما يلاحظ أن الكثير من حالات الوفاة بالجلطة الرئوية مرتبطة بتكرار حدوث الجلطات الرئوية أو بجلطة رئوية ضخمة. ويرصد استشاري الأمراض الصدرية وسائل التشخيص كالتالي:
1- العلامات السريرية وتخطيط القلب وأشعة الصدر وغازات الدم، وهي علامات مهمة ولكنها لا تؤكد أو تنفي وجود الجلطة الرئوية. فهي ليست علامات خاصة بهذا المرض ويمكن للأعراض السريرية أن تكون واحدًا أو أكثر من الأعراض التالية: ضيق في التنفس، تسارع في التنفس، ألم في الصدر، سعال حاد أو مصحوب ببلغم مدمم تسارع في ضربات القلب ارتفاع في درجة الحرارة، أو حالة صدمة.
2- الأشعة النووية الرئوية (Scintisraphy) إذا كانت سليمة فهي تنفي وجود جلطة رئوية، ولكن عندما تكون غير طبيعية فذلك لا يعني دائمًا وجود جلطة رئوية.
3- أشعة الأوعية الدموية الرئوية بالصبغة (Angisgiophy) وإجراء هذه الأشعة ليس سهلاً، بل يشكل نوعًا من الخطورة لكنه يساعد أكثر من تشخيص حالات الجلطة الرئوية.
4- فحص القلب بالموجات فوق الصوتية Echo Cardiography وتكمن أهميتها في حالات الجلطة الرئوية كبيرة الحجم.
5- الأشعة المقطعية المحورية: وهي مفيدة في تشخيص حالات الجلطة المتمركزة قريبًا من القلب الأيمن، لكنها لا تنفي وجود جلطة رئوية بعيدة عن القلب الأيمن في حال كونها سليمة.
6- فحص أوردة الأطراف السفلية بالموجات فوق الصوتية، ويساعد هذا الفحص في تشخيص التهاب الأوردة العميقة للأطراف السفلية، مما يؤكد أو ينفي وجود عامل مسبب للجلطة الرئوية.
وحول الوسائل المتبعة في علاج الجلطة الرئوية، يقول الاستشاري: في حالة الاشتباه بالجلطة الرئوية يجب نقل المريض إلى قسم العناية الفائقة، حيث يتم تشخيص الحالة والبدء في العلاج، والعلاج يتطلب إعطاء المريض أدوية مميعة للدم عن طريق الحقن الوريدية وأحيانًا عن طريق الحقن المباشر في الشريان الرئوي ويتبع ذلك -بعد استقرار الحالة- العلاج بالأقراص لعدة أشهر مع مراقبة تميع الدم باستمرار.
وقد يتطلب علاج الجلطة الرئوية التدخل جراحيًّا لإزالة الخثرة الانسدادية في الشريان الرئوي، وذلك في حالات الخطورة القصوى ووجود موانع لاستعمال مميعات الدم، وفي مثل هذه الحالات فإن نسبة الوفاة تكون عالية، ومن هناك تكمن أهمية وسائل الوقاية من الإصابة بالجلطة الرئوية، وتعتمد على تجنب التهاب أوردة الأطراف السفلية، باتخاذ الاحتياطات اللازمة في حالات العمليات الجراحية أو ما بعد الولادة.
ومن هذه الاحتياطات قيام المريض من الفراش بأسرع وقت ممكن، وتحريك المريض أعضاءه خاصة الأطراف السفلية أثناء وجوده بالسرير ووضع الجوارب الخاصة بالأطراف السفلية في بعض الأحيان مع إعطاء المريض حقنًا مميعة للدم في بعض حالات العمليات الجراحية قبل إجرائها، وذلك يتوقف على عمر المريض وطبيعة العملية الجراحية، كذلك في بعض حالات قصور عضلة القلب يعطي مميع الدم بانتظام، ومن المفيد لتجنب الجلطة معالجة مرض الدوالي وفي حالة السفر لمدة طويلة على المسافر أن يتجنب الجلوس المستمر، وفي حالة السفر بالطائرة لعدة ساعات يجب اتباع التعليمات الخاصة بتحريك الساقين والقدمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل