; المجتمع التربوي العدد (1902) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي العدد (1902)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-مايو-2010

مشاهدات 58

نشر في العدد 1902

نشر في الصفحة 54

السبت 15-مايو-2010

دور الشباب في نصرة الأقصى

قال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)﴾ (الإسراء: الآية 1)، هذه الآية الكريمة التي نتلوها كثيرًا في الصلاة وعند قراءة القرآن الكريم، تؤكد بما لا يدع مجالاً لأدنى شك أن الله تعالى بهذه الآية الجليلة استأمن المسلمين على بيته المقدس؛ لأنهم يعترفون بجميع أنبياء الله ورسله عليهم صلوات ربي وعلى رسولنا الكريم، كما أن المسلمين يؤمنون بجميع الكتب المنزلة قبل أن ينالها التحريف والتزييف.

لقد وضع الحق تبارك وتعالى بهذه الوثيقة الربانية مسؤولية رعاية هذا البيت. وحمايته ضد عبث العابثين، وانحراف المنحرفين، وصارت هذه الوثيقة آية تتلى إلى يوم القيامة مذكرة المسلمين بمسؤوليتهم تجاه الأقصى وما حوله، من أجل ذلك صار الدفاع عن الأقصى وتحريره فرض عين على كل مسلم في كل مكان.

لكن.. لماذا الشباب بالأخص؟

 أولاً، مكانة الشباب في الدين الإسلامي:

قال ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)﴾ (الكهف: الآية 13)، إن هؤلاء الفنية بشر ولم يكونوا رسلاً، ولكنهم آمنوا بربهم وتحرروا من ضغط الجاهلية فأيدهم الله، وكذلك كل إنسان في العالم يملك إرادة التحرر وعندما يضعها موضع التنفيذ فإن هدى الله يأتيه ويؤيده ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ ( الكهف : الآية 14 )

أي قوينا عزمهم وألهمناهم الصبر حتى أصبحت قلوبهم ثابتة راسخة مطمئنة إلى الحق معتزة بالإيمان.

كما أن حملة الإسلام الأوائل من الشباب في أول زمن البعثة، فهذا سيدنا عمر لم يتجاوز السابعة والعشرين وكذلك طلحة بن عبيد الله ولم يتجاوز الرابعة عشرة والزبير بن العوام لم يتجاوز السادسة عشرة، وسعد بن أبي وقاص لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، وأكثر أصحاب النبي ﷺ كانوا شبابًا، حملوا الدين على أكتافهم حتى أعزهم الله ونصرهم.

ووردت أحاديث كثيرة في السنة المطهرة تدل على عظم أمر الشباب منها قوله : سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ... وشاب نشأ في طاعة الله (متفق عليه)، فهذا الحديث وغيره يدل على عظم أمر الشباب، وأهميتهم في المجتمع، لأنهم عماد الدين.

ثانياً: أهمية الشباب في المجتمع

1- إن فترة الشباب هي المرحلة التي يتمتع فيها الإنسان بكامل قواه الجسدية.

2-الشباب هم رجال الغد.

3-الشباب لم يكتمل نضجه بعد، فهو قابل للتشكيل والتغير، فمن كان توجيهه للخير قبله، ونفع الله به، وإن كانت الأخرى فالدمار مصيره.

4-الشباب هم القوة المتحركة في المجتمع، ففي صلاح الشباب صلاح الأمة. وفي فسادهم فساد لها – إلا ما شاء الله تعالى.

لذلك على المجتمعات الإسلامية دور كبير في توعية الشباب وبث روح الجهاد من خلال الدروس والخطب المسموعة والمرئية من خلال دور العبادة والفضائيات والإنترنت.

وأخيرًا، أدعو الله أن يفك أسرى أقصانا الحزين، وأن يعز الإسلام وينصر المسلمين .

عصمت عمر

السيئات الجارية

كثير من الناس يغفلون عن مسألة السيئات الجارية وخطورة شأنها ؛ لأن من السيئات ما إذا مات صاحبها فإنها تنتهي بموته، ولا يمتد أثرها إلى غير صاحبها، ولكن من السيئات ما تستمر ولا تتوقف بموت صاحبها، بل تبقى وتجري عليه ....

وقد جاءت النصوص الشرعية محذرة من هذا النوع من السيئات منها قوله تعالى: ﴿ليَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزار الذين يُضلونهم بغير علم أَلا سَاءَ مَا يَزْرُونَ (25)﴾ (النحل: الآية 25)، وقوله : «مَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَة كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثم مثل آثام مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ من آثامهم شيئًا» (صحيح مسلم ٦٩٨٠)، وفي رواية: «وَمَنْ سُنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرَهَا وَوَزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيء» (صحيح مسلم ۲۳۹۸)، وقد روي: «الدال على الشر كفاعله» (أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بإسناد ضعيف جدًا).

وبما أننا نعيش في عصر تيشرت فيه وسائل الاتصالات ونقل المعلومات أصبح من الأهمية بمكان التذكير بشناعة السيئات الجارية ومدى خطورتها على صاحبها، فكم من إنسان أهلك نفسه وحمل كاهله سيئات لم تكن محسوبة عندما نصب نفسه داعيا إلى الضلال وناشراً إلى المنكر من حيث يشعر أو لا يشعر ....

وبالتالي فإنه بسبب ما نشهده من تقدم وتطور في سائر نواحي الحياة، لا سيما في مجال نقل المعلومات كانت صور السيئات الجارية متعددة لعل من أبرزها القنوات الفضائية الفاسدة التي تبث الأفكار المخالفة للإسلام وتروج للأخلاق المنحرفة الإنترنت (الشبكة العنكبوتية) إذا استخدمت في الشر والفساد هواتف الجوال كل إسهام عن طريق الرسائل النصية (SMS) والرسائل المتعددة الوسائط (MMS) والبلوتوث في نشر الشر والفساد الكتابة والتأليف إذا سخرت في ترويج الأفكار المنحرفة عن الإسلام .

د. باسم عامر

من موقع شبكة مشكاة الإسلامية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 30

111

الثلاثاء 06-أكتوبر-1970

في ذكرى الإسراء والمعراج

نشر في العدد 29

180

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

يوميات المجتمع (29)