العنوان رسائل-العدد 658
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1984
مشاهدات 69
نشر في العدد 658
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 14-فبراير-1984
أكاديمية علمية للمسلمين
حقيقة يجب أن لا تغيب عن بالنا وهي أن على الحركة الإسلامية أن- تكون عالمية واحدة لأن ربها واحد ونبيها واحد ورسالتها واحدة.
يجب أن تقوم أكاديمية علمية للمسلمين في أي مكان على الأرض تضم كبار مفكري العالم الإسلامي تخطط للأجيال القادمة لأن مستقبل الحركة الإسلامية هو مستقبل الأمة الإسلامية.
في عام ۱۸٩٧ عقد مؤتمر بال في سويسرا بزعامة هرتزل وفي نهاية المؤتمر وضعت خطة عمل لقيام دولة "إسرائيل" وبعد إقرارها بشكل نهائي صرخ هرتزل الآن قامت دولة "إسرائيل"، المجتمعون في المؤتمر يطالبون بباطل وبأساليب باطلة وحجج باطلة، بل قل يبغون قيام دولة الباطل بالباطل.
ونصر أهل الباطل باطلهم فانتصر، وخذل أهل الحق حقهم فهزموا، فما لم ندرك هذا الأمر سنبقى نتعثر في خطانا ولن ينتصر الإسلام بنا.
﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (سورة محمد: 7).
عبد الوهاب
رصد
﴿وإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (سورة الإسراء: 16).
صدق الله المتعالي على خلقه حين حكم عليهم بالدمار إذا كثر الفسق وأي فسوق أكثر من الذي نحن فيه مع الأسف الشديد... ملخص القضية أنني كنت ذاهبة وأختي إلى إحدى المكتبات التابعة إلى إحدى الجمعيات التعاونية.
وللأسف يا ليتني لم أذهب ولم أشاهد تلك المناظر البشعة ألا وهي الصور الخلاعية «لا تعجب أخي القارئ نعم صور خلاعية في مكتبة عامة» وكيف تجرؤ هذه المكتبة التي تمون الطالب بكل ما يحتاج إليه ويستفيد منه ببيع مثل هذه الصور؟
ومن المسؤول؟ وأين وزارة الشؤون الاجتماعية؟
إنني لم أتحمل المنظر الذي شاهدته لدرجة أن الخجل ملأ وجهي وخرجت وأنا أردد: أعوذ بالله.......، ......... إنني أتساءل ومعي كل مواطن ومواطنة عندهم الحرص على قيم وأخلاق هذا البلد الطيب أليست تربية أبنائنا تربية صالحة صلبة يعتبر من شؤوننا الاجتماعية؟ أليس غرس الحياء في نفوس بناتنا يعتبر من شؤوننا الاجتماعية؟ أليس العمل على إنشاء جيل جديد تنهض به الدولة الإسلامية مستقبلًا من شؤوننا الاجتماعية؟ أليست مخافة الله من صفات المؤمن الصادق؟
أم هديل
تحذير
الأخ الفاضل ع. ص من الأردن بعث إلينا برسالة تتضمن نشرة صادرة عن وكالة في فرنسا وصلته بالبريد النشرة في غاية الخطورة لأنها تدعو الشباب العربي والمسلم إلى مراسلة الوكالة المذكورة من أجل تزويجهم بفتيات أوروبيات وحسب الرغبة وبالطريقة التي تناسب طالب الزواج؟!
إن الغاية من مثل هذه الدعوات المشبوهة هي حرف الشباب المسلم عن عقيدته ودينه وسلخه عن أمته ولا شك أن الصهيونية والصليبية تقف وراء مثل هذه الوكالات والمجتمع انطلاقًا من واجبها الإسلامي تحذر الشباب المسلم من الوقوع في شراك مثل هذه المؤسسات المشبوهة وتدعو المسلمين جميعًا إلى فضحها وكشف زيفها وأهدافها الخبيثة.
تعقيب
في العدد ٦٤٨ من مجلة المجتمع الغراء وفي الحلقة الأولى من موضوع الأمراض الجنسية للدكتور محمد علي البار تحدث الدكتور عن الزنا ومدى انتشاره في المجتمعات وقد ركز الدكتور حفظه الله على انتشار الزنا في المجتمعات الأجنبية وخاصة في أمريكا وبريطانيا وإسبانيا وغيرها من دول الكفر والفسوق، ونحن نعرف مدى عداوة أولئك القوم للإسلام والمسلمين لذلك لا بد وأن ينتهجوا طريقًا يسيرون عليها مخالفة تمامًا لمنهاج الإسلام ولكن الذي أريد أن أقوله إن ظاهرة الفساد في تلك الدول ظاهرة لا بد من وجودها لعدم وجود الوازع الإيماني والدافع العقيدي وعدم وجود دستور يحثهم على مكارم الأخلاق والتحلي بالصفات الحميدة.
ولكن الشيء الذي يهز الكيان البشري هو أن تجد مثل هذه الأفعال الخبيثة في دول إسلامية ولا استغراب في ذلك فقد حصل هذا وأفظع منه فلذلك يجب علينا أن نتحدث عن الفساد بيننا وفي شعبنا ولا نعتب على أولئك القوم لأنهم أصلًا أعداء للإسلام، ولكن يجب أن نعتب على أنفسنا وعلى شعبنا الإسلامي الذي وصفه الله عز وجل ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ...﴾ (سورة آل عمران: 110).
محمد السيوف
قلمي
قلمي أظل أجاهد به طول حياتي لأتابع مسيرة الإيمان إنها كانت كلماتي كبرت عندما رأت ما رأت وسايرت ما سايرت في دنيا فانية، قلمي عند المعنى لا يجف حبره مهما جفت كلماتي.
إن قلمي ينادي بأعلى صوته هيا يا شباب للجهاد للجهاد، جهاد دم وروح وعقيدة إلى الأمام دائمًا سنسير ونظل نسير قلمي هو قلمي وسيظل إن شاء الله قلمي إلى الأبد.
ورأي إلى سعادة البشرية الإسلامية وسأظل أكتب، حتى لو انتهى قلمي سأظل أكتب بأصابعي المملوءة بدم الإيمان بدل حبر القلم.
معالي
بأقلام القراء
«تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرًا» عنوان المقالة التي وصلتنا من الأخ الفاضل محمد سليمان الأسطل... تقول المقالة:
من الحقائق الثابتة والتي لا تقبل النقاش هو أن يكون الأخ عضدًا وسندًا ونصيرًا- ولهذا أستغرب الناس إن لم يكونوا قد استنكروا ذلك الاقتتال الدامي المستعربين الفلسطينيين في شمال لبنان والذي دار مؤخرًا، ولقد تمنى كل مسلم وعربي غيور على دينه أن لا يحدث مثل هذا الاقتتال لأن تصور هذه الأحداث المؤلمة خارجة عن كل منطق اللهم إلا منطق المصلحة والمنفعة- وذلك لأن فلسطين تلك المفترى عليها لم يتحرر منها شبر واحد حتى يقتتل الناس عليه ولكن لو أمعن الإنسان النظر في حقائق هذا الكون وطبائع الأشياء لأدرك أن الذي حدث متصور حدوثه في كل حين ومن كل إنسان وفي كل مجموعة بشرية حينما يكون سلطان الجميع هو الهوى وحينما يكون الولاء لنظريات وأيدولوجيات وأفكار ما نزل الله بها من سلطان.
فليس من المعقول أن يخطر على بال مسلم لديه حبة خردل من إيمان أن يتم تحرر أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين بتجمعات بشرية فيها الشيوعي والإلحادي والعلماني ومن لا دين له وفيها كل من هب ودب وكل يرفع رايته وليس من المستغرب أن يقتتل أهل الأهواء المتضاربة والملل المختلفة طمعا في المغانم المختلفة- وإذا لم يكن الأمر كذلك فما الذي يمنع تجمعهم؟ ويوحد صفوفهم وكل ذلك... وأكثر منه حدث الذي حدث وما يمكن أن يحدث في كل مرة... ما لم يعد أهل الحق إلى الحق والصواب فيرفعوا أولًا وقبل كل شيء راية التوحيد عالية مدوية وأول الواجبات في ذلك أن ينصروا الله قولًا وعملًا إيمانًا وتصرفًا- عند ذلك يتحقق وعد الله لعباده ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (سورة محمد: 7-8).
- وحول المغالطات والأخطاء التي تقع فيها وسائل الإعلام العربية وهي تنشر وتذيع المواد الإخبارية المتنوعة كتب الأخ عبد العزيز التميمي يقول:
في وسائل إعلامنا المقروءة صيغ ليست على المستوى المطلوب للأداء إضافة إلى الأخطاء اللغوية، هناك اختيار الصيغ لتتناسب مع الخبر أو الحدث وحتى الواقع، الأحداث الواقعة في هذا العالم لا تأخذ حقها وخصوصًا والذي يهمنا منها هي أحداث الوطن العربي والإسلامي فما عاناه الوطن العربي كان له نصيب أفضل من العناية من قبل وسائل الإعلام الأجنبية، خصوصًا ما حصل للبنان والفلسطينيين في السنة الماضية وما قبلها.
أقرأ جريدة عربية تسرد خبر استشهاد الإخوة اليمنيين الذين قاتلوا مع الفلسطينيين بصيغة لا يستحقونها وهي: «مقتل يمنيين شماليين يقاتلان بجانب الفلسطينيين» والسؤال: أليسوا مسلمين باعوا أنفسهم دفاعًا عن المقدسات في سبيل الله واشتروا الآخرة دون الدنيا؟ لقد ظلمناهم، ولكن هذا لا يضيرهم دافعوا عن كرامة هذه الأمة المستكينة المتواكلة يوم لقاء العدو الشرس، ثم أقرأ في نفس الجريدة سردًا لما يحصل في الأرض المحتلة من أعمال العنف التي يقوم بها المتعصبون الصهاينة ضد أبناء أمتنا هناك وذلك خلال السنة الماضية فقد استخدمت الجريدة المذكورة صيغة ليست على المستوى اللائق ناسية أو متناسية أن هؤلاء المسلمين لا يختلفون عن أي مسلم في العالم الإسلامي فقد كررت الجريدة في تقريرها الإخباري صيغة «مصرع فلسطيني» وكأن هذا الفلسطيني قد صرع دون هدف أو أنه هو الذي بدأ الظلم ضد من «صرعه» إنه تعبير مقزز للنفس يوحي إلى النفس بالكآبة والحزن على هذه الأمة التي أصبحت لا تميز بين الشهادة والصرع.
ألم تعلم هذه الجريدة أن هؤلاء الناس قد استشهدوا أمام مغتصبي أرضهم ومدنسي المقدسات الإسلامية دفاعًا عن المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة المهددين بالتدمير في يوم سنندم فيه على تقاعسنا وتواكلنا بالدفاع عن هذه المقدسات وفوضنا أمريكا لكي تسترد حقنا من المغتصبين ونحن وقد غشيت أبصارنا ونسينا أن أمريكا هي المغتصبة لأرضنا لدعمها الدائم لليهود في فجورهم وطغيانهم، ولم نعلم بحقائق هؤلاء المستشهدين وكيف كانت ظروفهم قبل وبعد استشهادهم، إنهم عانوا وما زال شعبهم يعاني كل أصناف العذاب والحروب.
يحاربون اقتصاديًا ونفسيًا واجتماعيًا ودينيًا وهم بإذن الله صابرون لعل الله أن يهدي هذه الأمة وينير لها سبيل الرشاد في درب الجهاد الذي سار فيه أسلافهم، الأيام تمضي والمؤامرات تزداد ويزداد المسلمون رقودًا وتقاعسًا، اليهود يخططون في سلب مزيد من الأراضي العربية والإسلامية وأموال المسلمين تذهب لتنفيذ هذه الخطط، المسلمون يعانون من الضيق الاقتصادي والأعباء الحياتية وأموال المسلمين ينعم بها أعداء الإسلام.
فيا أيها المسلمون اتقوا الله وانظروا حولكم تروا مصيركم؟ سيسألكم الله عن الجهاد وما قدمتم لأجله، الجهاد الحقيقي بقلوب مؤمنة بإحدى الحسنيين. ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (سورة الأنفال: 60)
- وأما زيف الشعارات التي رفعها ويرفعها دعاة القومية فكان موضوع مقالة بعث بها إلينا الأخ الفاضل زياد أبو طارق من الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان «كفانا ضياعًا» وقد اقتطفنا منها التالي:
إمعانًا في الخداع راح دعاة القومية يطلقون العبارات الزائفة الهلامية حين يصفون الإسلام بأنه «تراث» ومصدر ثقافة ويصفون المصطفى صلى الله عليه وسلم بـ«القائد العربي» أو «العبقري» وحين نتحدث عن الإسلام كمنهج حياة يرغي «هؤلاء» ويريدون الإسلام «مسجونًا» في الزوايا والتكايا ومقتصرًا على كبار السن الذين بلغوا من العمر عتيًا.
أما السياسة والاقتصاد والتربية والإعلام والاجتماع فأمور يتولاها من تتوفر فيه كفاءة كرهه للإسلام ومعاداته الله عز وجل قالوا لنا إن العروبة طريقنا الأوحد لتحرير فلسطين، فإذا بأيدي أدعياء العروبة تطعن فلسطين في القلب وتصافح مغتصبيها وتتآمر على أحرارها وتبيع فلسطين باسم فلسطين، قالوا لنا ستوحد العالم العربي فيصبح أمة واحدة فخدعنا وسرنا خلفهم وهتفنا حتى تمزقت حناجرنا فصحونا على الحقيقة المرة بعد أن تكرست الفرقة وزادت الخلافات وتمزقت الأوطان وتلاشى وهم الوحدة على أيدي باعة الأوهام وتجار الكلام.
قالوا الحرية كل الحرية للمواطن العربي فصدق المواطن المسكين فإذا بالسجون تفتح أفواهها لتلتقم كل من يهمس همسة لا تعجب السلطان، صادروا الحريات وساقوا المسلمين الشجعان للمشانق وطاردوا المخلصين وكتموا الأنفاس ونهبوا البلاد وأذلوا العباد وداسوا الكرامات وهم يتشدقون بالحرية.
لقد سبحنا في بحر التضليل حتى غرقنا في قاعه وآن الأوان أن نعي أن كل راية سوى راية الإسلام باطلة وكل قائد ينادي بغير الإسلام طاغوت وكل طريق عدا الإسلام ضلال وتيه وكل ولاء لغير الله انحراف وكل خطوة نخطوها بعيدًا عن الله هي خطوة نحو الشيطان.
ردود خاصة
- الأخ محمود قباني- الكويت:
كان من الأفضل أن تطالب صديقك بالدليل الذي استقى منه القصة... وربما كانت هذه القصة من الإسرائيليات وشكرًا لعواطفك واهتماماتك.
***
- الأخ هشام- يوغسلافيا:
﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (سورة النحل: 125) وعليك الصبر فهو من صفات الدعاة إلى الله وشكرًا على اقتراحك.
***
- الأخ مسلم غريب- الأردن:
شكرًا على عواطفكم تجاه المجلة ونحن بانتظار ما ترسلونه إلينا وجزاكم الله كل خير.
***
- الأخ محمود نحاس- جدة:
نشكركم على متابعاتكم الصحفية ونرحب بكل ما يردنا منكم من مقتطفات مترجمة أو غير مترجمة وإن كنا نفضل الأولى للسرعة في عملية النشر وجزاكم الله كل خير.
***
- الأخ ملالت إحيا- المغرب:
حولنا طلبكم إلى مكتب الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان في الكويت ونأمل أن نلبي مقترحاتكم
الأخرى وشكرًا لكم.
***
- محمد موسى البر- كوبنهاجن:
شكرًا على اهتماماتكم بموضوعات المجلة وبخصوص تعليقكم على ما نشر في العدد ٦٤٩ ويمكنكم الاتصال بجريدة المدينة للتحقق من المعلومات ونحن على استعداد لنشر أي توضيح مدعم بالأدلة والوثائق والصور.
***
- الأخ خالد مرزوق السعد:
قيام بعض المجلات بتشويه صورة الجهاد الأفغاني أمر بات مكشوفًا ولن يثني المجاهدين الأفغان بقيادة الاتحاد الإسلامي عن متابعة الجهاد حتى ترتفع راية لا إله إلا الله وشكرًا لكم على متابعاتكم.
***
- الإخوة والأخوات الأفاضل و.ض- الدمام، عبد الرحيم الكحل- المغرب، معالي- الكويت، أم أنس- الكويت:
وصلت مقالاتكم وسننشر الصالح منها في المستقبل وشكرًا لكم على اهتماماتكم الإسلامية الصادقة.
رسائل
متابعات
- «آراء وخواطر حول المؤتمر الفلسفي الذي عقد في الجامعة الأردنية» عنوان مقالة وصلتنا من الأخ موفق عبده نقتطف منها الآتي:
إن ما عرفناه من خلال دراستنا للفلسفة أن موضوعها الأساسي هو الدين، وجميع المظاهر الميتافيزيقية اللاهوتية عند الإغريق، ولكن ونحن نعي في القرن العشرين لا أدري هل أصبحت الفلسفة ضد الدين بمعنى الكلمة؟ وهذا ما لاحظناه من خلال المؤتمر الفلسفي الذي انعقد في الجامعة الأردنية.
لقد اتسم هذا المؤتمر ببحث المواضيع السياسية والفلسفية في الفكر الأوروبي العربي المعاصرين ويميل كثيرًا إلى الفكر الماركسي، حيث إن ورثة فكر طيب تيزيني، وحسين مروه كان لهم دور كبير في هذا المؤتمر واستأثروا بمعظم الوقت في الجدل والمناقشة أمثال الدكتور محمود أمين العالم.
ونحن ننظر إلى هذا المؤتمر من خلال التجني الواضح على الفكر والتراث الإسلامي، لقد اتهم هذا التراث بأنه خال من النظريات والمبادئ السياسية التي تشرع للحاكم، وقالوا بإنه لا يوجد نص في الكتاب والسنة يشير إلى ذلك ونحن نعرف من تراثنا في هذا الشأن عدة نصوص منها ما ورد في مسند الإمام أحمد جـ4 ص 273، قال حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكًا عاضًا «عضوضًا» فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها....» وهناك أحاديث أخرى في هذا الباب كثيرة.
وهذا الرأي هو رأي د. أحمد صبحي أما الدكتور فؤاد زكريا فقد وقع في مغالطات كثيرة يكفي أن نذكر منها قوله:
يغلب على التطبيق الإسلامي المظاهر فقط «جوانب محددة، جلباب، وخمار، لحية..» لكنني أرى أن أمثال هذه المؤتمرات هي التي حصرت الإسلام في مثل هذه الشكليات وإنني متأكد أن الدكتور ليعرف تمامًا أن الإسلام هو المنهج الوحيد لحل جميع مشاكل البشرية لكن هذه طبيعة الكثيرين وهي الإنكار والجحود.
ويقول أيضًا إن الحركة عكسية بيننا وبين أوروبا فالدين عندهم تابع للعلم والفلسفة، بينما نحن العرب فعلى العكس من ذلك!!، نقول: هل دين أوروبا «المسيحي» حث على العلم، والبحث، والتنقيب، وتشجيع العلماء واحترامهم كما هو الحاصل في الدين الإسلامي.
أما سمعت ما حدث للعلماء في القرون الوسطى من قبل المسيحية لقد أحرقت الكنيسة 30 ألف عالم أمثال غليليو، وفولتير، فأين العلم في النظر الإسلامي مقارنًا بالنظر المسيحي.
- وحول ما تنشره بعض المجلات من أمور مخالفة لمعتقدات وتعاليم ديننا بعثت إلينا الأخت الفاضلة أمة الرحمن برسالة تقول فيها:
عزيزتي المجتمع:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فإنه من خلال قراءتنا لإحدى المجلات الكويتية «الأسبوعية» لاحظنا أنها بالإضافة لما تنشره من فساد ولهو وأخبار تافهة تفسد عقول الشباب وتدمر أخلاقهم وتشغلهم عن الأمور الهامة... نجدها تنشر أفكارًا أو تعبيرات هدامة منافية لديننا الحنيف وقد تخالف أصل التوحيد ومن أمثلة ما نشرته عن إحدى المناطق «يا قوتيا» وهذه بلد ذات مناخ قارس وصقيع دائم وتربة متجمدة.. الخ ثم قالت بالنص التالي:
«وتذكر الأسطورة المحلية أن الإله أثناء توزيعه للثروات على ربوع الدنيا عانى فوق ياقوتيا من صقيع شديد حتى ثلجت يداه وسقط من بينهما كيس وفيه ثروات وبالفعل تحتوي بطون أراضي ياقوتيا على الماس والذهب!!».
ترى! هل الإسلام عبارة عن أساطير حتى نستعين بأساطير غير المسلمين؟ أليس الإله الذي تتحدث عنه الأسطورة هو في اعتقاد المسلمين تصورهم هو الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا؟
ألا تخالف هذه الأسطورة تصور المسلمين واعتقادهم بالله حتى تصورهم لهم بهذه الصورة وإن كان لا يقصد بالإله هنا «الله» ولكن ما الغرض من نشر هذه الأسطورة في مجلات المسلمين.... غير التشكيك في العقيدة؟ هذا غيض من فيض مما يكتب في هذه المجلة وغيرها راجيًا من إخواني وأخواتي المسلمين اليقظة والحذر والله من وراء القصد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل