العنوان إلى وزارة الإعلام: هل يجوز استخدام المفردات الجنسية؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1988
مشاهدات 69
نشر في العدد 851
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 12-يناير-1988
التشويق
الصحفي بما يُمتع القارئ ويجذبه لمتابعة الصحيفة وقراءتها هو مما يسعى إليه
الصحفيون وتهتم به الجرائد والمجلات لترطيب صفحاتها بالمادة الخفيفة التي تُسعد
القراء وتُسليهم. وإذا ما نجحت الصحيفة في ذلك - باستقطاب الأقلام الرشيقة ونشر
المقالات المثيرة - فهذه نقطة إيجابية لصالحها وينعكس ذلك في ميزانها من حيث النشر
والتوزيع وإقبال القراء.
لكن إذا ما
أخفقت الصحيفة في سلوك هذا النهج والالتزام من خلاله بالأخلاق العامة واحترام آداب
المجتمع، فإن البديل أمام بعض الصحف يكون بالتوجه نحو نشر الكتابات الهابطة
والمادة الصحفية السوقية التي تخاطب الغرائز وتستخدم كلمات القاموس الجنسي لجذب
القارئ المراهق وترويج الصحيفة. وضمن هذا النوع الهابط من الكتابة الصحفية، دأبت
إحدى الكاتبات على نشر زاوية في ملحق إحدى الصحف بعنوان "غير صالح
للنشر" حيث تطل على القراء كل خميس بفقرات هابطة لا تخرج عن نطاق الإثارة
الهابطة والمداعبات الخليعة والسخرية من حين لآخر من المجتمع المحافظ وعاداته. وما
نُشر في عدد تلك الصحيفة الصادر بتاريخ 31 /12 / 1987 تحت هذه الزاوية هو مثال واضح
تمامًا على المستوى الذي بلغته بعض صحافتنا متجاوزة في ذلك عين الرقيب بعمق
الإساءة التي توجهها تلك الكاتبة للقلم النسائي في الصحافة الكويتية.
إن الخشية
الآن أن يُفضل رقباء وزارة الإعلام الذين يحصرون جل اهتمامهم في الجانب السياسي عن
محاولة البعض في استدراج بعض الكاتبات لنشر المفردات الجنسية والأساليب الهابطة في
صحافتنا المحلية. وإذا كنا نربأ بأنفسنا ومجلتنا أن نستشهد بالألفاظ التي دأبت تلك
المرأة على وضعها لشد المراهقين إلى حواسها الشخصية (الذاتية)، فإننا نأمل من
وزارة الإعلام أن تستدرك ما فات الرقيب من هذه الأشكال الأسلوبية الغريبة على
مجتمعنا ورصانة لغتنا. وإننا إذ نشير إلى هذه القضية الخطرة، فإننا واثقون من أن
المسؤولين في وزارة الإعلام سيمنعون نشر المفسدة التي تختبئ وراء الاستعمال اللفظي
المستمد من القاموس الجنسي.