; الأسرة- العدد 761 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 761

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1986

مشاهدات 75

نشر في العدد 761

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 01-أبريل-1986

إعداد: اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

 

للأسرة كلمة:

 

     الشعار الذي طرحته لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت لأسبوع المرأة الخامس الذي نظمته في الأسبوع الماضي، وهو «نحو إعلام نسائي هادف» كان شعارًا موفقًا، كما أن عناوين الندوات والمحاضرات التي اختيرت لتغطية هذا الموضوع كان اختيارًا صائبًا؛ إذ مما لا شك فيه أن قضايا المرأة في الكويت والعمل النسائي بوجه عام بحاجة ماسة إلى إعلام هادف يعرف كيف يتبنى هذه القضايا ويوجه ويرشد ذلك العمل، والمرأة بحكم كونها الطرف الأساسي هنا تظل الأقدر والأكثر تأهيلًا لممارسة هذا الدور عبر وسائل الإعلام المختلفة.

 

      والواقع أن الصراحة والوضوح والصدق في الطرح الذي لمسناه من جانب الإخوة والأخوات الذين شاركوا في ندوات ومحاضرات ذلك الأسبوع سواء كمتحدثين أو کمتحاورين- يجعلنا نأمل في مستقبل أفضل للإعلام النسائي في الكويت، مستقبل يكون فيه هذا الإعلام أكثر صدقًا وواقعية، وأوثق ارتباطًا بقضايا المرأة ومشاكلها الحقيقية، بل بقضايا ومشاكل المجتمع بأسره.

 

بيتنا السعيد:

 

أطفالنا والتحدي:

 

     تشتكي كثير من الأمهات من عدم وجود أماكن للترفيه لأطفالهن، وقد يستغرب البعض هذه المقولة، ولكننا في الواقع نجد أن معهن كل الحق، فأين المسرح الإسلامي الموجه؟ وأين الفيلم السينمائي أو شريط الفيديو الهادف؟ وأين برامج الأطفال النظيفة والغنية بالترفيه والمعرفة؟

 

     حقًا إن الساحة تكاد تكون فارغة إلا من بعض المحاولات الفردية المتناثرة، والتي تعكس مدى حاجتنا إلى المزيد من الأعمال الهادفة، إن كل جو المرح واللعب المحيط بأطفالنا جو مستورد، لا يناسب من يريد لأطفاله أن يتربوا ويتنفسوا في أجواء نظيفة ومفيدة؛ فليس هناك إلا الفرق الغنائية والرقصات المائعة، أو عروض السيرك التي لا بد وأن تحوي مشاهد لنساء شبه عاريات، إلى جانب أشرطة الفيديو التي تعلم الأطفال وتعودهم على العنف، والبرامج والمسلسلات البعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا.

 

    إننا بالفعل أمام تحد كبير، فالحضارة الغربية سخرت كل وسائل إعلامها لتصب في قناة واحدة، ألا وهي قناة الفكر الغربي المادي، لذا نجد أن برامج الطفل عندهم تعكس اتجاهاتهم، ونحن ليس لدينا إلا النقل عنهم وتقليدهم تقليدًا أعمى، فتأتي برامج الأطفال عندنا لتخدم وجهة نظرهم، وتبتعد في الوقت نفسه كل البعد عن أصالتنا وعروبتنا وإسلامنا، ولا شك أن هذا كله يؤكد حاجتنا الملحة لإعادة النظر من جديد في هذه المسألة الهامة، وإلى أن تتضافر جميع الجهود لتقديم المزيد من الأعمال الهادفة التي تحفظ لنا عقول ونفوس أبنائنا، فهل نعي هذا الدور؟

 

أم الخير.

 

أنوار على الدرب:

 

قبول النصيحة وطلبها.

 

"من وصل أخاه بنصيحة له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه" ومثل التقدم بالنصيحة: قبولها، فالصادق يفرح بها، ولكن وصف الله، تعالى، الكاذبين ببغضهم للناصحين، حيث قال:

 

﴿وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ (سورة الأعراف: 79).

 

     وللناصح الحق في أن يسقط من عينه من یرد نصيحته، وأن يستن بسنة الشافعي التي بينها في قوله: "ما نصحت أحدًا فقبل مني إلا هبته واعتقدت مودته، ولا رد أحد علي النصح إلا سقط من عيني ورفضته".

 

العوائق للراشد.

 

عفوًا أخي:

 

     لن نفتأ أخي نذكرك ونكرر عليك مسألة صلة الأرحام والمحافظة على الروابط الأسرية؛ ذلك أن ما نراه ونستشعره من التهاء الكثيرين وانشغالهم بمطالب الحياة والدعوة عن القيام بهذه الواجبات يدفعنا دائمًا إلى التذكير والإعادة.

 

     ومن نلفت نظرك اليوم الى صلتها والبر فيها هي أختك؛ إذ إننا -ومع الأسف- نجد أن الكثيرين لم يعودوا يلقون بالًا إلى هذه الصلة الرحمية، وأصبح مفهوم البر عندهم قاصرًا على الأم، أما الأخت فلا يهتم بالسؤال عنها أو تحسس مشاكلها خاصة إذا اقترن بزوجة أو اقترنت هي بزوج، حتى أصبح مثلًا يقال: «إن الأخ أخو زوجته»، على الرغم من أن وصايا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في البر وصلة الأرحام تشمل الأخت كما تشمل البنت.

 

     وعلى الرغم من أن الأخت تظل دائمًا بحاجة إلى رعاية أخيها، وإن تزوجت فأبناؤها يسعدهم ولا شك أن يكون لهم خال يصلهم، ويشعرون بمودته، وبذلك تقوى رابطة الأسرة والدم، ويجني مجتمعنا الإسلامي ثمراتها الطيبة.

 

أم عمر.

 

مذكرات طالبة ثانوي:

 

     دق جرس الحصة الأخيرة اليوم معلنًا انتهاء الدوام، حملت حقيبتي واستعددت للانصراف، رافقتني في طريقي إلى خارج المدرسة زميلة كنت أتجاذب معها أطراف الحديث حين توقفت وسألتني أن أنتظرها قليلًا لحين ذهابها إلى خزانتها لتحضر بقية أغراضها، وقفت أنتظرها وحين استبطأتها هممت بالانصراف حتى لا أتأخر على سيارتنا التي تنتظرني، ثم إذا بها تقبل نحوي وإذا بي أرى شكلها قد تغير عما كان عليه قبل قليل، فوجهها صبغ بالمكياج وتسريحة شعرها تغيرت، سألتها لماذا فعلت بنفسك هكذا؟ ابتسمت وقالت: وهل تريدين أن أخرج إلى الناس بذلك الوجه الشاحب، أليس الآن شكلي أجمل؟ قلت لها: ولكننا في مدرسة وليس هناك مجال لإظهار الزينة، فهذه لها وقتها، قالت نعم نحن الآن في المدرسة، ولكن بعد لحظات سنكون خارجها، وربما أمر في طريقي إلى البيت على الجمعية، ولم تنتظر لأكمل بقية حديثي معها، حيث ودعتني بسرعة لترافق صديقتها التي أقبلت نحوها وقد صبغت هي الأخرى وجهها بالمكياج، وحين كنت أهم بركوب سيارتنا رأيتها تركب سيارة صديقتها التي تقودها بنفسها وتلوح لي بيدها مودعة.

 

     وفي ذلك الحين دار في خلدي سؤال قررت أن أسألها إياه غدًا حين أراها وهو: ماذا يقول أهلك حين تدخلين عليهم بهذا الشكل وأنت عائدة من المدرسة؟!

 

إیمان.

 

بريد الأسرة:

 

     تشاركنا في صفحة الأسرة لهذا اليوم القارئة منيرة من الكويت بخاطرة عنوانها «لا تهجريها» نقتطف منها السطور التالية:

 

     وأختك ليست فقط من ولدتها أمك، وإنما هي أختك في الإسلام، فالإسلام جامعنا وموحدنا، واذكري قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»؛ فصليها، واغفري زلتها، وامسحي خطأها قبل أن تضعي رأسك على الوسادة، فيقبض الله روحك فينقطع عملك، وتتمنين حين ذاك الرجعة لعلك تعملين صالحًا، ولكن هيهات هيهات.

 

وجهة نظر:

 

القضية بين أطفالنا وأطفالهم.

 

أيها الأطفال تعلموا،

 

 تعلموا كيف يكون الكره

 

نعلم نحن، أن زراعة هذا الكره

 

 في القلب من الأطفال

 

 يأخذ وقتًا جمًا، يغدو عملًا صعبًا

 

 كل منا يعلم أن الحب

 

بعمق العمق من الأطفال ينبت، يولد شرعًا

 

 إن الطفل سجين، والسجان براءته

 

 لكنا نعود نقول بإذن الطفل

 

تعلم كيف الكره يكون.

 

      هذه كلمات يصبها شاعر يهودي في آذان أطفال إسرائيل يعلمهم كيف تكون الكراهية للعرب، لنا نحن، وهكذا هم أبناء صهيون يسلحون أعمالهم الأدبية وإعلامهم وكل ما يمكنهم من أجل غسل مخ الطفل الإسرائيلي وإقناعه بأنه صاحب الحق في أرض فلسطين، وأن ذلك العربي الذي يواجهه هو الدخيل والمغتصب، وأنه لا بد أن يكرهه، حتى إذا بلغ من الرشد ردد بكل يقين القسم الذي وضعه له زعماؤه «هذه يميني يا اسرائيل، أقسم أن أكرس ولائي لله والتوراة وللشعب اليهودي وللدولة اليهودية».

 

     ولننظر في جانبنا نحن ونسأل ما الذي علم لأولادنا؟ وما الذي يقدمه لهم الإعلام حول هذه القضية قضية فلسطين؟ بل ما الذي يتلقونه في مدارسهم عن عدوهم الأزلي؟ وهل نجد عندهم تلك الشحنة من الكراهية والعداوة لليهود والتي تدفعهم إلى الالتزام بقسم يعاهدون الله به على جهادهم.

 

     الإجابة على هذه الأسئلة لا تحتاج إلى عناء فقط ليلتفت كل واحد منا لمن حوله من الأطفال يسألهم يحاورهم في هذا الموضوع ليقف على الحقيقة المريرة.

 

أم أحمد.

الرابط المختصر :