العنوان المجتمع المحلي (العدد 493)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1980
مشاهدات 86
نشر في العدد 493
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 12-أغسطس-1980
حماية المستهلك ... ممن؟!
تكثر في أيام الصيف شكاوى المواطنين من رداءة السلع الغذائية، واحتوائها على أنواع من التعفن والتلف، بما يستوجب تحرك السادة «حماة المستهلك» لمواجهة هذه الظاهرة السيئة، التي لا يقف ضررها عند غش المواطن وتهديد صحته وأولاده، بل يتعداها إلى إفساد أخلاق التجار الذين سيستمرون في هذه المخالفات إذا لم يجدوا «الردع» الحازم.
وهذه المفسدة الأخيرة من أخطر ما يمكن أن يصيب السوق .. فقد بدأ البعض يتندر بممارسات «بعض» رجال «حماية المستهلك!» حيث يذهب الرجل إلى السوق، ليشتري بمعية زميله من هؤلاء الحماة، فيتعرف صاحبنا على أجود الأسماك وأفضل الأسعار ... مما لم يكن باستطاعته شراؤه ....وهو بغير حماية.
بطبيعة الحال ليس جميع المفتشين من هذه النوعية، وقد لا يكون صاحبنا الذي ذكرناه يقصد طلب أفضل البضاعة وأنسب الأسعار.. حيث يتأثر البائع لمجرد حضور رجل الحماية السيد المفتش بصفة مشتري فيبيعه ... ومن معه بأفضل الأسعار والأنواع.
غير أن مثل هذا التراخي في التعامل يورث تسرب الأنواع الرديئة التي كثرت شكوى المواطنين منها، ليس في الأسواق فقط، بل حتى في الجمعيات التعاونية .. فهذا اشتری أرز مليء بالسوس ومكسر من مركز تموين الجمعية ... وذاك اشترى جبنة مكتوب عليها تاريخ صلاحيتها الذي لم يلح موعده بعد، بينما رائحتها
مرعبة..
إنها مسؤولية حماية المستهلك في وزارة التجارة، لا فقط في ملاحقة الباعة والمحلات فقط، بل في فتح العيون على من قد يسيء إلى وظيفته في هذه المهمة الخطيرة، فيترك حماية المستهلك ليتجول هو في شبرة الخضار، ويمر على الباعة الذين يبيعون بغير رخصة رسمية، فيتمون هو حاجته منهم بالمجان!!!
إلى من يهمه الأمر:
- هناك شارع يقع في إحدى ضواحي العاصمة، شارع طويل جمیل یزدان ببيوت راقية البناء والتصميم، وكذلك بيوت ذوي الدخل المحدود، يستطيع المواطن أن يقضي فيه ساعة يتجول في السيارة ليستمتع بالهواء النقي، لأنه قرب البحر، و يسمى كورنيشًا أيضًا .. ومع ذلك فلا أحد يفعل ... والسبب رائحة المجاري التي تسبب للإنسان زكامًا حادًا من نوع جديد، يصاب معه الإنسان بالدوار، وتضطره للتوقف عن السواقة إلا أن يلبس كمامة؟....تداركوا الأمر قبل أن يزهد فيه رواد هذا الكورنيش.... إنه كورنيش الصليبخات!
- وزارة حساسة تواجه مأزقًا حقيقيا، بعد أن أوقفت دولة عربية تعاقدات مكثفة أجرتها الوزارة مع رعايا تلك الدولة. أسباب الإجراء لا تزال غير مفهومة، إلا أنها تعكس اضطراب علاقة هذه الدولة مع الكويت.
- صفقة مقاولات ساخنة سبقت العيد، وكانت حديث العيد مدار النقاش حول ضخامة المبالغ المخصصة للمشروع عن حجم التفسير «الصلبوخي».
- استيقظت وزارة خدمات بعد سبات ثلاثين عامًا، على حركة ترقيات مالية وإدارية شاملة؛ أدت إلى استحداث إدارات عدة. الصحوة أشاعت الفرحة والسعادة !! في ربوع الوزارة.
- حرائق ... حرائق .... حرائق
- كثرت الحرائق هذه الأيام في الكويت وفي أماكن مهمة وحساسة، فقد تعدت الأماكن العادية لتصل إلى محطة التكرير ومستشفى الجهراء الجديد، والحل المعتاد هو تشكيل اللجان للتحقيق وبس. سؤال يدور بذهن المواطن. هل هذه اللجان غير كفوءة للقيام بمهمة التحقيق .... وتكون هذه الطامة أم أن النتائج تكون سرية ... للصالح العام؟!
- صحة:
تعمل الإدارة المركزية للخدمات الفنية بوزارة الصحة جاهدة لافتتاح ٣ مستشفيات، «مستشفى الجهراء مبارك الكبير وملحق مستشفى الصباح»، كما أنها تقوم بتوسعات في بقية المستشفيات الموجودة، ولكي يتم تكامل العمل يجب أن تراعي وزارة الصحة كذلك نوعية الأطباء، وطريقة معاملتهم مع المرضى، لأنه كما يقولون: إن الراحة النفسية هي جزء من العلاج، وأن لا تجعل مرضانا مجال للخبرة، وبعد ذلك فتح العيادات الخاصة.
رسالة من وزارة الإعلام
وصلنا من وزارة الداخلية عن طريق وزارة الإعلام تصحيحًا لخبر كنا نشرناه تحت زاوية صيد الأسبوع، ونحن ننشر الخطابين دون تعليق.
الكويت في ٢٢ رمضان ١٤٠٠ هـ
الموافق ٤ أغسطس 1980م
السيد المحترم رئيس تحرير مجلة المجتمع
تحية وبعد
نرفق لكم طيا صورة من كتاب وزارة الداخلية مؤرخ 4/8/١٩٨٠وموجه إلينا، ويتضمن توضيحًا من الوزارة المذكورة لخبر كانت مجلة المجتمع قد نشرته في عددها رقم «٤٩١» الصادر بتاريخ 29/7 /۱۹۸۰ تحت عنوان: «صيد الأسبوع».
وعملًا بأحكام قانون المطبوعات والنشر نطلب إليكم نشر التوضيح المرفق كاملًا، وفي نفس المكان وفي أول عدد يصدر من المجلة بعد تسلمكم كتابنا هذا.
مع تحياتنا
وكيل الوزارة
سعدون محمد الجاسم
التاريخ ٢٣ / رمضان / ١٤٠٠هـ، 4/8/1980.
السيد وكيل وزارة الإعلام المحترم
بعد التحية
نفيدكم علمًا بأن مجلة «المجتمع» قد أوردت في عددها رقم «٤٩١» الصادر بتاريخ 29/7/1980 خبرًا. تحت عنوان «صيد الأسبوع» من هنا هرب الاستقرار والأمن، ذكرت فيه أن أحدهم قال: إن الجهات المختصة تتبعت موزع خمور بمنطقة خيطان، وضبط بالجرم المشهود، وأودع النظارة، فما كان منه إلا أن طلب إرشاد رجال الأمن للمصدر لإخلاء سبيله، وبالفعل استطاع رجال الأمن الوصول إلى الممول وضبطه، وطلب بدوره إرشاد رجال الأمن للمصدر الرئيسي للخمور، وتبين أنه أحد المتنفذين الذين لا يطالهم العقاب، بل هذا الشخص المتنفذ حضر إلى النظارة بنفسه، وأشرف على إطلاق سراح الموقوفين جميعًا، وكان عددهم قد بلغ «۳۰» شخصًا، لقد عادت تلك التجارة المحرمة إلى الرواج، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلى هنا ينتهي الخبر الذي أوردته المجلة.
وتوضيحًا للحقيقة نقول: إن رجال أمن مخفر شرطة خيطان ضبطوا شخصًا يدعى محمد طارق سردار، باكستاني الجنسية، وبحوزته عدد «٦» زجاجات ويسكي، ولدى التحقيق معه أفاد أنه حصل عليها من شخص يدعى عباس حسين، وقد أحضر الأخير وأنكر صلته بالأول، وعاد الأول واعترف أن ليس له صلة بالأخير، ولا يزال هذا المتهم موقوفًا على ذمة التحقيق.
لذا يرجى الإيعاز للمجلة المذكورة لنشر هذا التوضيح، وذلك حرصًا على المصلحة العامة، وعدم إثارة البلبلة؛ بما تنشره من أخبار تسيء إلى سمعة وزارة الداخلية، مع الأخذ في الاعتبار بضرورة استيفاء الأخبار من مصادرها، تلافيًا للوقوع في الأخبار التي لا أساس لها من الصحة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
وكيل وزارة الداخلية
اللواء عبد اللطيف فيصل الثويني
- تعيينات .... تنقلات .... علاوات ... ترقيات
أخبار حركة التعيينات والتنقلات والعلاوات والترقيات في بعض المؤسسات، تكاد تكون هي المنافسة لأخبار الحرائق اليومية، ولما كانت الحكومة تسعى إلى تحديث كل شيء، فمن باب أولى تحديث نظام المكافآت والترقيات، وكما طلبت الحكومة من بعض المؤسسات عدم مراعاة الوجاهة في تطبيق العقوبة، كذلك مطلوب من الحكومة عدم مراعاة الوجاهة «هذا ابن فلان أو علان» في تسليم المناصب العليا، وإنما تكون الكفاءة والأمانة هي أساس التقييم ... أم أن المسألة على ناس وناس !!....
صيد الأسبوع ..
ابن الكويت في غربتين
«لقد مضى زمان العدل في وقتنا هذا، وصار للظلم قانونًا ينظمه ورجال يعظمون شأنه».
هذه عبارة صدرت عن أحد الخريجين الذين أمضوا زهرة شبابهم في الدراسة، وتخرج عام ۱۹۷۸، وعاد إلى الكويت، وسجل طلب سكن كغيره من الشباب، فإذا به يفاجئ بمصادرة حقه في السكن، لأنه ورث قطعة عقار عن والده، والقانون لا يبيح لمن سجلت باسمه أي قطعة أرض أن يأخذ قرضًا أو سكنًا حكوميًّا.
ولم ينجح منطق صاحبنا الخريج من كلية الطب، في إقناع الخريج من المسؤولين، بأن حجم نصيبه من العقار لا يعكس قيمة حقيقية لامتلاك سكن، وأنه بهذا سيقضي حياته بلا سكن، فهو وارث حقًا، ولكن مع مجموعة من الورثة، أي أن نصيبه بعد الفصل بينهم لا يكفي لتأثيث الشقة التي يستأجرها بـ ٢٥٠ دينار!!
وانقلب صاحبنا الطبيب إلى أهل الرأي، فوجد أنه محاصر بالقانون، الذي يمنع التخصيص لمن سبق وأن ملك ... دونما تحديد لحجم الملكية.
من المسؤول عن ضياع حق هذا الشاب؟!
وهل يجوز أن تضيع السنوات عليه في الدراسة، بينما تعج مجلة الكويت اليوم بأسماء من خصص لهم ممن جلسوا هذه السنوات – التي قضاها الطبيب في دراسته – وقضتها تلك الفئة في ترتيب أوراقها في إدارات الدولة، والركض بصحبة كيس «الميلاديات» ونسخ شهادات الجنسية من وزارة لأخرى، لتفادي المخالفة الفلانية، وترتيب المستندات الفلانية، بينما صاحبنا الطبيب في غفلة الدراسة وبلاء الغربة..
«لقد صار للظلم قانونًا ينظمه»
صدق الطبيب
قيل....
- إن السيارة التي ضبطت وهي تحاول دخول البلاد بالأسلحة والمنشورات، كان فيها شخصان من فئة واحدة ولكن من جنسيتين مختلفتين!!!
إن أحد أجهزة الدولة المهمة، والتي كانت موضع نقد في الأيام الأخيرة؛ بدأت بتطبيق سياسة الحزم .. خطوة جيدة، ولكن نرجو أن تستمر، ولا أن تكون «حصن بصرة»
- إنه يجري التفكير بعمل مؤسسة خاصة للدفاع وحماية المنشآت والأشخاص، فهل قيام المؤسسات دليل على فشل الوزارات أم ماذا؟!... نرجو ألا يتعدى ذلك الجيش، فيستعان بناس من شرق أسيا للعمل بهذه المؤسسة، خصوصًا أن اليد العاملة رخيصة هناك.
والعهدة على الراوي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل