العنوان بريد القراء (1412)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-2000
مشاهدات 74
نشر في العدد 1412
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 08-أغسطس-2000
باختصار في زمن السلام
قبل ۲۰ عامًا كتبت «المجتمع» في العدد (٤٧١) في زاوية باختصار ما ملخصه «عندما قامت دولة إسرائيل عام ١٩٤٨ انتشى اليهود كأنهم يعيشون في حلم لكن الحلم الذي كانوا يشكون به هو أن يقرهم على باطلهم زعيم عربي مسلم.
لقد شُدهوا عندما زارهم السادات في تل أبيب، ولم يتصوروا أبدًا أن يرفرف علمهم في أرض عربية».. فماذا عن حالنا الآن وبعضنا يتسابق إلى التطبيع وفتح أراضيه ليهود؟ ترى ماذا تحمل لنا الأيام المقبلة؟
ولأننا لم نسجل طوال حربنا مع العدو أي كسب دائم بل نحن في خسارة دائمة، بما في ذلك وقت الاستسلام، فنحن نخشى أن تذوب قيمنا ومرتكزاتنا في خضم هذا السلام فإنها خطوة تتبعها خطوات، لذا يجب أن نعود إلى أنفسنا ونقيمها من كبوتها، ويكون لنا سهم أو سهام في هذه الصحوة المباركة، فهي الطريق إلى تحرير القدس: العالم بعلمه والعابد بدعائه، والداعية بدعوته والتاجر بماله، ولا نكون كالمتفرج فبدلًا من أن نلعن الظلام خمسين مرة، فلنوقد شمعة.
فيصل العريني – الرياض
الأسلمة في مواجهة العولمة:
تعليقًا على ما نشر في العدد (١٤٠٦) ص ١٦ في «باب المجتمع الإسلامي»، تحت عنوان «الإيسيسكو تحذر من فرض العولمة بالقوة»....حيث أكد الدكتور عبد العزيز التويجري «أن فرض العولمة بقوة الهيمنة الاقتصادية والاستقطاب السياسي يتعارض مع قواعد القانون الدولي».
ونقول إن القانون الدولي أصبح نصوصًا بلا روح.. يصبح وينادي به من وضعوه من الغرب حينما يستخدمونه لخدمة مصالحهم فقط، أما في غير هذا فيضربون به عرض الحائط، ولو حاولنا إحسان الظن بهذا القانون الدولي وأنه يتعارض حقًّا مع فرض العولمة بالقوة.. فهل يمكننا إحسان الظن بالوسائل التي ما أنشئت إلا لحماية ما ينادون به من عولمة الاقتصاد الصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وقوانين الاستثمار الأجنبي...إلخ؟ إن التعارض الحقيقي هو بين سلبيات هذه العولمة لأنها لا شك تحمل إيجابيات لو أحسنا التعامل معها وبين ما شرعه ديننا الحنيف منذ أربعة عشر قرنًا، حيث لم يلغ التعددية ولا الشعوبية ولا القبلية.. بل أقرها واعترف بوجودها وحقوقها.
قال تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ (الروم: 22) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13)«إن العالم الذي يتطلع اليوم إلى صياغة رأي عام متماسك يقف في وجه العدوان على الهوية ويسعى من أجل الحفاظ على التعددية»لن يجد هذا العالم مهما كد في البحث ما يحقق تطلعاته إلا بالتوجه للإسلام حيث لن يجد مجرد آراء عامة متماسكة، ولكنه سيجد قوانين محكمة تراعي حاجات البشر وتحارب الهيمنة الاقتصادية.. فالأصل في المال التدويل، فليس هناك احتكار، ويعم النفع الجميع ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ (الحشر: 7)، وتضبط المعاملات الاقتصادية، فالغرم بالغرم، ولا ضرر ولا ضرار (أخرجه أحمد)، وتؤدي الزكاة، ولكل فقير مدقع حق مفروض من مال المسلمين... ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (الذاريات: 19)
سيجد العالم قوانين تؤصل لحياة سياسية منضبطة بشرع الله الحكيم لا استبداد فيها بالضعيف من قِبَل القوي مهما بلغت قوته، حياة تراعى فيها حقوق الراعي والرعية، فلا دكتاتورية ولا تعسف ولا انتخابات تصل فيها نسبة النجاح إلى 99.9% ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38)...كل هذا على سبيل المثال لا الحصر من سمات العالم الذي يحكم بشرع الله وقوانين الإسلام..
أم جهاد. مكة المكرمة
في مواجهة تقنين الفواحش:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19)
يقول الأستاذ سيد قطب- رحمه الله- في تفسير قوله تعالى من سورة الأحزاب ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ﴾ (الأحزاب: 5)
«كل نظام يتجاهل حقيقة الأسرة الطبيعية هو نظام فاشل ضعيف مزور الأسس لا يمكن أن يعيش».
وبالهامش ذكر: «لقد حاول النظام الشيوعي أن يتنكر لقاعدة الأسرة في بناء المجتمع، وعلى الرغم من قاعدة النظام الفلسفية، فإن الفطرة أخذت تكافح في روسيا وتعود شيئًا فشيئًا إلى السيطرة والبروز».
إن حملات مؤتمرات المرأة التي تعمل على تقنين الفواحش لا نجد في مواجهتها إلا أن نحث المسلمين على مواجهة هذا الدمار من خلال محاور مختلفة أهمها تربية أنفسنا وأزواجنا وأولادنا على منهج الإسلام في إقامة المجتمع المسلم النظيف.
«إن الشريعة الإسلامية ليست كلها قوانين والقوانين ليست كلها حدودًا وليس بالحدود وحدها يقام المجتمع المسلم» «من كلمة للشيخ القرضاوي حين أراد نميري تطبيق الحدود في السودان».
سورة النور مثلًا ترسم طريق المجتمع النظيف من خلال:
۱ - العقوبات كحد الزنى وحد القذف.
2- الآداب كآداب الاستئذان وغض البصر وستر الزينة.
3- الحلول العملية وذلك بحثّ الجماعة المسلمة على تزويج من يستطيع الزواج، وهو راغب فيه لكن تقف العقبة المالية بينه وبين هذا الزواج ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (النور: 32).
4- الحث على العفة لمن لا يستطيع الزواج حتى يغنيه الله من فضله، وقد ورد في السنة ما يسد أبواب الفساد والفتنة مثل:
النهي عن الخلوة بالأجنبية.
النهي عن الدخول على النساء الأجنبيات ولو كان الداخل قريبًا للزوج.
النهي عن سفر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم.
حث الشباب الذي لا يستطيع الزواج على صيام التطوع.
الحث على حضور مجالس العلم.
الحث على الارتباط بالصالحين والبعد عن أصدقاء السوء.
استشعار الخوف من الله دائمًا.
سيد مصطفى جويل- الرياض - السعودية
لا يستحق:
عجبت عجبًا شديدًا عندما سمعت ببرقيات التهنئة ترسل لسفاح روسيا بمناسبة عيد بلاده الوطني، في وقت يقتل هذا السفاح أبناء الشيشان، ويدمر بيوتهم ويهلك الحرث والنسل، ويعيث في أرض المسلمين فسادًا، ولو استطاع هذا السفاح أن يدمر على المهنئين بيوتهم لفعل ذلك دون حياء أو احترام.
اجعلوا ولاءكم لله ورسوله والمؤمنين فقط، ولا داعي للارتباط بهذه البروتوكولات السياسية إذا كان الطرف الآخر لا يستحق..
العوضي فوزي العوضي- الرياض - السعودية
إمام الحرم يفند مزاعم مؤتمرات المرأة
في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس في الحرم المكي الشريف تناول موضوع المرأة وما يكاد لها من دسائس بقوله: «إن من محاسن شريعتنا الغراء أنها جاءت بالشمول والكمال ومن الجوانب الرئيسة التي تولاها الإسلام بالرعاية والعناية الجانب المتعلق بالمرأة وشؤونها»، وقال: «إن الله جعل لكل من المرأة والرجل خصائص ومزايا د. عبد الرحمن الله ومقومات ليست للآخر»، وتساءل بعدما أورد النصوص في تكريم الإسلام للمرأة قائلًا: «أي شيء بعد هذا التكريم تريده النساء»؟
«أيستبدلن الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ أيضرين بنصوص الكتاب والسنة الآمرة بالحجاب والعفة عرض الحائط، وينخدعن بالأبواق الماكرة والأصوات الناعقة والأقلام الحاقدة؟».
وتابع قائلًا: «إن أعداء الإسلام قد ساءهم ما تتمتع به المرأة المسلمة من حصانة ورزانة فسلطوا عليها السهام ونصبوا لها الفخاخ ورموها عن قوس واحدة، ومن الغريب أن يسير في ركبهم ويسعى في نشر أفكارهم أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا».
وحول المؤتمرات التي عقدت بهذا الخصوص، ومنها مؤتمر المرأة عام ۲۰۰۰م، قال فضيلته: «بث فيها سدنة الجريمة وسماسرة الرذيلة سمومهم نحو المرأة المسلمة.. بأي حق يجعل من المرأة شماعة تعلق عليها زبالة الأفكار والأهواء، وعفن الثقافات والآراء؟ هل من الإنصاف أم من الإسفاف أن تجعل المرأة الحرة الكريمة سلمًا لذوي التجارب المشبوهة وجسرًا يصل من خلاله ذوو الاتجاهات المغرضة إلى جر المجتمعات الإسلامية إلى مستنقعات الرذيلة والتخريب وشرور العلمنة والتغريب؟!
خالد بن سليمان الربعي- السعودية
إصرار على الرغم من الفشل:
في يوم 19/۲/1993م جعل البابا بولس الثاني شعار المنصرين في إفريقيا: «تنصير إفريقيا عام ۲۰۰۰م»، فهل تحقق ما صبا إليه هذا الشعار؟؟
وفي إحدى محاضراته عن التنصير في الجامعة الإسلامية، أورد الدكتور ف. عبد الرحيم نماذج من مصطلحات المنصرين في وصف موقف المسلمين والبلدان الإسلامية من التنصير وهي «عدم الاستجابة» «نمو بطيء» «منطقة صعبة» «أرض صلبة». أما في الوسط الإسلامي، فقد نشرت صحيفة الرأي العام الإسلامية القاهرية أخبارًا مفصلة عن إشهار كبار القساوسة إسلامهم في نيجيريا والكونغو وشمال وشرق إفريقيا، ومن بينهم ستيفين سايمون أحد كبار منصري الكنيسة الكاثوليكية في جنوب السودان بمدينة الرنك، وكذلك كبير قساوسة الكنيسة الكاثوليكية بزائير.
وجاء في تحقيقات لجريدة رابطة العالم الإسلامي أن تقريرًا كنسيًا أشار إلى أن منظمات التنصير العالمية في إفريقيا دربت مؤخرًا ٦٤٥٣ فردًا على أعمال التنصير، فاعتنق معظمهم الإسلام.
ومع هذا الفشل الذريع وخيبة الأمل، لا يزال النصارى مصممين على مواصلة جهودهم مع حلول الألفية الثالثة، بل تبدو مخططات النصارى لهذه المرحلة أخطر من ذي قبل.
فقد تمكنوا من فصل إقليم تيمور الشرقية ذي الأغلبية النصرانية عن إندونيسيا التي تعتبر أكبر دولة إسلامية- في حين لم تحظ الشيشان بمثل هذا لأن غالبية أبنائها من المسلمين، وفي إفريقيا باتت نيتهم ملحوظة جدًا في إقامة دولة نصرانية في جنوب السودان التي لها حدود سياسية مشتركة مع تسع دول إفريقية.
ويتزامن هذا مع انفجار معرفي وتقني جعل العالم قرية واحدة في دقة الاتصال والعلاقات مما صير نقل المعلومات والأفكار سهلًا وميسورًا.
والآن هل سيكفينا الاعتماد على القول إن التنصير لن يفعل بنا شيئًا؟ أم أن الأفضل لنا أن نضع الخطط المناسبة للتصدي للتحديات كافة التي تستهدف كياننا الإسلامي؟
أبو بكر عبد القادر سيسي- غينيا
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ردود خاصة:
الأخ محمود علي محمد موسى: جدة- السعودية: ليس لدينا عنوان الأمير طلال بن عبد العزيز الذي طلبته، نرجو أن تبحث عن عنوانه داخل المملكة.
الأخ محمد أحمد عيسى - إربد – الأردن: وصلتنا رسالتك بعنوان «أثر صنع المعروف» والتي تضمنت عددًا من الأحاديث الشريفة من غير تعليق منك أو إبداء رأي فيما تريد قوله.
الأخت الخزامي بنت عبد الله - الرس – السعودية: نشكرك على تواصلك مع المجلة ونود الإشارة إلى أن ما ينشر في المجلة هو أصلح ما يصلنا من رسائل ومشاركات والذي لا ينشر مباشرة ينشر بعد حين إلا أنه من الصعوبة بمكان أن نرد على كل رسالة سلبًا أو إيجابًا.
الأخ علي بن سليمان الدبيخي - بريدة – السعودية: وصلتنا منك رسالتان إحداهما بعنوان «أخية احذري ولا تتنازلي»، والثانية «الإسلام رسم للمرأة طريقها المستقيم وكفل لها حقوقها»، وكنا نود لو جمعت الرسالتين في مقالة واحدة تركز فيها على أهم الأفكار والآراء التي تريد الحديث عنها مع الاختصار الذي يفيد ولا يخل بالموضوع.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).
رسالة إلى من يهمه الأمر:
مدينة بازل محفورة في ذاكرتنا، فيها عقد مؤتمر حكماء صهيون الذين خططوا قبل أكثر من مائة سنة لما وصلوا إليه في فلسطين، وفيها وقعت اتفاقية الهدنة عام ١٩٤٨م، بين من كانوا حكامًا للعرب وبين الإسرائيليين. وفيها حركة صهيونية نشيطة جدًا.
في مدينة بازل بسويسرا، وفي مكتب إحدى الشركات التي زرتها. رأيت ما أنقله إليكم دون تلميع أو تزويق لتزدادوا معرفة بما وصل إليه أمرنا.
على يسار الداخل إلى مكتب مدير الشركة علقت صورة ذات مسطح كبير، تمثل عربيًا يرتدي ثوبًا قذرًا ويغطي رأسه «بكوفية وعقال» وقد اجتهد الرسام في حشد ما يمكن من أسباب الدمامة في وجه هذا العربي الذي «يتطاير الشرر من عينيه». وقد كشر عن أنيابه وجعله متمنطقًا «بساطور»، يقطر منه الدم.
وفي الصورة جمل يقف أمام هذا «العربي»، وقد رفع رأسه مادًا عنقه وقد وضع في فمه صاروخ، وقد تبدت خصيتا الجمل ووضعت على أصل جذع شجرة ضخم، وأما العربي فقد رفع فوق رأسه بيديه معًا مطرقة ضخمة يهوي بها على خصيتي الجمل.
وقد كتبت باللغة الألمانية تحت الصورة عبارة «هكذا يريد العرب أن يطلقوا صواريخهم على إسرائيل».
هذه الصورة أنقلها كما رأيتها وأما التعليق والعبر فأتركها لكل قارئ.
عبد المجيد محمد القادري
تنبيه:
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.