; من آيات الله تعالى.. الكسوف والخسوف | مجلة المجتمع

العنوان من آيات الله تعالى.. الكسوف والخسوف

الكاتب عبد الله بن عبد الرحمن آل سند

تاريخ النشر الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

مشاهدات 68

نشر في العدد 225

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

إن الشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا، وادعوا حتى ينكشف ما بكم. عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه الصلاة والسلام فزعًا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاته قط ثم قال «إن هذه الآيات التي يرسلها الله تعالى لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يرسلها يخوف بها عباده فإذ رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره متفق عليه» قال الله تبارك وتعالى ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ87 قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (القصص:71-72) عباد الله إن آيات الله تعالى مترادفة فهل أحدثت في القلوب وجلًا وأهوال الساعة متقاربة فهل أصلح عامل عملًا إن القادر على إعدام ضوء الشمس نهارًا قادر على أن يرسل العذاب على من عصى جهارًا فما لاهتمامنا بما يرضي الإله صار ضعيفًا فلا تحسبوا عباد الله إظهاره لكم الآيات لعبًا بل لتجعلوا التوبة سببًا إلى رضاه قبل أن يأخذكم بغتة إليه أخذ عزيز مقتدر فرحم الله امرأ اعتبر بالآيات وراقب رب الأرضين والسموات وتوبوا إلى الله وباب التوبة مفتوح قبل أن تطلع الشمس من مغربها واعتبروا بالآيات فما يرسل بالآيات إلا تخويفًا. لما كسفت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا إلى المسجد فتقدم فصلى ركعتين قرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وسورة طويلة جهرًا ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القيام وقال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم أخذ في القراءة وكان هذا القيام دون القيام الأول ثم ركع دون الركوع الأول في الطول ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى فكان في كل ركعة ركوعان وسجودان ثم انصرف فخطب بهم خطبة حفظ منها قوله: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فأدعو الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ولقد أوحى إلي أنكم تفتنون في القبور يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموفق- فيقول محمد رسول الله جاء بالبينات والهدى فآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحًا فقد علمنا إن كنت مؤمنًا وأما المنافق أو المرتاب فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا ففلنه والثابت الصحيح أن صلاة الكسوف لم يصلها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة وكان ذلك يوم أن مات ولده إبراهيم والله الهادي والموفق. عبد الله بن عبد الرحمن آل سند
الرابط المختصر :