; بريد القراء (العدد 714) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 714)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1985

مشاهدات 117

نشر في العدد 714

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 23-أبريل-1985

متابعات

خاطرة

هذا الدين عليه أن يخاطب العقول، فالعواطف ما عاد لها مكان في وقتنا هذا.

 مادية قاتلة هذه التي نعيشها، وتحد علمي رهيب بيننا كمسلمين، حملة أعظم دين في العالم، وبين كفرة امتلكوا أعظم سلاح في العالم أيضًا وهو العلم. 

اليابانيون عندما عرفوا أن سبب هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية هو العلم، بدأوا رحلة الألف ميل للوصول إلى مستوى عدوهم الذي هزمهم، ولقد نجحوا بالفعل بالوصل إلى مستوى عدوهم العلمي، وأصبحوا أقوى دولة في العالم من الناحية التكنولوجية وفي جميع النواحي، ولولا الشروط التي فرضت عليهم لأصبحوا سادة العالم من غير مبالغة.

نريد نقاطًا، نريد خططًا، نريد رؤيا شاملة وطريقًا واضحًا نسير عليه... نحن كشعوب نريد النهوض بنفسنا مستعينين بالله وبالقرآن الكريم للوصول إلى مصاف الدول الكبرى؛ لنفرض نفسنا ورأينا على الساحة الدولية ولبناء خلافتنا الإسلامية الكبرى. نعم إنه حلم ولكن يا أخوتي دعونا نعمل ونصدق أحلامنا.

تعقيب

  • القارئ يحيى الجمل – السعودية

 طالعت في عدد المجتمع الصادر يوم 26مارس 1985 م مقالًا صغيرًا تحت عنوان وإسلاماه في بريد القراء، لأخت مسلمة، وأحب أن أعقب على ما ذكرته الأخت الفاضلة بالقول إن ذلك الفيلم المشوه عن نبي الله موسى، هو أحد دسائس اليهود التي لا تعد ولا تحصى. 

فالإعلام الصهيوني كان وما زال وللأبد يحاول ويعمل على إظهار اليهود.. فهو -كما يزعم اليهود- يؤيد ويثبت بدون أدلة -ولكن بالقوة- بأنهم شعب الله الكائن المختار وعلى غيره من الشعوب الخضوع والركوع، وإلا فعليها أن تتخلص من حياتها لأن ذلك -كما يعتقدون- هو الطريقة المثلى للتخلص من الذنوب والمعاصي والأقذار لكونهم شعب نجس قذر ليس من خاصة واختيار الله عز وجل!

الإعلام الصهيوني يبث سمومه في الجرائد والمجلات والأفلام والمسلسلات. وإعلامنا يتخبط متلفقًا كل ما تبثه وسائل الإعلام في دول الغرب والشرق دون تمييز أو تمحيص.. حقًا إنها مأساة.

مقترحات

  • القارئ وليد مدني – المدينة المنورة 

هناك بعض المقترحات والتي نود من مجلتكم الكريمة أن تقوم بدراستها ثم الأخذ بها إن كانت صالحة وهي كما يلي: 

1- تكثيف المادة الإعلامية على الجهاد الأفغاني في مجلتكم بالرغم من اهتمامكم بهذا الموضوع، ولكن وللأسف فهناك الكثير من الناس من له نظرة مشوهة عن الحقائق التي تدور داخل أسوار أفغانستان.

 2- الطلب من اللجنة الثقافية لمجاهدي أفغانستان أن يوسعوا إعلامهم في مجلات وجرائد أخرى وخاصة في المملكة العربية السعودية حيث الزهد في نشر الأخبار عن المجاهدين في جميع أنواع الإعلام، وعلى سبيل المثال نشر الأخبار في مجلة الدعوة السعودية أو المسلمون والتي تصدر حديثًا، والله ولي التوفيق.

  • المحرر: شكرًا على مقترحاتكم، وقد قمنا بتحويلها للجنة الثقافية لمجاهدي أفغانستان، ونحن لن نألو جهدًا إن شاء الله في نشر كل ما يخدم القضية الأفغانية.

قنابل موقوتة

العالم العربي اليوم كل أقطاره أشبه ما يكون بقنابل موقوتة، ولكل بلد مشاكله التي لم تحل في ظل البعد عن شرع الله.

 المشاكل الطائفية والإقليمية والنزعات القبلية والأكثرية والأقلية والعلمانية والشيوعية والطرق الصوفية والنصرانية واليهودية حتى الحارة الشرقية والحارة الغربية كل هذه مطروحة في عالمنا العربي في غياب الإسلام وعقيدته.

 وكل ما ورد سابقًا يجعل هذه البلاد قابلة للانفجار في أية لحظة يراد لها أن تنفجر، والقتيل هو الاستعمار، فمالم تتحد الأمة في ظل الإسلام وعدالة الإسلام التي لا يظلم فيها إنسان، سيبقى الشرق الإسلامي العربي مجالًا للانفجار والدمار والخراب. وما نراه الآن في العراق والسودان ولبنان خيرٌ شاهدٌ على ذلك والأيام والليالي حبالي سيلدن كل عجيب غريب إذا لم يتدارك المخلصون من هذه الأمة. هذه الأمور ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ابن فلسطين

هلا أعدتم  حساباتكم؟

  • القارئ أبو معاوية - جامعة الملك سعود في الرياض 

خلال خمس سنوات من القتال العنيف، والبطش الشديد، خسرت الإمبراطورية الروسية عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ومليارات الدولارات مقابل الأسلحة ودفع عجلة الحرب الظالمة في أفغانستان المسلمة، ومع ذلك لم تستيقظ من نومها الذي استمر منذ تكوين الدولة الشيوعية عام 1917م.

إن نظرة واعية إلى ما أصاب الإمبراطورية الروسية خلال هذه المدة، لكفيل بأن يعيد الظالمون في كل أرض حساباتهم، ويراجعوا مواقفهم لأنهم إنما يقاتلون الله بمعاداتهم لأوليائه وإعلانهم الحرب على عباده.

فهل أعدتم حساباتكم يا من تعادون دعاة الإسلام في كل أرض وزمان؟! عودوا إلى الله قبل فوات الأوان، وقبل أن يحل بكم ما حل بمن هو أقوى منكم.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سورة يوسف: 21).

بأقلام القراء

  • تحت عنوان «الواقع القائم وحجتنا إلى الإسلام» كتب الأخ القارئ حسن قاسم من تعز في اليمن يقول:

 لقد كانت الكارثة الأولى التي أصيبت بها الأمة هي فساد عقيدتها وإصابتها بلوثات مادية جانحة، زرعت الشك والإلحاد في نفوس أبنائها، وعملت مع الأيام على إشاعة المفاهيم والآراء اللا دينية، مما عرض روح التدين لهزات عنيفة ومخيفة، مهدت بعدئذ لظهور الاتجاهات الإلحادية وتسلطها على بلاد المسلمين، ومن ثم محاربتها للإسلام ودعاته تارة بإطلاق الشائعات والأراجيف، وطورًا باختلاق الذرائع والمبررات لاستئصالهم والخلاص منهم. ومما استخدم في حرب الإسلام هو نشر الفساد بكل أنواعه وفي كل ميادين الحياة. وقد كان أخطر فساد أصاب الأمة «فساد التصور» أولًا.

حيث لم تدع الجاهلية الحديثة شيئًا في عالم التصور بلا فساد، فلقد أفسدت كل تصورات الإنسان وارتباطاته بالله والكون والحياة.. والإنسان. فهناك انحراف رئيسي في تصور الحقيقة الإلهية وعلاقة الإنسان بالله. إن الحياة لا يمكن أن تنفصل عن العقيدة. إن العقيدة قاعدة صلبة يقوم عليها تصور كامل للحياة وارتباطاتها ومركز الإنسان من الكون ومركزه من الحياة.

وهكذا فحين انقطع الإنسان عن الله، وانبتت العلائق بينه وبين خالقه شرد في الأرض بغيرها.. شرد فلم يستطع أن يدرك غاية وجوده ولا مكانه الكريم عند الله، ولا دوره البارز في هذا الكون. 

وثانيًا أصاب الأمة انحراف في الأخلاق. 

لقد استطاعت أوروبا أن تبدع في كل ما خضع لمقاييسها، لكنها فشلت أن تقدم الراحة للقلوب، والطمأنينة للنفوس، والسكينة للإنسان والاستقرار للضمير. والسبب هو أن هذه الأمور تتعلق بالروح، والروح لا يشبعها إلا خالقها. إن قضية السعادة تتعلق بالقلوب ولا يفتح القلوب إلا خالقها علام الغيوب.

وهكذا أصبحت الأمة في حالة ضياع كامل، الأوضاع التي تعيشها في غاية الشذوذ والانحراف. ولم تكن الأمة لتصل إلى ما وصلت إليه عبثًا.. بل كان ذلك حصاد إدبارها عن الله وتمردها على حاكميته وتنكرها لمنهجه في الحياة وبالتالي عودتها إلى الجاهلية الأولى من جديد.

لقد استنزفت الأمة عزيز طاقاتها في دوامة تجاربها الفاشلة، وبعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه من بؤس وشقاء بسبب إعراضها عن صوت الفطرة.. فهي مدعوة من جديد للإفصاح عن شخصيتها «الأصلية» مدعوة لتطل على العالم برسالة الإنقاذ والإخلاص. مدعوة لتحقيق ذاتها في معركة تحقيق الذات. لقد انتكست الفطرة ومسخ الإنسان، فهل تقوم الأجيال الحاضرة بالدور الكبير بها؟

  • «اليأس وأثره في النفوس» مقالة بعث بها إلينا الأخ القارئ شوقي الأسطل تقول المقالة:

كثيرة هي الأمراض التي من الممكن أن تتسرب إلى النفوس والقلوب لتفتك وتحطم وتدمر قوى الخير الكافية فيها، ومن أخطر هذه الأوبئة وأشدها فتكًا وباء اليأس، إذ أن هذا السرطان الخبيث إذا ما تمكن من الإنسان فإنه يقعد به عن المعالجة، ويشده إلى حطام الدنيا، ويحطم فيه روح العزم وإرادة التحدي، ويجرده من كثير من قيم الخير والأصالة.

فكم من أناس كانوا فرسانًا في ميادين البذل والعطاء لا يشق لهم غبار، سيطر عليهم هذا الداء حتى غدوا أثرًا بعد عين.. لذا فقد حرص المربي الأول والمعلم الأعظم محمد -صلى الله عليه وسلم- على سد المنافذ التي من الممكن أن يتسلل هذا الوباء من خلالها، فنراه في أحلك المواقف وأقسى الظروف يحرص على بث روح الأمل والرجاء في نفوس أصحابه.. فها هو خباب بن الأرت يجيئه شاكيًا متألمًا مما يلقى وأصحابه من عنت واضطهاد، طالبا منه أن يسأل لهم النصر، عسى الله أن يفرج عنهم كربتهم فيستند عليه الصلاة والسلام بعد أن كان متكئًا، ويجيبه بجواب طويل يختمه بقوله « واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ »(البخاري:6943)..

لذا فإن دعوة الإسلام لا مكان لليأس واليائسين فيها مهما اشتدت المحن وعظمت الخطوب وطال المسير وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (سورة يوسف: 110)

  • وتحت عنوان «فلنجرب الإخلاص» كتب الأخ حيدر مصطفى يقول: 

كثير هم الذين يتجادلون في سبب الإخفاق والفشل خصوصًا في مجال الدعوة إلى الله تعالى، فيحمل ذلك على محمل ماديات الحياة وقوانينها وأسبابها وعللها، فمنهم من يقول: إن الاختلاف وعدم توحيد الكلمة سبب رئيسي. ومنهم من يقول: إن عدم الإعداد الصحيح هو السبب، وآخر يقول أيضًا إن قوة العدو أعظم من أن يحاط بها، وآخر يرجع الأمر إلى الخيانة التي تعتري بعض النفوس الضعيفة. إلا أن الحقيقة تكمن في شيء آخر يقف وراء كل فشل ذريع وإخفاق فظيع ذلك هو «عدم إخلاص النية لله». 

صحيح أن لبعض هذه الأسباب أثرًا بالغًا في النكوص والخسران، إلا أن عدم الإخلاص هو السبب الأول والأخير، وكل علاج لبعض الفروع لن يأتي بخير أبدا ولن يزيد الأمر إلا تعقيدًا.

ولنضرب لذلك مثالًا: الأمة العربية التي تمتد على مساحة هائلة من العالم، وعددها لا يقل عن «150» مليونًا، وأموالها ما شاء الله تملأ بنوك الغرب قاطبة، تقف منذ عشرات السنين وإلى الآن عاجزة عن تحقيق تحرير لأرض فلسطين وإذًا فمرجع الأمر إلى الإخلاص.

وبالمقابل عندما كانت الأمواج الصليبية تتدفق وتندفع نحو فلسطين ولم يكن للعرب آنذاك من القوة إلا الشيء اليسير، ولكن التحرير تم وعلى يد بطل عرف بالإخلاص، هو صلاح الدين رحمه الله.

والآن تقف أعظم قوة مادية في الأرض مواجهة ثلة من المخلصين، فتبوء بالخسران في معظم المعارك أيدرون لماذا؟ إن السر الوحيد هو إخلاص النية لله تبارك وتعالى، وليس إلى مغنم دنيوي أو مكسب مادي.

وإذًا فعلينا أيها الأخ القارئ أن نعي هذا السبب، وأن ننتبه له، وألا نحوم حول الأشياء الجانبية، فعندما وجد الإخلاص وقفت القلة في بدر أمام الكثرة وانتصرت، وعندما وجد الإخلاص كان القعقاع أمة بمفرده فألقى الله الرعب في قلوب الفرس وانهزموا. وعندما تمكن الإخلاص في القلوب أنجز الله وعده، فإذا سراقة يلبس سواري كسرى، وإذا بساريه يلزم الجبل، وإذا بشرق الأرض وغربها يتصل فيجتمع أول العالم بأخره ليشهد ببصيرته أنوار الحق، وجمال الخير، وتجسد الأعمال الإنسانية في صورها الخالدة.

نداء

  • القارئ محمد القحطاني - السعودية

أيها المسلمون: إن هناك مخططًا رهيبًا تديره الصهيونية وعملاؤها بإندونيسيا تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من جهة والاتحاد السوفياتي من جهة أخرى؛ لتحويل الشعب الإندونيسي المسلم عن عقيدته عن طريق التنصير وغيره من المذاهب الهدامة، كما أخذت تنمي المذهب الباطني «الباتبشاسيلا». والذي أرادت الحكومة الإندونيسية إجبار الشعب المسلم على اعتناقه، فهل يقف المسلمون إلى جانب إخوانهم في إندونيسيا لإنقاذهم من المحنة التي يتعرضون لها؟ وهل تهب المؤسسات والهيئات الإسلامية لنجدتهم؟

ردود خاصة

  • الأخ الذي وقع رسالته تحت اسم معذب

عليك أن تتناسى الماضي، فليس في مصلحتك أو مصلحة الأسرة جميعًا إثارة مثل هذه الأمور، وكن بارًا بوالدتك، وأوكل الأمر إلى الله.. ثبتنا الله وإياك يا أخي على صراطه المستقيم.

  • الأخ القارئ زياد خطاري - الأردن

نأسف لعدم تلبية طلبكم، وفقك الله وأخذ بيدك لما فيه الخير.

  • الأخ القارئ أبو عادل - الرياض

شكرًا على مقترحاتك وملاحظاتك، ونحن من خلال هذه المقترحات والملاحظات التي تردنا من الأخوة القراء نسعى للوصول نحو الأفضل.

  • الأخ القارئ م. د - فرنسا

ما تناقلته الألسن عن جزيرة بروني كان مجرد شائعة، روجها البعض وحاول ابتزاز الأموال من ورائها، وقد نفت سلطات الجزيرة في حينها ما أشيع حول تسهيلات الهجرة، شكرًا لكم وجزاكم الله كل خير على ثقتكم بالمجلة.

  • الأخ القارئ أبو عمار - أبها في المملكة العربية السعودية

 شكرًا على الثقة والتهنئة، وأما بخصوص ما يمكن نشره في المجلة فليس هناك تحديد لموضوع ما دام في الموضوع الخير والفائدة للإسلام والمسلمين.

  • الأخ القارئ ناصر السيف - الكويت

هناك عملية موازنة بين المواضيع المحلية والسياسية والفكرية بحيث لا يطغى جانب على جانب.. شكرًا لكم وجزاكم الله كل خير على ملاحظتكم.

  • الأخ محمد أحمد الرواشدة- الأردن

مقالتكم «أفغانستان» وأثرها في الفكر الإسلامي لم تنشر إلى الآن. أما مقالتكم الأخيرة فقد أخذت طريقها للنشر في عدد المجتمع رقم ۷۱۲ وفي باب القراء، وبخصوص اقتراحاتكم حول كتابة مواضيع حول الادب الإسلامي، فقد حولنا الاقتراح إلى مسؤول القسم الثقافي. شكرا لمساهماتكم وجزاكم الله كل خير على جهودكم الطيبة.

  • الأخ القارئ عثمان أبو زيد عثمان - كلية الدعوة في الرياض

جزاكم الله كل خير على جهودكم وثقتكم بالمجلة، ونأمل منكم مزيدًا من المساهمات ما دام القصد والغاية خدمة الإسلام والمسلمين.

لا بد من متابعة الطريق

  • القارئ آيات الشكري

لقد عشنا أيامًا وسنين أصبح من الصعب على عامة الناس أن يتصوروا أنه من الممكن أن تتحقق المثل الإسلامية العظيمة، وكأنها كانت وقفًا على الجيل الفريد جيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين ساد هذا الشعور بين الشباب واستيأسوا من الإصلاح استمرأوا حياة الفجور والمجون، وأغلقوا آذانهم عن كل صيحة، وولوا وجوههم وأصروا واستكبروا استكبارًا.

فكان لا بد إزاء هذا الخطر الزاحف على عقيدة المسلم وبلاد المسلمين من طليعة مؤمنة تعزم عزمة أكيدة لتخرق هذا الظلام، وتقتحم هذه الغيوم، وتحطم هذه الأكذوبة، وتبطل هذا السحر وتقاوم هذا المخطط الرهيب.

كان لا بد من بعث إسلامي حقيقي يكشف المكر ويبدد الظلام؛ لتندفع الدعوة الإسلامية بقوة وعزم ويقين لا يشوبه خوف ولا ينقصه وعي أو فهم أو إصرار.. وقد كان ذلك ولكن لا بد من متابعة الطريق. 

فيا رب بلغ شعوري وأحاسيسي وحرارة أنفاسي إلى كل مسلم.

الاستكانة للمعصية

لا ينال لذة المعاصي

إلا سكران بالغفلة. 

فأما المؤمن فإنه لا يلتذ؛ لأنه عند التذاذه يقف بإزائه علم التحريم، وحذر العقوبة.

فإن قويت معرفته رأى بعين علمه قرب الناهي، فيتنغص عيشه في حال التذاذه. فإن غلب سكر الهوى كان القلب متنغصًا بهذه المراقبات، وإن كان الطبع في شهوته. وما هي إلا لحظة، ثم خذ من غريم ندم ملازم، وبكاء متواصل، وأسف على ما كان مع طول الزمان. حتى إنه لو تيقن العفو وقف بإزائه حذر العتاب، فأف للذنوب ما أقبح آثارها وما أسوأ أخبارها، ولا كانت شهوة لا تنال إلا بمقدار قوة الغفلة.

القارئة أم لطفي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 41

98

الثلاثاء 29-ديسمبر-1970

نصيحة مخلصة لإخوتنا المجاهدين

نشر في العدد 66

106

الثلاثاء 29-يونيو-1971

منوعات

نشر في العدد 246

116

الثلاثاء 22-أبريل-1975

الإخلاص.. معناه مكانته وأثره