; ندوة المجتمع عن: آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين | مجلة المجتمع

العنوان ندوة المجتمع عن: آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين

الكاتب محمد الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1992

مشاهدات 78

نشر في العدد 1011

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 11-أغسطس-1992

وصف المقال



الحلقة الثانية: الآفاق المستقبلية للخروج من آثار وتراكمات الغزو على الكويت

شارك من المجتمع: جزاع العدواني - عادل الزايد:

في العدد السابق تناول السادة المشاركون في ندوة آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين، ما تمخض عن هذا الغزو من آثار وانعكاسات سلبية طالت المجتمع الكويتي داخليًا وخارجيًا على المستويين الرسمي والشعبي، وستتناول "المجتمع" في هذا العدد – الحلقة الثانية – من هذه الندوة والتي سيحاول من خلالها السادة المشاركون في الندوة استشراف آفاق المستقبل للحيلولة دون استمرار هذه الآثار وتفاقمها.


محور النقاش الثاني

بعد مرور عامين على الغزو العراقي الغاشم، وفي ضوء التغيرات الجديدة على المجتمع الكويتي حكومة وشعبًا، فإن البعض يتساءل عن الآفاق المستقبلية المرجوة للخروج من آثار وتراكمات الغزو العراقي لدولة الكويت، فما هي في تصوركم أقصر الطرق كي يسترد المجتمع الكويتي عافيته من جديد؟

 

أحمد سعد الجاسر

على ضوء هذا الحدث الضخم الذي مر به الشعب الكويتي، ينبغي أن تُبنى الكويت على مفاهيم جديدة اتضحت خلال هذا الحدث وتلك التجربة التي مرت بها البلاد. من الواضح جدًا أن المسؤولية التي مارسها الجميع – مواطنين أو مسؤولين – مسؤولية جماعية لا يتخلى فيها أي فرد عن الوطن، وأن مسؤولية القرار مسؤولية جماعية تتوزع من أعلى مسؤول إلى أدنى فرد في المجتمع على نسب متفاوتة، ولكن لا يستطيع أي فرد أن يتخلى عن إسهامه أو أن يكون إلى حد ما غير مسؤول عن أي قرار يُتخذ لأن العدوان عندما وقع لم يستهدف الرسميين فقط ولم يستهدف النظام السياسي فحسب، وإنما عصف بالجميع، ووجد كل فرد ينتمي إلى هذه البلاد أن عليه مسؤولية يجب أن يبادر بالقيام بها سواء كان في الداخل أو الخارج. وهذا بالفعل ما حدث ومورس من قبل جميع المواطنين بشكل لفت أنظار العالم لهذه البقعة الصغيرة، ليس فقط لضراوة العدوان والتحرك الدولي تجاه هذه الأزمة ولكن للمسؤولية التي تحملها الجميع في الداخل والخارج من أجل تحرير بلدهم من براثن العدوان، وهذا يؤكد لنا ضرورة المشاركة الشعبية من خلال الصيغة التي اختارها الشعب لنفسه، وأن تكون هذه الدروس التي مر بها الشعب الكويتي والسلطة الكويتية عونًا لهما على ترشيد ممارستهما في المستقبل سواء كان من المسؤولين الرسميين أو من المواطنين العاديين، وعلى ضوء وحجم استفادة الشعب من هذا الدرس نعمل – إن شاء الله – لتحسين مسيرة هذا المجتمع في مستقبله القريب والبعيد، فنحن بفضل الله قد اكتشفنا بأننا نملك منابع ومصادر قوة يجب أن نعتز بها ويجب أن نرشد استخدام مسؤوليتنا بصددها ويتحمل كل منا مسؤوليته بإخلاص وبموضوعية دون أن يكون طرفًا ما في خصومة تضر بمسيرة المجتمع الكويتي، ولم يعد لنا خيار إذا كنا نتحدث عن المستقبل في أن نسير في هذا الاتجاه، ألا وهو أن نَعِيَ أوضاعنا الحالية ومسؤوليتنا المستقبلية، وتُمارس هذه الأدوار بمسؤولية سواء كنا أفرادًا عاديين أو أفرادًا في السلطة.

 

دور الزكاة والعمل الخيري

النقطة الثانية: يبدو أن هناك أمورًا كنا غافلين عنها ولكنها مازالت تحكم مسيرة البشرية، فمنذ أن تحرك إخوة يوسف وتآمروا عليه وهم أبناء نبي فلم يطلهُم استثناء النفس البشرية وما يمكن أن يصيبها من أمراض كمرض الحسد، فقد حسدوه على مجرد حب والده له وهم إخوته فكادوا له، وحينما تَرفقوا به وضعوه في غيابة الجب بدلًا من أن يقتلوه. فيبدو أن هذا الحسد حرك ولا يزال يحرك في قضية الكويت أنفسًا كثيرة فيما أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بنعم كثيرة.. وبالتالي نسوا حتى قواعد مسلمة في القرآن الكريم كقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (النحل: 71).

لكن نتيجة الأوضاع السيئة التي يعيشها العالم العربي، فأمواله مهدرة ويعيش كل يوم البؤس والشقاء - هذا الوضع جعل من كلمة يطلقها صدام بادعاء توزيع الثروة تُسيل لعاب الكثير في العالم العربي، ودغدغ عواطف وحرك جماهير كثيرة حسدًا من عند أنفسهم، فعالمنا لا يزال يعيش الشقاء ويعيش البؤس، فيجب إذاً أن ننظر نظرة مستقبلية لهذا الجانب، وإذا كان بيننا وبين أي طرف خلاف فنحن احتكامنا إلى القرآن الكريم وشريعتنا الفصل، وبالتالي حق الفقير في مال الغني هو حق الزكاة التي فرضها رب العالمين، ويجب من خلال النظرة المستقبلية لهذا البعد أن نعطي اهتمامًا أكبر لترسيخ مفهوم الزكاة ونشره ابتداءً من حلقة الكويت ثم حلقة الخليج حتى يعم العالم العربي.

إن الزكاة فريضة يخرجها كل مسلم، سواء كان يعيش في الكويت أو يعيش في بلد فقير مادام يملك النصاب، ولو أن المسلمين التزموا بإخراج أموال الزكاة وأعطوها لفقراء المسلمين لقضوا على مرض الحسد الذي استطاع صدام من خلاله أن يحرك عواطف الكثيرين، وهذه نظرة مستقبلية نتمنى أن يكون للكويت إسهام رائد في نشر هذا المفهوم في العالم العربي والإسلامي.

ومما يتعلق بهذا المنظور أعرج على دور العمل الخيري التطوعي الذي قامت به الهيئات الشعبية الكويتية، هذا الدور وأثره سواء داخل الكويت أو في العالم العربي والإسلامي، فلجان الزكاة المنتشرة في معظم مساجد الكويت والتي يتواجد الشباب الكويتي المتطوع يوميًا فيها، تستقبل من المزكين زكاتهم وتتحسس حاجة المحتاجين وتوصلها لهم، ومعظمهم 90% بل 95% من غير الكويتيين الذين كانوا ومازالوا يعيشون بيننا، هذه حقيقة ومفهوم إسلامي لم يأت به الكويتيون أنفسهم، وهذا المفهوم لو شاع في عالمنا العربي أولًا وبقية العالم الإسلامي لحقق الكثير في هذا المجال.

كذلك مما قام به العمل الخيري في العالم الإسلامي كان له نتائج طيبة، فخلال الأزمة كثير من الشعوب بل وحتى الرسمي كانت مواقعهم مؤيدة للكويت من منطلق ما لمسوه من عمل خيري وصل إلى أيتامهم، وأطعم فقرائهم، وعالج مرضاهم، فكان لها انعكاسات طيبة حتى على شعوب متأخرة في وعيها، لم تكن تعرف الكويت أو موقع الكويت إلا من خلال مخيمات الإغاثة، أو من خلال كفالة الأيتام، أو من خلال المدارس والمستشفيات التي أنشئت بمساهمة العمل الخيري الكويتي.

هناك مفهوم آخر يجب أن نركّز عليه في المستقبل ويتلخص في أن الكويت ليست حقل إنتاج نفطي وليست ورشة إنتاج تجمع مختلف عمال الأرض، الكويت بشر وعلاقات اجتماعية وترابط أسري، مجتمع له قيمة وعاداته وتقاليده، هذا المجتمع عاش في فترات شظف العيش، وعاش في فترات الرخاء، وبالتالي مقومات المجتمع الأساسية هي التي تنبع من انتمائه لعقيدته ودينه ولعاداته وتقاليده، وليست نابعة من رفاه اقتصادي أو تقلبات اقتصادية يعيشها اليوم في شكل ثم تتحول إلى شكل آخر فيعيشها بأسلوب آخر، لن يكون العمود الفقري في المستقبل للمجتمع الكويتي أو تركيبته السكانية هي أن نجلب العمالة بقدر ما تستطيع، يجب أن يكون محور هذا المجتمع هو ترابط أفراده وقدرتهم على المحافظة على استمرارية تواصل تراثه الذي خلفه له الآباء والأجداد وتواصل هذا إلى جيل الأبناء والأحفاد، وبالتالي يجب أن يكون هذا هو محور التركيبة السكانية، وبالتالي يجب ألا يفقد المجتمع الكويتي مقوماته الأساسية نتيجة حرصه على إنتاج النفط، أو نتيجة حرصه على زيادة ثروته المادية، فقد اتضح لنا أنه لم يَنتُج عن طول إقامة الوافد – في الغالب – الولاء والانتماء للكويت وهذا أيضًا درس يجب أن نَعِيَه، وأن تكون علينا مسؤولية بناء أفراد المجتمع الكويتي ومن يعيش معهم ويقيم معهم من الداخل بمفاهيم وتوجهات تعزز عندهم الولاء والانتماء لهذا البلد وأفراده، ولا نُفَاجَأ في يوم من الأيام بتنكر عدد كبير لهذا المجتمع - وأنا لا أعمم ولكنها ظاهرة موجودة، وفي المقابل هناك أعداد كثيرة من الوافدين على هذا البلد قد خدموها ووقفوا مع أبناء الكويت وضد العدوان، وأيضًا نظرة مستقبلية أخرى وهي أن الكويت بلد صغير لن

الجاسر: يجب أن نعطي اهتمامًا أكبر لترسيخ مفهوم الزكاة ونشره ابتداءً من الكويت فالخليج فالعالم العربي والإسلامي

تستطيع أن تحمي نفسها بمقوماتها الذاتية، فعمقنا الخليجي يجب أن نكون مهتمين أكثر بتطويره وتعزيزه في صورة أفضل مما هو عليه اليوم، وكذلك نصحح مفاهيم خاطئة سادت في عالمنا العربي والإسلامي، وأن نستفيد من البعد الدولي والمنظمات الدولية وألا يكون ارتكازنا على مواقف دول حتى ولو كانت هذه الدول دولًا كبيرة ووقفت معنا، لأن هذا الموقف حدث من خلال مؤسسات دولية والكويت قد أحسنت الآن – أكثر من غيرها – بأهمية تعزيز أدوار هذه الهيئات والاستفادة منها عند الحاجة.

أتصور أن هذه أبعاد مستقبلية لابد وأن تشغل اهتماماتنا حتى نتجاوز آثار هذا العدوان.

 

سعود العصيمي

حقيقة الكويت والشعب الكويتي خرج من المحنة وهو أشد قوة وصلابة مما كان عليه قبل الاحتلال، وأنا أعتقد أن المحنة كانت اختبارًا حقيقيًا لنفوس أهل الكويت ومعدنها الأصيل، والذي أثبت ومنذ اليوم الأول للغزو وحتى إشارة بأن النفسية كانت إيجابية علينا بفضل الله سبحانه وتعالى وذلك بسبب تعاون الشعب الكويتي.

فإذا كان من استفادة مستقبلية من هذه المحنة فهي وجوب تجديد النظرة إلى أيام تلك المحنة وكيف كنا نسير أمور حياتنا اليومية وكيف كنا ننقل قضيتنا إلى العالم الآخر، وأن نحاول دائمًا أن نستذكر هذه الأيام، وعلى مستوى آخر أيضًا أن نستفيد كشعب كويتي وكحكومة من هذه الأزمة.

فيحضرني هنا أنه عادة ما تحتاج أنظمة الحكم إلى اختبار المجتمع حتى تثبت وتعتبر أساليبها في الحكم مجدية أم لا، وأحيانًا ما تخترع هذه الأنظمة بعض الأحداث لتقوم بهذا الاختبار، ولكن في الكويت عندنا حدث شيء حقيقي، فبالتالي يجب أن يكون هذا الغزو اختبارًا أفرز لنا الغث من السمين، وما عاد من المقبول أن نعود كما كنا إلى الأخطاء، أنا أقول على مستوى الفرد أو مستوى السلطة يجب أن نستفيد من هذه المحنة.

الأمر الثاني: يجب أن تُرَتَّب الأولويات، فترتيب الأولويات مهم جدًا جدًا بالنسبة لنا الآن، وأنا أعتقد أن الأولوية الأولى التي يجب أن ينشغل بها المجتمع الكويتي وحتى السلطتين التشريعية والتنفيذية هي قضية الأمن، ولا نختلف نحن الكويتيون في وضعه في سلم الأولويات، ونضع له الحلول المناسبة.

ويجب أيضًا أن تُرَتَّب العلاقات مع الغير من الدول، وأنا هنا لا أريد أن أتكلم عن العلاقات الخليجية، فهذه العلاقات في الحقيقة ومنذ 8/2 وهي في محك اختبار على الأقل عندنا شعبيًا هنا في الكويت، أنا أعتقد أن مجلس التعاون أصبح مطلبًا أساسيًا عندنا في الكويت منذ 8/2 في حين أنه كان ينظر إليه قبل ذلك التاريخ على أنه ترف سياسي والبعض كان يشكك في قدرة دول مجلس التعاون على التآلف ونصرة بعضها بعضًا، ولكن جاء العدوان ليثبت أهمية مجلس التعاون، أما ما سأتحدث عنه في دائرة ترتيب علاقتنا مع الغير فهو في الإطار

العصيمي: ترتيب علاقاتنا مع الدول العربية يجب أن يسيس بعيدًا عن العاطفة، ويجب أن تقوم على أساس المصالح.

العربي والدولي.

عربيًا.. فكما قلنا سابقًا أننا لسنا طرف انتقام وما حدث لنا من بعض الدول العربية لأن آفة العدوان العراقي على العالم العربي يمكن أن تكون أكبر مما هي على الشعب الكويتي، وترتيب العلاقة مع العالم العربي وهذا يقتضي تقييمًا حقيقيًا لما حدث في 8/2، وأنا أعتقد أن العالم العربي كان يحتاج إلى هزة، وكانت هذه هي الهزة ولكنه لم يَفِق حتى الآن، والقضية التي يُؤسَف لها حقًا، أنه سابقًا كان الخلاف يحدث بين الأنظمة العربية، ولكن العدوان جعل الخلاف بين الشعوب العربية، ونحن الآن بحاجة لهزة أكثر عنفًا حتى يدركوا ما قاموا به من موقف مخجل سجله التاريخ، أن شعبًا عربيًا يناصر ظالمًا على شعب عربي آخر، بغض النظر عمن هو الظالم فقد غُرِّر بهم بالشعارات البراقة كتوزيع الثروات ونفط العرب وربط الانسحاب من الكويت بالانسحاب الإسرائيلي من الضفة وهكذا، فعلاقاتنا مع العالم العربي يجب أن تُسَيَّس فلا يجب أن ننظر في المستقبل في قضية علاقاتنا العربية نظرة عاطفية ولكن يجب أن تكون علاقة مصالح وليست عواطف، ويجب عربيًا أيضًا ألا يستوي الذين وقفوا معك مع الذين وقفوا ضدك، وأنا أعتقد أن إنشاء الصندوق الاستثماري الخليجي الذي رأس ماله عشرة مليارات دولار هو جزء من هذا التوجه.

أما دوليًا فيجب أن تُنَظَّم علاقاتنا مع المجتمعالدولي لأنه بعد فضل الله علينا فإن تحرير الكويت كان ثمرة من ثمرات التحالف الدولي وثمرة من ثمرات الأمم المتحدة، وبالتالي يجب أن تُبنى علاقات جديدة الآن مع العالم الدولي ككل ثم مع المنظمة الدولية.

 

فيصل الزامل

أستطيع تلخيص الوضع المستقبلي على المستويين الرسمي والشعبي فيما يلي:

أولًا على المستوى الرسمي:

 

نحتاج إلى نقلة في الفكر السابق في أجهزة الدولة حيث لم تعد مصادر الأموال بالوفر السابق، ولم يعد بالإمكان عودتنا إلى إعلام ما قبل 8/2 الذي كان يغلب عليه الطابع الاجتماعي، لابد من إعلام له هوية فكرية، يمشي على الأرض وفق سياسة محددة بأي قدر كان.

 

نحتاج أن ننظر إلى التركيبة السكانية بنظرة جديدة لها طابع شمولي وليس أي قرارات تقوم على ردات الفعل، بل نحتاج إلى قرارات ذات مستوى انتقائي يواكبها عدالة، وهي صفة نفخر بها منذ سنوات ولن نتنازل عنها.

 

نحتاج في المستقبل إلى سرعة في التصرف في الحركة حيث كان في السابق البطء في الحركة هو السمة السائدة في أجهزة الدولة، سواء في الحدث الأمني أو المناسبة الإعلامية أو في الحدث الإداري، فترى مثلًا أن الكويت قد منحت مواطنيها وعسكرييها الأنواط المختلفة بعد سنة ونصف من التحرير في حين أن الدول الأخرى قد منحت أنواطًا مشابهة بعد أسبوع من التحرير، وكان ممن حصلوا على هذه الأنواط أفراد كويتيون، فهذا الخطأ لم يعد مقبولًا، فإن نُسرع في القرار ونخطئ بمقدار 10% خير من أن نُبطئ ونُؤخر القرار.

الزامل: في المستقبل لن تعود وظيفة التنمية وبناء الدولة خاصة بأجهزة الدولة، بل هي رسالة شعب ودولة

ثانيًا: على المستوى الشعبي:

 

لابد للشارع السياسي الكويتي من التفريق بين نقاط الخلاف والاتفاق في قضايانا العامة بما يجمع حاجة التقويم وضرورات وحدة الصف في ظروف تفرض هذه الوحدة، إذا لم يكن برغبة محلية فهي مطلب دولي يبرر مؤازرة المجتمع الدولي للكيان الذي تسميه (دولة الكويت).

 

في المستقبل لن تعود وظيفة التنمية وبناء الدولة خاصة بأجهزة الدولة، بل هي رسالة شعب ودولة.

 

نحتاج في المستقبل إلى الالتفات إلى بعضنا البعض وعدم العودة إلى الذهول والانشغال عن الجار، وأفراد الأسرة، والغفلة عمن أصابتهم الأزمة في كيانهم النفسي وتوازنهم الذهني - هؤلاء بحاجة إلى من حولهم - وقد يقوم المحيطون بهذا المصاب بما لا تعوضه عنه أية أجهزة رسمية أخرى.

 

المجتمع:

في ختام هذه الندوة نشكر السادة المشاركين على ما أبدوه من تجاوب وتفهم لموضوعها، راجين أن يوفق الله الكويت حكومة وشعبًا لتحقيق تطلعاتها وآمالها المستقبلية.

المشاركون في الندوة:

السيد / سعود العصيمي: سفير سابق للكويت في المملكة العربية السعودية وسبق له أن تولى حقيبة وزارة العدل ثم حقيبة الدولة للشؤون الخارجية وحاليًا رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة الصناعات الوطنية.

السيد / أحمد سعد الجاسر - وزير الأوقاف الأسبق، ورئيس مجلس الإدارة لمؤسسة النجاة الخيرية حاليًا.

السيد/ فيصل الزامل - مساعد المدير العام لبيت التمويل الكويتي وكاتب زاوية يومية بجريدة القبس.

الرابط المختصر :