; جئت يا عيد | مجلة المجتمع

العنوان جئت يا عيد

الكاتب نواف أحمد عثمان حكمي

تاريخ النشر السبت 30-نوفمبر-2002

مشاهدات 71

نشر في العدد 1529

نشر في الصفحة 57

السبت 30-نوفمبر-2002

جئتُ يا عيدُ ولكن جئت مسلوب المسرة

جئت كالليل المعربدِ حاملًا للناس حسرة

أو ما تلمح هذا الكونَ مسودًا وقد ودْع فجره

أو ما تلمح طير الحبّ حيرانًا وقد ضيع وكره

وشفاهًا مانت البسمةُ فيها والأماني مستحرْة

وعيونًا دمعُها يهمي وأخرى دون عبرة

أو ما تلمح طفلًا شقّ سيفُ الغدر صدره

وترى الأقصى كئيبًا، دنّس الأوغادُ طُهره

أحرقوه مزّقوا الأشلاء، ألقوا فيه جمرة

زهرةٌ تفقد أمًا، وأبٌ يفقد دُرُة

أزبد الباغي وأرغى في البلاد المستقرة

ولسانُ القول يشكو، ولسانُ الحال مُكره

فلماذا جئت يا عيدُ، وهل في العيد نصُرة

لا تلمني أيها الشاكي وُلمْ من كان صخرة

لا يبالي وكأنْ الناس في عينيه ذرّة

عجبًا منه أيحيا دون دين.. دون فكرة!

أين منّا من إلى الرحمن قد أرخص عمره؟

أین منّا مَن به عزمٌ وإخلاصٌ وقُدرة؟

إن تكن أنت فهيّا، إنْ للمقدام كرّة

وليكن همّك مثل الصقر لا يقبل قفرة

أيها الشاكي رويدًا، بعد هذا العسر يسرة

إنما الحرب سجالٌ، مرةٌ نصرٌ ومرة

سوف يأتي للورى نصرٌ، وتسمو للمجرّة 

الرابط المختصر :