العنوان فتاوى المجتمع (1879)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-نوفمبر-2009
مشاهدات 59
نشر في العدد 1879
نشر في الصفحة 50
السبت 28-نوفمبر-2009
عدم التمكن من أداء الركعتين بعد الطواف
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
- أنهيت الطواف فأقيمت الصلاة، فصليت مع الجماعة، ولم أتمكن من صلاة الركعتين بعد الطواف.. فهل يجب أن أصليهما بعد ذلك؟
- لعل الراجح أن صلاة ركعتين بعد الطواف سنة، ولا شيء عليك إن لم تصلها، وعند الشافعية والحنابلة أن من صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف.
قتل الفأر في الحج
- أثناء الحج وفي الخيام رأيت فأرًا فقتلته، فقال لي أحد الزملاء ممن لهم علم في الشريعة عليك أن تذبح خروفًا لأنك مُحرم، فقلت: هل هذا جزائي؟! فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟
- أنت أفقه من أخيك، ونسبته إلى علم الشريعة فيها تساهل منك، والصحيح جواز قتل الفأر بل هو واجب، وقد اتفق الفقهاء على جواز قتلها لأنها من الفواسق الوارد ذكرها في قول النبي ﷺ في الحديث الشريف المذكور في صحيح البخاري: «حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور».
أخذ الجمرات من المراجم
- بسبب فقد الحصيات، اضطر الحاج إلى التقاط حصيات عند المرجم، فهل هذا جائز؟
- المستحب هو أن تلتقط الجمار السبع الأولى لجمرة العقبة من مزدلفة، والجمار أو الحصيات الباقية فيجوز التقاطها من أي مكان، كما يمكنه أن يلتقط سبعين حصاة كلها من مزدلفة، لكن قالوا: يكره أن يأخذ الحصيات من عند الجمرة، وقال الحنابلة: إن رمى بحجر أخذه من المرمى -أي مكان الرمي، أي من الحوض- فإنه لا يجزيه وعليه أن يعيد الرمي من حصيات أخرى من خارجه.
وعلى ذلك: فإذا فقد الحاج حصياته أو نسيها ولم يتذكرها إلا عند الجمرات تحت الجسر أو فوقه، فلا بأس أن يلتقط جمرات من مكانه، لكن لا يجوز له أن يأخذ من الحوض الذي تقع فيه الحصيات.
استعمال الصابون للمحرم
- استعملت الصابون العادي، وأنا محرم، فقالوا عليك أن تذبح خروفًا ولكني لم أذبح لأنه لم يكن عندي قيمته، فما الواجب علي؟
- لا شيء عليك؛ لأنه ليس من الطيب، فيستعمل للتنظيف ولا يتطيب به، والطيب هو ما يتطيب به وخصص لذلك.
الصدقة بدل الهدي
- كنا في الحج، وقال لنا مرشد الحملة: إن هناك فقراء في الحرم يعرفهم أشخاص في مكة يمكن أن تدفع لهم ثمن الأضحية، ولهذا سلمت قيمة الأضحية، وفي داخلي الشك، فهل تصرفي صحيح؟
- يجوز التوكيل لذبح الأضحية «الهدي» بأن توكل شخصًا بدفع قيمة الهدي فيشتريها ويذبحها عنك، كما هو الحال في توكيل المكاتب المتخصصة، تبقي ثمن الأضاحي التي تشتري بها وتذبحها عن أصحابها.
ولكن لا يجوز أن تعطي شخصًا ثمن الأضحية «الهدي» ليوزعه على الفقراء كما ورد في السؤال، فإن الذبح عبادة مقصودة في الأضحية، فلا بد من إنهار الدم، وإذا كنت قد سلمت المبلغ لهذا الشخص ليوزع ثمن الأضحية فعليك أن تذبح، بأن ترسل ثمن الأضحية في أي وقت لمن يذهب إلى مكة؛ ليشتري الهدي ويذبحه عنك، هذا إذا كان حجك متمتعًا أو قارنًا، لأن الهدي بينهما واجب، وأما إذا كان حجك مفردًا فلا يجب عليك هدي.
متمتع فقد ماله
- شخص حج ونوى التمتع، ولكنه فقد أمواله هناك، ولم يستطع أن يذبح الهدي وهو واجب على المتمتع، فماذا يجب عليه في هذه الحال؟
- إن نية التمتع وهو أن ينوي العمرة بها إلى الحج: يعني يحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم يحج بعدها في عامه، والمتمتع يجب عليه أن يذبح هديًا لقوله تعالى: ﴿ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ (البقرة: 196)
ومثل حال السائل الذي لم يجد مالًا يشتري به، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وذلك منصوص عليه في قوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (البقرة: 196)
دية الميت في زحام الحج
- ما حكم المسلم الذي يموت في زحام الحج، فيدوسه الناس دون أن يعلموا أو يقصدوا من هو المسؤول عن دفع الدية أو أن هذا المسلم يموت ولا دية له؟
- ذهب جمهور الفقهاء عدا الشافعية إلى أن من قتل في زحام الحج لا يعتبر له قاتل محدد ولا مسؤولية على أحد ما لم يُعرف قاتله، وتجب ديته على بيت المال، وهو قول الحنفية والحنابلة، وهو الذي ينبغي المصير إليه، لما روى سعيد بن منصور في سننه عن إبراهيم -النفعي- قال: قُتل رجل في زحام الناس بعرفة، فجاء أهله لعمر رضي الله عنه، فقال: بينتكم على من قتله، فقال علي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين لا يطل دم امرئ مسلم إن علمت قاتله، وإلا فأعطه ديته من بيت المال. وهناك أقوال أخرى في ذلك.
الإجابة للدكتور عبد الرازق فضل
الأستاذ بجامعة الأزهر
حج ولم يستطع صعود جبل عرفة
- حج أحد أقاربي، ولكبر سنه لم يستطع الصعود إلى جبل عرفة، فظل واقفًا مع الكثير من الحجاج بجوار عرفة، فما حكم حجه؟
الحج ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196)
ولقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (آل عمران: 97)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا» «رواه مسلم».
وحيث انتقل الحاج إلى عرفة، ووقف بها جزءًا من الزمن الذي يبدأ بظهر يوم التاسع من ذي الحجة، سواء كان وقوفه فوق جبل الرحمة أو بجانبه أو في أي موضع من عرفة، والموضع هو المكان الذي تنصب فيه الخيام هذه الأيام عدا وادي عرنة، فحجه كامل لا نقص فيه من هذه الناحية، وعلى الله القبول ومنه الإثابة. والله أعلم.
لم أتمكن من الصلاة خلف المقام
- لم أتمكن من أداء ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم، هل أنتظر حتى يخف الزحام أو أصليها في أي مكان من المسجد؟ وهل يجوز أن أصلي ركعتي الطواف خارج المسجد؟
- من السنة صلاة ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك، وظاهر التنزيل يدل عليه لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (البقرة: 125)
والأصل أن تجعل مقام إبراهيم بينك وبين البيت، فإن عجزت عن ذلك صليت في أي مكان خلف المقام، فإن لم يتيسر لك صليت في أي ناحية من البيت.
ولو شئت أن تصلي خارج المسجد فذلك خلاف السنة، ولكنه يجزئ، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعل ذلك، فقد طاف بعد صلاة الصبح -كما روى مالك في موطئه- وأخر ركعتي الطواف إلى ما بعد طلوع الشمس، فصلاها بذي طوى، وذي طوى هو وادي المثلث المعروف الآن، ويسمى بـ«الزاهر»، وهو ليس من المسجد، لكنه داخل حدود الحرم الشريف. والله أعلم.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
هل المعاصي بعد الحج تبطله؟
- هل المعاصي بعد الحج تبطله وتؤثر عليه أم لا؟
- إذا فعل الحاج منكرًا أو معصية بعد أداء فريضة الحج، فإن ذلك المنكر أو هذه المعصية لا يبطل الحجة؛ لأن فعل الحسنات لا يبطله ارتكاب السيئات، وإن كانت تنقص من ثمرتها وتقلل من ثوابها ذلك؛ لأن الله عز وجل يحاسب الناس على كل صغيرة وكبيرة، من طاعة أو معصية، والميزان يوم القيامة هو الحكم، حيث توضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، ويتبين أيهما أثقل، فيكون إما محسنًا أو مسيئًا.
وعلى ذلك يترتب الثواب والعقاب ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47)
والمطلوب من المسلم أن تكون حجته صادقة مبرورة، وأن يظهر أثرها في نفسه وسلوكه بعد الحج، فيتوب، وينيب إلى الله، ويعمل الصالحات ولا يعود إلى سيرته الأولى إن كان ممن ظلموا أنفسهم، وارتكبوا شيئًا من الموبقات، بل يجعل صفحته بيضاء، وصلته بالله وثيقة، وتلك هي ثمرة الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة. والله أعلم.
من القاموس الفقهي
التملك بضمان: كأن يستقرض إنسان مبلغًا فإنه يتملكه ضامنًا أداءه.
تيمم الجبيرة: تيمم الشخص الذي وضعت جبيرة على محل الوضوء أو التيمم.
التبعيض: هو الرجوع في بعض المسائل من فقيه إلى فقيه آخر.
الثلثان: تبخر ثلثي ماء العنب والزبيب بالغليان، وهو مقدمه لحلية شربه.
الجعالة: عقد يلتزم فيه الشخص لمن يقوم بتأدية عمل ما يدفع أجرة معينة له، كأن يقول: من يعثر على ضالتي أعطيه عشرة دنانير، ويسمى هذا بـ«الجاعل»، ومن يقوم بأداء العمل بـ«العامل».
الجاعل: من يقوم بإجراء عقد ما.
الجاهل القاصر: الجاهل غير المقصر كالذي يعيش ظروفًا لم تمكنه من معرفة حكم الله، أو ربما لا يتصور نفسه جاهلًا.
الجبيرة: القماش الذي يلف على محل الجرح والكسر.
الجنب: ممن خرج منه المني، أو مارس العمل الجنسي من الجنسين.
الجلال: الحيوان الذي اعتاد الأكل من نجاسة الإنسان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل