; في مواجهة الغزو الإعلامي | مجلة المجتمع

العنوان في مواجهة الغزو الإعلامي

الكاتب أبو بشر

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1987

مشاهدات 82

نشر في العدد 800

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 13-يناير-1987

التلفزيون

يستطيع المشاهد أن يتحكم بنوعية الفيلم في جهاز الفيديو، ولكنه لا يستطيع أن يتحكم في إرسال التلفزيون.

صحيح أنه يستطيع الانتقال من قناة إلى أخرى، إلا أن هذا ليس فيه ضمان في كل الأوقات ليجد ما يوافقه، ويلائم توجهاته ويناسب ذوقه، ولا سيما أن المحطات المتعددة تتنافس في اجتذابه وتبليغه ما يريد، واقتناصه قبل أن يسيطر عليه الآخرون!!

«فأهم وسيلة للإقناع السياسي، وتأثيره في الرأي العام هو التلفزيون، إذ إن تميزه بنقل الصوت والصورة معًا، ولا سيما بعد أن أصبحت الأقمار الصناعية تدور حول الأرض بصفة دائمة قد حقق فورية نقل الخبر المصور.. وسيأتي يوم تتعرض فيه البيوت العربية إلى غزو تلفزيوني من محطات معادية عبر الأقمار الصناعية، يكون البث بشكل مكثف يمنع ويحول دون رؤية البرامج المُرسلة محليًّا» (1).

وقضية البث وامتلاك محطة إرسال لم يعد بالأمر الصعب أو الممتنع. ففي لبنان ذي الرقعة الجغرافية المحدودة تمتلك الميليشيات المختلفة محطات إرسال، تبث عن طريقها ما تريد، بل إن هناك البرامج المختلفة التي تبثها محطات، لا يعرف أحد بعد وجهتها

إذا كانت مختلف المحطات تحرص على أن تبث أكبر عدد من الساعات في النهار في الفترة الصباحية، وفي فترة المساء إلى أخر السهرة فمعنى هذا أنها تحتاج إلى برامج متعددة وكثيرة لتغطي بها ساعات البث، وهذا مما ييسر على مشرفي الغزو أن ينفذوا من خلاله.

إن أکثر محطات الإرسال العربية التي تشرف عليها عادة هيئة رسمية للتلفزيون لا تمتلك البرامج التي تغطي بها إرسالها، ولم تبلغ بعد الاستقلالية، فهي في حالتها الراهنة تُصدر وتستورد.

وينعكس هذا الأمر بسلبياته وإيجابياته على المُشاهد الذي يمثل القطاع الأكبر من أناس ليس لديهم التحصين الكافي، ولا النظرة التحليلية، ولا موقف التفحص لكل ما يرون، وهُم في ثقافتهم المحدودة واهتماماتهم المحصورة، لا يجدون أفضل من التلفزيون لقضاء أكثر أوقاتهم في مشاهدة برامجه التي تحمل الغث والسمين «وقد حاولت الأبحاث في أمريكا مدى تأثير التلفزيون والأفلام السينمائية إلى المشاهدين، وخرجت الأبحاث بنتائج مذهلة مما جعل «ماكلون» وهو أحد الباحثين المعروفين في علوم الاتصال الجماهيري يعلن: أن وسيلة الاتصال السمعية والبصرية هي أداة التدليك. وبالرغم من أن الناس في أمريكا تتوفر لهم كثير من الوسائل والمجالات الترفيهية فإنهم يقضون ساعات يوميًّا أمام أجهزة التلفزيون» (2).

وفي أحد المجتمعات العربية «المجتمع اللبناني» جرى استفتاء لطالبات من عائلات محافظة تتراوح أعمارهن بين الحادية عشرة والسادسة عشرة عن أحب وسيلة إعلام إلى نفوسهن، تؤكد مدى وأثر وجاذبية التلفزيون، فكانت النسبة: (3)

التلفزيون : نال (٤٨) صوتًا من أصل ٦٧ أي نسبة 71,64%

 ولا يغيب عن البال أن اليهود يسيطرون على أكبر شبكات التلفزيون في أوروبا، وتعتبر الشبكات المسماة (NBC.C BS.ABC) وكلها أمريكية، أشهر شبكات البث التلفزيوني في العالم، وهي جميعًا تقع تحت سيطرة ونفوذ الصهيونية، ولكي ندرك مدى خطورة السيطرة الصهيونية على هذه الشبكات الثلاث، يكفي أن نشير أنها تعتبر الموجه السياسي لأفكار ومواقف حوالي (٢٥٠) مليون أمريكي، بالإضافة إلى مئات الملايين الآخرين في أوروبا وكندا وأمريكا اللاتينية، بل وفي جميع أنحاء العالم (4).

وكانت وما زالت تبث برامج تخدم الصهيونية، التي يمتد نفوذها إلى كثير من محطات وشركات التلفزيون في أوروبا، وهي بدورها تصدر إنتاجها إلى العالم العربي والإسلامي تحت شتى المسميات.

بل إن بعض ما يسمى أفلام الأطفال لا يخلو من مظهر كنسي، ولو بوضع إشارة الصليب على قبعة أو سُترة الممثل.

«وحتى الأفلام التي تبدو بمظهر تعليمي لا تخلو من الطعن على المسلمين ففي إحدى حلقات مسلسل «تعلم اللغة الإنجليزية» الذي يخرجه أحد اليهود يطلب الأستاذ الإنجليزي من طالب هندي، اختيار كلمة مرادفة لكلمة «غبي»، فيسارع الهندي ليعطيه كلمة «مسلم» (٥).

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 47

0

الثلاثاء 16-فبراير-1971

مواقف!

نشر في العدد 38

136

الثلاثاء 08-ديسمبر-1970

مع القراء (38)