; استراحة المجتمع (العدد 1217) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1217)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-سبتمبر-1996

مشاهدات 85

نشر في العدد 1217

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 17-سبتمبر-1996

وا حسرتاه على نفسي

أف والله مني.. اليوم فوق التراب وغدًا تحته، والله إن نتن جسدي بعد ثلاث في القبر أقل من نتن ذنوبي بين الأصحاب، قد غرني وأبهرني جميل ستره عليّ وحسن تلطفه بي، فسبحان الله كيف أعصيه ويسترني وأتشتت ويجمعني؟

غدًا يقال: مات فلان الصالح، والله لو عرفوني ما دفنوني، لقد نظرت من حولي فرأيت ربًا يسبغ عليّ بره مدرارًا، ويكف عني تسلط الأعداء مرارًا، ونظرت إلى حوائجي فما مددت إليه تعالى كفًا لحاجة إلا قضاها. 

ووالله ما رأيت لي خلة أو عملًا أتوسل به فأقول: اللهم اغفر كذا بكذا، ولكن رأيت نفسًا على الشهوات منكبة، فوا حسرتاه من عمر أقضيه لم أقدم فيه مرضاة لربي، ووا حسرتاه من مثولي بين يديه إذا شهدت عليّ الجوارح كيف يكون حالي؟ وإلى أين مالي؟ 

ووا حسرتاه من فضيحتي على رؤوس الأشهاد والخلائق، فنعوذ بالله من كل خزي وعار يقودنا إلى النار وبنس القرار فاللهم توبة صادقة تمحو بها السيئات وتسيل منها العبرات، فرحمتك أرجو يا ذا المنة والمكرمات ونسألك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا، ويقينًا صادقًا.

أبو الفضل عيسى علي كاملي - السعودية

تضرع شاعر

 

إلهي لا تـــــــــــــعذبني فإني *** مقرٌ بالذي قد كان منـــــــــي

وما لي حــــــــيلةٌ إلا رجائي *** وعفوك إن عفوت وحسن ظنِّي

فــــكم من زلةٍ لي في البرايا *** وأنت عليَّ ذو فضــــل ومنِّ

إذا فكرتُ في ندمي عليـــــها *** عضضت أناملي وقرعت سنّي

يظنُّ الناس بي خـــــيرًا وإني *** لشر الناسِ إن لم تــعفُ عني

أجنُّ بزهرة الدنــــــــيا جنونًا *** وأفني العمر فيها بالتمــــــنِّي

وبين يدي محتــــــــبسٌ ثقيل *** كأني قد دعيــــــــت له كأنّي

ولو أني صـــــدقت الله فيها* ** قلبت لأهلها ظهر المـــــــجن

أم أفنان - حريملاء - السعودية

أنت ومالك لأبيك:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي، فقال  للرجل: «فأتني بأبيك»، فنزل جبريل - عليه السلام - على النبي  فقال: «إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: إذا جاءك الشيخ، فأسأله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه»، فلما جاء الشيخ، قال له النبي : «ما بال ابنك يشكوك؟ أتريد أن تأخذ ماله؟» فقال: سله يا رسول الله، هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي؟ فقال له رسول الله : «إيه.. دعنا من هذا، وأخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك»، فقال الشيخ والله يا رسول الله، ما زال الله عز وجل يزيدنا بك يقينًا، لقد قلت في نفسي شيئًا ما سمعته أذناي.. قال ﷺ: ««قُل وأنا أسمع». فقال: قلت:

غذوتك مولودًا وعلتــــــــك يافعًا *** تعل بما أجني عليك وتـــنهلُ

تخاف الردَى نفســــــــــي عليك *** وإنه لتعلمُ أن الموت وقت مؤجل

فلما بلغت الســــــنَّ والغـاية التي *** إليها مدى ما كنتُ فيك أؤمل

جعلت جزائي غلظةً وفظــــاظةً *** كأنك أنت المنعمُ المتفضــــلُ

فليتك إذ لم ترع حــــــــقَّ أبوتِي*** فعلت كما الجارُ المصاحبُ يفعلُ

قال: فحينئذ أخذ النبي  بتلابيب الابن وقال: «أنت ومالك لأبيك».

طارق بن عبد اللطيف - المدينة المنورة

أكل لحوم البشر:

تشعبت تلك الأفكار.. وحلقت لغياهب الخيال، اختلجته قشعريرة من نوعها فريدة، وسرعان ما هوى صريعًا.. تكابده الأخطاء فتدحرج وتدحرج إلى قعر الهاوية ليستتب مع من تشبعوا بأكل لحوم البشر. 

يا لهذا الصنف، أناس طغى ذاك الوباء القاتل عليهم، مما أعمى دروبهم عن النور وخيم ذلك الظلام الدامس على أفئدتهم وتلك العتمة الكتيبة التي تبث للنفس ألوان القذارة والعياذ بالله.

وهو ما نخشى حقيقة أن يذوب في مجتمعنا، فتقع الطامة على رؤوسنا متعذرين بحجج واهية لا تروي الغليل قط كتسلية للحديث أو إضاعة للوقت هدرًا معتقدين أيضًا أنها أسدلت الستار على حقيقتهم، وأنهم أشبه ما يكونوا بذي الوجهين.. دون حصاد أي فائدة تذكر وبالطبع فعواقبه وخيمة لا تحمد عقباها عليه وعلى من حواليه، نتيجة لما تلذذ به فاه، يحسون باللذة المفعمة، والطعم المدهش، جراء اقتنائهم وتناولهم للغيبة من خلف ظهر الرجل دون أي حق منهم. 

لذا كان الردع لهم من حديد، فتجرعوا تلك اللقيمات من النار والتي تتغلغل بين أحشائهم.. وتعاودهم الكرة، لتشقشق أبدانهم وتلهبهم على نار، كلما نضجوا.. أعيدوا فيها. 

وكل هذا كناية لمدى خطورة هذا الجرم الآثم الذي يرتكبه بحق أخيه المسلم ليس إلا.

وحقيقة، هين على المنافق تحليه بتلك الصفة المذمومة، بينما صعب للغاية اقتراف المسلم لهذا الجرم، امتثالًا لقول المولى عظم شأنه، مستندًا عليها، حتى لا يخر هاويًا مع أكلي لحوم البشر «الغيبة» حيث قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (الحجرات: 12).

والجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات واللبيب الفطن يعرف ما المقصود ولا يعني له ذلك أن يجعل فاكهة مجلسه هي الغيبة، بل يسلك الدرب الصائب دون انحناء أو التواء حتى لا يتزحلق في نبع من منابع إبليس ومكائده، والذي أغراه بأكل لحوم البشر. 

محمد عبد الرحمن جابر - السعودية

أقوال عن فضائل العلم:

  • قال أبو الأسود: «ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك».
  • قال فتح الموصلي: «أليس المريض إذا منع الطعام والشراب والدواء يموت؟» قالوا: بلى، قال: «كذلك القلب إذا منع عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت».
  • قال الحسن البصري: «يوزن مداد العلماء بدم الشهداء، فيرجح مداد العلماء بدم الشهداء، إن الحسنة في الدنيا هي العلم والعبادة، وفي الآخرة هي الجنة». 
  • قال الشافعي: «من شرف العلم أن كل من نسب إليه ولو في شيء حقير فرح، ومن رفع عنه حزن».
  •  قال بعض الحكماء: «إذا مات العالم بكاه الحوت في الماء، والطير في الهواء ويفقد وجهه، ولا يُنسى ذكره».

حمد رياس - سريلانكا

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

958

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

114

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك