; رأي القارئ (العدد 1202) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (العدد 1202)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الخميس 06-يونيو-1996

مشاهدات 87

نشر في العدد 1202

نشر في الصفحة 4

الخميس 06-يونيو-1996

ردود خاصة

● الأخ: خالد بن راشد الحجي - الرياض - السعودية:

نشكرك على التنبيه بشأن الوقفة التربوية، التي تكررت في عددين متتابعين، أما الجَلّالة بفتح الجيم وتشديد اللام، فهي البقرة تتبع النجاسات كما في القاموس المحيط أو الماشية التي تأكل الجلة والعَزرَة، حسبما جاء في المعجم الوسيط.

● الأخ: أحمد عبد الله عواجي - الأحساء - السعودية:

شكرًا لك على الاقتراح القيّم الذي يتلخص في القيام بجرد كامل وإحصاء دقيق لوقائع القرن العشرين لتكون تذكرة وعبرة لنا، وسجلًا مدونًا وشاخصًا أمام أجيالنا القادمة، والفكرة تحتاج إلى تضافر الجهود، وتعاون الجميع، ونأمل أن نتمكن من تحقيقها مستقبلًا إن شاء الله.

● الأخ: خالد أحمد شامي - ص.ب ١٣٢٠٦ - مكة المكرمة، وحدة رقم ٩٤٩:

نرجو أن تتعرف على أكبر عدد من الأصدقاء في الله عن طريق مراسلتهم وتبادل المعلومات معهم، لأنك -كما ذكرت في رسالتك- تريد تطوير نفسك، وتوسيع دائرة المعارف والأصدقاء.. ندعو الله أن يحقق لك أمنيتك، إنه سميع مجيب.

تنويه

نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيّلة باسم صاحبها واضحًا.

بيريز.. والتسامح.. وفقدان الوعي

لم يكن بيريز قد غسل يديه بعد من دماء أطفال لبنان، بل كانت أشلاؤهم تغطي وجهه وملابسه، ومع هذا ذهب إلى فرنسا ليفتتح ساحة التسامح.. وكان يمسك المقص في يده اليمنى ليقص الشريط، فرأيت رقاب الأطفال والشيوخ والنساء تتساقط بين حدي المقص، والفرنسيون من حوله يصفقون، فيرد عليهم بيريز بابتسامة تُقطّر دمًا و«تسامحًا».

لقد رأينا هذا المشهد الهزلي في أول مايو 1996 م، ونقلته وكالات الأنباء إلى أنحاء الدنيا عبر الشاشات السوداء، ولا يملك الإنسان أمام هذا المشهد العجيب أي تفسير أو تبرير أو تحليل، اللهم إلا إذا كان بيريز وحلفاؤه لا يعتبرون العرب والمسلمين آدميين، لذلك فقتلهم الجماعي بهذه الوحشية لا ينقص صفة التسامح لدى بيريز، ولا يستحق الأسف أو التواري أو الخجل، فالناس لا يلومون الجزار على ذبحه الخراف.

وإن كان بيريز يشك في ذاكرة العرب، فهل يتوقع أن يكون النسيان لديهم بهذه السرعة الجنونية؟! وإذا كان الأمر كذلك فعلًا فهل فكر في ضمير العالم الذي اهتز مذبحة «قانا» وهو يرى قطع الأطفال المتناثرة تجمع في أكياس من البلاستيك، أو يرى الأب وهو يحمل طفلته ذات الشهرين من عمرها وقد مزقت جسدها إحدى قذائف بيريز، وينظر إلى أطفاله الخمسة الباقين، وقد قطعتهم قذائف بيريز داخل السيارة.

ما هذه الجرأة الوقحة، «أو الوقاحة الجريئة» التي تتحمل هذا التزييف الإعلامي الصارخ وتنقله إلى العالم أجمع؟!.. وهل فتش الفرنسيون في العالم كله فلم يجدوا شخصية جديرة بافتتاح ساحة التسامح لديهم إلا شخصية بيريز، وفي هذا التوقيت بالذات؟!.. وهل اضطربت الموازين والمفاهيم في الحضارة الغربية إلى هذا الحد المخيف؟!.. وهل كان هذا التوقيت افتتاح ساحة التسامح مصادفة أم أن هناك ترتيب مسبق، بحيث يتيح ذلك تجميل وجه بيريز، وغسل يديه «وقدميه» في ساحة التسامح بباريس؟!.. أم أن للتسامح عندهم معنى آخر لا نعرفه؟!

ولكن لو استدركنا الأمر قليلًا فسنجد أنه ليس من حقنا أن نتعجب، فنحن أول من صدّق بيريز في حديثه المعسول «المسموم» عن السلام، وعن التسامح، ونسيان الماضي، وعن الرفاهية وعن الانتعاش الاقتصادي الشرق أوسطي، وعن بدء صفحة جديدة ننسى فيها الحروب والأحزان، والعجيب أن بعضنا صدقه على الرغم من أن خناجره مازالت مغروسة في بطوننا، بل والأعجب من ذلك أننا ظللنا نطلق صيحات السلام، ونعدّل مواثيقنا الوطنية لتكون ملائمة لمرحلة ما يسمى بالسلام في الوقت الذي يحرق فيه بيريز أطفال لبنان، ويحاصر شعب فلسطين حصار وتجويع وإذلال.

ونخشى أن نكون قد أصبحنا أضحوكة للعالم، فقد قام شيراك بزيارة عدد من العواصم العربية مبشرًا بمد اليد الفرنسية فسارعنا وقبلناها، وأطلقوا الزغاريد، و أضأنا الشموع، فتشجع الرجل وطلب منا أن نحتفل بذكرى الحملة الفرنسية على مصر، فهي «في نظره» كانت بداية التعاون المشترك، والالتقاء الحضاري بين الغرب والشرق، وقد قال ذلك بكل جرأة وهو يعتقد أننا نسينا شهداءنا من الأبطال والعلماء الذين ذبحهم نابليون، وأننا نسينا كل محاولات المسخ الثقافي والتشويه والاختراق الذي مارسه الاستعمار على اختلاف جنسياتهم حتى هذه اللحظة، ولكن يبدو أن الجميع يراهن على ضعف ذاكرتنا.

دكتور محمد المهدي - جدة - السعودية

مخاطر الإشعاع النووي الإسرائيلي

تعقيبًا على ما جاء بالعدد رقم «١١٩٥»، من مجلة المجتمع الغراء بخصوص «مخاطر الإشعاع النووي الإسرائيلي على العالم العربي». ذكر على لسان الخبير المصري اللواء نووي عصمت أنه همس في أذن الرئيس للمضي قُدمًا في تنفيذ البرنامج النووي المصري.

أقول لسيادة الدكتور إن كل العالم العربي والإسلامي قد تنفس الصعداء بعد تمديد المعاهدة؛ لأن الاعتقاد السائد بين الشعوب أن توقيع الاتفاقية كان يهدف إلى غل يد مصر الدولة الوحيدة القادرة على دخول هذا المجال لصالح العرب والمسلمين، وأن هذا المد فرصة لإنتاج سلاح يحفظهم من الخطر المحدق بهم.

ولكن يبدو أن تفكير الشعوب يختلف عن تفكير الزعماء، إذ تم فرض مشروع بديل جعل الأمة العربية بأسرها لقمة سائغة لإسرائيل، ألا وهي معاهدة إخلاء أفريقيا من السلاح النووي، ومن هي أفريقيا المعنية بهذه المعاهدة؟ إنها مصر، مصر لا غير..

واستضافت أرض الكنانة المؤتمر ووقعت واستسلمت لإسرائيل، ودعت بقية الدول للتوقيع.. وبعد هذا فليرحل علماء الذرة من دار العروبة فلا حاجة لها بهم، ومن يبقى منهم سيأتيه مشروع التكامل ويجد نفسه داخل ديمونة، وكان الله في عون العرب والمسلمين. 

حياتي يوسف الأمين - الرياض - السعودية

لكن «جوهر» لا بواكي عليه!!

وصف موظف يعمل لدى الرئيس الروسي -المخمور دائمًا- استشهاد الزعيم الشيشاني «جوهر دوداييف» أنه عمل رباني، وقال في مؤتمر صحفي عقده في بون مؤخرًا: إن كابوسًا مخيفًا اسمه دوداييف قد تنفسنا بذهابه الصعداء، وأظهر هذا الموظف الشماتة، وذلك من أجل الوضع المأساوي الذي تعيشه بلاد الشيشان حاليًا، وقال: إن مؤتمر شرم الشيخ للقضاء على الإرهاب قد نفذ حرفيًا في روسيا، ونحن سنقاوم الإرهابيين في الشيشان وفي كل بلاد العالم.

وقد هاجم يلتسين في المؤتمر زعماء الشيشان وعلى رأسهم الشهيد جوهر دوداييف، وشامل باسييف، واتهمهم بالإرهاب، وأعلن الرئيس الأمريكي مساندته للروس في قمعهم للمسلمين في الشيشان، فقال: إن الشيشان جزء لا يتجزأ من روسيا، وسكنت الحكومات العربية عن أي تأييد لشعب الشيشان المجاهد، اللهم إلا بعض الأصوات التي ارتفعت تندد بما يجري هناك.

أما بلاد الشيشان فقد فتحت في عهد الصحابة، ويقال إن الصحابي الجليل سلمان بن ربيعة الباهلي أول من فتحها في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ثم سكنها المسلمون منذ ذلك الوقت، ويوجد في جروزني قبور، قيل إنها تضم أجساد الصحابة، وذكر ياقوت في «معجم البلدان» أن حبيب بن مسلمة الفهري الصحابي الجليل هو الذي أرسى دعائم الإسلام في القوقاز، ويوجد في متحف الآثار الإسلامية في موسكو الوثيقة التاريخية التي أمضاها هذا الصحابي لأهل تفليس وجروزان «جروزني» وفيها العهود الإسلامية التي سنت العدالة لأهل الأرض، والمعروف أن حبيبًا توفي فيها شهيدًا.

لقد كان مقتل جوهر دوداييف أحد نتائج مؤتمر شرم الشيخ، و«الشرم» لغة معناها: المقطوع، ولذلك أطلق العرب على أبرهة النجاشي «أبرهة الأشرم» وقد أوقع الله الخلاف بين المؤتمرين، ذلك لأنهم لم يجتمعوا على كلمة واحدة بعد انفضاض اجتماعهم الأول؛ لأن الدول العربية أدركت أن هذا المؤتمر جاء لصالح الكيان الصهيوني، والحمد لله فإن هذه الأمة وإن كثرت أخطاؤها فهي لن تجتمع على ضلالة.

وقد مر عيد الأضحى المبارك على المسلمين مرور الكرام، فقد سقط ضحايا في لبنان ووجد من يبكي عليهم ويرثي لهم، أما جوهر دوداييف فلا بواكي عليه، وربما يأتي اليوم الذي سيرثه الناس كما قال الشاعر:

لا ألفينك بعد الموت تندبني ***وفي حياتي ما زودتني زادي

رحم الله شهداء أمتنا الإسلامية الذين سقطوا من أجل إعادة العز إلى المسلمين من جديد.

محمد هيثم عياش

كاتب صحفي - كولونيا - ألمانيا

 جنون البقر بين الطيبات والخبائث

شاء الله أن تثير قضية مرض جنون البقر الذي ظهر  في إنجلترا، هلع الناس والحكومات في مشارق الأرض ومغاربها خوفًا من انتقال عدواه للإنسان، ذلك بعد أن ثبت بالدليل موت القرود التي حقنت بالفيروس المستخلص من البقر المريض، وبعد ظهور الأدلة على علاقته بوفاة بعض الأشخاص لتناولهم تلك اللحوم.

لا أحب أن أسوق الأدلة وردود الأفعال فإن المنشور منها كثير، إنما يعنينا نحن المسلمين أن نقف مليًا عند الحدث لنستخلص منها العبر، ونعيد النظر فيما نأكل ونشرب ليكون موافقًا لشريعتنا الغراء.

إنني لست فقيهًا، ولكنني فهمت من إسلامنا أن الله حرم علينا الحيوانات والطيور آكلة اللحوم أو النجاسة، لقد خلق الله ما أحل لنا من حيوانات وطيور تأكل من الزروع، فإذا أكلت دجاجة على سبيل المثال من النجاسات أطلق عليها جلّالة، ويحرم أكلها حتى يتغير لحمها ودمها بعدما تأكل الحلال لفترة كافية من الزمن، ولعلنا اليوم ندرك الحكمة من ذلك، بتوضيح أكثر إن الله حرم السباع والطيور الجارحة لأنها جبلت على أكل اللحوم أو النجاسات أو لضررها أو لغير ذلك مما لا نعلم حتى الآن من حِكمة.

إنها رحمة الله بنا، وحمايته وتكريمه لنا، ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (سورة الأعراف: 157)، إنه الله الذي خلقنا ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (سورة الملك: 14).

إن على علمائنا وفقهائنا أن ينبهنا نحن المسلمين في البلاد الإسلامية، فلنأخذ حذرنا فلا نُطِعْم ما نأكل من حيوانات وطيور من لحوم أو دماء أو عظام أو نجاسات أو ما شابه ذلك، وفي البلاد غير الإسلامية أن نتأكد وندقق فيما نأكل ونشرب.

إنها آية ساقها الله لنا لنعلم أن دينه هو الدين الحق الذي اختاره لنا، فنتوب جميعًا إلى الله ونزداد بتعاليم شريعتنا تمسكًا، ولنغير خطابنا فلا يكون صدى لما يكتب غيرنا، بل لننذر الناس أجمعين أن تعالوا إلى الوقاية والحماية في الدنيا والآخرة، أو نكون عليهم من الشاهدين.

دكتور التهامي أبو زيد - جمهورية مصر العربية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1115

85

الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

بريد المجتمع: (العدد: 1115)

نشر في العدد 436

81

الثلاثاء 13-مارس-1979

قراؤنا يكتبون (العدد: 436)

نشر في العدد 425

77

الاثنين 25-ديسمبر-1978

قراء المجتمع (العدد 425)