; المجتمع الأسري: 1182 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: 1182

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1996

مشاهدات 56

نشر في العدد 1182

نشر في الصفحة 59

الثلاثاء 02-يناير-1996

بعد ١٨ عامًا من إسلامها.. «أمينة السلمي» لـ«المجتمع»:

الإسلام أعطى للمرأة الحرية الحقيقية..

 والقرآن يعلمنا المعنى الحقيقي لتحرير المرأة

المرأة والرجل يحتاجان إلى بعضهما بشكل تكاملي وليس تنافسيًا في المودة التي تحدث عنها القرآن.

لندن: هشام العوضي

«أمينة السلمي».... امرأة أمريكية اعتنقت الإسلام في مايو ۱۹۷۷م بعد أن كانت مسيحية متدينة، عملت في ميدان الإذاعة والتليفزيون الأمريكي كمخرجة ومعدة برامج للأطفال ومواضيع اجتماعية أخرى، وقد حصلت على بعض الجوائز التقديرية عن بعض برامجها التليفزيونية، وفي الوقت الحالي تعمل «أمينة السلمي» على إصدار مجلة للأطفال تتناول فيها قضايا الإسلام بصورة مبسطة وأمنيتها أن تخرج برامج للأطفال على درجة رفيعة من الإنتاج بحيث تعرض على القنوات الأمريكية المعروفة، التقتها «المجتمع»، خلال زيارتها لبريطانيا وأجرت معها هذا الحوار:

• ما هو السبب الرئيسي في دخولك الإسلام؟

تعرفت على الإسلام بينما كنت أحاول تحويل المسلمين إلى المسيحية، فقد سجلت في إحدى الكورسات في أمريكا لتعلم الكمبيوتر، وكان في الفصل معي بعض العرب، وكنت أكره ذلك لأنهم مسلمون، وتمنيت لو أغير الفصل إلى فصل آخر ليس فيه عرب، وتحدثت مع زوجي حول هذا الموضوع فنصحني بالصبر والاستمرار في هذا الفصل فذهبت إلى الدرس معتقدة أن الله اختارني لهدايتهم، وقلت لهم إنكم ستذهبون إلى الجحيم، وأن عيسى مات من أجلكم واشتريت القرآن الكريم كي أستخدمه ضدهم، ودرسته لمدة سنتين على أمل إيجاد أي خطأ فيه، وفي مرة دق باب بيتي مجموعة من العرب وقال لي أحدهم :سمعت أنك تريدين الدخول في الإسلام فتعجبت وقلت له: طبعًا. لا ! فأنا مسيحية متدينة، وتحاورت معه على أمل إقناعه بخطأ الإسلام، وذكرت له كل الأمور التي ظننت أنها سلبية، ولكن عبد العزيز الشيخ، ولن أنسى هذا الاسم في حياتي، ذكر لي كل شيء عن جمال الإسلام، وكان صبوراً معي وخلوقًا في دعوته للغاية، وأعتقد أني في هذه الفترة كنت قد تغيرت منذ أن قرأت القرآن، وتوقفت عن الشرب وأكل لحم الخنزير، ولكن القضية كانت أخذ القرار.

• في رأيك ما هي الأسباب الحقيقية في إقبال المرأة الغربية على دخول الإسلام على الرغم من الاتهامات التي تكال إلى الإسلام من أنه دين يسيء معاملة المرأة ....... إلخ؟ 

المرأة الغربية تعاني في حياتها، فالجميع يتوقع منها أن تكون امرأة جيدة، وأم جيدة وموظفة جيدة، ولدينا مدارس كثيرة لتحرير المرأة، وكل مدرسة تقول شيئًا مختلفًا والمرأة محتارة بين كل هذه الدعاوى وليست لها شخصية أو هوية محددة، وعندما تقرأ المرأة الغربية القرآن وتقرأ حقوق المرأة في الإسلام تكتشف أن القرآن أعطى للمرأة كامل حقها قبل دعاة تحرير المرأة بآلاف السنين، فالقرآن يعلمنا المعنى الحقيقي لتحرير المرأة، ويجيب على أسئلة مثل كيف تكون المرأة مسؤولة في مجتمعها وعن والديها، بل وعن نفسها، ويكون هذا الاقتناع بدرجة كبيرة تختار معه المرأة الطلاق من زوجها الذي أحبته لأنها أصبحت مسلمة.. 

• ولكن بعض دعاة التغريب في البلاد العربية، يقولون بأن المرأة الغربية قد تحررت فعلًا.. فإلى أي مدى صحة هذا الكلام؟

 المرأة الغربية ليست محررة إنها أصبحت مقيدة بالكثير من المتطلبات بسبب ما يسمى بحركات المرأة، وهذه المتطلبات أصابتها بالقلق، والمرأة الغربية أصبحت مقيدة لأنها يجب أن تدخل في نظام معين يحكمه الرجال حتى تصبح ناجحة، وهي مطالبة بأن تكون رجلًا أكثر من امرأة حتى تنجح.. فأين هي الحرية كما يجب على المرأة أن تعمل ويكون ذلك على حساب أمومتها وهذا يدمر مفهوم الأمومة، وتكون النتيجة أن يتربى الأطفال في الشوارع ويتحولوا إلى عصابات ومجرمين، وهذا أيضًا يسبب قلقًا للأم وشعورًا بالذنب حتى المرأة التي لا تنخرط في عمل وظيفي لتتفرغ لتربية أبنائها، فإن المجتمع ينظر إليها نظرة دونية، والمرأة الغربية مقيدة أيضًا بالصورة التي يرسمها المجتمع والإعلام للمرأة المثالية، وهي صورة تنافي صورة المرأة العامة في المجتمع، وهذا يسبب لها القلق أيضًا، لأنها تريد أن تكون كما في صور الإعلانات ولكنها لا تستطيع .. 

• وماذا تقولين لدعاة تحرير المرأة على النمط الغربي في الدول العربية؟

 إنني سأقوم قريبًا بزيارة بعض الدول العربية ودول الخليج، ومنها الكويت، وأحد الأسباب لزيارتي هي تحذير المرأة العربية والمسلمة من مدارس تحرير المرأة في الغرب، فقد كنت قبل دخولي الإسلام من دعاة التحرر وأعرف جيدًا ماذا تعني هذه الكلمة، وأريدهن أن يعرفن بأن المرأة الغربية ليست محررة كما يتوهمن، وإنما هي حبيسة النظام الغربي، وأن الحرية الحقيقية التي تبحث عنها أعطاها لها الإسلام، ولكن مشكلة الكثير من دعاة تحرير المرأة في الدول العربية أنهن لسن فقط لا يعرفن حقيقة دعاة المرأة في الغرب وإنما لا يعرفن حقيقة الإسلام أيضًا. 

• بصفتك كنت تعملين مذيعة ومقدمة برامج ناجحة في التليفزيون الأمريكي، كيف تقيمين موضوعية الإعلام الأمريكي عمومًا فيما يتعلق بتغطية قضايا المسلمين؟

 الإعلام الأمريكي موضوعي أكثر مما يتوقع المسلمون، ولكن مشكلة المسلمين في الغرب أنهم لا يعرفون كيفية الحديث عن الإسلام ولا كيفية التعامل مع الإعلام، والمشكلة الأخرى هي اختلاف المسلمين أنفسهم في تصريحاتهم وآرائهم على شاشة التليفزيون مثلًا، وهذا يشوش على الجمهور الأمريكي، وبالتالي يذهبون إلى الخبراء غير المسلمين، لأنهم يعطون أجوبة أكثر وضوحًا، فالمشكلة في الغالب في المسلمين، وليست دائمًا في الإعلام الأمريكي. . 

•كيف تنظرين إلى مستقبل الإسلام في دول الغرب؟ 

سيظل الإسلام ينمو في الغرب على الرغم من تشتت المسلمين، ويوجد الآن الكثير من المسلمين في الغرب يقدمون الإسلام الحقيقي وليس عادات بلدهم، والإسلام في نمو لأن الكثير من المثقفين المسلمين في الغرب يطورون خطاباتهم لاجتذاب المثقفين الغربيين، فهناك اعتقاد خاطئ أن الذين يدخلون الإسلام هم من الطبقة الفقيرة أو الذين يعانون من مشاكل معينة، وهذا غير صحيح، فمعظم الذين يدخلون الإسلام هم من خريجي الجامعات، ويدخلون إلى ميادين السياسة والإعلام والقانون... إلخ، وهذا سيحسن من صورة الإسلام مستقبلًا. . 

• وما هي الطريقة المثلى لدعوة غير المسلمين في الغرب إلى الإسلام؟

 أولًا أن تكون مرآة لتعاليم الإسلام، وثانيًا العلم الكافي للإجابة على أسئلتهم الذكية فمعظم المسلمين يجهلون دينهم، وليست لديهم شخصية أو موقف معين من الإسلام، وهذا يمزق قلبي كما يجب أن نتجنب انتقادهم والهجوم عليهم حتى نعلمهم تعاليم الإسلام.

•كان لك موقف من مؤتمر المرأة الذي عقد في بكين... ما هو هذا الموقف؟

لقد رفضت الذهاب إلى المؤتمر وقاطعته مع أنه قد وجهت لي العديد من الدعوات للذهاب لأن المؤتمر رفض الاستماع مسبقًا إلى وجهة النظر الإسلامية، وقد التقيت معظم النساء المنظمات للمؤتمر، وأنا أعرفهن جيدًا، وأعرف أن أكثرهن من الشواذ، وقلت بأنني لو ذهبت إلى المؤتمر فسأعطي شرعية له، وبعض النساء المسلمات شعرن بالفخر للذهاب إلى الموتمر لأنهن ظنن أنهن سيتحررن وهذا لإعجابهن بدعوات تحرير المرأة العلمانية وجهلهن بالإسلام

•كنت من دعاة تحرير المرأة، وكانت لك عدة نشاطات في هذه الفترة، حدثينا

قليلًا عن هذه التجربة. 

في تلك المرحلة من حياتي كنت أعتقد أن هناك تنافسًا بين الرجل والمرأة، وأن عملي هو أن أكون خشنة كالرجل حتى أستطيع منافسته، فأي شيء يعمله الرجل أعتقد أنني أستطيع أن أعمله وإذا فاقني اعتبرته عدوًا لي، وعندما أصبحت مسلمة أخيرًا سمح لي بأن أكون فخورة بأنني امرأة، وأم، وأن أعترف بخصوصية الرجل، وبعد أن كنت أرى العالم كله متمركزًا حولي، أصبحت واعية بأن الأسرة وحدة أساسية في المجتمع، وأن المرأة والرجل يحتاج كل منهما إلى الآخر بشكل تكاملي، وليس تنافسيًا والعيش مع بعضهما البعض في المودة التي تحدث عنها القرآن الكريم، بعض الناس يعتقد بأن القرآن عقبة في طريق المرأة، وهذا الاعتقاد سببه الاحتلال البريطاني للدول العربية الذي أعطى المرأة حقوقها من المنطلق الغربي بعد أن حرمها منه الرجال والعادات وليس الإسلام أو القرآن. 

النمو المتكامل في مرحلة الطفولة المتوسطة

بقلم: د. ليلى عبد الرشيد عطار (*)

۱ - النمو الجسمي: يلاحظ في هذه المرحلة زيادة في حجم الجسم ووزنه، ويستطيع الطفل الاعتماد على نفسه في أكله وشربه ولبسه وقضاء حاجته، ولذلك ينبغي على الأم أن تتابعه في تطبيق آداب الأكل والشرب واللبس وأدعيتها، وتذكره بها حتى تصبح عادة عنده مع ربط هذه الآداب بنعم الله الكثيرة التي أغدقها على الإنسان، لذلك وجب علينا شكره ورد نعمه بالمحافظة عليها، والعبادة والعمل الطيب.. وغير ذلك مما تستطيع الأم ربطه بحياة الطفل اليومية.

ويرى الإمام الغزالي -رحمه الله- في هذه المرحلة التي بلغ فيها الطفل سن التمييز «ألا يسامح في ترك الطهارة والصلاة ويؤمر بالصوم في بعض أيام رمضان، ويجنب لبس الديباج والحرير والذهب، ويعلم كل ما يحتاج إليه من حدود الشرع، ويخوف من السرقة وأكل الحرام، ومن الخيانة والكذب والفحش وكل ما يغلب على الصيبان».

۲ - النمو الحركي : تعتمد هذه المرحلة على دور كل من المدرسة والبيت في توجيه نشاط الطفل الزائد الذي يتميز باتزانه أكثر من المرحلة السابقة، فيستطيع الطفل أن يتعلم المهارات الجسمية والحركية اللازمة لممارسة الألعاب مثل لعب الكرة، والجري والتسلق، ونط الحبل بطريقة منظمة تؤدي إلى اكتسابه القيم المختلفة كالتعاون والنظام، وحب المنافسة الشريفة واحترام أدوار الآخرين، كما يستطيع في هذه المرحلة ممارسة السباحة، لذلك وجب على الآباء أن يدربوا أطفالهم عليها، تحقيقاً لوصية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في منهاجه الذي أرسله إلى الولاة: «أما بعد: فعلموا أولادكم السباحة والفروسية، ورووهم ما سار من المثل وحسن من الشعر»، بالإضافة إلى تدريبهم على الرمي «وفي الوقت الحاضر -نجد أدوات الرمي وتصويب الهدف موجودة في محلات اللعب بأحجام مختلفة تتناسب ودرجة نمو الطفل الزمني والعقلي، ويستطيع كل من البيت والمدرسة توفيرها له» لما ورد عند تلاوة الرسول لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ﴾( الأنفال:60) ثم قال: «ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»، وفي الرمي والسباحة من الفوائد التربوية والنفسية ما يجعل الطفل يشب قويًا صابرًا متجلدًا قادرًا على تحمل أعباء المسؤولية الملقاة على عاتقه برجولة وإباء، كما تستطيع الفتاة أن تمارس السباحة مع غيرها من الفتيات مع التزامها باللباس الإسلامي المحتشم.

كذلك تستطيع الفتاة مشاركة والدتها في بعض الأعمال المنزلية البسيطة، حتى تتدرب منذ الصغر على تحمل المسؤولية الأسرية وأعبائها، لكي تكون قادرة على حمل رسالة الأمومة مستقبلًا.

٣- النمو العقلي : تقوم المدرسة بتنمية قدرات الطفل المختلفة عن طريق منهاجها ومقرراتها اليومية، فينبغي على الوالدين أن يعاونا المدرسة في تطبيق ما فيها من معارف ومعلومات وآداب وقيم بالإضافة إلى الاستعانة بما جاء في المناهج التي وضعها علماء الإسلام، وسنذكر منها اثنين على الأقل:

• منهج الإمام ابن سينا قال فيه ينبغي البدء بتعليم القرآن بمجرد تهيؤ

الطفل للتلقين جسميًا وعقليًا، وفي الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء، ويلقن معالم الدين، ثم يروي الصبي الشعر، مبتدئًا بالرجز ثم بالقصيدة، لأن الرجز أسهل وحفظه أيسر، إذ إن بيوته أقصر، ووزنه أخف على أن يختار من الشعر ما قيل في فضل الأدب، ومدح العلم، وذم الجهل وما حث منه على بر الوالدين، واصطناع المعروف، وقري الضيف، فإذا فرغ الصبي من حفظ القرآن، وألمَّ بأصول اللغة، نظر عند ذلك في توجيهه إلى ما يلائم طبيعته واستعداده».

• أما منهج الإمام الغزالي فقد قال فيه: «ثم يشغل في المكتب، فيتعلم القرآن، وأحاديث الأخبار، وحكايات الأبرار وأحوالهم، لينغرس في نفسه حب للصالحين».

ويلاحظ من المنهجين أن الإمامين اتفقا على أن يحفظ الطفل القرآن الكريم والشعر الأخلاقي الذي يتضمن القيم والفضائل والآداب التي يحتاجها الإنسان في تعامله مع الآخرين، وقد انفرد الإمام الغزالي بإضافة القصص للأطفال في قوله: «وأحاديث الأخبار وحكايات الأبرار»، لذلك على الوالدين أن يستفيدا من ذلك. ويحفظا طفلهما القرآن الكريم والشعر الأخلاقي الفاضل، ويقصا عليه القصص والحكايات الهادفة، بالإضافة إلى ما يأخذه من أنشطة ثقافية وتعليمية في المدرسة تنمي هذا الجانب العقلي..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 271

79

الثلاثاء 21-أكتوبر-1975

بيان توضيحي من الأستاذ محمد قطب

نشر في العدد 321

101

الثلاثاء 19-أكتوبر-1976

حَقيقَة الإسلام