العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 577
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1982
مشاهدات 60
نشر في العدد 577
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 29-يونيو-1982
- أبو شاكر:
انسحاب سورية طعنة غادرة للمقاومة
في حديث للسيد رفيق شاكر النتشه «أبو شاكر» عضو المجلس المركزي للقيادة الفلسطينية، وممثل فتح بالمملكة العربية السعودية لإحدى الصحف المحلية بتاريخ 21/6/1982م بين فيه كيف وصل اليهود إلى مشارف بيروت واحتلوا النقاط الاستراتيجية في كل الأرض اللبنانية قال أبو شاكر: لقد دفع اليهود إلى أرض المعركة أكثر من 120 ألف جندي من الجو والبحر والبر واحتلوا المناطق التي لا توجد لنا فيها مواقع عسكرية فلسطينية أو مخيمات فلسطينية، ويوضح أبو شاكر دور النظام السوري والذي شكل طعنة غادرة للمقاومة الفلسطينية فقال: إن العدو احتل المناطق التي كانت بها القوات السورية التي انسحبت من «جزين» إلى الباروك ودير القمر إلى نبع الصفا ثم إلى المديرج وعين داره وهذا الانسحاب هو الذي سبب في قيام الجيش الإسرائيلي بعملية سياحية في الجبال، ولم يواجه بأي من أنواع القتال في هذه المناطق.. ثم قام بعملية التفاف حول قواتنا من الخلف من جهة «عالية» وسوق الغرب وهذه المناطق هي التي أوصلته إلى «بعبدا» ومنذ خمسة عشر يومًا حتى الآن فالعدو عاجز عن اقتحام مواقعنا... وأنه حينما وصل إلى بيروت من تلك المناطق، وحينما طوق بيروت طوقها من هذه المناطق.
ويضيف أن سوريا أوقفت إطلاق النار في وقت مبكر دون العودة إلى القيادة الفلسطينية أو أي تنسيق معها... مما أدى إلى قطع طريق إمداداتنا بين الشام وبيروت، وعلى أثر وقف إطلاق النيران مع سوريا واصل العدو تقدمه ووصل إلى بعبدا، أما منطقة البقاع فهي تحت رحمة القصف المدفعي الإسرائيلي..
تلخيص إسرائيلي لمعالم المؤامرة
طالب أربيل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الجمعة 18/6/1982م في حديث أدلى به للتلفزيون الإسرائيلي، طالب بانسحاب المقاتلين الفلسطينيين والقوات السورية من لبنان وأضاف أنه من الأفضل أن يستسلم الفدائيون، فهم في موقف صعب وخطير.
وأضاف شارون أن السوريين دخلوا لبنان بموافقة الولايات المتحدة 1976م، ولم تعارض إسرائيل ذلك آنذاك بيد أن عليهم أن يغادروا لبنان الآن من أجل أمن إسرائيل.
وأعرب شارون عن دهشته إزاء القوة والتنظيم والمنشآت والمعدات لدى المقاومة الفلسطينية.
وعن مصير الرائد اللبناني المنشق سعد حداد أكد شارون «إن بوسعه إيجاد مكان له داخل الجيش اللبناني وأن تصبح لبنان ثاني بلد عربي توقع مع «إسرائيل» اتفاقية سلام».
وقال أيضًا «إنني آمل في أن يدرك العرب في الضفة الغربية أنهم بمفردهم يستطيعون حل مشكلاتهم من خلال تعايش مع «إسرائيل» في إطار مشروع للحكم الذاتي».
اليهود يقصفون أحياء المسلمين
لاحظ بعض المراقبين أن الضربات الموجعة التي وجهتها القوات الإسرائيلية إلى المدنيين اللبنانيين تركزت في الدرجة الأولى على الأحياء الإسلامية السنية سواء في صيدا أو في بيروت، وخاصة في منطقة «البسطا» الخالية من الفلسطينيين تقريبًا. حتى أن الصليب الأحمر الدولي بلسان أكبر المسؤولين فيه أكد أن مدينة صيدًا تعرضت لقصف انتقامي شديد بوجه خاص مما أدى إلى سقوط 1500 قتيل و5000 جريح، ومما جعل نصف مباني المدينة غير صالحة للسكن.
سجون مصر تغص بالإسلاميين
نسبت جريدة الأهالي الناطقة باسم حزب التجمع في مصر إلى مصدر مسؤول في لجنة الدفاع عن الحريات أنه بعد الإفراج الأخير عن 182 من المعتقلين، فإن السجون المصرية ما زالت تضم طبقًا للبيانات الحكومية ما يقرب من «2900» معتقل ينتمي معظمهم للتيارات الدينية الإسلامية، ووصفت الجريدة هذا الوضع بأنه مناهض للدستور وللحقوق الأساسية للإنسان وللشرعية القانونية.
ولا غرابة في أن ينتمي معظم المعتقلين إلى التيار الإسلامي باعتباره المعارض الأقوى في الساحة السياسية المصرية، ولأن النظام المصري يخاف من هذا التيار الذي يرفض اتفاقيات كامب ديفيد والتطبيع أن يتحول إلى قوة شعبية هادرة تحطم أركان النظام المتخاذل وخاصة عندما تتعرض إحدى الدول العربية لعدوان آثم كعدوان «إسرائيل» هذه الأيام على لبنان بينما يقف هذا النظام يرقب العدوان بصمت!
والحقيقة التي تتأكد يومًا بعد يوم أن «إسرائيل» كلما أرادت القيام بابتلاع جزء جديد من أراضي الدول العربية مهدت لها بعض الأنظمة العربية بزج الشباب المسلم في المعتقلات، والسجون باعتبارهم الأكثر إيمانًا بالدفاع عن حرمات المسلمين والأكثر تضحية بالنفس والمال والأكثر رفضًا لخنوع هذه الأنظمة المتخاذلة.
المعتقلون السياسيون بالمغرب يطلبون التطوع
ذكرت وكالة الأنباء الكويتية بتاريخ 19/6/1982م في نبأ لها من الرباط أن المعتقلين السياسيين في المغرب طالبوا السلطات المغربية السماح لهم بالتطوع الفوري لمشاركة المقاومة الفلسطينية في التصدي للغزو الصهيوني البربري وأكدوا في رسالة بعثوا بها إلى الزعيم الفلسطيني السيد ياسر عرفات، ونشرتها صحيفة البلاغ المغربية استعدادهم للتضحية، والقتال دفاعًا عن الثورة الفلسطينية، وعن عروبة لبنان واستقلاله ووجه المعتقلون السياسيون في سجن القنيطرة في نفس الوقت رسالة مفتوحة إلى الحكومة المغربية طالبوها السماح لهم بالتطوع الفوري لمشاركة القوات الفلسطينية اللبنانية المشتركة، وأدان المعتقلون السياسيون الصمت العربي في وجه العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولم يصدر عن الحكومة المغربية أي تعقيب حتى الآن.
الأسد يتلقى أوامره من الأمريكيين والإسرائيليين
هاجم ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الصين بشدة سوريا واتهم نظام الحكم السوري بتلقي أوامره من الأمريكيين والإسرائيليين.
وجاء في تصريحات أدلى بها في 16 من الشهر الجاري ممثل المنظمة طيب محمود لوكالة فرانس برس في بكين اتهام سوريا بأنها أغمدت خنجرًا في ظهر القوات الفلسطينية واللبنانية المشتركة بانسحابها أمام قوات الغزو الإسرائيلية في لبنان وبتركها هذه القوات تحاصر بيروت وقال طيب: إننا لا نرى أي عذر معقول من الممكن أن يبرر مثل هذا الموقف من جانب سوريا وأضاف أن نظام الحكم السوري فضح لعبته، وأثبت أنه يتلقى أوامره من أمريكا و«إسرائيل» إما جينًا أو خيانة.
وأضاف طيب محمود أن الأعذار التي تقدمها الدعاية السورية بشأن وقف إطلاق النار هزلية، وتثير الاشمئزاز.
وألمح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية إلى أنه قد ينشأ تواطؤ بين الحكومة السورية و«إسرائيل» مشيرًا في هذا الصدد إلى أن النظام السوري هاجم الثورة الفلسطينية عام 1976م ويومها وقف الإسرائيليون يرقبون في صمت. وأضاف طيب قائلًا: إن الإسرائيليين هم الذين يحاولون اليوم سحق المقاومة الفلسطينية بينما ينظر النظام السوري إلى مذبحة الشعبين: الفلسطيني، واللبناني بلا حراك ومع ذلك أكد طيب أن القوات السورية الموجودة حاليًا في بيروت ترفض وقف إطلاق النار الذي أصدرته دمشق وقد وعدت ياسر عرفات بأنها ستشترك في القتال حتى النصر.
وفي أبو ظبي قال مسؤول فلسطيني في تصريح صحفي في نفس اليوم 16/6 أن كل القوات الموجودة في بيروت تخضع لقيادة القوات المشتركة بما فيها الوحدات السورية، وحول وقف إطلاق النار السوري الإسرائيلي قال أنه تم دون التشاور معنا وفوجئنا بإعلانه وأن القوات السورية الموجودة في بيروت لم تلتزم بالاتفاق المذكور وتقاتل معنا بقرار خاص من قادة هذه الوحدات في بيروت، وندد المسؤول الفلسطيني الذي لم يكشف عن هويته بالصمت العربي ولام القادة العرب لموقفهم السلبي تجاه الغزو الإسرائيلي وقال: لقد حاصر الإسرائيليون بيروت اليوم وتساءل: ماذا لو تعرضت عاصمة عربية أخرى لمثل هذا الموقف؟
الضفة الغربية تدعو للجهاد
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في نبأ لها من القدس أنه قد وزعت منشورات تضامن مع المجاهدين الفلسطينيين في لبنان الجمعة 18/6/1982م في مساجد الضفة الغربية.
وهذه المنشورات التي لا تحمل توقيعًا تحمل عنوان نداء إلى الجهاد من قلب المسجد الأقصى ثالث الحرمين، وتدين الغزو الإسرائيلي للبنان، وتعرب عن تأييد المسلمين الكامل للثورة الفلسطينية.
رأي إسلامي
يا أشباه الرجال... ولا رجال..!
- ماذا تنتظرون وقد احتلت «إسرائيل» لبنان وأصرت على البقاء... لا قصاصًا من الفلسطينيين كما تزعم ولكن وفاء بعهدها الذي أعلنته مرارًا وتكرارًا: أن تكون حامية للمسيحية ومقيمة لدولتها في لبنان؟
- أتنتظرون من «إسرائيل» أن تنتزع من فوق رؤوسكم عمائمكم، وتنتف من وجوهكم لحاكم وشواربكم، وتجبركم على أن ترتدوا الطرح، والفساتين وأن تزينوا الحواجب والعيون كالغانيات؟
- أم تنتظرون أن تحتل «إسرائيل» الأردن، ثم تيمم وجهها شطر خيبر والمدينة والمسجد الحرام؟
- أين الأسلحة التي جلبتموها من الشرق والغرب، ودفعتم أثمانها الباهظة عشرات بل مئات المليارات من الدولارات من أقوات الشعوب؟
- ماذا فعلت لكم موسكو... يا من أعطيتم ولاءكم المطلق لموسكو؟ وماذا فعلت لكم واشنطن... يا من سلمتم ذقونكم لواشنطن؟
- أما زلتم تثقون في ريغان، وخطة الغزو لم تتم إلا بمعرفته، ولم تنفذ إلا باتفاق معه ومخابراته هي التي دبرت فكرة الاعتداء على سفير العدو في لندن لتعطي العدو ذريعة لتحقيق الغزو الشرس للبنان؟
- وأنتم يامن هللتم لـ «كامب ديفيد» أما زلتم تعتقدون أن «إسرائيل» راغبة في السلام، ومشتهية العيش مع جيرانها في وئام؟
يا أشباه الرجال.. ولا رجال...!
- أتظنون أن اللجوء إلى مجلس الأمن.. أو إلى هيئة الأمم، أو إلى محكمة العدل الدولية.. رادع «لإسرائيل» حتى توقف غزوها للبنان؟
- أتظنون أن مؤتمرات القمة التي لا تظهر إلا حين تعلنون فشلكم وتعترفون بإفلاسكم، أتظنون هذه المؤتمرات هي التي تخيف «إسرائيل» وتعمل أدنى حساب لكم؟
إنكم إذن أولى بكم أن تحلوا ضيوفًا على المصحات العقلية، ومستشفيات المجانين؟
لأنكم نسيتم ضرب المفاعل الذري العراقي.. ونسيتم ضم القدس العربية والجولان.. نسيتم أنكم لم تفعلوا شيئًا، لأنكم لستم مستعدين لأن تفعلوا أي شيء سوى الجعجعة واستعراض الحناجر؟
يا أبطال العدوان على شعوبكم يا من حولتم بلادكم إلى سجون وأنتم حشرتم فيها خيرة الشباب المسلم أين بطولتكم اليوم؟ لماذا تحولتم من أسود على شعوبكم إلى أرانب في مواجهة إسرائيل؟
يا أشباه الرجال.. ولا رجال....!
- هل تظنون أن شعوبكم ستظل إلى الأبد قطعانا تسوقونها بعصيكم، ورقيقًا تخضعونها بسياطكم؟
- ألا تظنون أن هذه الشعوب التي شربت كأس الهوان حتى الثمالة، لم يبق أمامها إلا أن تتحول إلى طوفان يجرفكم، ويومئذ لن تنفعكم واشنطن ولا موسكو، ولا تنقذكم ما نهبتم من أموال أودعتموها مصارف اليهود في الغرب ويومئذ لا تملكون حتى الندم.. وإن غدًا لناظره قريب!!
محمد عبد الله السمان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل