; منوعات (898) | مجلة المجتمع

العنوان منوعات (898)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 898

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 03-يناير-1989

يا أهل مكة

أتيت بيتك يا رباه في ظمأ                      وحرقة الشوق في الأضلاع تكويني

 وطفت بالبيت والأشواق عاصفة              والحب يدفعني والوجد يدنيني

 فموجة من حشود القوم تقذفني               وموجة من كرام الناس تقصيني

 حتى إذا بلغت نفسي ملامسه                 من بعد لأي وجهد كان يضنيني

 قبلته وفؤادي كله لهف                       وخلت روحي تسمو في عليين 

کم قبلته شفاه قبلنا سلفت                 من الصحابة والغر الميامين

 شعرت أني قد قبلت ثغرهم               وأنني هائم مثل السلاطين

 أتيت بيتك في شوق وفي لهف          ونشوة الحب للتقبيل تغريني

 يا أهل «مكة» حيا الله عنصركم          أنتم كرام ومن قوم وفيين

 أجدادكم فتحوا الدنيا بعدلهم          كانوا مع الحق في كل الأحايين

 يا أهل «مكة» إني قد عرفتكم         أهل الصلاح وأهل الفضل والدين

 إني أكن لكم حبا وعاطفة                وصادق الود في عمق وتمكين

ما فكر القلب يومًا في سلوكم          لا والذي خلق الإنسان من طين

 لكم وددت بأن أحظى بقربكم          وأن أكون كليلي للمحبين

 هل تذكرون لقاء ضم صفوتكم       وأن قلبي فيكم جد مفتون

 وكم قضينا سويعات السرور معًا      والدهر ذو شدة حينا ود ولين!

أحباب قلبي أنتم منتهى أملي           وكم تمشى هواكم في شراييني 

إن لم تريحوا فؤادًا من هواجسه    فمن لقلب طويل البث محزون؟ 

يا جيرة «البيت» إن الله فضلكم      وأهل طيبة بالتقوى وبالدين 

عرفتكم فعرفت الفضل شيمتكم     ونلت بركم كل الأحايين

وكم غمرتم نفوسًا في محبتكم       لا زلتم موئلًا للمجد في الدين

 لا عيب فيكم سوى أن الغريب بكم   يقضي الليالي في أنس وفي لين

 صلى الإله على الهادي وعزته        «محمد» صاحب الأخلاق في «نون»

محمد ضياء الدين الصابوني

لا يا أخي.. لا يا أخي

لا يا أخي

لا يكن منك صدود

لن ترى مني جفاء

نحن في الدرب سواء

نحن للحق جنود

قد نذرنا النفس والروح فداء

قد سعدنا يوم سرنا في سواء 

وشقينا يوم غادرنا اللواء

واحتمينا تحت رايات الخلاف

شقشقات، ترهات، غرست فينا العداء

واحتمينا تحت أستار السنن

تحت أثواب السنن

في غياهيب المحن

وحسبنا إننا في المهتدين

وهجرنا هدي خير المرسلين

وتجاوزنا كثيرًا من هدي الرب العظيم

 واحتمينا تحت رايات الخلاف

قادنا للحق «عمرو» لا عمر

 وقرأنا سيرة الصديق دهرًا

 إذ أتاه من جفاة العرب يومًا مدع  للأرض زورًا

صاغها بعبارات رصينة

وأقاويل متينة

 وشواهيد زور

وانطلى الأمر على سمع الخليفة، فهو بشر

أصدر الحكم بأن الأرض له

 ومضى ذاك الدعي

 مستبيحًا ملك أغرار كرام

 وانبرى الفاروق كالسهم الأشم

 يا أخا الأعراب.. يا ابن الأكرمين

 لیست الأرض لأفاك أثيم 

ينثر الأقوال زورًا

*****

غضب الأعرابي معتزًا 

بأنه سيثير الحنق في نفس الخليفة

 واستجد السير نحو أعتاب الخليفة

 يا خليفة أيكم صاحب كرسي الإمارة

أرفع الشكوى: إليك أم إليه يا أمير

 عجب «الصديق» من هذي الإثارة أهي ملك؟ أهي مكسب؟ هو والله الأمير

إن أراد 

وقرأنا سيرة الصديق من قبل عمر

 ودرسنا سيرة الفاروق وعرفناها حقيقة 

وسمعنا قول خير المرسلين 

ولدي هذا سيد سادات البشر

 يصلح كل المختصمين فعله الأعلى الأغر 

ودرسنا كل ذلك. وعرفنا كل ذلك

 وتفننا لصنع الاختلاف.. ولتمجيد

 الخلاف.. ولتبريك الخلاف... ولترسيخ الخلاف.

****

«والقائد المعلول» ابن أبناء القرود.. يصدر أوراق البريد

 تحمل في عنوانها ربع قرن

 ربع قرن عمر ثورته «المجيدة»

 نصف أعماركم أيها «المتمزقون» 

فهل من معتبر؟ وهل من سامع؟

 لا أظن 

 كل ما أعرفه أن القوم ناموا

فوق ركام من خلافات «مجيدة» 

شقشقات ترهات غرست فينا العداء

باطلا سموها «مبادئ»

 والمبدأ المظلوم من مواقفهم بريء

 والمؤسس الحزين... يزعجه المال. 

ما هكذا أراد... ما هكذا أشاد.. 

ما هكذا صنع البناء 

فهو «بنا» قد أشاد 

وهو «بنا» قد أراد 

أمة تفضي عن الخلف العيون

لتسير

وتغذ السير كي تنشئ دولة دولة 

تقضي على الخلف المهين

 وتقود العالمين

لا يا أخي... لا يا أخي... لا يا أخي

• محمد محمود

 

مجلات

الاعتصام: صدر منها العدد الثامن ربيع الآخر ١٤٠٩ هـ / ديسمبر ۱۹۸۸ م ومن أبرز مقالات هذا العدد الجديد: هل ستفلح بنازير بوتو في قيادة مائة مليون في باكستان المسلمة؟

الإخوان المسلمون يعلنون تأييدهم لإعلان الدولة الفلسطينية ويرفضون الاعتراف بالكيان الصهيوني، فلتعد الشرعية لجماعة الإخوان، التيار الإسلامي حقيقة أصيلة، نصريون لا ناصريون. 

عنوان المجلة: القاهرة - ص. ب ٤٧٠ – مصر

كتابان متناقضان

صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية مؤخرًا  كتابان عنوان الأول: «المشاريع الوحدوية العربية 1913 -  1987» وعنوان الثاني: «الصراعات العربية– العربية 1945 - 1981».

والملاحظ أن بين العنوانين تضاربًا وتعارضًا إذ كيف تلتقي المشاريع الوحدوية مع الصراعات العربية؟ الكلام هو عن العرب، وليس في حياة العرب أية غرابة فرؤساء العرب يختلفون داخل مؤتمرات القمة ثم تخرج البيانات تتكلم عن العلاقات الأخوية التي سادت جو المؤتمر وبعد فترة تتسرب الخلافات التي حدثت داخل المؤتمر. الكتاب الأول ضم 95 مشروعًا وحدويًا مرتبة حسب إعلانها الزمني، وضم الكتاب 292 وثيقة متفرعة عن هذه المشاريع إلى جانب ثلاثة ملاحق تتناول:

  1. الوحدة في دساتير الأقطار العربية.
  2. الوحدة في دساتير الأحزاب السياسية في الوطن العربي 
  3. الوحدة وفق رؤية مفكرين عرب.

 هذه المشاريع الوحدوية لم يتحقق منها إلا مشروع واحد هو الوحدة السورية المصرية سنة 1958 والتي لم تستمر إلا ثلاث سنوات وعدة أشهر وهناك حكايات كثيرة عن أسبابها وحكايات عن سبب انفصال تلك الوحدة. 

بعد تلك المشاريع الوحدوية التي اقتربت من المائة هل سيكتفي الرؤساء العرب من طرح مشاريع أخرى أم من «غير عادته تقل سعادته»؟؟ 

ماذا قدمت الأحزاب اليسارية والقومية للشعب العربي من طروحاتها الوحدوية التي لها بداية وليست لها نهاية؟؟

الكتاب الثاني: يكشف مفارقات مثيرة منها أن قضية فلسطين بدلًا من أن تصبح مصدر توحيد وإجماع تحولت إلى أكبر القضايا المسببة للصراع بين الأنظمة العربية.. كل نظام عربي يناقش قضية فلسطين من خلال تركيبته السياسية ويعتقد أنه على حق والحكام الآخرون على خطأ!! وكل نظام يرى أن مشكلة فلسطين يمكن أن تحل وفق منطلقاته النظرية التي تعتمد على استراتيجية قومية.

 ثم يتناول الكتاب قضية الوجود الفلسطيني في البلاد العربية والتي كونت أحد أهم مظاهر الصراع، فهذا الوجود يتعرض للتصفية والمطاردة وفرض القيود في عدد من الدول العربية، وهذه الدول العربية تعترف بحق الشعب الفلسطيني. في دولة مستقلة وتمثيل منظمة التحرير له. 

وينسى المؤلف الدكتور أحمد يوسف أحمد أنه رغم اختلاف توجهات الأنظمة العربية إلا أنها اتفقت على إغلاق حدودها أمام العمل الفلسطيني. الصراعات العربية تمنع التضامن العربي وتجعل الوحدة العربية حلمًا بعيد المنال، ما أكثر قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية! 

وما أكثر الجيوش العربية التي حشدت على الحدود العربية استعدادا لملاقاة جيوش عربية وتلقينها دروسًا في الشجاعة والنخوة والرجولة!! وما أكثر الدماء العربية التي سفكت بأيد عربية، وهناك من قال إن عدد القتلى الفلسطينيين الذين قتلوا بأيد عربية يفوق عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بأيد يهودية!!

أبو علاء

الرابط المختصر :