; المجتمع المحلي: المجتمع (1337) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1337)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1999

مشاهدات 60

نشر في العدد 1337

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 09-فبراير-1999

أول مواجهة تلفازية تنتهي بلجنة تحقيق

في كلام الشيخ سعد حول المدفع الأمريكي

كتب محمد عبد الوهاب:

     فاز الاقتراح المقدم من النواب: مبارك الدويلة، وجمعان العازمي، والدكتور ناصع الصانع، ومحمد العليم، وسامي المنيس بشأن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر فيما أثاره سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله حول صفقة المدفع الأمريكي «بالاداين» وذلك أثناء تعليقه على حديث النائب د. ناصر الصانع في جلسة يوم الثلاثاء الماضي التي سادها جو من التوتر والخلاف حول العديد من الأمور المطروحة خلال الجلسة، فقد قال سموه إن أحد الأعضاء ذهب لسفير دولة ما لشراء صاروخ أو مدفع معين؛ مما جعله يقف موقفًا من هذه الصفقة، هذا الكلام أثار حفيظة النائب الدويلة الذي بدا متحمسًا لكشف الحقائق حول هذه الصفقة والشبهة المتعلقة بها، وبدأت الوقائع حين انتقد د. ناصر الصانع رسالة الحكومة للمجلس حول

الحزمة الاقتصادية، واعتبرها رسالة كلامية ليس بها قوانين، ولا يوجد أي شيء فيه جدية إطلاقًا، مما يجعلنا لا نشعر بأن الحكومة جادة في التغيير أو الحرص على الإنعاش الاقتصادي، إننا لا نشكك بالنوايا، ولكن هذا ما حصل،

      وأضاف الدكتور الصانع المشكلة الحقيقية ليست انخفاض أسعار النفط، ولكن القدرة في التعامل مع الأحداث والمد والجزر، وليس كما تريد الحكومة وهي أن تحيل الموضوع إلى اللجنة المالية، والكل يعلم أن الحكومة لو كانت تعمل على تجميع الديون لما حصل ما حصل، ويكفينا جروحًا، ولا نريد أن «نطلع» الجراح.

الشيخ سعد يتهم: هنا رد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في نقطة نظام على د. الصانع قائلًا: نحن في جلسة علنية والجميع يسمعنا، ما يهمنا، طلع ما عندك يا ناصر، طلع ما عندك بالأرقام، إن اسم العضو الذي ذهب إلى سفير ما يشتري منه صاروخًا ما أو منفعًا (طلعوا ما عندكم) وأنا أطلع ما عندي.

الدويلة يرد: واعتبر النائب مبارك الدويلة أن الكلام يخصه فقال: أنا الشخص الذي أثرت الموضوع، وما قاله سموه اتهام مباشر للنواب «هذا اتهام لأعضاء

مجلس الأمة بالتلفاز، لن يسكت عليه، وليذكر اسم العضو واسم السفير، هذا اتهام باطل من أصله، ويجب شطبه».

     وفي السياق نفسه قال الصانع: «ورد تعليق من سمو ولي العهد، وطالب بكشف الحقائق، وأنا مضطر لأن أرد، وأتمنى أنه لا يقصد ذلك، فهذا اتهام خطير، ويجب أن لا نرضى بذلك أبدًا، وأنت أيها الرئيس (السعدون) يجب ألا ترضى بذلك إذا كان سمو ولي العهد يريد كشف الحقائق سوف أتحدث عن المدفع الأمريكي، وسوف أحيل سموه إلى تقرير ديوان المحاسبة»

     كانت الحكومة قدمت للمجلس رسالة تحت اسم «وثيقة الإصلاح الاقتصادي الوطني» تضمنت عرضًا للوضع الذي تمر به البلاد من الناحية الاقتصادية والوضع المالي، مرفقًا به بعض الشبهات الحكومية والاقتراحات بشأن القصور الحكومي المستقبلي للإصلاحات والإجراءات الاقتصادية.

     الرسالة -الوثيقة- أثارت العديد من النواب الذين طالبوا -وفي أول جلسة تنقل عبر التلفاز- بتمديد الوقت لمناقشتها لتستهلك جل وقت الجلسة حتى الساعة الرابعة والنصف مساءً.

     النائب خالد العدوة قال: إن هذه الرسالة التي أتت بها الحكومة لا تغني ولا تسمن من جوع، وفكر الحكومة أينما توجه لا يأتي بخير إطلاقًا، نحن بدأنا نفقد الثقة بالحكومة، ولا نقول هذا من قبيل المزايدة السياسية، ولكن هذا شعور وواقع مؤلم يجب أن نتعامل به، وزير المالية يبيع مقدرات الوزارة، ولا يتحرك له جفن، لو يباع جيل كامل من الشباب لا يهمه هذا الأمر، يأتينا هذا الوزير مهرولًا ليضع على المواطن الكويتي الكثير من الالتزامات والكثير من الرسوم، نحن لا نرضى بذلك إطلاقًا، ونريد أن نضع حلًا، وما في هذه الرسالة هو صراع بين الفقراء والأغنياء، وصراع بين الحق والباطل، أول ما يذهبون إلى الفقراء، ويتركون الأغنياء.

     ويقول: «نحن نعيش في بلد العسكرة فهم يريدون تنشيط الاقتصاد من خلال رجال الأعمال وزياراتهم، وتجد أن رجال الأعمال لا يمنحون تأشيرة إلا بعد إجراءات من قبل أمن الدولة من غيرها، وهذا أمر لا يمكن أن يصدر عن عقلية إدارية».

     ومضى العدوة قائلًا: أول ما يريدون فعله تنشيط الاقتصاد من خلال هذا المهرجان «هلا فبراير» خلال الراقصين والراقصات، والساقطين والساقطات، والمغنين والمغنيات.

     وزارة الإعلام سيكون لنا وقفة معها، ولن نسكت على ما يدار في هذه البلد من فسق وفجور.

    النائب جمعان العازمي يشدد في حديثه على أهمية الاعتدال والعدل في سن القوانين، وقال المشكلة في جهل البعض بكيفية تنشيط الاقتصاد، متناسيًا أن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾، (سورة البقرة: ٢٦٨)، ونحن نسعى من خلال هذه التوجهات لفرض الرسوم على الفقراء والمساكين، ونترك علية القوم، وهذه الحزمة ستهزم الإنسان البسيط الفقير ذي الدخل المحدود، ويتساءل لماذا لا تأتي الحكومة وتنظر إلى أصحاب الأموال، والتجارة؟ لماذا تبدأ بالفقراء وتترك الأغنياء؟ على الحكومة أن تبدأ بنفسها أولًا، وأن تحصل الديون التي لو أنها حصلتها لما حصل ما حصل، ولما احتجنا لهذه الإجراءات التي لا تأتي بالخير للمواطن.

ليسمع الجميع وبالذات السعدون:

     سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح تحدث حول هذه الوثيقة قائلًا: الحقيقة أقول وبصراحة وليسمعها الجميع وبالذات أحمد السعدون، نحن لا نريد أن يقال إن الحكومة فرضت على المواطنين هذه الأعباء، لكن أن يشارك المجلس معنا في اتخاذ القرار، وما يراه مناسبًا، ثم تسمع ما يدور في الدواوين.

      رئيس المجلس أحمد السعدون قال: «ليس لدينا مانع إطلاقًا، أن تفرض الحكومة رسومًا، وأن تضع خططًا، ولكن الحكومة لها صلاحياتها، والمجلس له صلاحياته، ولا بد من فصل السلطات، أنتم قولوا ما تريدون، ونحن نشرع ونوافق أو نرفض».

تعليقات النواب:

     ويشارك عدد من النواب حول التعليق على الرسالة، فقال النائب مفرج نهار: نفترض أن أمامنا أرقامًا ومعلومات دقيقة، وليس كالسابق لو أحيلت هذه الرسالة والأوراق إلى اللجنة المالية، مع العلم بأنها خالية من القوانين والمشاريع، فكيف تريدنا الحكومة أن نوافق على أوراق؟ نحن نخشى أن تكون طعمًا ومكيدة من الحكومة.

     من جانبه قال النائب مبارك الدويلة أولًا العلة في الوضع الاقتصادي في جانبين: الأول عدم جدية الحكومة في المعالجة، والجانب الآخر أن الحكومة

ليس لديها حاجة لسماع رأي المجلس، بالإضافة إلى أن الدراسات غير دقيقة، بدليل أنه في شهر أغسطس الماضي أكدت الحكومة تعديل قانون المديونيات لإنعاش السوق، وقد انتكست البورصة في تلك الأثناء، وأصبحت في أسوأ حالاتها، إذن الحكومة غير جادة، وغير دقيقة في العمل.

     ويضيف النائب الدويلة المشكلة تكمن في وزير المالية وهو «علة العلل» لديه أفكار جريئة، يتخذ قرارات لتنعش الاقتصاد، ولكن هو لا يعلم أنه يدمر الاقتصاد بشكل غير مباشر، هو لا يريد سوى أن يجلب فلوسًا للخزانة، ونحن نطلق عليه وزير «جباية» وليس وزير مالية، لا يريد سوى نقود، فنحن نقول لا نريد وزير مالية تاجرًا؛ لأنه لا يعرف الوضع.

     وقد تقدمت الحكومة في نهاية الجلسة بطلب لإحالة الرسالة -الوثيقة - إلى اللجنة المالية، وقد صوت المجلس بعدم الموافقة، على أن يحاط المجلس بما ورد فيها، كما وافق على استقالة النائب طلال السعيد من لجنة الشؤون التعليمية والإرشاد، وتزكية النائب الدكتور وليد الطبطبائي ليحل مكانه.

في رسم كاريكاتيري شائن:

السفارة الأثيوبية بالكويت تسيء إلى الإسلام.

     أرسل إلينا أحد المقيمين بالكويت رسالة أرفق بها نشرة باللغة الحبشية الأمهرية صادرة عن سفارة أثيوبيا في الكويت بتاريخ ٢١ من يناير الماضي- يلفت النظر فيها إلى رسم كاريكاتيري يصور شخصًا مسلمًا يقدم أحد أبنائه زكاة إلى الرئيس الأريتري.

     وبعيدًا عن الخلاف بين الدولتين الذي نراه شيئًا يخصهما وحدهما، ولا علاقة للمسلمين به، فإننا نتساءل: لماذا الزج بالإسلام، وأحد أركانه في هذا النزاع؟ ولماذا الإساءة إلى المسلمين قاطبة بهذا الرسم الذي يحقرهم، ويزري بشعيرة من شعائرهم؟

هلا فبراير: مع التنشيط الاقتصادي وضد المخالفات الشرعية

     انطلقت يوم الأربعاء الماضي فاعليات مهرجان «هلا فبراير» الذي أثار احتجاجات واسعة؛ بسبب إصرار أوساط معينة على إقامة حفلات غنائية واستقدام مغنين ومغنيات من خارج الحدود؛ لإحياء هذه الحفلات التي تتسم دائمًا بظواهر الغناء، والخنا، والاختلاط السافر بين الجنسين، فضلًا عن اللهو غير البريء، والغفلة عن طاعة الله، وذكره وشكره على نعمته بتحرير هذه الأرض الطبية من براثن الغزو الغاشم.

     لسنا ضد الفرح والمرح، كما أننا لسنا من دعاة التجهم والانغلاق، أو إشاعة الحزن، لكننا نرفض أن يكون البعض وكيلًا عنا في تبديد أموالنا فيما لم يحله الله أو يقره الشرع، أو القانون، أو حتى منطق المصلحة والعقل.

       نفهم أن تحتفل دولة ما بذكرى تحريرها من براثن عدوان غاشم واستردادها لسيادتها وكيانها، وترابها الطاهر بإقامة عروض ثقافية أو عسكرية أو اقتصادية جادة ومفيدة، نفهم أن تحتفل هذه الدولة بإحياء ذكرى شهدائها، وبطولات أبنائها، وتحليل أسباب وعوامل الفاجعة التي حلت بها، وكيف تجنب أبناءها تكرارها، وتكرار مآسيها.

     نفهم كذلك أن تحتفل دولة ما بالفرح والأهازيج عندما يكون اقتصادها عفيًا مزدهرًا، وميزانيتها تحقق فائضًا لصالح أجيالها المقبلة، أما أن نحتفل في الكويت بذكرى «فبراير التحرير والانتصار» بعروض غنائية وموسيقية على طريقة القنوات الفضائية فهذا هو المرفوض، والمرفوض بقوة، واقتصادنا يعاني من الاختناق وميزانيتنا تعجز عن تدبير (۷۰۰) مليون دينار هذا العام، وما يزيد على (٢٠٠٠) مليون دينار العام القادم.

 أولًا- مرفوض شرعًا ونقدم هنا فتوى هيئة رسمية تابعة للدولة في هيئة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف وهي الفتوى رقم ع/٩٧ التي تشدد فيها على حرمة حضور الحفلات التي يستدعى لها الفنانون والفنانات إذا رافقها «اختلاط بين الجنسين المكلفين، أو لم تكن في مكان مغلق وغير مكشوف للآخرين، أو لم تخل عن التهتك، وكشف العورات، وإثارة الشهوات والفتن والإلهاء عن عبادة الله تعالى، وعن أداء الواجبات والمشاركة الجادة في بناء المجتمع، واستكمال معالم حضارته، بل وأكدت الفتوى -فضلًا عن حرمة حضور هذه الحفلات- حرمة الدعوة إليها، بل والمشاركة فيها بأي نوع من أنواع المشاركة».

       هذه فتوى هيئة رسمية في الدولة، فهل خلت الحفلات الغنائية التي أقيمت أو التي ستقام من هذه المذكرات التي أشارت إليها الفتوى؟ وهل قامت الدولة بدورها في تنفيذ فتواها؟

 ثانيًا- مرفوض قانونًا ودستورًا؛ لأن دستور الدولة ينص على أن دينها هو الإسلام، ومن ثم ينبغي إعمال تعاليمه واحترام حدوده، ولأن هناك قرارًا صادرًا من مجلس الوزراء بعدم إقامة الحفلات الغنائية، ونحن ندعو إلى أن تحترم هذه القرارات.

 ثالثًا- مرفوض عقلًا، ومنطقًا، ومصلحة، فأوضاعنا السياسية لا تحتمل إشاعة هذه الحفلات، فجنودنا هناك على الحدود في الشمال يتحسبون لأي تهور من قبل نظام البغي والعدوان، إنهم هناك وتمتلئ أعينهم بظلام الليل، بينما البعض هنا يغني ويزمر.

      وماذا عن دموع الثكالي واليتامي ممن فقدوا أعزاء لهم من أجل تحرير هذا الوطن؟ ماذا عن أسرانا في سجون البعث العراقي؟ وماذا فعلنا لهم؟ أقمنا مسابقة باسمهم، ثم جلس البعض إلى هذا المغني أو تلك المغنية: يصفر، ويتمايل؟ ثم بعد ذلك يتم القبض على شاب أراد التعبير عن رأيه بتعليق لوحات يرفض فيها -مجرد الرفض- هذه التجاوزات، بينما يسميهم بعض المنتسبين زورًا إلى الإعلام «خوارج هلا فبراير»؟ إننا نطالب بالإفراج عن هذا الشاب الذي احتج على مخالفات شرعية لا ترضي الله، ألا يحق لهؤلاء التعبير عن رأيهم، بينما يحق للآخرين تجاوز كل شيء الدين، والقانون ومصلحة الوطن؟ إن الشعب الكويتي -ومن خلال مجلس الأمة- سيسأل تلك المؤسسات التي تبنت «هلا فبراير» ماذا جنت وماذا حققت؟ وما الأموال التي أنفقت؟ وما المردودة؟ هذه المؤسسات التي لم تراع حرمة دين الله ينبغي أن يقدم المسؤولون عنها للمحاسبة، كما أن كل مخطئ سيحاسب يوم القيامة على ما فرط.

الهدف الرئيس لـ«هلا فبراير»:

     ذكرنا في الأسبوع الماضي جانبًا من سلبيات مهرجان «هلا فبراير»، فمثل هذه المهرجانات لا تخلو من بعض التصرفات والممارسات اللاخلاقية، وقد حدثت بالفعل حتى قبل بدء فاعليات «هلا فبراير» وهناك سوابق رصدتها الجهات الأمنية وجندت الطاقات البشرية والمادية لمكافحتها، وكان من الأجدر بالمسؤولين وكذلك بمنظمي «هلا فبراير» دراسة هذه التصرفات والممارسات، ووضع الحلول لها قبل الدعوة لفاعليات «هلا فبراير»، ومن جانب آخر فربط هذا المهرجان بتنشيط الحركة التجارية ما هو إلا وهم، وضرب من الخيال؛ لأن الإصلاح الاقتصادي في الكويت بحاجة إلى إعادة هيكلة، وكل الدراسات واللجان التي تم تشكيلها توصلت إلى هذه النتيجة، فليس من المعقول -وخلال ثلاثة أسابيع هي فترة المهرجان- أن تتم عملية تنشيط الحركة التجارية، ومن المؤكد أن منظمي هذا المهرجان على يقين بأن الكويت ليست دولة سياحية؛ لأن المرافق السياحية محدودة جدًا، وبذلك تكون الحفلات الغنائية والرقص والاختلاط المحرم هي الأهداف الرئيسة لمهرجان «هلا فبراير»، وبذلك تنكشف التوجهات الحقيقية لمنظمي المهرجان.

 خالد بورسلي.

 الحكومة تطلب تأجيل النقاش البرلماني حول «هلا فبراير»:

     تقدم (۳۱) عضوًا من أعضاء مجلس الأمة باقتراح إلى المجلس لفتح باب ما يستجد من أعمال لمناقشة مهرجان «هلا فبراير» والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة حول هذا الموضوع، بيد أن الحكومة طلبت تأجيل المناقشة لمدة أسبوعين كحق دستوري، علمًا بأن فاعليات المهرجان سوف تنتهي خلال هذه الفترة التي تطلبها الحكومة.

     كما قدمت عريضة من أهل الكويت ودواوين الكويت تشجب الممارسات الخاطئة في «الخيام الرمضانية» ومهرجان «هلا فبراير»، وتطالب مجلس الأمة بإصدار قانون يمنع هذه الممارسات.

صيد وتعليق

صراع في الكنيسة

الصيد:١- أوردت صحيفة السياسة، بتاريخ ١٠/١/١٩٩٩م تحت عنوان «أول كاهن كويتي» الآتي: (تم اختيار كويتي، أول راعي كنيسة عربي خليجي في المنطقة عمانويل بنيامين غريب، وقال الفاتيكان إن في الكويت جالية كاثوليكية نشطة) انتهى.

٢- وأوردت «الرأي العام» بتاريخ ٢٠/١١/١٩٩٨م (رفض القس نبيل عطا الله راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية السابق، سيامه الكويتي عمانوئيل غريب قسًا، وقال إنها غير شرعية؛ لأنها لم تتم بعلم واختيار الجمعية العمومية، وقال القس عطا الله إن القس عمانوئيل حضر وطلب مفتاح المكتبة، فرفضت على اعتبار أنني لا أعترف برئاسته أصلًا، وأضاف القس عطا الله أنه في اليوم التالي في التاسعة والنصف ليلًا شاهد بعض الشبان مع القس عمانوئيل وإخوته يقومون بتكسير باب مكتبي، فنزلت للتحدث إليهم، لكنهم بادروني بضرب مبرح أنا والمهندس شريف فوزي).

التعليق:١ – يتضح مما سبق الآتي:

أ– إن هناك نشاطًا تنصيريًا وجالية نشطة في المجتمع الكويتي، تبارك نشاطاتها دولة الفاتيكان في إيطاليا، وجهات كنسية في سورية ولبنان وغيرهما. 

ب- إن تنصيب القس الجديد -حسب رأي القس الأسبق- غير شرعية حسب لوائح الكنيسة، وأن هناك خلافات لم تفصل حتى الآن.

 ج- إنه ولأول مرة يعين كويتي قسيسًا، وينصب من جهات خارجية.

٢- تدعو وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووكيل الوزارة إلى التدخل المباشر والتحقيق في الأمر لإيقاف هذه التجاوزات؛ إذ إن ليس لأي رعايا دولة أخرى حق التدخل في شؤون الكويت وتعيين شخص يمثل تجمعًا دينيًا أيًا كان، وإلا لحق للهند أن تعين كبيرًا للهندوس، ولتايلند أن تعين كبيرًا للبوذيين، وقس على ذلك. 

٣-تدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمؤسسات الإسلامية الدعوية في العالم، وكل مسلم- إلى شرح الإسلام لغير المؤمنين به، وتوضيح أن رسول الله ﷺ أرسل هداية لنا جميعًا، قد أرسله الله -تعالى- ليكمل ما بناه الأنبياء من قبله من تعبيد الناس لرب الناس، ونشر التوحيد الكامل لله -تعالى- دون شرك أو تثليث.

٤-ندعو أعضاء مجلس الأمة الغيورين على دينهم والناهين عن المنكر تطويق التوسع التبشيري التنصيري في الكويت، وذلك بعد أن برزت على سطح الكويت مظاهره ونتائجه العملية.

     واتخاذ الكويت مقرًا أسس فيه المؤتمر الكنسي الكويتي كمركز للتشاور والتنسيق[1] (1) من دون دول الخليج الأخرى، بل إن تعيين قسيس في كل بلد مسلم من أبنائه المتكلمين بلغة أهله والعارفين لعاداتهم وتقاليدهم- هو أحد بنود مقررات أكبر مؤتمر لتنصير المسلمين، انعقد في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام ۱۹۷۸م، فهل نعي الخطر المتربص بنا، ونعمل على إطفاء ناره يا حماة الإسلام.

عبد الله سليمان العتيقي.

[1] انظر كتاب التبشير المسيحي في منطقة الخليج الأحمد فون دنفر ص ٢٣

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل