; هلاك أكبر إرهابي صهيوني مناحيم بيغن حياة حافلة بالإجرام والإرهاب | مجلة المجتمع

العنوان هلاك أكبر إرهابي صهيوني مناحيم بيغن حياة حافلة بالإجرام والإرهاب

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الأحد 15-مارس-1992

مشاهدات 50

نشر في العدد 993

نشر في الصفحة 17

الأحد 15-مارس-1992

 

 

وفاة مناحيم بيغن.. نهاية حياة حافلة بالإجرام


بعد حياة حافلة بالإجرام والفساد والإرهاب، هلك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن فجر الاثنين الماضي إثر أزمة قلبية. وقد كانت جنازته صورة من صور حياته الإجرامية والإرهابية، حيث حمل جثمانه من مستشفى «إيخيلوف» في تل أبيب وحتى مدفنه سبعة من القادة السابقين لمنظمة «إتسل» الإرهابية التي رأسها بيغن قبل قيام الدولة الصهيونية، والتي نفذت عددًا من المجازر والجرائم ضد الفلسطينيين.


حياة حافلة بالإجرام


لم تكن حياة مناحيم بيغن منذ ولادته في بولندا عام 1913 وحتى هلاكه في الأسبوع الماضي إلا شريطًا طويلًا من الإرهاب والإجرام والفساد في الأرض، مما دفع رفيقه بن غوريون أن يصفه في إحدى المرات قائلًا: «إنه زعيم مجنون لعصابة سفاحين».

وقد عرف بيغن الإرهاب منذ بداية شبابه، حيث انخرط في منظمة «بيتار» شبه العسكرية للشبيبة الصهيونية حينما كان عمره 18 عامًا، وكان من أتباع الصهيوني البولندي زئيف جابوتنسكي. فرّ في عام 1939 من الجيوش النازية واعتقلته الشرطة السرية السوفيتية ونفته إلى سيبيريا عام 1940، وفي عام 1941 أُطلق سراحه ووصل إلى فلسطين في زي «الجيش البولندي الحر». تولى بعد ذلك قيادة منظمة «إتسل» الصهيونية الإرهابية المتطرفة التي نفذت مذبحة دير ياسين الشهيرة حينما كان بيغن على رأسها، كما قام بنسف فندق الملك داود، وخُصصت جائزة قيمتها 10,000 جنيه إسترليني وقتها لمن يأتي برأسه. لم يستطع طوال حياته أن يغير صورته كإرهابي ومتطرف رغم قيامه بتوقيع ما أُطلق عليه مبادرة السلام مع السادات عام 1979، إلا أنه حرص على أن يكون توقيعه خاليًا من أي نوع من التنازلات، وقد كان. وبعدها أعلن رسميًّا ضم القدس الشرقية المحتلة في يوليو 1980 إلى الأراضي المحتلة وأعلنها عاصمة لليهود. وفي عام 1981 أصدر قانونًا ضم بموجبه هضبة الجولان السورية إلى الأراضي المحتلة، وكانت مجزرة صبرا وشاتيلا في جنوب لبنان من جرائم بيغن الكبرى، حيث تمت في عهد رئاسته للوزراء. وكانت آخر جرائمه الكبرى اجتياح جنوب لبنان عام 1982 الذي لا يزال قائمًا على بعض المناطق اللبنانية الجنوبية.

ابتلاه الله باكتئاب شديد بعد وفاة زوجته إضافة إلى اللوم الشديد الذي وُجه إليه على أثر مجازر صبرا وشاتيلا، حيث قدم استقالته في سبتمبر 1983 من منصبه وعاش معزولًا في منزله بين الأمراض والأوجاع حتى أهلكه الله في الأسبوع الماضي بعد 78 عامًا من الإجرام والإرهاب.

 

 

 

 

الرابط المختصر :