; نداء عاجل(935) | مجلة المجتمع

العنوان نداء عاجل(935)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1989

مشاهدات 76

نشر في العدد 935

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 03-أكتوبر-1989

بسم الله الرحمن الرحيم نداء عاجل إلى كل أحرار العرب الذين تجري في عروقهم دماء الأخوة والنصرة والشهامة.

إلى جميع المسلمين، ورثة عمر الفاروق وخالد وصلاح الدين...

إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وهي تطرق كل الأبواب باسم شعب فلسطين..

إلى كل الشرفاء على كوكب الأرض، المؤمنين بحقوق الإنسان وكرامته...

إلى الزعماء والمفكرين والكتاب والصحفيين والهيئات والمؤسسات والمنظمات...

إلى أنصار الانتفاضة المباركة، وهي تزلزل أركان المحتلين...

إن «لجنة فلسطين» في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - تطالبكم بالاستجابة الفورية لنداء ضمائركم وعروبتكم ودينكم وإنسانيتكم، والوقوف وقفة صادقة وحازمة إلى جانب الشيخ «أحمد ياسين» شيخ الانتفاضة ومرشدها الروحي الذي لم يمنعه شلله الكامل ولا أمراضه المزمنة من حمل الأمانة الثقيلة، خدمة لدينه وأمته وحق شعبه في الحرية والحياة الكريمة.

«أحمد ياسين» ومنذ أربعة شهور يقاسي كل أصناف البطش والبربرية، ويذوق كل ألوان العذاب الجسدي والنفسي، لم يجدوا في جسده المشلول مكانًا يشعر بالألم سوى وجهه الطاهر، فصبوا عليه كل أحقادهم، تفننوا في تعذيبه وإيذائه، وجدوا في وجهه صفحة ناصعة لبطولة الأمة ومواكب المجاهدين، أرعبهم بريق عينيه تموج منها سنابل قمح الخليل، وتهدر في صوته الصادق أمواج شاطئ يافا وعسقلان، فساموه العذاب حتى تورم وجهه وتقرّح، عذبوا ولده أمام عينيه، جاءوه بتلاميذه وقد حطموا عظامهم، وتدفق الدم من أفواههم... إنهم يقتلونه لا ريب، لا يريدون صوتًا كصوته.

«أحمد ياسين» بجسده الهامد، أطلق روح العزة في شباب فلسطين، وبيديه المشلولتين بث العزم في السواعد الرامية... ما أثقل خطاه وهو المُقعد، وما أعلى صوته وهو المريض، وما أقوى موقفه وهو الأسير، كم هو حر في زنزانته، وكم هو حي في قلوبنا وإن قتلوه.

«أحمد ياسين» الذي يحاصره الشلل والاحتلال، هو الرمز الصادق لهذا الشعب المحاصر من كل الجهات.... في سنة 1984 لم يشعروا بالخجل عندما حملوه على نقالة وقدموه للمحكمة العسكرية بتهمة قيادته لتنظيم مسلح يهدف إلى تدمير دولتهم، وحكموا عليه بالسجن لمدة ثلاث عشرة سنة، ولكنه خرج رغمًا عنهم في تبادل الأسرى سنة 1985.

«أحمد ياسين» رمز الإنسانية المهدورة على أيدي أعداء البشرية، إنه صوت الإنسان يبحث عن الحرية والكرامة والعدالة، يقرع أبواب الهيئات الإنسانية والدولية ودعاة حماية حقوق الإنسان.

«أحمد ياسين» نداء مجلجل في آذان أحرار العرب والمسلمين يدعوهم إلى التحرك لتبني قضيته، إنها قضية رابحة، ولا شك، تفضح لا إنسانية العدو وتظهر مصداقية دعاة الحرية...

إننا نطالب جميع الشرفاء في هذا العالم بما يلي:

•       العمل بكل الوسائل الممكنة وعلى كل صعيد من أجل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين في أسرع وقت.

•       إثارة قضية الشيخ في الصحافة وفي اللقاءات الدبلوماسية وفي المحافل الدولية وفي جميع وسائل الإعلام.

•       ممارسة الضغط الشعبي من أجل الخروج عن الصمت إزاء هذه القضية الملحة.

•       إرسال الرسائل إلى الهيئات الدولية والحكومات والسفارات ودور الصحف لتحريك قضية الشيخ.

«أحمد ياسين» تحرك بالنيابة عنا، وتحمل العذاب من أجل عزتنا، فهل جزاؤه منا الصمت والخذلان؟؟ إن التاريخ لن يرحم الصامتين والشعب كل الشعب في فلسطين في وحدة وطنية ينتظر وقفتكم بجانب واحد من أهم رموز وحدته، فهل سيطول انتظاره؟

لجنة فلسطين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت/ الهيئة التنفيذية

 

الرابط المختصر :