; من هدي المصطفي صلى الله عليه وسلم- المخبر دون المظهر | مجلة المجتمع

العنوان من هدي المصطفي صلى الله عليه وسلم- المخبر دون المظهر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-سبتمبر-1984

مشاهدات 69

نشر في العدد 682

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 11-سبتمبر-1984

  • عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم». رواه مسلم.
  • شرح المفردات: 

لا ينظر إلى صوركم: أي لا يجازيكم على ظاهرها. ومعنى النظر: الاختيار والرحمة والعطف؛ لأن النظر في المشاهد دليل المحبة، وتركه دليل البغض. إلى قلوبكم وأعمالكم: أي إلى نيتكم وحقيقة الدافع لكم.

  • المعنى الإجمالي:

يبين لنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن الله لا يعبأ بالمظاهر، وأن المعول عليه عنده إنما هو القلب الطيب المخلص. 

فالإنسان لا يقاس بضخامته، ولا بشكله، ولا بقوته، ولا بزيه؛ بل إنما يقاس بقلبه المخلص الطيب وما يصدر عنه من أعمال. قال سبحانه: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ (الحج: 37) 

فمن حمل قلبًا سليمًا، وأصدر عملًا طيبًا، وتخلق بكريم الأخلاق، فهو الذي يحمد صنيعه ويجزل له الثواب، ولو كان ضعيف البنية واهن القوة رث الحال قليل المال.

أما من حمل قلبًا لئيمًا وخلقًا ذميمًا فهو مكروه من الله، ولو كان حلو اللسان واسع المال والجاه، كما وأن الله سبحانه لا ينظر إلى الأموال الخالية عن الخيرات، فلا يثيب عليها، بل ينظر إلى طهارة القلوب التي هي محل التقوى وأوعية الحقائق. وفي الحديث: «سبق درهم مائة ألف درهم. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا».

  • أهم الفوائد:

١- المعول عليه في قبول الأعمال هو القلب الذي هو وعاء الحقيقة.

٢- تحريم النفاق في الأعمال.

٣- إنما الأعمال بالنيات.

٤- عدم الانخداع بالمظاهر. 

الرابط المختصر :