العنوان الشباب (99)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-1972
مشاهدات 53
نشر في العدد 99
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 09-مايو-1972
القمار يمارس في أنديتنا
أثير مؤخرًا موضوع انتشار القمار في الكويت، وكان هذا الموضوع حديث الديوانيات والجماعات على اختلاف أنواعها لما لهذه الظاهرة من خطر يهدد كيان الأمة وخراب البيوت، ومما يزيد الموضوع أهمية انجراف الكثير من الشباب إلى احتراف القمار، نقول احتراف القمار لأن الشخص الـذي يمارس القمار لابد وأن يشعر بأن ذلك أصبح من صميم تكوينه بعد أن يمارسه مدة معينة، وتكون قوة هذا التأثير مختلفة باختلاف الأفراد إلا أنه لا بد وأن يصبح مدمنًا!؟ ولا يستطيع الإفلات منه مهما بذل من مجهودات ومهما فعل المصلحون، إذن لابد من علاج مثل هذا الأمر جذريًا، ولكن كيف؟ ومن أین؟
إن لأنواع القمار أدوارًا تمهيدية ومتعددة متمثلة فيما يقدم للشباب على أنه أنواع من التسلية وذلك عن طريق
1- مدن الملاهي التي تقام في فترة الأعياد والتي يكون أكثر روادها من الشباب ورغم ما يقال عنها بأنها تسلية إلا أنها مقامرة فعلية ولكن نسبة الربح والخسارة بسيطة في بدايتها، ومعظم الألعاب التي تمارس بها معتمدة على الحظ والخداع، ويدخل شبابنا هذه المدن بحراسة الشرطة والمسؤولين، حتى إذا ما يقع إشكال بين أحد الشباب وأحد المخادعين تقف الشرطة بجانب هؤلاء دائمًا والذي تعمله هو إخراج هذا الشاب نهائيًا من مدينة الملاهي ويستمر المخادعون في ألعابهم الجهنمية التي تعتمد على ابتزاز أموال الشباب بأية وسيلة ولا يهم ماذا ينتظر الشباب، ويخرج الشباب من هذه المدن على أمل العودة إليها ثانية على أمل استرداد ما خسروه، وكلما زادت الخسارة كلما زادتهم إصرارًا على اللعب على أمل واه سواء في هذه المدينة أو أخرى وهناك ما يغري للعودة
2-أماكن اللهو والتسلية التي انتشرت في الكويت بطريقة رهيبة حيث شاهدنا الكثير من محلات الخضار والفاكهة والبقالات الكبيرة والمتاجر قد حولت تجارتها إلى هذا النوع لأنها وجدت أن ربحها أكيد وخاصة إن الشباب في الكويت لديه من السيولة المادية التي لم تتوفر للشباب في مكان آخر، وكل هم هذه الأماكن هو الربح فقط إنما ماذا يعود عليهم؟ أو من أين تأتي هذه الفلوس؟ فلا يهم، وللأسف إن النادي المقام في جامعة الكويت يحوي مثل هذه الألعاب !!
3- وهذا الشيء الذي يهمنا بهذا الموضوع وهي أنديتنا الرياضية والتي يفترض بها تربية الشباب وإعدادهم لمستقبل هذه الأمة، والجميع يعلم ما لهذه الأندية من أثر على الفرد والمجتمع، فما رأي السادة أعضاء مجلس الأمة والمسؤولين بأن بذور المقامرة تبذر في معظم أنديتنا الرياضية والثقافية، وأصبحت لعبة التمبولا تلعب على مدار الأسبوع وهناك تنسيق بين منظميها بحيث لا تتعارض تجارة كل منهم إلى الخسارة، ولعل الخاسر الوحيد من هذا التنظيم ومن هذا النوع العجيب من المقامرة هم الرواد ومعظمهم من الشباب، إذًا ما الفرق بين صاحب نادي القمار أو من يدير البيوت المشبوهة وبين النادي الذي يدار فيه لعب القمار؟؟
إن الأمر هنا أكثر من كونه تسلية، إنه إعداد الشباب الكبار والصغار ليكونوا خير رواد لبيوت المقامرة، والجميع يقر بأن المقامر لا يمكن أن يصبح مقامرًا مرة واحدة وإنما يأتي ذلك بالتدريج وإن الكثير من يتعود هذا النوع من اللعب لا يستطيع أن يتخلى عنه بسهولة بل يصبح كل همه أن يعرف أين ستقام حفلة التمبولا القادمة، لكن منظمي الحفل في الأماكن المختلفة متفقون على الإعلان عن موعد الحفلة القادمة، أين ومتى؟ وشيئا فشيئا تصبح الإرادة كما يقولون معدومة أمام هذا الإغراء أو أمام هذا المرض الذي يصل إلى حد عدم المقدرة على علاجه.
وقد كان لي فرصة زيارة أحد الأندية الرياضية حيث كان ينظم حفلا للتمبولا، والذي أدهشني أن عدد الأولاد الصغار ملفت للنظر بجانب الشباب الكبار وبعض النساء، وهؤلاء الصغار منهمكون في ورق اللعب أكثر من الكبار، والكل نظره على الأوراق التي اشتراها وآذانه معلقة بصوت المنادي لتعبئة الخانات التي أمامه وأمل الألف شخص هو الفوز ولكن من بين هذا السكون يخرج شخص لينقذ الموقف ويقول: «ينجو» أو «حظ» أو أي كلمة تقطـع الآمال ويتحول الموقف إلـى هرج ومرج، ثم بعد ذلك يبدأ المنادي من جديد علـى جائزة جديدة ويتحدد الأمل ويعود السكون إلى المكان وهكذا وتنقلت بين الطاولات وشاهدت الكثير من شبابنا الرياضيين ومما عرفته أن بعض الأشخاص ينتقل من حفل إلى آخر على مدار الأسبوع ويشتري أوراق تمبولا بمبلغ خمسة دنانير أو أكثر على أمل الفوز ويحدث ذلك من ثلاث إلى خمس مرات فيخسر خلال الشهر ما يقارب من ٦٠ دينارًا، وأنا إذ أقول ذلك فإنني لست مبالغًا إنما هي الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع وخاصة المسؤولين.
وللأسف فإن بعض أنديتنا الرياضية والثقافية قد أعماها الكسب من وراء هذا النوع من اللعب ولا تدري، إنها قد تهدم بيوتًا أو تحرف شبابًا.
ثم إن هناك مشكلة في حالة توقف هذا النوع من اللعب فلذلك يلجأ من تعود اللعب إلى إيجاد أي مكان يمارس فيه هذا المرض الذي لا يستطيع أن يقاومه وبذلك يكون قد دخل عالم القمار دون أن يعلم أو يعلم. والسبب هو لعبة تمارس بكل بساطة في الأندية.
ومن هنا يتبادر إلى ذهني هذا التساؤل، ما هو دور النادي في المجتمع الذي يعيش فيه؟ وأعتقد أن الجواب ليس بغريب عن الجميع، فقد أنشئ لخدمة المجتمع وتقديم ما ينفع الشباب لقضاء أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالخير والمنفعة، هذا على أبسط صورة، أما أن يكون مشجعًا في تعريضهم لأخطر مرض في هذا القرن ألا وهو القمار، وإننا نعلم أن كل شاب في الكويت يستطيع أن يمارس مثل هذه الألعاب لوجود السيولة المادية معه.
وإنني لأعتقد جازمًا أن لعبة التمبولا في أنديتنا الرياضية وغير الرياضية هي المكان المناسب لخلق جيل مقامر من الدرجة الأولى.
فهل قام المسؤولون فـي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بواجبهم تجاه هذا الجيل وإذا لم تستطع وزارة الشؤون فعلى مجلس الوزراء الموقر التدخل وكذلك مجلس أمتنا الموقر.
فإن الموضوع أخطر مما يتصور الجميع وأخطر من كونه تنظيمًا من لجنة التسلية في النادي، فهل من منقذ لشبابنا من هذا الوباء؟؟
القادسية يفوز بكأس أمير البلاد ويخسر الدوري
كان رجال المرور في الكويت يعلمون أن هناك أمرًا ولا بد وأن يكون له استثناء خاص في أسبوع المرور ألا وهي المسيرة الكبرى التي ستجوب شوارع العاصمة للنادي الذي سيفوز بكأس أمير البلاد المعظم، وفعلا كان ذلك فقد سار مشجعو القادسية على أقدامهم حتى ناديهم مخترقين عدة شوارع معيقين حركة المرور ولكن على الرغْم من هذا الإرباك الكبير إلا أنه لم تحدث أي حادثة تعكر صفو انتصار القادسية بفوزهم بكأس الأمير مدى الحياة وذلك بسبب فوزهم بهذه البطولة أربع مرات متفرقة حيث فاز به في المواسم التالية 64-65، 66-67، 67-68 وفاز لهذا الموسم 72-73 وبذلك يكون الكأس ملكًا للقادسية، وكان العربي يأمل الفوز به لأنه كان قد فاز لثلاث مواسم متفرقة وكان فوزه لهذا الموسم كافيًا لامتلاك الكأس مدى الحياة.
من هنا كانت المباراة التي أقيمت يوم الجمعة الماضية أهم اللقاءات الكروية المزدحمة التي أقيمت خلال الأسبوع الماضي، وقد شهد الاتحاد الكويتي لكرة القدم عدة اجتماعات لتقرر إقامة المباراة أو عدمها وذلك بسبب المباريات الكثيرة التي احتشدت خلال الأسبوع الماضي فقد أقيمت المباراة النهائية للدوري العام بين الكويت والقادسية المباراة العسكرية بين الكويت وتركيا وهناك مباراة لفريقنا الأهلي في بانكوك يوم السبت ٦-٥، من هنا كان الإشكال وهل يمكن للاعبين من القيام بواجباتهم على خير وجه وخاصة أن للقائنا مع تركيا ومباراتنا في بانكوك من الأهمية التي لا تقل عن أهمية مباراة الكأس بالنسبة للقادسية والعربي بل تزيد من الأهمية لأن الموضوع هنا هو سمعة البلد في هذا المجال الذي أصبحنا فيه من المتقدمين بين دول العالم.
وكانت لجنة المسابقات في الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد قررت تأجيل المباراة لهذه الظروف إلا أنها عادت وقررت إقامتها وذلك بعد أن تلقت كتابًا من الاتحاد الرياضي للجيش والذي جاء فيه أن النادي العربي والقادسية وافقا على إشراك لاعبيهما في مباراة الفريق التركي مع علمها بمباراة الكأس وعلى ذلك أقيمت المباراة. على الرغْم من اعتراض الكثير من المسؤولين واستقالة مدير فريقنا الأهلي الأستاذ فيصل عيسى مطر من إدارة الفريق ومن اتحاد القدم وذلك بسبب هذه الظروف التي تحيط بلعبة كرة القدم.
وأقيمت المباراة حيث احتشد لها عدد غفير من جمهور الفريقين ورغما عن أنف الدراسة والامتحانات التي لم يكن لبدئها سوى أربعة أيام فقط، ونزل اللاعبون أرض الملعب رغم تعب مباراتهم مع الفريق التركي والذي أحرزوا فيه النصر على الفريق التركي 1-2 ورغم معرفتهم بأن أمامهم مباراة بعد يومين في بانكوك، وقد بذل لاعبو العربي والقادسية مجهودًا كبيرًا في هذه المباراة لم أشاهد له مثيلا ولم لا فهذه المباراة تحدد امتلاك الكأس للفائز بها كما أن هناك ثلاثة آلاف دينار من أمير البلاد علاوة على لقاء خاص مع سموه.
افتتح العربي تسجيل الأهداف حيث سجل اللاعب إسحق مرتضى الهدف الأول في الدقيقة ١٦ من بداية المباراة ثم أحرز اللاعب جاسم يعقوب هدف التعادل للقادسية في الدقيقة ٣٠ من الأول بتعادل الفريقين بإصابة لكل منهما وفي الشوط الثاني وبعد هجمات متبادلة استطاع لاعب القادسية عبد الله العوضي تسجيل هدف ثان للقادسية، وقد حاول العربي إحراز هدف التعادل وكذلك حاول القادسية تسجيل هدف آخر لتعزيز انتصاره إلا أن كلا الفريقين قد أخفقا في ذلك لتنتهي المباراة لصالح القادسية بهدفين مقابل هدف واحد.
وبانتهاء المباراة قام فريق القادسية باستلام كأس الأمير ليصبح ملكًا له مدى الحياة فهنيئًا للقادسية على هذا الفوز ونرجو للعربي فرصة وحظًا أسعد، وبهذه المباراة انتهى الموسم الكروي لكرة القدم، لنا لقاء آخر حول بطولات الاتحاد لهذا الموسم.
هل يصل منتخبنا العسكري إلى دورة بغداد؟
بعد فوز فريقنا العسكري على الفريق العسكري التركي بهدفين مقابل هدف واحد أصبح لنا أمل كبير في دخول الأدوار النهائية للبطولة العسكرية التي ستقام في بغداد، إلا أن هذا الأمل يتوقف كذلك على اللقاء الثاني بين منتخبنا العسكري والمنتخب العسكري التركي الذي يقام يوم ۲۷ مايو القادم في أنقره، إلا أن الفرص أمامنا أكبر حيث إن فوزنا بأي نتيجة أو حتى التعادل فهو في صالحنا.
نتمنى لفريقنا العسكري كل توفيق ونأمل أن نراه قد وصل إلى الأدوار النهائية في بغداد إن شاء الله.
نادي الكويت بطل الدوري
انتهت مباريات الدوري العام لكرة القدم لهذا الموسم ۷2-۷1 بفوز نادي الكويت الرياضي ببطولته بعد فوزه على نادي القادسية الرياضي 1- صفر في المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي، ولكن القادسية والكويت قد تعادلا بمجموع النقاط مما حدا باتحاد كرة القدم إقامة هذه المباراة الفاصلة والتي أقيمت على ملاعب نادي كاظمة الرياضي.
وقد لعب الفريقان مباراة كبيرة إلا أن الكويت قد فاز بالدوري عن جدارة، فمبروك للكويت وحظًا أكثر سعادة للقادسية.
ومن هنا نرى أن البطولات لهذا الموسم قد وزعت على أكبر أنديتنا الرياضية حيث فاز النادي العربي ببطولة الدوري المشترك وفاز القادسية ببطولة كأس الأمير ونادي الكويت ببطولة الدوري، فمبروك لأنديتنا جميعها وإلى لقاء في مواسم قادمة إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل