العنوان فتحي يكن يزور المبعدين مع وفد من الجماعة الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
مشاهدات 71
نشر في العدد 1031
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
زيارة فتحي يكن للمبعدين في مرج الزهور (كانون الأول 1992)
استقبال وفود الجماعة الإسلامية
لبنان البقاع الغربي: مطاع مجذوب
قام وفد من الجماعة الإسلامية اليوم السبت
19/12/1992
بزيارة مخيم المبعدين في مرج الزهور في البقاع الغربي كالتالي:
منذ الصباح بدأت عشرات السيارات من الجماعة الإسلامية والتي تمثل مختلف المناطق اللبنانية بالتوافد على المخيم، وكانت الوفود تحاول الدخول إلى المخيم فيمنعها حاجز الجيش اللبناني المتواجد على المدخل. ولم يُسمح لغير الصحافيين ومندوبي الصليب الأحمر فقط. وعند وصول موكب النائب الدكتور زهير العبيدي تمكن من الدخول بسيارته ومرافقيه، وصلى بالإخوة صلاة الظهر، وألقى فيهم كلمة أخوية وسياسية وجهادية. وكان لزيارته أطيب الأثر.
اعتصام وفد الجنوب
في نفس الوقت، كان موكب الجماعة الإسلامية في الجنوب يقيم اعتصامًا عند مدخل المخيم. وكان في مقدمته الدكتور علي الشيخ عمار، المسؤول السياسي للجماعة في لبنان ونائب الأمين العام للجماعة، والشيخ محرم العارفي، والشيخ غازي حنينة، والشيخ موفق الرواس، ووجوه حركية وسياسية وشرعية أخرى.
وصول الدكتور فتحي يكن
وعند الواحدة والنصف تقريبًا، وصل موكب الجماعة في الشمال وعلى رأسه الأمين العام للجماعة النائب الدكتور فتحي يكن، والمسؤول السياسي للشمال، والنائب المحامي أسعد هرموش. ودخلا بسيارتيهما إلى المخيم.
أثر الزيارة على المبعدين
لقد كان لزيارة الدكتور فتحي يكن أكبر الأثر في نفوس الإخوة المبعدين، خصوصًا أنهم عندما طلبوا رؤيته بالأمس، علموا بأنه في حالة صحية تستدعي دخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية، ولكنه آثر أن يزورهم قبل دخول المستشفى، متجشمًا مصاعب الانتقال من طرابلس إلى البقاع الغربي موقع المخيم.
وفور وصول الموكب ودخوله المخيم، ومعرفة الإخوة المبعدين بشخصية القادم، حتى توافدوا من مختلف خيامهم ومواقعهم خلال دقائق معدودة، مكبرين ومهللين. وكان لوقع الزيارة والموقف أكبر الأثر، حيث قابله الإخوة المبعدون بالمعانقات والدعاء والشكر لما تحمّله. وكان ارتفاع المعنويات باديًا وظاهرًا على الوجوه، والفرح الذي أبداه الإخوة المبعدون جميعًا، مؤكدًا التلاحم الأخوي والمصيري بين المسلمين. حيث ذكر معظمهم بأنه تربى على مفاهيم وقيم وحركيات كتب الداعية فتحي يكن الإسلامية المختلفة، وكانوا يتمنون لقاءه والتعرف عليه، واعتبروا زيارته ولقاءه من بركات الاعتقال والإبعاد.
كلمة يكن وتأكيد الثبات
وألقى فيهم الدكتور فتحي يكن خطبة أخوية مؤثرة، لانت لها القلوب وذرفت لها الدموع، لما اشتملت عليه من معان سامية ومفاهيم للثبات والصبر والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في صبره وابتلائه وحمده. وعقب على كلمته عميد كلية التمريض، ثم رئيس جامعة النجاح المبعد، ناقلًا شكر الإخوة في المخيم للاهتمام الذي لقوه من إخوانهم في الجماعة في لبنان، مؤكدًا على ثبات الموقف والإصرار على العودة إلى فلسطين، كما هو اسم المخيم.
كلمة أسعد هرموش والمغادرة
ثم تكلم النائب المحامي أسعد هرموش، مؤكدًا على التلاحم الأخوي والمصيري بين المسلمين، ومؤكدًا على أن نواب الجماعة لن يدخروا جهدًا في نقل قضية المبعدين إلى المجالس والمحافل الرسمية المختلفة، وتسخير كافة الطاقات لحل مشكلتهم. ورافق المبعدون الموكب عند مغادرته، مودعين له بالتكبير والدعاء والشكر والثناء. وكان الأثر الإيجابي واضحًا وجليًّا على معنوياتهم.