العنوان صحة الأسرة (1430)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-2000
مشاهدات 65
نشر في العدد 1430
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 12-ديسمبر-2000
الحناء للرأس ضد الطفيليات
أثبتت الأبحاث العلمية أن وضع الحناء على الرأس لمدة طويلة بعد تخمرها، يساعد على تنقية فروة الرأس من الميكروبات والطفيليات والتخلص من الإفرازات الزائدة للدهون.
وقال الباحثون إن الحناء غنية بمواد قابضة ومطهرة كمركبات تانين التي تعد علاجًا نافعًا لقشرة الشعر والتهاب فروة الرأس، بحيث يفضل استعمال معجون الحناء بالخل أو الليمون كوسط حمضي، لأن مادة لوزون الملونة الموجود فيها لا تصبغ في الوسط القلوي.
وأشار هؤلاء الباحثون -في تقرير نشرته مجلة الطب العشبي- إلى إمكان استخدام الحناء في علاج الأورام والقروح إذا عجنت وضمدت بها الإصابة، وتخفيف تشقق القدمين وعلاج الفطريات المختلفة إلى جانب استعمالها في أغراض التجميل، إذ تخضب الأصابع والأقدام والشعر بمعجون أوراقها، فضلًا عن استعمالها في أعمال الصباغة.
خصوبة النساء.. تتأثر بالبدانة
حذرت دراسة طبية حديثة من أن الإصابة بالبدانة أو الإفراط في الوزن تقلل خصوبة السيدات بنحو النصف فقد وجد الباحثون في جامعة أديليدي التابعة لمشفى الملكة إليزابيث البريطاني أن معدلات الحمل عند النساء البدينات كانت أقل بنحو النصف من أولئك اللاتي تمتعن بأوزان طبيعية، كما كانت احتمالات الحمل عند النساء اللاتي يعانين من نحافة شديدة أقل أيضًا بسبب الاختلالات في درجات خصوبتهن.
وسجل الباحثون في المجلة الطبية البريطانية، أن معدل الخصوبة كان أعلى بنحو ٦٠ عند صاحبات الوزن الطبيعي مقارنة بالبدينات جدًا اللاتي قلت معدلات الحمل لديهن بنحو النصف، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى كالسن، وأوضح الباحثون أن الوزن المفرط أو الضئيل يسبب اضطرابات هرمونية متعددة تؤثر في دورة الطمث الشهرية، وتضعف القدرة على الإباضة.
«لا تغضب».. تحافظ على قلبك سليمًا
«لا تغضب» توجيه نبوي عمره ١٤ قرنًا وقد توصل الباحثون بجامعة ميونخ -أنيستادت في ميونيخ بألمانيا- إلى أهميته البالغة مؤخرًا للأشخاص الذين يرغبون بالمحافظة على قلوبهم، وشرايينهم سليمة.
فقد اكتشف هؤلاء الباحثون أن الغضب يسبب انسداد الشرايين وتضيقها وتصلبها، لأنه يزيد تراكم الصفائح الدهنية فيها، مما يزيد خطر الإصابة بالأزمات القلبية مؤكدين أن معدل تصلب الشرايين يتقدم بسرعة عند الأشخاص سريعي الغضب والذين يعانون من ضعف الروابط الاجتماعية والأسرية، ومشيرين إلى أن هذا الاكتشاف قد يساعد الأطباء في معرفة مجموعات الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي.
وكانت دراسات سابقة قد ربطت الغضب والعدوانية وضعف الدعم الاجتماعي بزيادة خطر الإصابة بأمراض الشرايين والأوعية الدموية لكن هذه الدراسة هي الأولى التي تختبر أثر هذه العوامل النفسية على تقدم مرضى تصلب الشرايين.
ووجد فريق البحث الألماني -بعد متابعة ١٥٠ شخصًا من المصابين بأمراض الشرايين- إذ خضعوا في بداية الدراسة وبعدها بسنتين لعملية تخطيط وعائي، لقياس مدى إصابتهم بتصلب الشرايين وملأوا استبانات حول مستواهم من الدعم الاجتماعي والغضب والعدوانية أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات عالية من العصبية والغضب ومستويات قليلة من الدعم الاجتماعي، كانوا أكثر احتمالًا لأن تزيد حالتهم المرضية سوءً.
وأشار الباحثون -في تقرير نشرته مجلة الكلية الأمريكية لعلوم القلب- إلى أن أي عامل نفسي لا يؤثر وحده بشكل رئيس على مشكلات الشرايين لذلك لا بد من توافر عاملين أو أكثر لزيادة خطر الإصابة.
رجال ولكن مشلولون!
مرض الشلل الرعاشي أو ما يعرف طبيًّا بالباركنسون يصيب الرجال بنسبة أكثر من النساء بنحو الضعف.
هذا ما أظهرته دراسة طبية جديدة نشرتها مجلة «العلوم العصبية» مؤخرًا.
استند الباحثون الإيطاليون في اكتشافهم إلى مراقبة أكثر من ٤٣٠٠ شخص من المسنين لمدة ثلاث سنوات، فلم يظهر أحد منهم أي أعراض للباركنسون في بداية الدراسة، إلا أن ٢٩ رجلًا أصيبوا بالمرض مقابل ۱۳ سيدة أصبن به خلال سنوات الدراسة.
ونبه هؤلاء الباحثون إلى أنه لم تتضح بعد أسباب إصابة الرجال بالباركنسون بنسبة أعلى من النساء إلا أنهم يعتقدون أن لهرمون الإستروجين الأنثوي أثر وقائي ضد المرض، كما وجدوا أنه كلما كان الشخص أكبر سنًا، كان خطر إصابته بالمرض أعلى، مشيرين إلى أن ٣٢٦ حالة من حالات المرض تظهر كل عام لكل ١٠٠ ألف شخص.
وقال الدكتور مارزيا بالديريشي من مجلس البحوث الوطنية الإيطالية إن هذا الاكتشاف يدعم نظرية أن مرض الباركنسون ينتج عن الشيخوخة الطبيعية المترافقة مع عوامل بيئية، ووراثية معينة.
الحياة العصرية.. والارتباط بالسكري
نمط الحياة العصري له ثمن.. فقد أكد باحثون بريطانيون أن التغيرات في الأنماط الغذائية التي نتجت عن نمط الحياة السريع المليء بالعمل والمشاغل، هو الملام للزيادات الهائلة في عدد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو ما يعرف بسكري البالغين.
وقال الباحثون إن هذا المرض الذي يظهر عادة في متوسط العمر يصيب أيضًا الأطفال والمراهقين في بعض الحالات بسبب تغير العادات الغذائية والإقبال على تناول الأطعمة سريعة التحضير الغنية بالدهون والسكر.
وأعرب هؤلاء الباحثون -في تقرير نشرته صحيفة «تيليجراف» البريطانية- عن اعتقادهم بأن نقص النشاط البدني والإصابة بالبدانة، قد يكون السبب في معظم حالات الإصابة بسكري النوع الثاني، مشيرين إلى أن الكثير من الأشخاص الذين لا يعون إصابتهم بالسكري قد يعانون من مضاعفات صحية خطرة.
وأكد باحثون آخرون في دراسة نشرت بصحيفة «تايمز أوف لندن» أن الكثير من حالات السكري قد يرتبط بأنماط الحياة العصرية التي تشجع الأشخاص على تناول الطعام المعالج واستهلاك القليل من الفواكه والخضراوات بعكس التعليمات الصحية الموصى بها، منبهين إلى أن الزيادة المتوسطة في سكر الدم تزيد احتمال الوفاة وخاصة بعد الإصابة بأزمات قلبية.
ويذكر أن مرض السكري يسبب عددًا من المضاعفات والمشكلات الصحية إذا لم تتم السيطرة عليه على مدى الوقت إذ يؤدي إلى العمى والفشل الكلوي والاعتلال العصبي وأمراض القلب.
الطعام الذي يفطر عليه الملايين.
التمر: قيمة غذائية كبيرة ووقاية من الأمراض
يحتوي على كميات هائلة من الأملاح والمعادن والفيتامينات التي تقوي مناعة الجسم
يساعد على سهولة خروج الجنين من الرحم ويشفي من الاكتئاب ونزلات البرد
د. محمد حجازي[1]
تُعد التمور من أكثر أنواع الغذاء استهلاكًا في العالم العربي، خاصة في شهر رمضان المبارك، إذ تتوافر فيه بكميات كبيرة وأصناف متنوعة في الأسواق. وليست التمور فاكهة لذيذة وحسب، وإنما هي طعام وقيمة غذائية كبيرة لأنه توافر فيها السكريات والزيوت النباتية والبروتينات والفيتامينات والمعادن والأملاح ومواد أخرى لها أهمية كبيرة في تغذية الجسم.
فمم تتكون التمور؟
1 - السكريات: هي المكون الأساسي للتمر، إذ تشكل 70,6% من الوزن الجاف وتقوم هذه السكريات بتوفير الطاقة اللازمة للجسم، فكل ١٠ جرام من الرطب ۸ - ۱۰ حبات تعطي ١٥٠ : ١٦٣ سعرًا حراريًّا.
وقد ثبت وجود سكر الجلوكوز والفركتوز والسكروز والمالتوز والمانوز في التمر وتوجد هذه السكريات في التمرة الواحدة بنسب مختلفة ذلك باختلاف نوع التمر وحجمه.
2 - الماء: يُعد الماء من العوامل التي تحدد قوام التمر وعلى أساسه يتم تقسيم التمر إلى قسام مختلفة «رطبة، ونصف جافة وجافة»، وتبلغ نسبة الماء في التمر أقصاها في المراحل المبكرة للنمو، ثم تبدأ في التناقص بزيادة تقدم الثمرة.
3- الدهون: يحتوي التمر على نسبة صغيرة من الدهون تبلغ نحو ٥% من الوزن الجاف، وتوجد الدهون في قشرة التمر على شكل طبقة شمعية موجودة على سطح التمرة.
4 - البروتين: يعتبر التمر فقيرًا للبروتينات، إذ يحتوي على كمية من البروتين تتراوح بين ١.٥ - ٢% من الوزن الجاف للتمر.
5- الألياف: تتراوح نسبتها بين ٢ - ٤% وفي البلح بين ١ - ٢% من الوزن الجاف، لذلك ينصح المريض بتناول البلح أو التمر أكثر من الرطب لاحتوائه على نسبة ألياف أعلى، ومن المعلوم أن تناول الألياف يقلل من فرصة الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي، كما أنها علاج جيد للإمساك.
6 - الفيتامينات: التمر غني بمحتواه من فيتامين أ، الذي يعد ضروريًّا لسلامة الإبصار.
ويقي من الإصابة بالعشا الليلي كما أن هذا الفيتامين يعمل كمضاد للإصابة بعدوى بعض الأمراض، ولذلك فإن نقصه عند الأطفال يؤدي إلى عدوى تنفسية شديدة والتهابات معدية معوية مع زيادة في معدل وفيات هؤلاء الأطفال وعلى مستوى العالم فإن نقص فيتامين أ يؤدي إلى ظهور ٥۰۰ ألف إصابة بالعمى كل عام ويتضح ذلك جليًّا في الدول الآسيوية.
كما أن التمر متوسط في محتواه من فيتامين ب 1 المعروف باسم الثيامين Thiamin الضروري للخلايا حتى يمكنها الاستفادة من الجلوكوز كمصدر للطاقة من خلال التمثيل الغذائي الهوائي.
ويؤثر ذلك بشكل كبير على الخلايا العصبية التي تعتمد على الجلوكوز كمصدر وحيد وأساسي للطاقة.
ويؤدي نقص الثيامين إلى زيادة حموضة الدم مما ينجم عنه توسع الأوعية الدموية وزيادة سرعة الدورة الدموية بشكل مرضي، ومن ثم يترتب على ذلك حدوث هبوط بالقلب، كما يؤدي نقص الثيامين إلى خطر الإصابة بمرض البري -بري Beri Beri- الذي يحدث فيه التهاب بالأعصاب الطرفية مسببًا الإحساس بالخدر والتنميل أو الحكة بدون سبب ظاهر، كما تحدث تقلصات وخلل في الإحساس.
ويؤدي نقص الثيامين كذلك إلى خطر الإصابة باعتلال المخ، الأمر الذي يجعل المريض مشوشًا، وقد تصاب عضلات العينين بشلل وما يتبع ذلك من حدوث حول، بالإضافة لحدوث اضطرابات في الذاكرة.
ويحتوي التمر أيضًا على فيتامين ب٢ المعروف باسم الريبوفلافين Riboflavin الذي يؤدي نقصه إلى التهاب زوايا الفم، وتشقق الشفتين، وحدوث خلل في إفراز الغدد الزهمية في الثنية الأنفية الشفوية.
ويحتوي التمر على فيتامين ب المعروف باسم البيرودوكسين Pyridoxine الذي يؤدي نقصه خاصة في السيدات اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل -إلى الإصابة بالاكتئاب- وقد يحدث نقص لهذا الفيتامين عند تناول العقاقير مثل بعض العقاقير المستخدمة في علاج الدرن الرئوي.
ويحتوي التمر على نسبة صغيرة من فيتامين ج المعروف بأهميته في الوقاية من نزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي، إذ يساعد في الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي.
7- الأملاح المعدنية: التمر مصدر جيد للأملاح المعدنية، وخاصة البوتاسيوم الذي يعد العنصر الأكثر وجودًا، يليه الفسفور الذي يزيد حيوية الدماغ والنشاط الجنسي، والكالسيوم، ثم يتبعه الحديد، ولذلك فهو يفيد في علاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
ولا يفوتنا أن نذكر أن التمر مصدر جيد للفلورين المهم للحفاظ على صحة الأسنان ووقايتها من التسوس، فضلًا عن أن الأملاح القلوية الموجودة فيه تعدل حموضة الدم والتي تسبب حصيات الكلى والمرارة والنقرس والبواسير.
كما أن منقوع التمر يفيد ضد السعال والتهاب القصبات الهوائية ويخرج البلغم.
وقد ثبت أن على مقدار يتراوح بين ٤٠ و٥٠ جرامًا من التمر في لتر ماء واستخدامه كطعام يؤدي إلى زيادة كبيرة في القدرة على التنخيم «إخراج المخاط والبلغم»، كما يعد علاجًا للزكام وآلام الحلق وكل إصابات الصدر.
وقد ثبت أيضًا أن الرطب تحتوي على مادة قابضة للرحم تشبه الأكسيتوسين Oxytocin ولذلك فإن تناوله يساعد على خروج الجنين من الرحم، وتقليل النزف بعد الولادة، كما أن غناه بالمواد السكرية يمد الأم بالطاقة اللازمة لعملية الولادة المجهدة، ومن هنا جاء الرباني للسيدة مريم -رضي الله تعالي عنها- في سورة مريم ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنیا﴾. (سورة مريم: 25).
[1] أخصائي الأمراض الباطنية الكويت