العنوان الانقلاب.. دحلان وعباس يشعلان الحرب الأهلية
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 23-ديسمبر-2006
مشاهدات 63
نشر في العدد 1732
نشر في الصفحة 20
السبت 23-ديسمبر-2006
- إجماع شعبي فلسطيني على رفض دعوة عباس لإجراء انتخابات مبكرة
- أجنحة الفصائل تدعو عباس للانحياز لخيار شعبه المقاوم وعدم الانسياق وراء المخططات الصهيو- أمريكية
أخيرا.. انقلبوا بعد أن فشلوا في العودة للسلطة، وأرادوها حربًا أهلية تحرق كل شيء.. استجابة لنزواتهم وخدمة للعدو المحتل.. فقد فجر محمود عباس يوم السبت 16/12/2006م قنبلة انقلابية ضد الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، وبدأ مع محمد دحلان بتشكيل غرفة عمليات في المقاطعة برام الله؛ لإدارة الانقلاب الذي يهدف إلى إشعال حرب أهلية بدعم مالي وسياسي صهيوني أمريكي.
وبدأ المخطط الجديد مع محاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية في معبر رفح الحدودي، لدى عودته من جولته الخارجية يوم الجمعة 15/12/2006م، والتي أسفرت عن استشهاد أحد مرافقيه، وإصابة نجله عبد السلام، ومستشاره السياسي د. أحمد يوسف وتلا ذلك محاولة اغتيال أخرى لوزير الخارجية د. محمود الزهار يوم الأحد الماضي، بجانب تنفيذ عمليات اقتحام وتخريب لبعض المؤسسات، الأمر الذي حول شوارع قطاع غزة إلى مسرح للاشتباكات المسلحة بين قوات عباس التي تتلقى دعما وتدريبا مباشرا من الولايات المتحدة من جانب وكتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس ووزارة الداخلية من جانب آخر.
فيما تبجح محمد دحلان بالقول: إن محاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية.. شرف لا أدعيه! ردا على اتهام حركة حماس له بالمسؤولية عن المحاولة الفاشلة.
مافيا الفلتان الأمني
ولم يسلم وزير الداخلية سعيد صيام من تعرضه لإطلاق نار من سيارة كانت تقل عددا من المسلحين يوم الثلاثاء 10/12؛ حيث تم ملاحقة السيارة التي لاذت بالفرار، فور الاعتداء وتم إلقاء القبض على الفاعلين.
كما أطلق عدد من المسلحين التابعين لحركة فتح النار صوب موكب الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية، أثناء خروجه من مقر الوزارة الواقع في مجمع الوزارات غرب مدينة غزة.
وكان "جون مصلح"- الناطق باسم إحدى مجموعات كتائب الأقصى التابعة لدحلان- قد هدد يوم السبت الماضي، باستهداف رئيس الوزراء ووزير الخارجية، في حال استهداف محمد دحلان فيما أكد الناطق باسم الداخلية خالد أبو هلال أنه للمرة الأولى يعقد شخص ما مؤتمرًا صحفيًا ليهدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية، واصفا الأمر بالجريمة!
كما لم يسلم النواب في المجلس التشريعي من حقد الانقلابيين، حيث تعرض د. محمد شهاب، النائب في المجلس التشريعي ومرافقوه قبل أسبوعين لاعتداء من قبل مسلحين من حركة فتح خلال مسيرة نظمتها حركة حماس في مخيم جباليا.
تخريب مبرمج
ولم تسلم المؤسسات والوزارات الحكومية هي الأخرى من عمليات التخريب المبرمجة؛ حيث أقدم عدد من عناصر جهاز أمن الرئاسة على اقتحام مقر وزارة الزراعة في منطقة تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
وقد أصيب ما يزيد على 15 مواطنًا فلسطينيا من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم السبت16/12 بجروح مختلفة عندما أطلق مسلحون من عناصر حركة فتح في جنوب قطاع غزة، النار باتجاه مؤيدي حركة حماس كانوا يؤدون صلاة العشاء في مسجد المتقين برفح، عقب انتهاء مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصار حماس، رفضًا القرار الرئيس محمود عباس الداعي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
وفي مدينةخان يونس أصيب سنة مواطنين بجروح متفاوتة، بعد اشتباكات متبادلة بين مسلحين من فتح وحماس في شارع البحر، وسط المدينة.
المقاومة خيار الشعب
من جانبها نددت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بالهجمة الصهيونية الأمريكية على الشعب الفلسطيني وحكومته ومقاومته، مشيرة إلى أن نتائج الديمقراطية الفلسطينية لم ترق للإرادة الأمريكية والكيان الصهيوني، وأن الشعب الفلسطيني يتعرض لهذا الحصار الظالم اللاأخلاقي لانحيازه لخيار المقاومة. وأكدت أن هناك تيارًا داخل شعبنا لايزال يتشبث بأوسلو البائدة ويفتخر بالانتماء إليها، ويتبنى وجهة النظر الأمريكية حرفيًا فيما يخص القضية الفلسطينية..
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية- خلال مؤتمر صحفي عقدته الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة، شارك فيه كل من كتائب الشهيد عز الدين القسام، وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب شهداء الأقصى "المجلس العسكري الأعلى"، كتائب الشهيد خالد أبو أكر (الجبهة الشعبية القيادة العامة)، قوات الصاعقة- حركة فتح، مقاتلي حركة فتح- كتائب التوحيد، كتائب الشهيد أحمد أبو الريش- سيف الإسلام- أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات الانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أنه كان الأولى بالرئيس أبو مازن الانسجام مع خيار الشعب الفلسطيني وتكريس معاني الوحدة بدلًا من الفرقة.
كما رفضت الاعتراف بأي انتخابات مبكرة تنقلب على إرادة وقرار الشعب الفلسطيني..
الفوضى الخلاقة
ولعل قراءة مسلسل الفوضى يشير إلى تورط محمد دحلان حسبما تؤكد قيادات حماس، لاسيما أن الرئيس محمود عباس قد أعطاه الضوء الأخضر ليقود هذه المرحلة، باعتباره الشخصية التي خاضت التجربة سابقًا، وذلك من خلال المجموعات المأجورة التي يشرف على تمويلها لتكون أداة طيعة لمخططاته وأعماله الانقلابية.
واستعرض حماد الرقب الناطق باسم حركة حماس في خان يونس مسلسل الأعمال التي قام بها دحلان ضد الحركة منذ عام ١٩٩٦م، والتي ازدادت شراسة منذ اليوم الأول لإعلان نتائج الانتخابات التشريعية؛ حيث أخرج المسيرات في شوارع خان يونس للانقلاب على نتائج الانتخابات التي فازت فيها حماس بأغلبية ساحقة، والذي قال آنذاك: "من العار على حركة فتح أن تشارك في حكومة تشكلها حماس"...
ونفذت فرقة الموت التابعة للأمن الوقائي التي شكلها دحلان أثناء توليه رئاسة الجهاز العديد من عمليات القتل وإطلاق النار العشوائي ضد ناشطي حماس، خاصة في المنطقة الشرقية لخان يونس: من أجل افتعال المشاكل وإثارة البلبلة في الشارع الفلسطيني، بعد التصريحات التي نقلت على لسان دحلان بالسر والعلن وما كشفته التسريبات التي سجلت بصوته أثناء زيارته لمقر إذاعة الحرية إحدى المؤسسات الإعلامية التي يمولها وتنطق باسمه، حين قال "سوف أرقص الحكومة خمسة بلدي لأربع سنوات"! فقد بات من الواضح أن خطوات دحلان بدأت تتسارع للانقلاب على الحكومة الفلسطينية، وبدأ يترجم أقواله إلى أفعال ويحرض على الحكومة باختلاق الأزمات والإضرابات المسيسة التي رافقتها عمليات تسيير المسيرات المسلحة لاقتحام المجلس التشريعي والمؤسسات الحكومية وتخريبها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل