; السجل العربي اليهودي.. هل ينفع المؤمنين؟ «1 من ٢» | مجلة المجتمع

العنوان السجل العربي اليهودي.. هل ينفع المؤمنين؟ «1 من ٢»

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1997

مشاهدات 62

نشر في العدد 1248

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 06-مايو-1997

تمر حوادث كثيرة وتمضي وقائع مريرة في حياة الناس، ويفترض أن يأخذ الإنسان منها العبرة والموعظة، ولكن هل يتعظ إلا سليم الصدر، صحيح القلب، منصت السمع، مرهف الحس، وصدق الله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد﴾ (ق: 37)، وهل تنفع الذكرى إلا المؤمنين؟ ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات: 55) وصدق القائل:
الدهر أدبني والصبر رباني            والفوت أقنعني واليأس أغناني
وحنكتني من الأيام تجربة              حتى نهيت الذي قد كان ينهاني
والأمة الإسلامية يمر تاريخها بين عينيها ويسعى بين يديها وهي عنه منصرفة، وتتكرر حوادثها، وتتسارع مواقعها وهي مغمضة العين، شاردة اللب، ويمضى السلف ويأتي الخلف، ويفنى الآباء ويأتي الأحفاد ونحن في ثورة المعلومات وفي عالم التقنيات، ولا نكاد نتواصل مع قضايانا الوطنية أو المصيرية؛ فمثلًا قضية فلسطين لا اظن أن كثيرًا منا يعي تطورها أو يذكر نشأتها ومراحلها، أو يعلم مفرداتها وآلياتها التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه، وبهذا قد لا يستطيع الكثيرون الحكم على الأشياء حكمًا صحيحًا مدروسًا على أساس من معرفته لخلفيات الصراع وآلياته، ولهذا ترانا في بعض الأحيان لعدم إدراكنا الأبعاد القضية وأعماقها ندور حول أنفسنا، ونكرر مواقفنا ونقع في نفس الأخطاء التي عصفت بنا، ونجعل العدو صديقًا، والصديق عدوًّا، ونخدع ونتعرض للتهميش والتشويش، وفقدان الذاكرة مرارًا عدة، ولهذا أحببت في عجالة أن أذكر بعضًا من سجل القضية، علها تكون ذكرى وتذكرة، وبصيرة وتبصرة لأمة صبرت طويلًا على ويلات أعدائها ومكر خصومها، ولولا أنها هي هي أمة الإسلام لأذابتها الخطوب، وحللتها النكبات:
على قدر فضل المرء تأتي خطوبه   ويحمد منه الصبر مما يصيبه
فمن قل فيما يلتقيه اصطباره          لقد قل فيما يرتجيه نصيبه 
ولا أكون مبالغًا إذا قلت: لقد اجتمعت على الأمة الإسلامية الأعداء من شرق وغرب لتجهز عليها وهي على فراش المرض، ولو تعافت لانتفضوا عنها مثل انتفاض الذباب عن الأسد، ولكن هذا قدر تلك الأمة، وأنا أعلم -إن شاء الله- أنها تستطيع أن تقوم بقدرها، وإن غدًا لناظره قريب، وإليك هذه البيانات التي تحكي تاريخ النكبة للعلم والذكرى والمراجعة:
۱- ۱۸۹۷م عقد أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا، حيث أعلن الصحفي اليهودي النمساوي هرتزل عن احتمالية أو إمكانية إقامة دولة يهودية في فلسطين خلال ٥٠ عامًا.
۲- ۱۹۰۱م: بدأ المؤتمر الصهيوني الخامس يجمع التبرعات للصندوق القومي اليهودي من أجل شراء الأرض في فلسطين.
٣- 16/ ٥/ 1916م وقعت فرنسا وبريطانيا اتفاقية سايكس- بيكو السرية لاقتسام ممتلكات الإمبراطورية العثمانية إلى مناطق نفوذ بريطاني وفرنسي «البلاد العربية»، وفي نفس الوقت كانت تمني العرب بإقامة خلافة عربية لتضمن مساعدتهم في هدم الدولة العثمانية، حتى يتم لبريطانيا ما تريد، وقد خدع العرب مثقفون وعلماء.
4- 2/ 11/ ۱۹۱۷م أصدرت بريطانيا وعد بلفور الذي يدعو إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
5- 9/ 12/ 1917م دخل الجنرال البريطاني «أدموند اللنبي» إلى القدس، وقال: الآن انتهت الحروب الصليبية.
6- 31/ 8/ ۱۹۱۸م بعث الرئيس الأمريكي ولسن برسالة إلى الحاخام ستيفن وايز يعبر فيها عن موافقته على وعد بلفور.
7- 1/ 7/ 1920م عين هربت صموئيل اليهودي البريطاني أول مندوب سام على فلسطين.
8- 1/ 2/ 1922م أعلن عن تشكيل وفد فلسطيني ثان وإرساله إلى لندن ليعبر عن رفضه لوعد بلفور لسكرتير الاستعمار البريطاني ونستون تشرشل، والمطالبة بالاستقلال.
9- 30/ ٦/ 1922م: صادق الكونجرس الأمريكي على وعد بلفور.
10- أكتوبر ۱۹۲۳م: بدأ الانتداب البريطاني على فلسطين طبقًا لقرار عصبة الأمم المتحدة.
11- أكتوبر ۱۹۲۳م: اندلاع الثورة الفلسطينية ضد اليهود والبريطانيين.
12- 20/ 2/ ۱۹۳۱م: بعث رئيس الوزراء البريطاني رمزي ماكدونالد برسالة إلى حاييم وايزمان يؤكد له فيها أن بريطانيا ملتزمة بقيام وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك تطمينًا لليهود.
13- 20/ 11/ ۱۹۳5م: استشهد المجاهد عز الدين القسام في معركة أحراش يعبد على يد القوات البريطانية.
14- 18/ 5/ ١٩٣٦م: عينت بريطانيا لجنة ربل للتحقيق في أسباب الثورة الفلسطينية.
۱5- أکتوبر ۱۹۳۹م: تشكلت العصابات الصهيونية شتيرن بقيادة إبراهام شتيرن الذي قتل فيما بعد.
16- 16/ ٨/ 1945م: دعا الرئيس الأمريكي هاري ترومان إلى توطين اليهود في فلسطين.
۱۷- 22/ ٧/ 1946م: نسف فندق الملك داود في القدس من قبل عصابة مناحم بيجن مما أدى إلى مقتل ٩٥ شخصًا بريطانيًّا وعربيًّا.
18- 29/ 11/ 1947م: صوتت الأمم المتحدة على قرار التقسيم لفلسطين إلى دولتين واحدة عربية والأخرى يهودية، وذلك ابتداء من 1/ 10/ 1948م ولكن المندوبين العرب شجبوا القرار وخرجوا من الجلسة احتجاجًا عليه.
١٩- 8/ 4/ ١٩٤٨م: استشهد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل.
20- 9/ 4/ ١٩٤٨م: حدثت مذبحة دير ياسين حيث قتلت العصابات الصهيونية أكثر من ٢٥٠ شخصًا منهم ۱۰۰ امرأة وطفل بقيادة الإرهابي مناحيم بيجن.
21- 13/ 4/ ١٩٤٨م: أعلنت الجامعة العربية الحرب ضد عصابات اليهود في فلسطين.
22- 14/ ٥/ 1948م: أعلن عن إنشاء دولة إسرائيل وانتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين.
٢٣- 15/ ٥/ 1948م: اعترف الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإسرائيل الساعة ۱۱ و۱۲ دقيقة صباحًا.
٢٤- ١٥/ 5/ 1948م: دخلت خمسة جيوش عربية «الأردن ومصر والعراق وسورية ولبنان» إلى فلسطين لإنقاذها من براثن العصابات الصهيونية.
25- 11/ ٦/ 1948م: أعلن عن هدنة بين العرب واليهود لمدة أربعة أسابيع؛ أي بعد شهر واحد من دخول القوات العربية، وهذا بدء تنفيذ الأدوار.
٢٦- ١٧/ ٩/ ١٩٤٨م: اغتالت العصابات الصهيونية وسيط الأمم المتحدة للسلام «الكونت برنادوت».
٢٧- 20/ ٩/ 1948م: أعلنت الجامعة العربية عن قيام دولة عموم فلسطين «حبرًا على ورق».
٢٨- 25/ 1/ ١٩٤٩م: أصبح ديفيد بن غوريون أول رئيس لوزراء دولة إسرائيل.
29- 11/ 5/ 1949م: أصبحت إسرائيل عضوًا في الأمم المتحدة.
30- 16/ 12/ ١٩٤٩م: أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بن غوريون بأن القدس ستصبح عاصمة لدولة إسرائيل ابتداء من ١/ ١/ ١٩٥٠م.
31- 17/ 3/ ١٩٥٠م: اعترفت تركيا وإيران بإسرائيل.
ونتوقف إلى هنا، وسنواصل ذلك السجل لتعلم حجم العرب وحجم حكامهم ودولهم وشعوبهم في تلك الفترة وما تلاها إلى اليوم أمام العصابات اليهودية التي تسللت إلى فلسطين، وأصبحت اليوم تهدد العالم العربي برمته وما زلنا نحن نحن!!.

الرابط المختصر :