; فتاوى المجتمع (1909) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1909)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-يوليو-2010

مشاهدات 53

نشر في العدد 1909

نشر في الصفحة 46

السبت 03-يوليو-2010

الإجابة للدكتور عجيل النشمي 

حف ما بين الحاجبين

  • ما حكم حف ما بين الحاجبين وما فوقهما مما يتصل بالجبهة ويكون واضحاً أنه متصل بها، مع العلم بأنه في حالة الإزالة لا يتغير الشكل الأصلي للحاجب.. علما بأن هذا جاء بناء على أمر الزوج؟ 

- يجوز حفٌ ما بين الحاجبين من الشعر لإزالة الشبه بحاجب الرجل ولذا يجوز إزالة الشعر الخفيف فوق الحاجبين؛ لأنه من الوجه، وإزالته تنظيف للوجه، وهو جائز. 

كريم الأساس 

  • هل الكريم الأساس يعتبر من الزينة إذا خرجت به البنت، وإن كان شيئاً بسيطاً؟ 

- كل ما يلفت النظر إلى المرأة من ملبس أو مكياج أو رائحة ونحو ذلك يعتبر من الزينة؛ لا يحل الخروج بها إلى أماكن فيها الرجال.

وضع المرأة للطيب 

  • زوجتي تعمل في مدرسة بنات وكل من يعمل في المدرسة من النساء فهل يجوز لها أن تضع العطر في مكان عملها - علما بأن الرائحة تظل متعلقة بها بعد خروجها من المدرسة؟ 

- ما دام الطيب تظل رائحته لما تخرج من المدرسة وستمر على رجال فلا يجوز لها وضع الطيب، أما لو أنها رجعت إلى بيتها مباشرة فلعله لا بأس به. 

نظر المرأة للرجل 

  • يقول الله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ﴾ [النور: 31]، يرجى شرح الآية، ومطابقتها في الحياة الآن في نظر النساء إلى الرجال في التلفاز (عالم، مذيع)، وعن الحديث: «النظرة الأولى لك، والثانية عليك»؟ 

- يجوز نظر المرأة لرجل يلقي درسا أو نشرة أخبار أو غير ذلك؛ لأن ما يبدو منه ليس عورة ، لكن لا يجوز أن تكون النظرة نظرة شهوة؛ ففي هذه الحال ينبغي أن تصرف المرأة نظرها عنه؛ لأنها حينئذ لا تأمن الفتنة، وهو المقصود من قوله تعالى: ﴿يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾، والنظر الخالي من الغرض ليس فيه نظرة أولى أو ثانية، بل كله جائز، وأما المقصود بالنظرة الأولى نظرة الفجاءة، فعليه أن يغض بصره عنها بعد أن يراها للوهلة الأولى ولا يتمادى بالنظر، وقد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة» (حديث حسن "صحيح أبي داود للألباني رقم ۲۱٤٩).

الإجابة للشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي 

الذبح للنجاة من حادث 

  • تعرضت لحادث سيارة، ونصحني البعض بأن أذبح شيئاً على أساس أنه فداء لنجاتي، فما حكم ذلك؟ وهل يجب أن أقوم بتوزيعها كاملة على الفقراء؟ 

- الذبح لشكر الله للنجاة من حادث سيارة أو للتصدق مشروع إذا كان الذبح خالصاً لوجه الله وشكرا على نعمة ،السلامة فالله تعالى يحب المحسنين ويدخل في تلك الحال في قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]. 

أما إن كان بقصد الوقاية من الجن والتحصين من شرورهم، أو دفعا من  شر الوقوع في حادث آخر وجلبا للخير؛ فيكون شركا بالله، ولا يحل الأكل من الذبيحة؛ لأن الذبح عبادة من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل قال الله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162، 163]، وقال سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]، وروى مسلم من حديث علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله».

وقد سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله عن الذبح عند اكتمال البناء أو انتصافه فقال: "هذا التصرف فيه تفصيل، فإن كان المقصود من الذبيحة اتقاء الجن أو مقصداً آخر يقصد به صاحب البيت؛ أن هذا الذبح يحصل به

كذا وكذا كسلامته وسلامة ساكنيه فهذا لا يجوز فهو من البدع، وإن كان للجن فهو شرك أكبر؛ لأنها عبادة لغير الله. 

أما إن كان من باب الشكر على ما أنعم الله به عليه من الوصول إلى السقف أو عند اكتمال البيت؛ فيجمع أقاربه وجيرانه ويدعوهم لهذه الوليمة فهذا لا بأس به، وهذا يفعله كثير من الناس من باب الشكر لنعم الله؛ حيث عليهم بتعمير البيت والسكن فيه بدلا من الاستئجار ، ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس عند القدوم من السفر يدعو أقاربه وجيرانه شكرا لله على السلامة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان إذا قدم من سفر نحر جزوراً ودعا الناس لذلك عليه الصلاة والسلام" (رواه البخاري ۳۰۸۹). (مجموع فتاوى الشيخ ابن باز). 

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز 

مصير من لم يُبلغ بالإسلام يوم القيامة

  • ما مصير من لم يتبلغ بالإسلام يوم القيامة، باعتباره لم يعرف الإسلام؟ هذا حكمه حكم أهل الفترة الذين لم تبلغهم رسالة الرسل عليهم الصلاة والسلام؟

- وقد جاء في الأحاديث الصحيحة أنهم يمتحنون يوم القيامة، فمن نجح منهم دخل الجنة، ومن عصى دخل النار فمن لم تبلغه دعوة الإسلام ممن يكون نشأ في جاهلية بعيدة عن المسلمين كما في زماننا، مثلا في أطراف أمريكا أو شواطئ أفريقيا البعيدة عن الإسلام، أو ما أشبه ذلك من الجهات التي لم يبلغها الإسلام، فهذا يمتحن يوم القيامة، يُؤمر ويُنهى في ذلك اليوم، فإن أجاب الأمر وأطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار، وقد بسط العلامة ابن القيم يرحمه الله هذا المعنى في كتابه "طريق الهجرتين" في آخر الكتاب في بحث سماه "طبقات المكلفين"، وأطال في هذا، وبيّن كلام أهل العلم، وذكر الأحاديث الواردة في ذلك فالإنسان الذي لم تبلغه الدعوة؛ لكونه بعيدا عن الإسلام والمسلمين أو إنسان بلغ وهو مجنون أو معتوه ليس له عقل، وكأولاد المشركين إذا ماتوا صغارا بين المشركين في أحد أقوال أهل العلم في شأنهم كلهم يمتحنون يوم القيامة فمن أجاب دخل الجنة، ومن عصى دخل النار نسأل الله السلامة. 

والقول الصواب في أولاد المشركين إذا ماتوا صغارا قبل التكليف فإنهم من أهل الجنة لصحة الأحاديث الدالة على ذلك.

الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة 

آداب التعزية 

  • يلاحظ مخالفات كثيرة تحدث عند اجتماع الناس للتعزية حيث يكثر الكلام في شؤون الدنيا، وما يتبعه من لهو وضحك وتدخين مع وجود مسجل لقراءة القرآن الكريم، فما آداب التعزية؟ وما حكم صنع أهل الميت للطعام في اليوم الثالث من الوفاة؟ 

- التعزية من السنة، وهي مستحبة عند أهل العلم، فقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة» (رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد حسن، كما قال الإمام النووي في "الأذكار"، ص ١٢٦). 

ولا بأس في اجتماع الناس للتعزية في قاعة ملحقة بالمسجد أو في البيت، أو اصطفاف أهل الميت عند المقبرة بعد الدفن 

ليعزيهم الناس، فكل ذلك من الوسائل التي تعين على فعل السنة ومن المقرر عند العلماء أن للوسائل أحكام المقاصد. 

والتعزية شرعت لمقاصد عظيمة، منها تسلية أهل الميت وحثهم على الصبر والرضا بقضاء الله وقدره، وإن الواجب على المعزي أن يستشعر حالة الموت، وينبغي للمعزين أن يتأدبوا بآداب التعزية، وأن يعلموا أنهم ما جاؤوا لتعزية أهل الميت إلا لتحقيق مقاصد التعزية، وليس للحديث في شؤون الدنيا والتضاحك واللهو والتدخين وكأن بيت العزاء مقهى، فيا مَن جئت للعزاء، استشعر عظمة الموت وتذكر أنك بانتظار دورك، فتأدب بأدب الإسلام، وأكثر من الصمت واترك أمورك الدنيوية لدقائق قليلة. 

وأما قراءة القرآن في بيوت العزاء فمن البدع، يضاف إلى ذلك أن القرآن يتلى والناس لاهون ولا يستمعون !! وأما صنع الطعام من أهل الميت في اليوم الثالث فهو مخالف للهدي النبوي، فإن أهل الميت حلت بهم مصيبة الموت، وهم مشغولون بتجهيز الميت ودفنه وتعمهم الأحزان، فلا ينبغي أن يكلفوا بإعداد الطعام وتقديمه للناس، بل الواجب عكس ذلك، فعلى أقاربهم أو جيرانهم أو أهل بلدهم أن يكفوهم ذلك فيصنعوا الطعام لأهل الميت، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» (رواه أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وحسنه الألباني). 

تنازل الوصي عن ديّة المقتول 

  • قتل شخص خطأ وترك خمسة أطفال وزوجة وعند إقامة مراسم الصلح مع عائلة القاتل قام عم الصغار وأعلن تنازل عائلة المقتول عن الديّة، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ 

- الأولياء والأوصياء ومن في حكمهم لا يملكون إسقاط حق الصغار في دية والدهم وإن حصل هذا الإسقاط فهو باطل شرعا، وبناءً على ما سبق يظهر لنا مدى الظلم الذي يلحق بأطفال المقتول عندما يتم الصلح برعاية القضاء العشائري ويتم إسقاط الدية والتنازل عنها.

الرابط المختصر :