; المجتمع الأسري (1159) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1159)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1995

مشاهدات 108

نشر في العدد 1159

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 25-يوليو-1995

السيدة خالدة الهضيبي في أول حوار لها مع الصحافة

التفاهم والحسم أساس التربية السليمة

والدي المستشار الهضيبي لم يستخدم الضرب مع أولاده

أجرت الحوار في القاهرة: زينب أبو غنيمة

السيدة خالدة الهضيبي تربت وترعرعت في بيت المرشد الثاني لــ «الإخوان المسلمون»، فهي ابنة المستشار الهضيبي. رحمه الله. اعتقلت هي وأسرتها في السجن الحربي، ولاقت هي وأسرتها ألوانا من التعذيب، ولم تكن لهم تهمة إلا أنهم أبناء المرشد العام لـ «الإخوان المسلمون».

ذهبت إلى منزلها بحي الدقي بالقاهرة، وقد تدافعت على ذهني الأفكار والذكريات وانا في طريقي لنقل صورة واقعية وحية من داخل إحدى البيوتات العريقة في مجال عمل جماعة الإخوان المسلمون هذا الصوت الذي يؤكد دور المرأة في عمل الجماعة باعتبارها ركنا أساسيا وليس هامشيا.

 وبرغم كل المعاناة من سجن واعتقال واستشهاد قيادات الإخوان وتحمل أسرة الهضيبي كل الأعباء باعتباره الإمام والمرشد العام، فقد أصابتني الدهشة عندما زرت السيدة خالدة، ووجدت ملامح وجهها الباسم الهادئ ينطق بالرضا والقبول، فلم تفعل بها الأحداث كما تفعل بالآخرين بل زادتها صلابة وقوة وصلة بالله.

والسيدة خالدة الهضيبي خريجة كلية العلوم سنة ١٩٤٠م وحاصلة على دبلوم التربية، فهي من الرائدات في مجال العمل والتعليم بالنسبة للمرأة. فقد اقتنع والدها الهضيبي-رحمه الله. منذ أكثر من ٥٠عامًا بأهمية التعليم بالنسبة للمرأة، وبأهمية دورها في العمل، وخاصة في مهنتي الطب والتدريس.

اشتغلت السيدة خالدة بالتدريس بمدرسة الأميرة فوقية الثانوية للبنات «الأورمان حاليًا» حتى تزوجت عام ١٩٤٥م، وسافرت مع زوجها إلى الكويت، حيث عملت أيضًا بالتدريس وكانت من الرائدات في هذا المجال، ثم سافرت إلى سوريا، ثم إلى السعودية، وعملت مدرسة لفترة طويلة بكلية التربية للبنات هناك، وارتقت في السلم الوظيفي في مصر إلى أن وصلت إلى مفتشة أولى. 

وهي زوجة وأم ناجحة لها خمسة أولاد يعملون في مجال الهندسة الابن الأكبر المهندس صفوان ثابت والمهندس سعيد معماري والمهندس محمد زراعي، والمهندس إسماعيل «يعمل في الكهرباء بالولايات المتحدة الأمريكية،» وأخوهم المهندس حسن «معماري» وهم جميعًا يعملون في الأعمال الحرة.

بادرت بسؤالها:

  • ماذا وراء نجاح أولادك وتفوقهم في دراستهم وكيف كان أسلوبك في تربية أولادك؟
    •  إن أسلوبي عموما اعتمد على النصح والتفاهم مع الأولاد، مع الحسم والشدة في بعض المواقف إذا استدعى الأمر، أولادي حصلوا على أعلى الدرجات في الثانوية العامة، وكان من الطبيعي أن أوجههم لكلية الطب مثلًا كما تفعل الأمهات، ولكنني كنت أعرف ميولهم وحبهم للرياضيات فأعطيهم الحرية الكاملة في اختيار الكلية التي تناسبهم فدخلوا كلية الهندسة وفضلوها على الطب، علمت أولادي الجد والاجتهاد، وعلمتهم كيف يتفوقون في دراستهم ويثقون في أنفسهم، ولم تكن مشكلة الثانوية العامة التي تعاني منها الأسر المصرية موجودة عندنا في منزلنا، لم يحدث قلق أو توتر، بل كانت تمر كلية سنة، جد واجتهاد من أول العام، ورضاء بقضاء الله آخر العام مهما كانت النتيجة، ولو رسب أحد من أولادي لأي ظروف أعالج الموضوع بهدوء تام، وأعرف السبب وأحاول أن أحل المشكلة.
  • يتردد الآن أن سبب تفكك الأسر المصرية وفشل أولادها في الدراسة يرجع إلى عمل المرأة. فما رأيك وأنت كنت زوجة عاملة، ومع ذلك فقد نجحت في تربية أولادك؟
    • إنني كنت من أوائل الفتيات اللاتي دخلن الجامعة وأكملن دراستهن، وكنت أيضًا من أوائل العاملات، ومع ذلك فأولادي كلهم كانوا متفوقين في دراستهم. ولم يعترض والدي المستشار الهضيبي على عملي أنا وأختي التي عملت طبيبة، بل كان يشجعنا على العمل، وأن انحرافات الأولاد وفشلهم في دراستهم لا يرجع إلى عمل المرأة، وإنما يعود إلى ما حدث للمجتمع من متغيرات جديدة صعبت الدور على الأم وجعلتها أكثر مسؤولية عن رعاية أولادها، فهناك نساء عاملات وحياتهم موفقة جدا، وهناك ربات بيوت فاشلات في تربية أولادهن، ولكن أسلوب التربية والنشأة الإسلامية كفيلة بتجنب كل هذه المشكلات.
  •  ماذا أخذت الابنة خالدة عن والدها الهضيبي؟
    • والدي المستشار حسن كان مربيًا فاضلًا، وصاحب ثقافة واسعة، وكان يحثنا دائما على الاطلاع، خاصة في المجال الديني. وذلك من قبل الانتماء لأية جماعة، وأن أساس الحكم على الأشياء عندنا هو الحلال والحرام، هذا يرضي الله أم لا؟ وتعلمنا من والدنا أنه حتى تستقيم الأمور لا بد من تطبيق شرع الله في كل شيء. ولم نكن نتصور أن أحدًا يعترض على ذلك، وكان والدي يحثنا أيضًا على قراءة الكتب ومناقشتنا فيها، ولم تكن أمي بالزوجة التقليدية التي تقضي الوقت في المطبخ لتقدم أشهى الأطعمة لزوجها فقط، بل كان يشجعها أيضًا على قراءة الكتب، ويسعد عندما تناقشه في ذلك. فلم يكن يؤمن بأن أقرب طريق لقلب الرجل معدته، كما يعتقد الأزواج والزوجات، وكان والدي يؤمن بالعلم ويهتم بالتعليم من منطلق إسلامي، فهو من أوائل الآباء الذين سمحوا لبناتهم بإكمال دراستهم بالجامعة، وهيئ لهن فرص العمل في وقت كانوا يرفضون في مصر والعالم العربي تعليم المرأة حتى في المرحلة الابتدائية، ويعتقدون أن عمل المرأة حرام ومرفوض، دخلت أنا كلية العلوم، ودخلت أختي سعاد كلية الطب بالرغم من وجود اختلاط بالجامعة، ولم يعترض والدي دخولنا الجامعة لإيمانه بحق المرأة في التعليم والعمل مثل الرجل تماما، وكان والدي قدوة لنا في كل شيء، وكان يمثل خلقا رفيعا، وكان عنده صبر في التعامل، واحترام القيم، ويستمع للصغير والكبير، وكان لا يستخدم الضرب أبدا مع أولاده.
  • يتردد أن الأمهات في الأجيال السابقة أنجبن علماء وعظماء على الرغم من انخفاض مستوى التعليم بينهن، عكس ما يحدث الآن، وبعد ارتفاع مستوى التعليم زادت الانحرافات وفشل الأبناء. فما رأيك؟
    • أعتقد أن الأمهات في الماضي تمتعن بالراحة النفسية أكثر من الآن، لأن المجتمع بصفة عامة حدث فيه تغيير في كل شيء، كان الأولاد يتربون على القيم والمبادئ والخوف من الله والالتزام بالإسلام ومعرفة الحلال والحرام، أما الآن فالأم تشارك في المسؤولية المادية وزاد العبء عليها، والضغوط النفسية، وفقدت الهدوء النفسي الذي يحتاجه الطفل لينشأ نشأة سليمة، والأم حاليا تفقد التفاهم الهادئ والتوجيه السليم، وكثرت الخلافات الأسرية والشجار، فقلل ذلك من مقدرتها على التفاهم مع أولادها وفقدت سعة الصدر، وهي أساس التربية الناجحة.
  • هل تأثرت السيدة خالدة بأسلوب والدتها في التربية أم هناك فروق بين الماضي والحاضر؟
    • تأثرت بأسلوب أمي وأبي في التربية فبيتنا كان هادئًا، بالرغم من كل التوترات الخارجية التي حدثت للجماعة، واستشهاد الإمام حسن البنا، واعتقال الإخوان، إلا أن بيتنا كان يسوده أسلوب الترابط والتفاهم والنظام، كل ذلك جعلني أنجح في تربية أولادي بالإضافة إلى أنني درست المواد التربوية، وحاولت تطبيقها على أولادي، وأدخلها في تقديري، ولا أنسى أنني تعلمت من والدي الطاعة وبر الوالدين، واحترام الأم والأب، ومع ذلك كان والدي يترك لنا الفرصة للنقاش والتعبير عن رأينا، فلم يكن يلقي علينا أوامر تفرض علينا، بل كان أسلوبه يقوم على الإقناع والتعبير عن الرأي في حدود الاحترام المتبادل، وكان لا يسفه آراءنا، ويستمع لنا. ويعطينا من وقته بالرغم من مسؤولياته وأعبائه الجسام في الجماعة.
  • كيف تعلم أولادك المحافظة على العبادات وخاصة الصلاة؟ وكيف غرست فيهم القيم الإسلامية؟ 
    • كان والدهم يصطحبهم إلى المسجد معه لأداء الصلاة، وأنا أشجعهم على ذلك، وغرست فيهم العقيدة السليمة، والخوف من الله وأذكرهم دائما إذا تقاعس أحد منهم عن الصلاة، لا أنهرهم، بل أقنعهم بأهمية الصلاة، وأعلمهم الصدق وحفظ الأمانة، وعدم الكذب. والمحافظة على المواعيد والأهم من ذلك أن أكون أنا ووالدهم قدوة لهم، ويؤسفني ما يحدث هذه الأيام أن تنهى الأم ابنها عن الكذب ثم تفعل في ذلك، وأحب أن أؤكد على حقيقة هامة وهي أن نجاحي في تربية أولادي يرجع إلى توفيق الله لي أولًا وأخيرا، فإن الالتزام بالإسلام يجعل الإنسان على خلق عظيم، وأسلوبه لين، ومهذب ويتمتع بأدب التعامل، ولنا في ذلك أسوة حسنة في رسول الله  الذي وصفه رب العزة بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾( القلم: 4).
  • التدليل الزائد، والقسوة الزائدة هل لهما تأثير على تربية الأولاد؟ وهل اختلفت أساليب التربية الحديثة مع منهج القرآن؟
  • علمت أولادي الجد والاجتهاد وعرفتهم كيف يتفوقون في دراستهم ويثقون بأنفسهم.
  • انحراف الأولاد يعود إلى ما حدث المجتمع من متغيرات أفسدت دور الأسرة.
    • إننا مطالبون بالأخذ بالأساليب الحديثة في التربية طالما لا تختلف مع قيمنا الإسلامية، لأن الدين لا يتعارض مع العلم، فالإسلام دين الفطرة، أما أساليب التربية من تدليل أو قسوة، فإن لها آثارًا خطيرة على شخصية الطفل فيشب إنسان غير سوي لا يعتمد على نفسه غير واثق من نفسه، حاقد على المجتمع، أناني سلبي، ولكن الأسلوب الأمثل هو التفاهم مع الحسم والعدل بين الأبناء، ونبعد عن التدليل الزائد والقسوة الزائدة.
  •  كيف تتعامل الأم مع أجهزة الإعلام الحديثة من تليفزيون ودش وخلافه؟
    • أجهزة الإعلام الحديثة أصبحت واقعا لا يمكن إغفاله أو التغاضي عنه، بل يجب التعامل معه على سبيل الانتقاء والاختيار لما يناسب أبناءنا، وما يتفق مع شريعتنا، وتوجيه النصح لهم، فأنا أرى بعض الأسر لا تقتني التليفزيون خوفًا على أبنائها، فهل تضمن عدم مشاهدتهم له خارج المنزل؟ وبعض الأسر تكون متسيبة في ذلك فتترك التليفزيون أمام الأبناء بلا ضوابط أو انتقاء، فيشاهدون ما يضرهم، ويؤثر على أخلاقهم.

وإن مسؤولية اختيار الصالح لا يقع على الأم وحدها إنما هي مسؤولية الدولة والمسؤولين عن الإعلام في كل بلد إسلامي عليهم مراعاة ما يناسب قيمها الإسلامية ويضعون الحلول لذلك.

وقفة طبية

«الجانك فوود»

اسمحوا لي في البداية أن أستعير هذه التسمية الأجنبية لمقال هذا العدد. ولكن هذه التسمية أصبحت من الشهرة بحيث إنها أصبحت مستخدمة على كل لسان ودلالتها واضحة، وهي عادة ما تطلق على الأطعمة سريعة التحضير أو المعلبة أو الأطعمة المحفوظة، مثل الهامبورجر والبطاطا المحفوظة، والنقانق وغيرها من الأطعمة.

والعجيب أن هذه الأطعمة بدأت تغزو أجسامنا بشكل ملحوظ، فهي تمثل قدرا كبيرا من الأطعمة التي تتناولها، كما أنها أصبحت تمثل الأطعمة المحبوبة والرئيسة لدى أطفالنا، وكل ذلك يحدث على الرغم من أنها تمثل خطرا حقيقيا على صحتنا.

فهذه الأطعمة عادة ما تحتوي على كمية كبيرة من الدهون، وعلى سعرات حرارية مرتفعة، ولكنها في الوقت ذاته تحمل قيمة غذائية منخفضة بجانب ما قد تحويه من مواد حافظة وأصباغ قد تكون ذات ضرر فعلي على صحتك وصحة أطفالك. 

وحتى أكون صريحًا معكم فإن الامتناع عنها نهائيًا قد يكون مستحيلًا، حيث إن لها طعما شهيا يدفع الأطفال لطلبها، وقد تكون ظروف الحياة المتعاجلة تمنعنا أحيانا من تجهيز الطعام، أو قد نكون نبحث عن راحة من أعباء المنزل في جو أسري خفيف وسريع، فتكون هذه الوجبات هي الحل، لذا لا أستطيع أن أدعوكم للامتناع عنها ألبتة، ولكن الحكمة في كل شيء مطلوبة، والمطلوب أيضًا ونحن نتعامل مع هذه الأطعمة أن نكون حريصين، وأن نجعلها أطعمة طوارئ أو لكسر الروتين، ولكن يجب ألا تتحول إلى أطعمتنا الأساسية.

وعندما تجدين طفلك بدأ وزنه في الزيادة وتكوين الشحوم بشكل غير مرغوب فيه وعلى الرغم من ذلك فهو قد يكون يعاني من فقر الدم، فأنت عزيزتي الأم، وأنت عزيزي الأب الملامين، حيث إنكما سمحتم لهذه الأطعمة بغزو جسم طفلكما، فأعطته السمنة ولم تعطه الفائدة.

صحة الأسرة:

فصائل الدم

بقلم: د. عادل الزايد

كثير من الناس يتساءلون: كيف تتحد فصائل الدم وكيف لأب فصيلة دمه B وأم فصيلة دمها A أن ينجبا طفلا فصيلة دمه O؟ وعلى الرغم من أننا نتحدث كثيرًا حول فصائل الدم، ونوع فصيلة دمك تظهر في الكثير من أوراقك الرسمية، إلا أن معلوماتنا عن فصائل الدم ما زالت محدودة، وخلال هذه العجالة سنحاول أن توضح بعض الأمور.

الجينات الوراثية:

أية صفة يحملها الإنسان، مثل لون البشرة، ولون العينين وطول وشكل الأنف وغيرها من الصفات، ما هي إلا الظاهر الخارجي للجينات التي ورثها الإنسان عن الأم أو الأب، وكل صفة يوجد لها جينان يحددانها، وكذلك بالنسبة لفصائل الدم. 

فهناك ثلاثة جينات تحدد فصائل الدم وهي جين«A». وجين «B». وجين« O »، ولكن هذه الجينات تختلف في قدرتها على السيادة، أي قدرة أحد الجينات أن يسود على الآخر فتظهر الصفة الخارجية حاملة صفة الجين السائد.

فالجين «A»، هو جين سائل ويحمل نفس القوة السيادية التي يحملها جين «B». وبالتالي في التقائهما لا يسود واحد على الآخر، وتكون النتيجة فصيلة الدم«AB».

أما الجين « O». فهو جين متنحي أي إذا التقى مع الجين «A». فإن النتيجة ستكون فصيلة الدم A، وإذا التقى مع الجين «B» فإن فصيلة الدم هي «B»، ولا تظهر فصيلة الدم. إلا إذا التقى الجين«O»، مع الجين «O».

وأحد الجينات يرثه الإنسان من الأب والآخر من الأم، والرسم التوضيحي المرافق يوضح كيف يتم ذلك.

الصورة الجينية وفصائل الدم:

فصيلة الدم

الصورة الجينية

A

B

AB

O

AA أو AO

BB أو BO

AB

OO

فهذا الجدول يبين أن هناك فرقا بين الصورة الجينية وفصيلة الدم، فالصورة الجينية تتكون من جينين أحدهما موروث من الأب والآخر من الأم. وفصيلة الدم تعتمد على القوة السيادية للجينات، وفصيلة الدم هي الصورة الظاهرة التي تتعامل معها في عمليات نقل الدم لا الصورة الجينية.

عامل رایزوس:

أما عامل رايزوس فهو الذي ترمز له دائما بقولنا موجب أو سالب بعد ذكر فصيلة الدم، كأن نقول A موجب، أو B سالب. 

وهذا العامل ليس شحنة كهربائية كما يظن عندما نقول موجب أو سالب، ولكن قولنا موجب يعني وجود بروتين إضافي في فصيلة الدم. وقولنا سالب عدم وجود هذا البروتين، وهذه الصفة يحددها جينان وهما اللذان يرمز لهما بالإشارتين«+» و«-» والجين «+» سائد في حين أن الجين«-». متنحٍ، وبالتالي فإن فصيلة الدم الموجبة قد يكون تمثيلها الجيني هو «++»، أو «+» في حين أن فصيلة الدم السالبة تمثيلها الجيني هو «- -»

أهمية فصائل الدم

فصائل الدم هي هامة جدًا، وخصوصًا فيما يخص عمليات نقل الدم التي قد يحتاج إليها الإنسان في ظروف عديدة، كما أنها هامة أثناء الحمل، خصوصا عامل رايزوس، ولها استخداماتها الآن في عمليات الطب الشرعي، وعلنا في مقال آخر نوضح هذه الأمور والاستخدامات العلمية لفصائل الدم، وأمور أخرى حول هذا الموضوع.

رسم توضيحي خاص بفصائل الدم:

رسم توضيحي يبين كيف أن زوجين أحدهما فصيلة دمه A والآخر B ممكن أن ينجبا ذرية تحمل جميع فصائل الدم.

الدم:

يتكون الدم من ثلاثة مكونات رئيسة وهي:

  1. كريات الدم الحمراء وهي المسؤولة عن الوظائف التالية:
  2. حمل الأكسجين إلى خلايا الجسم المختلفة. 
  3. حمل الحديد.

 كما أن الخلل في هذه الكريات هو الذي يؤدي إلى عدد من الأمراض مثل فقد الدم. تكسر الدم «G6BD defeciency»، وأنيميا بحر الأبيض المتوسط «الثلاسيميا»، وأنيميا الدم المنجلية، وهي أيضًا الحاملة للهيموجلوبين الذي عن طريق نسبته يحدد نسبة الدم عند الإنسان.

  1. كريات الدم البيضاء هي خمسة أنواع مختلفة، ولكل منها دور، ولكن جميعها تلعب دورا أساسيا في عملية المناعة في جسم الإنسان، ولذلك عندما يصاب المريض بمرض حراري فإن الأطباء يلجأون لتحليل الدم لمعرفة نسبة ارتفاع هذه الكريات في جسم الإنسان.
  2.  الصفائح الدموية وهي تلعب دورا رئيسا في عملية تجلط الدم عند حدوث الجروح، ولذلك الخلل في وظائفها قد يؤدي إلى سيولة الدم، وأكثر هذه الأمراض شيوعًا هو مرض الهيموفيليا.

كما أن الخشونة التي تحدث في الجدران الداخلية للأوعية الدموية نتيجة السن وترسب المواد الدهنية أو التدخين أو أي أسباب أخرى قد تؤدي إلى تنشيط الصفائح الدموية وبالتالي يخلط الدم داخل هذه الشرايين، مما يؤدي للإصابة بالذبحة الصدرية أو الشلل النصفي أو غيرها من الأمراض الأخرى.

سلسلة الأخبار

 نصف ساعة:

الأثافي الثلاث:

بدأت تنتشر عادة صحية جدا في بلادنا، وهي عادة ممارسة الرياضة وخصوصا رياضة المشي أو الركض، ولا شك أن ممارسة الرياضة أمر مستحسن، ولكن قبل الرياضة لا بد أن نتأكد أننا سنمارسها بالشكل الصحيح، ولذلك يجب أن نحقق هذه الشروط الثلاثة:

  1. أن نمارس الإحماء قبل ممارسة الرياضة، وذلك كيلا تصاب العضلات بالتمزق.
  2. أن تمارس رياضة متوازنة تناسب مستوانا من اللياقة وقدراتنا العضلية.
  3.  أن نحرص على أن نمارس تمارين شد العضلات حتى لا نصاب بالترهل إثر انخفاض الوزن.

نصف ساعة:

النصف ساعة الضرورية التي يتجاهلها كثير من مرضى السكري الذين يتعالجون عن طريق حقن الأنسولين فهم لا يحرصون على أخذ حقنة الأنسولين، قبل نصف ساعة من تناول وجبة الإفطار للحقنة الصباحية أو نصف ساعة قبل العشاء للحقنة المسائية، فهذه النصف ساعة الضرورية هي التي ستمنح الأنسولين الفترة الكافية للعمل قبل الوجبة. 

ولا بد ألا ننسى أن نذكر المصابين بالسكري بضرورة الاحتفاظ بقطعة حلوى في جيوبهم باستمرار.

وزنك أثناء الحمل:

تحمل في أذهاننا مقولة خطأ قد تؤدي إلى الضرر بكثير من النساء الحوامل، والتي تقول أنت تأكلين في فترة الحمل لشخصين، مما يدفع هذا الأمر بكثير من هؤلاء النساء بمضاعفة الكميات المأكولة قبل الحمل إلى الضعف، فيؤدي هذا إلى زيادة غير مرغوب فيها في وزن الحامل، بل وقد تكون زيادة مضرة، ولكن المرأة الحامل لا تحتاج في حقيقة الأمر إلى أن تزيد مقدار أكلها إلا بقدر 300 سعر حراري مما اعتادت أن تأكله، والزيادة المرغوب فيها أثناء الحمل يجب أن تتراوح بين 30-34 رطلًا وإليك هذا الجدول الذي يبين توزيع هذه الزيادة في الوزن أثناء الحمل بالأرطال:

السائل الأمينوني

الجنين

الصدر

زيادة في حجم الدم

زيادة في السوائل «غالبه ماء»

زيادة في المخزون الغذائي للأم «لكي يستخدم لإنتاج الحليب»

المشيمة

الرحم

رطلان*

٧,٥ رطلًا*

رطلان

4 أرطال

٤ أرطال

 

7 أرطال

1.5 رطلًا

رطلان

المجموع

۳۰ رطلا

(*) يفقد بعد الولادة.

  • مأخوذ عن الكلية الأمريكية لأطباء أمراض النساء والتوليد.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 215

75

الثلاثاء 27-أغسطس-1974

قصة حدثت بالأمس

نشر في العدد 1116

92

الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

المتفوقة .. المشاغبة