; الجريمة والعقاب لكي لا نفقد نعمة الأمن | مجلة المجتمع

العنوان الجريمة والعقاب لكي لا نفقد نعمة الأمن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1981

مشاهدات 70

نشر في العدد 523

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 07-أبريل-1981

 

 

اختلال الأمن حقيقة واقعية ولا بد من علاجها

 

الجرائم الجنائية تطورت في البشاعة وانتقلت إلى الضواحي

 

السطو على البيوت في الروضة والقادسية تم بطريقة «تليفزيونية»!

 

 

 

الأمن على النفس والمال والعرض هي ثاني نعمة امتن الله بها على خلقه بعد نعمة الإطعام، وهي من متطلبات الناس جميعا.. وعندما دخل الناس في الإسلام امتن الله عليهم مرة أخرى بأن أبدلهم بعد أمنهم خوفًا.. وسيظل الأمن مطلبًا إنسانيًا أساسيًا ليس في الدنيا فحسب بل في الآخرة كذلك كما نؤمن نحن المسلمين.

 

وفي الكويت التي أنعم الله عليها بالنفط والمال والخيرات تجبى إليها من كل مكان، ظل الناس إلى عهد قريب يعيشون في أمن وسلام.. أما اليوم فإن كل مواطن ومقيم يشعر بأن الأمن قد اختل وبات الناس غير آمنين على أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم.

 

اختلال الأمن

 

وعلى الرغم من تطمين بعض المسؤولين بأن الأمن مستتب، وأن رجال الأمن يلاحقون المجرمين إلى أن يسلموهم ليد العدالة، فإن الشعور العام والحقيقة المرة يقولان بأن الأمن مختل وأن الأمر يحتاج إلى إصلاح.

 

الناس في البيوت وفي الديوانيات وفي مراكز العمل لا يكادون يتكلمون إلا عن الأمن وقصص الإجرام التي فاقت تصور البشر.

 

والصحافة تتحدث عن الأمن في كل يوم.. ولو لم يكن الأمن مختلا لما وجدت الحكومة نفسها مشغولة بدراسة الأمن وإعداد بيان سيلقيه ولي العهد في مجلس الأمة.. وبالرغم أن موضوع الأمن طرح في جلسة الثلاثاء الماضية للمجلس تحت بند ما يستجد من أعمال فإن الجلسة المقبلة «اليوم» ستكون مخصصة لمتابعة مناقشة موضوع الأمن.

 

ولأن نعمة الأمن نعمة كبيرة، فإنه ينبغي العض عليها بالنواجذ واتخاذ كل السبل والإجراءات الكفيلة بتنعمنا بها..

 

وأول خطوة على الطريق الصحيح لمعالجة قضايا الأمن هو الاعتراف أولا بأن الأمن مختل، وأن الموضوع يحتاج إلى دراسة وتشخيص ومن ثم إلى وصف العلاج الناجع..

 

ولكي يكون مدخل الدراسة سليما لا بد من التفريق بين نوعين من الجرائم التي روعت المواطنين خلال السنوات الأخيرة.

 

جرائم الجنايات والجنح

 

النوع الأول جرائم الجنايات والجنح، وهي الجرائم المتعلقة بالأرواح والأعراض والممتلكات، وهذا النوع قديم قدم البشرية ويتأثر بعوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية، ومن فضل الله على المسلمين عموما وعلى الكويت خصوصا فقد كانت معدلات هذا النوع من الجرائم في أيام الكويت الأولى قليلة، وعلى الرغم من ارتفاع معدلاتها خلال السنوات الثماني الماضية فإنها مقارنة مع معدلات الإجرام في دول العالم لا تزال غير خطيرة، ومع ذلك فإن إحصائية وزارة الداخلية لعام ‎٧٩‏ تفيد بأن معدل الجنايات والجنح قد ارتفعت بنسبة ‎1 % عن عام 1978.

 

‏ولكن الخطورة تأتي من نسبة زيادة‎ ‏الجنايات التي بلغت ‎ 14 % عن عام‎ 1978،ومع أن إحصائية عام 1980 غير متوفرة‎ لدينا إلا أن استقراءنا لأحوال المجتمع وما‎ كانت تنشره الصحافة عن المحاكم والمحاضر‎ وقضايا الجنايات والجنح يدل على أن المعدل‎ في ارتفاع.

 

وما دمنا هنا لسنا في مقام الدراسة الفنية التفصيلية فإنه تكفي الإشارة إلى الاتجاه العام لهذا النوع من الجرائم.

 

نذير خطر

 

ومهما قيل فخطورة الجرائم التي حصلت أخيرا والتي هزت المجتمع الكويتي هزة عنيفة، فإنها كما جاءت في بيان وزير الداخلية أمام مجلس الأمة في الأسبوع الماضي، وخاصة جريمة خطف الطفلتين وهتك أعراضهما وقتلهما وجريمة السطو على المنازل وتخدير أصحابها لتشكل نذير خطر نسأل الله أن يجنبنا إياه ويحفظنا في ديارنا آمنين.

 

وتأتي خطورة الجرائم الأخيرة من ثلاث نواح:

 

أولا: نوعية الجريمة من حيث بشاعتها وفداحتها وتعكيرها لأمن الناس جميعًا بلا استثناء، لأنها تتعلق بأرواح وأعراض فلذات الأكباد.

 

ثانيا: إنها تعتبر مؤشرا على انتقال مسرح الجرائم من المناطق الجنائية والمزدحمة إلى الضواحي والمناطق السكنية، فهناك بعض المصادر الصحفية تقول بأن ثمة جرائم كثيرة لم ينشر عنها حدثت في الروضة والقادسية ومناطق أخرى!

 

ثالثا: مع أن نسبة الجرائم كانت دائما بين الوافدين أعلى منها بين الكويتيين إلا أن اشتراك كويتيين في هذه الجرائم البشعة يشكل عنصرا جديدا للخطر، ولو دققنا في حيثيات الجرائم خلال العامين الأخيرين لوجدنا أن أهم تطور لافت للنظر فيها هو اشتراك الشباب فيها، وخاصة طلاب الثانوية العامة والجامعة والمعاهد الفنية، والجرائم المروعة التي انتشرت بين الطلاب هي تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة، أما الجرائم الأخلاقية، وإن كانت من أشد الجرائم خطورة لاتصالها بحياة الناس وأركان المجتمع، إلا أن معدلاتها بحمد الله قد انخفضت خلال العامين الأخيرين بالقياس إلى فترة ‎1970-1978 حيث كانت مرتفعة نسبيا، وكذلك انخفضت معدلات جرائم السكر وحيازة الخمور، وهنا لا بد من ملاحظة أهمية أجهزة الأمن في تخفيف معدلات الجرائم إذا كانت يقظة ومتطورة إداريا.

 

أسباب جوهرية وعوامل مساعدة

 

إن جرائم الجنايات والجنح بشكل عام تنتج عن تشابك عدة عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية.. ونظرة في حيثيات بعض المحاكمات يتضح أن أسباب معظم الجرائم تعود لأسباب أساسية هي:

 

‏ سوء الوضع الاجتماعي وضيق السكن.

 

‎‏ تفاوت الدخل وعدم تكافؤ الفرص وتدني الدخل.

 

التسلط الناتج عن الشعور بالفوقية، والتميز عن الناس ويتضح هذا في قضايا مخالفة قانون العمل والعمال من قبل بعض التجار.

 

‎عدم كفاية جهاز الأمن وقصور قانون الجزاءات والعقوبات.

 

وثمة عوامل مساندة قد تكون عوامل أساسية أحيانا خاصة عند المراهقين والطلاب وهي:

 

‎الصحافة بما تنشره من قصص وأخبار تزين الفاحشة، أو تستثير حب البطولة لدى الناشئة أو تروج المنكر والمحرمات.

 

‎التلفزيون بما يقدمه من برامج الإثارة والجاسوسية والسرقة، وعرض ذلك بصورة شائقة ومثيرة وكذلك السينما.

 

‎مناهج التربية وقصورها في بناء الشخصية المتماسكة، وعدم تركيزها على القيم الدينية والخلقية.

 

‎عدم التعاون بين البيت والمدرسة أو القانون والمجتمع.

 

 

وبشكل عام فإن وسائل الإعلام تلعب دورا لا يخفى في إشاعة الجريمة والتهيئة لها، ومهما حاول أحد أن يقلل من ذلك الدور فإن أقرب الشواهد على ذلك قصة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي رونالد ريغان حيث ثبت أن هتكلي الذي أطلق الرصاص عليه كان قد تأثر بفيلم سينمائي استخدمت فيه عبارة.. قتل الرئيس!

 

ولا يخفى كذلك أن طريقة اقتحام البيوت في الروضة من قبل المجرم فيصل لم تختلف عن الطرق التي يعرضها التلفزيون!

 

ومنذ ثلاثة أيام وفي مقابلة مع الدكتور خالد حسين مدير إدارة الصحة المدرسية حول ظاهرة تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة من قبل الطلاب، قال الدكتور وهو الخبير أن التلفزيون خصوصا ووسائل الإعلام الأخرى عموما تلعب دورًا أكيدًا في دفع الطلاب إلى تعاطي هذه الجريمة!

 

وفي الولايات المتحدة نفسها عقد منذ فترة مؤتمر دراسة تأثير التلفزيون في نشر الجريمة، وانتهى بوضع توصيات لرفع بعض البرامج عن الأطفال المراهقين! وفي الكويت أشارت دراسة لوزارة الإعلام نفسها تؤكد هذا الدور، وفي الكويت أيضا تذكرنا قصة السطو على بنك في الفحاحيل لعلمنا أنها لا تزيد عن مسلسل تلفزيوني!

 

ونحن هنا نخص التلفزيون بالذكر لأنه ما من بيت في الكويت إلا وفيه على الأقل جهاز واحد، وما ينطبق على التلفزيون ينطبق على وسائل الإعلام الأخرى ولكن بقدر أقل.

 

وإذن فلكي لا نفقد نعمة الأمن لا بد من علاج يتصف بالشمول والتكامل، لقد تكلم بعض أعضاء مجلس الأمة في جلسة الثلاثاء عن قضية الأمن وطرحوا حلولًا اتسم بعضها بالعمق كما اتسم بعضها بالعاطفية..

 

وإسهامًا منا في إثراء الحوار والنقاش حول العلاج نضع بين يدي المجلس والحكومة، الملاحظات التالية:

 

‎لا بد أن يكون العلاج شاملًا ومتكاملًا يقضي على جميع أسباب الجريمة وليس على سبب واحد من أسبابها أو اثنين.

 

‎ والحقيقة التي غفلت عنها البشرية قديما وحديثا فذاقت الويل والدمار هي عدم إدراك أن علاج النفس يجب أن يكون شاملا متكاملا لكي يتحقق الانسجام بين كنهها وسلوكها في الحياة، فكما أن النفس مفطورة على حب الخير فهي أيضا مؤهلة لحب الشر، وكما تتأثر بالناحية الاجتماعية تتأثر بالناحية الاقتصادية والنفسية، ومن هنا فعند الكلام عن الجريمة يجب الفصل بين العقوبة والتربية، بين العقيدة والشريعة، وإلا حصل الفصام النكد ومالت النفس للإجرام.

 

إنه كذلك يجب عدم الفصل بين مناهج التربية: والسياسة الإعلامية والقيم الاجتماعية.. إن النفس باختصار لها أقطار متعددة ولا بد عند علاجها من الطرق على جميع هذه الأقطار، وبكلام أبسط نقول إن علاج الجريمة يجب ألا يقتصر على تطوير جهاز الأمن وتشديد العقوبة، بل يجب تربية المجتمع على حب الخير وغرس قيم الفضيلة فيه.

 

انطلاقا من هذا الفهم فإنه يجب تطهير مناهج التربية من كل ما يدعو للرذيلة أو يشجع عليه من إقامة الحفلات الراقصة والمهرجانات المختلطة المثيرة وغيرها مما يخالف عقيدة الأمة ويدعو للاستخفاف بالقيم، كما ينبغي مراجعة السياسة الإعلامية وتطهير جهاز التلفزيون من العبث والفساد. 


تطوير أجهزة الأمن
 ومع تقديرنا لجهود أجهزة الأمن، وكفاءة أفراده التي أثبتتها الوقائع الأخيرة إلا أن الجهاز لا بد له مما يلي:

 

‎تحديث الإدارة وتطوير أساليبها وخاصة هيئة التحقيق كما قال ولي العهد فإن أخطر مرض يتهدد الجهاز الأمني هو المحسوبية أو «ابن فلان وابن علان».

 

خلق‏ جو من الثقة بين المواطن وأجهزة الأمن، وذلك يتحقق عن طريق تطوير كفاءة الأفراد بإقامة دورات تدريبية مكثفة، تحسين معاملة الأفراد للمواطنين أثناء البحث والتحقيق في قضية معينة، ونحن نؤمن بأنه منذ توجيهات ولي العهد في أواخر العام الماضي قد ارتفعت كفاءة الجهاز الأمني ولكن الاستكمال مطلوب وضروري.

 

القضاء على البيروقراطية وتسهيل وصول المعلومات الأمنية لجميع الأجهزة التي يهمها ذلك.

 

وهنا فإن مجلس الأمة الموقر يلعب دورا مهما في متابعته للسلطة التنفيذية وممارستها بهذا الشأن، أما ما طالب به بعض النواب لأسباب عاطفية بتوسيع صلاحيات رجال الأمن، فذلك اتجاه خطر لأن الفرد معرض للصواب والخطأ ولأن العدل يقضي بأن المتهم يظل بريئا حتى تثبت إدانته. 

 

قوانين العقوبة

وفيما يتعلق بقوانين العقوبة فإنه لوحظ أن العقوبات المطبقة في كثير من القضايا غير رادعة ولا تتعدى السجن لأشهر معدودة! 

بل إنه في كثير من الأحيان تتدخل السلطة التنفيذية في تخفيف العقوبة بدافع الرحمة والإنسانية! 

وهنا ينبغي الانتباه إلى أن المجرم يستحق العقوبة لأنه أجرم بحق المجتمع قبل حق نفسه.

 

وفي هذا المقام ينبغي ملاحظة ما يلي:

 

لا‏ بد من مراجعة جميع قوانين العقوبة والجزاءات وتطويرها بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية وما يحقق مصلحة المجتمع.

 

تطبيق العقوبات على الجميع دون محاباة أو محسوبية امتثالًا لقوله، صلى الله عليه وسلم: «ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»

 

‎المباشرة بسن التشريعات الاقتصادية، وذلك عن طريق توزيع عادل للثروة وتكافؤ الفرص، وإعادة النظر في قانون الإيجارات بما يكفل سكنا صحيا لكل عائلة، والرقابة على الأسعار ومحاربة الاحتكار.

 

ويجب ألا ننسى في كل قانون نسنه أو قاعدة نشرعها أننا مسلمون أولًا وأخيرًا، وأن إصلاح حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية على أساس من أصول الإسلام هو الضمانة الوحيدة والأكيدة لتخلصنا من جميع الأمراض والعلل الاجتماعية التي توفر المناخ المناسب للجريمة. 

 

الجرائم السياسية

على أن الجرائم الجنائية وإن كانت من طبيعة المجتمعات البشرية المتقدمة منها والمتخلفة كما ذكر بعض النواب، إلا أننا نؤكد أن ذلك لا يقلل من خطورتها على النحو السابق، على أن الجرائم السياسية التي أخذت تشهدها الساحة الكويتية في السنوات الأخيرة تعتبر أكثر حساسية وأولى بسرعة المعالجة، نظرًا لإمكان السيطرة عليها أو وضع حد لها إذا ما كان الحزم والشدة وعدم المجاملة هي السياسة المتبعة بشأنها. 

نعم لقد كثرت الجرائم السياسية التي كان آخرها تفجير الخطوط الجوية الإيرانية في شارع فهد السالم، ومن قبلها محاولة تفجير جمعية الإصلاح الاجتماعي، وتفجير مطابع دار الرأي العام، واغتيال السوري الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي، ومحاولة اغتيال وزير الخارجية الإيراني صادق قطب زاده، واغتيال مدير مكتب منظمة التحرير علي ياسين، وقديمًا اغتيال الفريق العراقي حردان عبد الغفار التكريتي. ويلاحظ على هذه الجرائم ما يلي: -

 

أنها‏ في الغالب تقف وراءها جهات خارجية، إما أنها تريد تعكير الأمن في الكويت وإما أنها تريد أن تجعل من الكويت ساحة لتصفية خصومها.

 

أن سفارات بعض الدول كانت هي المدبرة والمخططة لكثير من تلك الجرائم وإدخال الأسلحة والمتفجرات تم بمعرفتها.

 

‎تم تهريب بعض العاملين في السفارات المدبرة للجرائم بحجة الحصانة الدبلوماسية. ‏

 

‎الذين تم القبض عليهم في بعض الأحيان أفرج عنهم بضغوطات وإحراجات سياسية من قبل أنظمة حكم لها ضلع في تلك الجرائم.

 

‏ونحن ندرك أن الكويت لحساسية موقعها ولتعدد جنسيات العاملين فيها تظل عرضة لمثل تلك الجرائم، لكننا نعتقد أن علاج هذه الجرائم ووضع حد لها يكمن في اتخاذ الإجراءات التالية:

 

‎تفتيش كل ما يدخل بالصفة الدبلوماسية مع الحفاظ على حصانة الرسائل والمعلومات.

 

‎رفع الحصانة الدبلوماسية عن كل من ثبت إدانته ومحاكمته طبقًا لقانون الجزاءات الكويتي وعدم التستر على ذلك أو الاستجابة للضغوطات السياسية الخارجية.

 

‎تشديد العقوبة على من تثبت إدانته بما لا يخالف الشريعة الإسلامية.

 

‏وبما يضمن الردع لكل من تسول له نفسه بالإجرام، أو تدفعه الظروف القاسية للقيام بهذا الدور الخطر. 

 

ضمانات عامة 

وينبغي التأكيد على حقيقة أساسية وهي أن القوانين الجنائية أساسية، وأن القوانين الجنائية إذا ما أريد لها أن تكون فاعلة في اقتلاع الجريمة؛ جنائية كانت أم سياسية، فلا بد من تهيئة المجتمع لذلك اجتماعيا واقتصاديا وفكريًا وتربويًا، وما لم يتم معالجة الأمر بهذا الشكل المتكامل فإن الجريمة ستظل شبحا يطارد الناس ويفسد عليهم أمنهم ويكدر عليهم حياتهم، فالإجراءات التي اتخذت بشأن العمالة الوافدة غير كافية.

‏وفيما يتعلق بمجلس الأمة، فإننا نؤيد اقتراح النائب خالد سلطان بن عيسى بتشكيل لجنة لدراسة الوضع الأمني في البلاد بشرط أن تهيئ لها وزارة الداخلية كل المعلومات، وتقوم بوضع الحلول في ضوء الشرع ومصلحة المجتمع.

 

الرابط المختصر :