العنوان أسواق غزة في رمضان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2004
مشاهدات 88
نشر في العدد 1625
نشر في الصفحة 35
السبت 30-أكتوبر-2004
في سوق الشجاعية تجولنا لنقرأ أحوال الفلسطينيين في رمضان، وفي زاوية شرقية من السوق جذبنا الحاج أبو حامد بصوته ينادي على بضاعة رصها بتنسيق كبير صف أبو حامد حبات تمره بدقة وكأنها لوحة فنية أما أكياس قمر الدين فقد وضعها في مكان بارز بجوار فرش التمر وفرش المكسرات. يقول الحاج أبو حامد ويداه باستمرار تنظم إن بضاعته في الشهر الفضيل اهتمام من قبل الجميع، ورغم ما يمر بنا من اعتداءات يبقىٰ الحرص علىٰ جلب ما تستطيع الأيدي شراءه ولله الحمد، فرغم ضعف حركة السوق لسوء الوضع الاقتصادي إلا أن التكافل والتعاون سيد الموقف تأتي النساء هنا ويساعدن بعضهن البعض فقد تدفع الميسورة عن رفيقتها لحين ميسرة، والسعر على كل حال مناسب للجميع.د
ويتحدث الحاج أبو حامد عن بعض التغيرات التي حدثت في الأسواق فيقول: كنا في السابق تفرش البضائع ٢٤ ساعة أما اليوم فلا أحد يستطيع المجازفة بذلك، قبيل صلاة المغرب يبيت أغلب التجار بضائعهم فالوضع غير آمن بتاتًا، لن تجد من يخاطر ويخرج للتسوق ليلًا.
نسوة تدير بيوت فقيرة: من جميع مخيمات غزة تأتي النسوة لسوق البلد أشهر أسواق غزة المدينة والسبب جودة بضائعه وبيعها بسعر الجملة في الغالب، يأتين جماعات ليشترين الضروريات من الطعام في الغالب، فهن في الغالب يقعن ضمن الأسر الفقيرة.
العمل في رمضان: بحلول الشهر الكريم تقرض علىٰ سوق العمل بعض الأعمال البسيطة التي يحتاج الناس في رمضان إليها، كالحلويات الخاصة برمضان أو القيام بمهنة جديدة كالمسحراتي، ويقبلٰ على تلك الأعمال شباب يبحثون عن مصدر رزق يعينهم علىٰ قضاء مستلزمات الشهر الفضيل.
اعترف رائد مسحراتي جديد بأنه لا يمانع من أخذ مال قد يعينه على شراء مستلزمات العيد من وراء قيامه بهذا العمل، ويؤكد رائد أن عمل المسحراتي واجب ديني قبل أن يكون طريقًا للحصول على المال كما أنه يرىٰ فيه تحديًا للطائرات الحربية الصهيونية التي تجول بسماء غزة يوميًا قريبًا عندما يعلو عليها صوت الطبل أو الدف المسحراتي وهذا ما اعتبره عملًا وطنيًا .
ويرى خالد وهو شاب في الخامسة والعشرين من العمر إن بيعه للقطائف في رمضان مهنة ضرورية تعينه علىٰ قضاء مستلزمات رمضان لأسرته والاحتفال بالعيد أيضًا، وقال خالد: أنا لا أعمل منذ أكثر من ۱۸ شهرًا، اضطررت لأن أعمل من أجل توفير لقمة عيش ولن أتوانى أن أعمل بأي مهنة شريفة تعينني على هذه الحياة الصعبة.
فانوس رمضان الفلسطيني: فانوس رمضان والمسليات مطلب مهم للأطفال في الشهر الفضيل ولم يكن بعيد عن الساحة قيام بعض الأطفال بصنع فوانيس يدوية يضيئها الشمع، يلهون بها أو صنع بعض القبعات الملونة، فهذا أحمد طفل في الحادية عشرة من العمر استخدم زجاجات المشروب الغازي في صنع فانوس له وآخر لجاره، يقول أحمد أبي لا يستطيع شراء فانوس لنا هذا العام، ولقد كسر فانوس العام الماضي لذلك صنعت هذا الفانوس وسأصنع غيره لأصحابي، ويضيف الطفل كل يوم بعد تناول الفطور نخرج للشارع ونلعب بها صحيح أنا نتشوق للفوانيس الأكبر حجمًا والأفضل نوعية لكن هذه جميلة نضيئها سويًا وتركض بها في كل مكان ونقول بصوت واحد «حالو يا حالو رمضان کریم يا حالو».