العنوان يدفع نحو مزيد من العنف- الاستفتاء حول مستقبل كركوك قبل نهاية ٢٠٠٧
الكاتب محمد صادق أمين
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2007
مشاهدات 72
نشر في العدد 1774
نشر في الصفحة 30
السبت 27-أكتوبر-2007
موافقة الشيعة على
إجلاء العرب عنها مقابل تأييد الأكراد لمطلب بـ «تعدد الأقاليم»
الحزب الإسلامي في
كركوك نرفض المقايضة المالية بديلًا عن وطننا.. والدستور العراقي لا يخدم سوى الاحتلال
الذي صاغه
المادة ١٤٠ من الدستور
العراقي صفقة كردية شيعية لإخلائها من العرب
ما زالت مدينة كركوك
منذ عام ۲۰۰۳م محلا للتنازع والتفاوض والمساومات بين القوى السياسية العراقية.. وهي
أحد أكبر مستودعات النفط في العالم، وتعتبر نموذجا مصغرا للعراق الكبير، نظرا لما تضمه
تركيبتها الديموجرافية من أكراد، وتركمان، وعرب سنة وشيعة وآشوريين..
وبحسب التفاهمات
والمساومات التي تمت بين قائمتي الائتلاف الشيعية والتحالف الكردية وضعت المادة (
١٤٠) في الدستور العراقي التي تقضي بعودة العرب إلى كركوك مقابل تعويضات مادية لقاء
تأييد الأكراد المطلب الشيعة في تضمين الدستور فقرة تؤيد تعدد الأقاليم في العراق.
صفقة كردية شيعية
ومنذ عام ٢٠٠٣م وتقسيم
كركوك ومضمون المادة (١٤٠) المحور الذي تدور حوله تفاهمات قائمتي «الائتلاف والتحالف
الكردستاني»، وبموجب هذه التفاهمات تم إقصاء «إبراهيم الجعفري» عن رئاسة الوزراء على
خلفية التراخي في تطبيق مضامين هذه المادة، وقد استفادت حكومة المالكي من هذا الدرس
بشكل جيد. فشكلت لجنة خاصة لتطبيق المادة (١٤٠) للحفاظ على التحالف الاستراتيجي بين
القائمتين أمام ضغوط كبيرة تتعرض لها الحكومة من طرف قوات الاحتلال على خلفية تردي
الأوضاع الأمنية وارتفاع خسائر الجيش الأمريكي.
ومع الشروع بتطبيق
هذه المادة طفت على السطح الخلافات الحادة بين العرب المتمسكين بالبقاء في كركوك وحلفائهم
التركمان، وبين الأكراد الساعين لضمها إلى إقليم كردستان العراق بموجب استفتاء وتعداد
للسكان سيجريان في نهاية العام الجاري وبعد تطبيع الأوضاع في المدينة.
تعداد ١٩٥٧م أساس
الاستفتاء المقترح وفي تصريحات خاصة «للمجتمع» قالت السيدة «جوان حسن زنكنة» عضو لجنة
تطبيق المادة (١٤٠) وعضو مجلس محافظة كركوك الذي يضم (٦) أعضاء عربًا، (۹) تركمان
(٢٦) كرديًا -
قالت: إن اللجنة
تتكون من خمسة أعضاء «ثلاثة أكراد من قائمة التأخي، وعضو عربي من التجمع الجمهوري العراقي،
وعضو من الجبهة التركمانية» وهي تعمل منذ فترة طويلة على جمع الوثائق التي تخص
الأكراد المرحلين والعرب المستفيدين بهدف الشروع بتطبيق المادة (١٤٠) التي تقضي
بعودة المستفيدين إلى مدنهم التي قدموا منها مقابل تعويضات مادية.
وعن تعريف «المستفيد»
قالت السيدة «جوان» هو كل شخص عربي وفد إلى كركوك من محافظات العراق المختلفة
بموجب قرار مجلس قيادة الثورة القاضي بمنح مبلغ عشرة آلاف دينار وقطعة أرض لكل
عربي ينتقل إلى كركوك. وأكدت السيدة جوان أنه لا يوجد في مقررات اللجنة أي إشارة
إلى الترحيل القسري عن كركوك، وإنما سيكون الأمر اختياريًا، إلا أنه من سيختار
منهم البقاء لن يسمح له بالمشاركة بالتصويت في الاستفتاء الذي سيحدد مصير كركوك
بعد التعداد السكاني، فكل شخص غير مسجل في تعداد ١٩٥٧م لن يعتبر من أهالي كركوك.
السيد إبراهيم
خليل عضو مجلس محافظة كركوك قال: إن السيد «محمد خليل» عن قائمة
التجمع الجمهوري العراقي قد علق عضويته في لجنة تطبيق المادة (١٤٠) في آخر تطور
يخص الموضوع، وأكد «إبراهيم» أن الخلاف على كركوك لن يأخذ منحنى عنيفًا لا من طرف
العرب ولا الأكراد. خصوصًا من جانب العرب الشيعة، حيث دعت المراجع الشيعية العرب المغادرة
كركوك، وتوجد فتوى صريحة للسيستاني بهذا الصدد، مضيفًا أن المعارضة تأتي من طرف العرب
السنة.
وحول هذه المسألة
قال السيد عبد الكريم عزت مسؤول الحزب الإسلامي العراقي في كركوك: بالنسبة للفتوى المذكورة
لقد سمعت أن السيد السيستاني أفتى بحرمة بيع العرب لمنازلهم في كركوك، ولم تتح لي الفرصة
للتأكد من هذا الموضوع، وأؤكد لكم أن المعارضين هم العرب الشيعة والسنة.
وعن موقف الحزب الإسلامي
العراقي من المادة ( ١٤٠) قال:
أولا: لدينا
ملاحظات على الدستور العراقي الذي كتب تحت حراب الاحتلال حيث لم تشارك كل مكونات الشعب
العراقي وقواه السياسية في كتابة الدستور الذي كتب في وقت قياسي جدًا ولم يتم التوافق
عليه.
ثانيا: في الدستور
المادة (١٤٢) التي تنص على أن الدستور خاضع للتعديل بما يحقق التوافق عليه، وهو الأمر
الذي لم يتم يحسمه بعد.
وعن الأسباب التي
دفعت السيد «محمد خليل» العضو العربي في مجلس محافظة كركوك لتعليق عضويته في لجنة تطبيق
المادة (١٤٠) قال: لست وحدي من علق عضويته باللجنة بل الإخوة التركمان علقوا عضويتهم
كذلك بسبب الخلاف حول صياغة التوصية المرفوعة إلى مجلس رئاسة الوزراء - وهي توصية غير
ملزمة - حيث طالبنا أن تضاف عبارة «العودة الاختيارية للعرب» إلا أنه تم رفض هذا الطلب
لذلك علقنا عضويتنا، وسنعود عندما تتحقق مطالبنا. ويضيف السيد «خليل» نحن مع إعادة
الحقوق لمن سلبت منهم إلا أننا نرفض أن يكون ذلك على حساب خلق مشكلة جديدة.
وعن المخرج من
تلك الإشكالية أكد السيد «خليل» أن الموضوع لن يتطور إلى العنف بين الطرفين فهناك
نقاط تفاهم ونقاط خلاف ستحل بالحوار.
وتبقى قضية كركوك
على محك الجدل العربي الكردي فيما الأنظار موجهة صوب يوم الاستفتاء الذي سيحدد مصير
المدينة هل ستبقى تابعة للمركز أم تضم إداريًا إلى إقليم كردستان العراق؟.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل