العنوان لا ظلم في الإسلام
الكاتب منير الغضبان
تاريخ النشر السبت 13-أغسطس-2011
مشاهدات 70
نشر في العدد 1965
نشر في الصفحة 66
السبت 13-أغسطس-2011
الحرية في الإسلام تحتل موقعاً لا يكاد يدانيه موقع، والمستكين إلى الظلم ظالم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتَهَاجَرُوا فِيهَا فَأَوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا۞ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةَ وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ (النساء:٩٧-٩٨).
- الهجرة لمن لا يقدر عليها: ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾.
- قبول الظلم جزاؤه جهنم: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾
- النساء والصبيان والشيوخ هم المعفو عنهم فقط ﴿إلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.
- شرط العفو العجز، فإن لم يكونوا عاجزين فلا عذر لهم: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾.
- ليست الهجرة فراراً من الظلم، بل إعداد العدة لمواجهة الظلم:
﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبيل الله فَيُقْتَلْ أَوْ يَعْلَبَ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا۞ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ سَبِيلَ الله وَالْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الرَجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِم أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَّنَا مِن لدُنكَ نَصِيرًا﴾ (النساء:٧٤-٧٥).
- القتال حين القدرة عليه واجب: ﴿وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلَبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
- القتال في سبيل الله هو للدفاع عن المستضعفين في الأرض: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبيل الله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرَّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.
- الخروج يجب أن يكون طلباً للحرية: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلَهَا﴾.
- والانضمام إلى المجاهدين في سبيل الحرية: ﴿وَاجْعَل لَّنَا مِن لَدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾.
- سبيل الله هو الدفاع عن المستضعفين وسبيل الشيطان هو سبيل الطاغوت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنْ كَيْدَ الشَّيْطَان كَانَ ضَعِيفًا﴾ (النساء:٧٦).
- المظاهرات السلمية هي سبيل الممنوعين من الهجرة وهي الجهاد في سبيل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكَاةَ﴾.
- وقتال الظالم لا يكون إلا من خلال دولة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لَمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقَتَالَ لَوْلَا أَخَرْتَنَا إِلَى أَجَل قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ مَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ (النساء:٧٧).
- قتال الظالمين بالسلاح حين تقوم دولة ويكون لها جيش يسقط نظام الدكتاتورية: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لَمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾.
- لا يجوز التلكؤ عن قتال الظالم، وأنت تملك دولة وجيشا قادرا على إسقاط نظام الطاغوت: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ مَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾.
وما قاتل رسول الله طغاة مكة إلا بعد أن أقام دولة المدينة.
- الخوف من الموت ليس عذرا مقبولا للقعود عن مواجهة الظالم ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرككُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة﴾ (النساء:۷۸).
- الخوف من الاعتقال والتنكيل والتعذيب ليس عذراً مقبولاً للقعود عن مواجهة الظالم: ﴿وإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذه من عندكَ قُلْ كُلّ مَنْ عند الله فَمَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (النساء:٧٨).
- وقبول الظلم والتعايش معه جزاؤه جهنم في الآخرة والعزل في الدنيا: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود:١١٣).
- والأمة التي تهاب الظالم تسقط من أمة محمد:
«إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها».
- والثورة على الظلم دين الله تعالى وأساسه: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ....﴾ (المائدة٧٨)، إلى قوله: ﴿فَٰسِقُونَ﴾ ثم قال: «كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرًا» زاد في رواية «أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم».
- ولا لقاء في الإسلام مع الظلم أبداً كما يقول عز وجل في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا».
فمتى ننهي الظلم لننضم إلى الأمة المرضي عنها في كتاب الله وسنة رسوله؟