العنوان صحة الأسرة (1560)
الكاتب وجدي عبدالفتاح سواحل
تاريخ النشر السبت 19-يوليو-2003
مشاهدات 63
نشر في العدد 1560
نشر في الصفحة 63
السبت 19-يوليو-2003
مستحضرات التجميل الصناعية.. زينة صحية أم سموم خفية؟
- جلطة صالونات التجميل أحدث أمراض العصر
وجدي عبد الفتاح سواحل
يمكن أن تتعرض النساء للإصابة بأمراض خطيرة بسبب استعمالهن اليومي لمستحضرات التجميل الصناعية فالقائمة المتزايدة من المكونات الصناعية المحظورة مثل: البنزين وقطران الفحم والفورمالدهيد التي يضيفها الصانعون إلى منتجات ومستحضرات التجميل تحول سائل غسيل الشعر الشامبو، والكريمات المرطبة والعطور والمساحيق وأحمر الشفاه ومزيلات العرق ذات المظهر البريء إلى خليط من السموم يمكن أن تؤدي على المدى الطويل إلى الإصابة بالسرطان والحساسية والخلل الهرموني والعقم واضطرابات في الجهازين الهضمي والعصبي.
على عكس الأطعمة والعقاقير فإن مستحضرات التجميل وقائمة مكوناتها لا تخضع للمراجعة أو الموافقة المستقلة قبل طرحها في الأسواق، لذا يستغل بعض أصحاب المصانع وشركات التجميل الثغرات الموجودة في التشريعات الموضوعة لحماية المواطنين فيقومون باستخدام مكونات صناعية محظورة رخيصة الثمن وثابتة وتبقى لفترة طويلة سعياً وراء الكسب الوفير وعلى الرغم من أن غالبية المنتجات أمنة على المدى القصير إلا أن نتائج استعمالها على المدى الطويل يمكن أن تكون قاتلة فوجود عدد كبير أو حتى مقادير ضئيلة من المواد المحظورة يعني بمرور الوقت أن يتعرض من يستخدمها للخطر.
كشف الخبراء أن هناك موادًا كثيرة توضع في مستحضرات التجميل الآن تسبب السرطان والحساسية فقد جاء في البرنامج البيني للأمم المتحدة أن هناك ما يقرب من سبعين ألف مادة كيماوية جديدة يتم استحداثها كل عام وأن من بين المواد الكيماوية والمستحدثة في مستحضرات التجميل هناك ما يقرب من تسعمائة مادة سامة وعلى الرغم من ذلك فهناك أبحاث علمية ترى أن هذا الرقم بعيد جداً عن الاعتدال.
ولا يهتم كثير من الجماعات المدافعة عن الصحة البيئية والمستهلك بأمر مستحضرات التجميل، رغم أن كثيراً من السموم التي تلوث بينتنا من الأكاسيد إلى البتروكيماويات يمكن أن نجدها في زجاجة أو علبة موضوعة على أرفف حماماتنا .
الوجه المظلم
تحتوي مستحضرات التجميل الحديثة على مجموعة كبيرة من المكونات المريبة إن ألوان قطران الفحم الفينيلينديامين، والبنزين بل حتى الفورمالدهيد هي فقط بعض الكيماويات الصناعية التي يحتوي عليها عادة الشامبو وكريمات البشرة وأحمر الشفاء إنها سموم يمتصها الجلد عند كل استعمال، وتتراكم التأثيرات العكسية للمواد السامة عشرات السنوات وتسبب خللاً هرمونياً ثم تبدأ في تغيير تركيب الخلية ببطء وتنتقل الكيماويات في مجرى الدم بعدة طرق: فبودرات التجميل تتمتع بأقل نسبة من الامتصاص، بينما تتيح السوائل الزيتية أو تلك التي تستهدف زيادة الرطوبة فرصة أكبر لامتصاص الكيماويات، ويمكن لمواد تجميل العيون أن يتم امتصاصها عن طريق الغشاء المخاطي شديد الحساسية، أما بخاخات رذاذ الشعر والعطور والمساحيق فيمكن أن تستنشق وتتسبب في تهيج الرئة، أما أحمر الشفاه فعادة ما يتم ابتلاعه.
وبالرغم من أن الوقت مبكر للتأكد من مدى خطورة الاستعمال ذي المدى الطويل على الصحة، فإن التحذيرات من الخلل الهرموني الذي يكمن في كيماويات مستحضرات التجميل من الممكن أن يقلل المناعة ضد الأمراض ويدمر الجهاز العصبي والتناسلي وقد أوضحت الأبحاث العلمية أن كثيراً من نفس هذه المكونات يسبب السرطان في التجارب المعملية على الحيوانات بل إن زيارة المعرض مستحضرات التجميل يمكن أن تسبب الحساسية والتهيج، وقد بدأ بعض الشركات في التحول البطيء نحو إنتاج مستحضرات خالية من المواد الصناعية لكن الخبراء يقولون إن الوقت مبكر جداً للحكم على ما إذا كانت هذه الأصناف هي كما يدعون خالية من المواد الضارة.
مستحضرات العناية بالجلد: لا يتوقف عمل المستحضرات الخاصة بالعناية بالجلد على تنظيفه وترطيبه حيث إنها تعمل على إيجاد جلد أكثر نعومة، أنقى وأكثر بريقاً مع قليل من الخطوط الدقيقة والتجاعيد وتتوافر في الأسواق حالياً تشكيلة من الكريمات والمستحضرات ومنظفات الجلد التي تحتوي على أحماض ألفا الهيدروكسيلية التحسين تركيبة الجلد وجعله أكثر صلابة من خلال تكثيف الكولاجين، تحت سطح الجلد، ولكن هذه العناصر قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس حيث يصبح عرضة للحروق الشمسية التي لا تؤدي فقط إلى الهرم بل أيضاً إلى الإصابة بسرطان الجلد ومن جانب آخر لا تحمل عبوات هذه المنتجات معلومات محددة حول عمل هذه الأحماض أو كيف تهيج الجلد وتجعله حساساً للشمس وتمثل هذه الحساسية خطراً كامناً لأنها ليست واضحة كالأحمرار أو التهيج الذي تحدثه هذه المنتجات أيضاً.
وتعمل أحماض الفاء التي تستخرج من الفواكه وسكر الحليب على تقشير الجلد مما نزع الخلايا الميتة من طبقات الجلد العليا ولكن ذلك يؤدي إلى تخفيف سمك الطبقة الخارجية للجلد ويزيد من احتمال الإصابة بحروق الشمس والحساسية لمدة أسبوع بعد استعمالها ويمكن تجنب هذه الأخطار بواسطة الاستخدام الحذر للمستحضرات الواقية من أشعة الشمس الجدير بالذكر أن معظم مستحضرات التجميل التي تتكون من أحماض ألفا تحتوي على ٦ -١٠٪ من هذا الحامض ويستخدم إخصائيو التجميل والعناية بالوجه وأخصائيو الأمراض الجلدية مستحضرات ذات تركيز أقوى لتقشير جلد الوجه وتشمل هذه الفئة من المستحضرات أحماض الجلايكول واللكتيك السيتريك والماليك.
لكن الضرر لا يقف عند أحماض ألفا، فهناك عناصر أخرى تسبب تهيجاً وحساسية، منها فيتامين A المشتق من المواد الكيماوية مثل: الرتينول (الذي يساعد على إزالة البقع والخطوط الدقيقة) وحامض الساليسيليك الذي يستخدم لتقشير الجلد.
وتدمر النسل: أظهرت الاختبارات البحثية وجود مواد كيميائية مؤذية في بعض مستحضرات ومنتجات التجميل التي تستخدمها السيدات يومياً مثل بخاخات الشعر والعطور ومزيلات العرق وغيرها من المنتجات وقد شملت الاختبارات ۷۲ نوعاً من مستحضرات التجميل التجارية للكشف عن وجود مركبات فثاليت وهي عائلة كبيرة من الكيماويات الصناعية التي تسبب تشوهات واعتلالات ولادية في الجهاز التناسلي للذكور وقد ظهر وجود هذه المركبات في ٥٢ نوعاً من المستحضرات من أصل ٧٢ أي في ٧٢ منها كما أظهرت الفحوص مستويات عالية من هذه المواد في عينات البول التي جمعت من السيدات في سن الإنجاب وقد دعا الأطباء شركات التجميل إلى عدم استخدام مركبات فثاليت، في منتجاتها، لأنها تدمر تطور الخصوبة المستقبلية للأطفال، خاصة الذكور.
جلطة صالونات التجميل
كشف الأبحاث العلمية الحديثة عن الأخطار التي تواجه النساء نتيجة لارتيادهن صالونات التجميل ويرتبط هذا الخطر الماثل بحالة تسمى جلطة صالونات التجميل ويشير العلماء إلى أن الدم قد يتوقف عن التدفق إلى المخ بسبب جلوس المرأة والإلقاء برأسها للخلف داخل حوض الغسيل مع بقاء عنقها مشدوداً للوراء بقوة حتى لا تنحدر قطرات من الشامبو إلى عينيها أو أذنيها فعندما تحني المرأة عنقها للوراء بقوة ولفترة طويلة، قد يصيبها الدوار وغشاوة في عينيها وصعوبة في الكلام، وغير ذلك من الأعراض وتسمى هذه الحالة توقف جريان الدم في الشرايين الفقرية ذلك أن الشريانين القويين يغذيان مؤخرة المخ بالدم وعند الضغط عليهما بإمالة العنق للخلف بشدة خلال عملية غسيل الشعر، تضعف الدورة الدموية وقد ينتقل بعض الجلطات الدموية الصغيرة إلى المخ وقد ينجم عن هذا أعراض بعيدة عرضية أو دائمة.
قصة عذاب مع مستحضرات التجميل
دينيس سانتا مارينا - ٣٤ عاماً تعمل أخصائية تجميل، ظلت طوال عشر سنوات تصارع مرضاً جلدياً سببته الكيماويات وتقول: «بدأت أشعر بالمرض عندما بدأت أتلقى دروس فن التجميل وخلال السنوات العشر التالية عانيت من سلسلة من مشكلات في الجهاز الهضمي وآلام شديدة في الظهر والأذرع لقد مرت علي أيام كنت أزحف فيها على الأرض من شدة الألم، قام الأطباء بفحص كيماوي لدينيس أظهر وجود مستويات عالية من البنزين والتولين وهما مكونات شائع استخدامها في طلاء ومزيل الأظافر بدأت دينيس التحسن بعد أن تركت وظيفتها وأزالت كل مستحضرات التجميل الصناعية من على شعرها وتقول إنني الآن أفضل كثيراً لكنه كان طريقاً طويلا قطعته إنني مازلت لا أصدق أنني أصبت بالتسمم من مستحضرات التجميل لكن السبب والأثر لا يدع أي مجال للجدال.
- بناطيل الجينز تعرض النساء للخطر
حذر مختصون من أن بناطيل الجينز الضيقة ذات الخصر المنخفض تضغط على العصب الحسي الواقع تحت عظمة الورك وتسبب إحساساً بوخز خفيف في الأفخاذ يعرف بالتنمل أو تشوش الحس.
وبالرغم من أن هذا التلف العصبي ليس خطراً جداً، يقول الباحثون الكنديون، إن أعراضه قد تبقى لفترات طويلة إذا تم ارتداء بناطيل الجينز بانتظام.
قام الأطباء بعلاج ثلاث سيدات اشتكين من - حالة تهيج بعد ارتداء تلك البناطيل ذات الخصر - المنخفض لمدة ست إلى ثماني شهور، حيث شعرن بإحساس وخز أو حرق، وحساسية موضعية وضعف في منطقة الأفخاذ.
وسجل العلماء أن أعراض هذه الحالة اختفت خلال ستة أسابيع بعد أن ارتدت السيدات ملابس واسعة وفضفاضة، ولكن مع عودة موضة البناطيل الضيقة، يتوقع الأطباء أن يشاهدوا المزيد من هذه المشكلة الصحية المزعجة لذلك ينصحون بالعودة إلى ارتداء الملابس الواسعة.
وأشار العلماء في مجلة الجمعية الطبية الكندية، إلى أن حالة التنمل المذكورة ترتبط بالبدانة أيضاً وأحزمة الأمان في السيارات والجلوس بوضع ساق على الأخرى لفترات زمنية طويلة، وارتداء المشدات الضيقة أو استخدام أحزمة ثقيلة، أو وضع محافظ النقود المتخمة في جيوب البنطال.
- الغيرة عند السيدات تسبب آلام الظهر والمفاصل!
حذرت دراسة علمية أجريت في جامعة شيكاغو الأمريكية، من أن عدم الاستقرار النفسي، ومشاعر الغيرة التي تتملك المرأة تزيد خطر إصابتها بآلام الظهر والمفاصل.
وأوضح الباحثون أن هذه المشاعر السلبية تزيد درجات التوتر والقلق التي تشجع بدورها الشعور بالألم الجسدي والعضوي، حيث يسبب الضغط النفسي المتولد من الإفرازات الهرمونية ارتفاع ضغط الدم المؤقت، وآلاماً حادة في منطقتي الرقبة والظهر، التي تعد من أكثر المناطق تعرضاً للتقلص العضلي، والاضطرابات العصبية.
ويؤكد علماء النفس أن الغيرة التي هي إحدى متطلبات الحب - إذا احتفظ بها الطرفان ضمن حدودها الطبيعية - تتحول إلى نوع مرضي إذا ما تطورت إلى حدود الشك والقلق، وحاول الشخص مراقبة الطرف الآخر، ورصد تصرفاته، وتحليلها في ضوء الرغبة في السيطرة عليه وإخضاعه.
ويرى الأطباء أن الدافع الأول للغيرة المرضية، يكمن في عدم الثقة بالنفس والخوف من تغير الطرف الآخر، وانتهاء الحب والشعور بالوحدة، مشيرين إلى أن الحوار بين الطرفين يمثل الأسلوب الأمثل للتخلص من الغضب، مع ضرورة مخاطبة القلب عن طريق العقل، بدلاً من اللقاءات التنافسية الحادة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل