; غزة رغم الحصار.. إنجازات عسكرية وبراءات اختراع علمية | مجلة المجتمع

العنوان غزة رغم الحصار.. إنجازات عسكرية وبراءات اختراع علمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2016

مشاهدات 86

نشر في العدد 2092

نشر في الصفحة 48

الاثنين 01-فبراير-2016

يدخل قطاع غزة عامه العاشر تحت الحصار، الذي حصد أرواح آلاف الشهداء، وخلف آلاف الجرحى والمصابين، وعشرات آلاف البيوت والمؤسسات المدمّرة بالكامل، وآلاف العائلات بدون مأوى، وحرم آلاف الطلاب الجامعيين من الالتحاق بجامعاتهم في الخارج، وآلاف المرضى من استكمال علاجهم خارج القطاع.

وقد شهدت هذه الفترة عدداً من الحروب والاعتداءات الصهيونية التي أصابت آلاف الأهداف في القطاع الصغير المحاصر، وخلف آلاف الجرحى والمصابين، ورغم ذلك قدم رجال المقاومة العديد من الإنجازات العسكرية النوعية للمقاومة التي أذهلت العالم وأربكت جيش الاحتلال وقادته.

فخلال عملية «الرصاص المصبوب» عام 2008م، والتي واجهتها المقاومة الفلسطينية بـ «معركة الفرقان»، أطلقت قوات جيش العدو الصهيوني نيران أسلحتها على 1790 هدفاً، وفي عملية «عمود السحاب» عام 2012م التي بدأها العدو باغتيال قائد «كتائب الشهيد عز الدين القسام» أحمد الجعبري، والتي تصدّت لها المقاومة بـ «حجارة السجيل»، استهدفت أسلحة الاحتلال 1350 هدفاً، وخلال عملية «الجرف الصامد» عام 2014م التي سمّتها المقاومة الفلسطينية «العصف المأكول»، ألقت الآلة الحربية الصهيونية حوالي 20 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، هذه الحروب، إضافة إلى الحصار وما ينتج عنه من سوء تغذية ونقص في المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المرضى، تسببّت في استشهاد حوالي 4000 فلسطيني، وإصابة حوالي 16000 آخرين بجراح مختلفة، وخلّفت دماراً مهولاً في الأبنية والمؤسسات والممتلكات.

وفي مقابل ذلك، صمد قطاع غزة وأبناؤه صموداً أسطورياً، واستطاعت المقاومة الفلسطينية فيه أن تلقّن جيش الاحتلال الصهيوني - وهو واحد من بين أقوى الجيوش في العالم وأحدثها تسليحاً - درساً قاسياً جداً، دفع كبار قادة الكيان الصهيوني للقول: إنهم أصبحوا - خاصة بعد حرب عام 2014م - أمام صراع وجود حقيقي.

إنجازات عسكرية تتحدى الحصار

استطاعت المقاومة، رغم الحصار الخانق، تصنيع صواريخ ذات أبعاد متفاوتة، ابتداء من «قسام 1» وانتهاء بـ «آر 160» صاحب 160 كلم، وصلت إلى عمق الكيان الصهيوني، حيث أصابت تل أبيب والقدس ومطار بن جوريون واللد والرملة وهرتزيليا وريشون ليتسيون وأسدود وحيفا وديمونا والخضيرة وبئر السبع ومناطق البحر الميت، وزوّدتها المقاومة بتقنية لتضليل «القبة الحديدية» التي أنشأها جيش الاحتلال لإسقاط الصواريخ بتكلفة بلغت مليارات الدولارات، وأسرت المقاومة عام 2006م الجندي «جلعاد شاليط»، وأفرجت عنه في عملية «وفاء الأحرار» عام 2011م، مقابل 1027 أسيراً فلسطينياً، وقامت المقاومة خلال حرب «العصف المأكول» عام 2014م بأسر جنديين صهيونيين مازالا لديها؛ «شاؤول آرون»، «هادار جولدن».

وتمكنت المقاومة من تصنيع طائرات صغيرة بدون طيار، استطاعت التحليق خلف خطوط العدو والتقاط صور مباشرة، وصنعت أيضاً بندقية قنص من عيار 14.5ملم يصل مداها إلى 2000 متر، واستطاعت المقاومة السيطرة على البثّ الصهيوني خاصة «القناة الثانية» و «العاشرة» للتلفزيون الصهيوني، والدخول إلى تردد هواتف الخلوي، وإرسال رسائل تهديد للصهاينة، وأغلقت المجال الجوي «الإسرائيلي» عدة مرات، ودفعت بالعديد من المستوطنين إلى الهجرة المعاكسة.

ونفّذت المقاومة عمليات عسكرية أصابت العدو بالدهشة والذهول، خاصة خلال حرب «العصف المأكول» عام 2014م، فقد تمكنت من حفر أنفاق بطول كيلومترات عدة وصلت إلى المناطق والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وقامت بتفجير نفق أسفل موقع «كرم أبو سالم» العسكري، فقتلت وأصابت العشرات من جنود الاحتلال، وأقدمت وحدة «الضفادع البشرية» التابعة لـ «كتائب القسام» على اقتحام موقع «زيكيم» العسكري فدمروا دبابة «ميركافاه»، التي تُعتبر فخر الصناعة العسكرية «الإسرائيلية»، وقتلوا وجرحوا عدة جنود صهاينة.

وتسلّلت قوة تابعة لـ «كتائب القسام» خلف موقع «صوفا» العسكري شرق خانيونس ونفّذت مهمتها وعادت بسلام، في عملية اعتبرتها «إسرائيل» واحدة من أعظم عمليات التسلّل في تاريخ المقاومة ضدّ الكيان، وقتل مجاهدو «القسام» 30 جندياً صهيونياً في حي الشجاعة بعد أن استدرجوا قوة صهيونية لكمين محكم وقاموا بتصفيتهم من المسافة صفر، وقالت «كتائب القسام»: إن مجاهديها وحدهم استطاعوا قتل حوالي 150 ضابطاً وجندياً صهيونياً في المعركة الأخيرة فقط عام 2014م، ومعظمهم من المسافة صفر.

أما على صعيد الخسائر الاقتصادية، فقد بلغت خسائر الاحتلال حوالي 6 مليارات دولار جراء الحروب الثلاث الأخيرة ضدّ القطاع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1317

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق