العنوان رأي القارئ (1545)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1545
نشر في الصفحة 4
السبت 05-أبريل-2003
تصدير الديمقراطية
بين الحين والآخر تطلع علينا الإدارة الأمريكية بمبادرات لتصدير الديمقراطية لبلادنا العربية وآخرها ما أعلنه بوش من أن العراق ما بعد الحرب سيكون نموذجاً يحتذى للديمقراطية في المنطقة العربية، ومن مثل تصريح وزير الخارجية الأمريكي برصد ۱۹مليون دولار لهذا الغرض، أو باستقدام بعض النسوة العرب إلى أمريكا لتدريبهن على الديمقراطية ثم إرسالهن كحمامات سلام أمريكية بيضاء لخطف صقور الدكتاتورية السوداء، أو بإرسال الجيوش لإزاحة الدكتاتور وتنصيب الجنرال الأمريكي الطاهر الذي سيحقق الديمقراطية على الطريقة الأمريكية، ومع ما في هذه المبادرات من مهانة واحتقار، فإننا سنتجاوز ذلك لمناقشة نقطة أساسية متعلقة بالإجابة عن السؤال، وهي أن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية تتعارض كلياً مع وجود نظم حكم ديمقراطية في بلادنا .
فمن حيث المبدأ الولايات المتحدة لا تحركها المبادئ ،بل تحركها المصالح فقط، ففي مقال أريك أو لترمان المنشور بالمجلة الأمريكية The Ma ion بتاريخ 10/٢/2003م كتب يقول: تتصرف الولايات المتحدة رغم كل أحاديثها عن سلام العالم وأمنه من منطلق مصالح وحدها دون أدنى اكتراث لسلام وأمن الآخرين، فقد انسحبت من بروتوكول كيوتو ومعاهدة انتشار الصواريخ البالستية (A.B.M)، وحاولت إضعاف مؤتمرات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية (CBW)، وعارضت المعاهدة العامة لمنع إجراءات التجارب النووية وأعمال المحكمة الدولية لجرائم الحرب (LCC).
وبما أن الديمقراطية تعني وجود شعوب حية يقظة تدافع عن مصالحها وتعني تنصيب الشعب كمراقب ومحاسب للسلطة الحاكمة، وتعني كفالة التعبير عن الرأي بكل الطرق السلمية، وبالتبعية تجعل سلطة الشعب على الحاكم أقوى من سلطة أمريكا عليه، فكل هذا ليس في مصلحة أمريكا على الإطلاق، ومن جهة أخرى وفي ظل وجود إدارة أمريكية يمينية متصهينة فإن الإدارة الأمريكية تقرأ نتائج الانتخابات في عالمنا الإسلامي بعين القلق والترقب، وآخرها ما ظهر من نتائج باكستان والمغرب والبحرين وتركيا، وتعلم يقيناً أن مزيداً من الحرية يعني مزيداً من التقدم للاتجاه الإسلامي.
وبالجملة فإن الإدارة الأمريكية الحالية تعيش حالة ردة حضارية لا تصلح معها أن تصدر مبادئ لغيرها. هذه الرؤية الجاهلية التي عبر عنها عمرو بن كلثوم في معلقته عندما قال:
ونشرب إن وردنا الماء صفواً ويشرب غيرنا كدراً وطيناً
لنا الدنيا ومن أضحى عليها ونبطش حين نبطش قادرينا
هذه العنصرية والعصبية الجاهلية لا تؤهل الولايات المتحدة للقيام بدور الملاك الطاهر الذي يصدر مبادئ الخير والعدل للآخرين، ففاقد الشيء لا يعطيه.
محمود صقر. الكويت
دور الأسرة
للأسرة مسؤوليتها في تربية الأبناء، فهي المسؤول الأول عن صلاحهم أو فسادهم، لأنها هي التي تهيئ لهم الجو، لكل ذلك فإخفاق الأسرة تجاه تربية الأبناء له الأثر الكبير عليهم، وتأثر الآباء والأمهات بالتيارات الأجنبية وعدم إدراكهم خطورة ذلك على التربية يؤدي إلى التهاون في بعض الأمور التربوية والأخلاقية، مما يؤدي بهم إلى الانحراف والتسيب الذي نراه اليوم، فيكون الناتج بذرة فاسدة لا تنتج سوى الآفات والمهالك التي تؤثر سلباً على المجتمع.
أما إذا اتجهت الأسرة في التربية إلى مسار آخر سليم، وخضعت إلى المنهج الذي قدمه لنا الشرع، وعنيت بهم عناية جسمية وأخلاقية وروحية وعلمية، فتكون بذلك قد وفرت الأساس السليم الذي ينشأ عليه الأبناء، وهيأتهم لحياة طاهرة تجعلهم قادرين على مواجهة التحديات والتصدي للأفكار التي تهددهم وتجعلهم محاطين بالسراب والوهم باسم الحضارة، ومن الممكن أن تلخص الغرض الأساسي من المنهج والتربية الإسلامية في كلمة واحدة وهي «الفضيلة».
إن أباءنا وأجدادنا ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من عز وقوة ورفعة وحضارة إلا بفضل اعتزازهم بالإسلام وتطبيقهم لأنظمة القرآن، فخلدوا لنا حضارة إسلامية ظلت الدنيا بأسرها ترتشف من وعائها حيناً من الدهر، أما اليوم فليس لنا حضارة نورثها للقادمين بعدنا حتى يتغنوا بما فعله أجدادهم بل يجب أن يعرف شبابنا أننا لم ندخل التاريخ بأبي لهب وأبي جهل ولم نفتح الفتوح بحرب البسوس وداحس والغبراء، ولم نحمل إلى الناس رسالة اللات والعزى ولم نحكم العالم بالغناء والطرب والتمايل بل كان كل ذلك بالتلقين الواعي السليم والنهج الإسلامي القويم والقدوة الواعية بالنبي الكريم ﷺ.
وفاء مكي سالم - المدينة المنورة
ردود خاصة
الأخ جبرائيل عيسى - قطر: رؤيتك المتفائلة للفن بمختلف أشكاله وصوره تتعارض مع ما يقوله النقاد حول ضحالة كثير من النصوص الفنية وهبوط مستوى الأداء للممثلين ، بالإضافة إلى الإسفاف في كثير من الأحيان بهدف إضحاك الجمهور وشد انتباهه واهتمامه كنوع من التعويض بدل الانشغال بهموم الناس ومعالجة قضايا المجتمع... هذا عدا الفضائح والمخازي المتفشية في الوسط الفني.
﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِتُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾(إبراهيم: 25).
في الغرب نبض الشارع عكس اتجاه سياسة الأمر الواقع
شعار الديمقراطية الذي تبناه الغرب ويريد أن يصدره لمجتمعاتنا شعار مزيف، حيث لاحظنا من خلال المظاهرات التي خرجت ضد الحرب على العراق أن الأنظمة الغربية لا تتماشى سياساتها مع توجهات شعوبها، وأن هذه الأنظمة تمارس زيفاً وتسلطاً وتضليلاً إعلامياً، وهي ترفع شعار العدل
والحرية والمساواة، فهل لدعاة الديمقراطية في بلادنا أن يعودوا إلى رشدهم ودينهم، ويعلموا أن الإسلام الذي شرعه الله لعباده لا يمكن أن يساويه قانون بشري، أو تشريع أرضي؟!.
محمد علام - السعودية
المجتمع : سوء استغلال البعض أو سوء تطبيقه للديمقراطية لا يجعلنا نرفض آلياتها وأدواتها كالانتخابات الحرة والتمثيل النيابي وإن کنا نطمح - دون شك - فـي تطبيق مبادئ الإسلام كاملة وعلى رأسها الشورى التي هي أفضل من الديمقراطية لأنها محكومة بالشرع الحنيف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل