; أفغانستان: رباني للمجتمع: لن نتفاوض مع نظام عميل | مجلة المجتمع

العنوان أفغانستان: رباني للمجتمع: لن نتفاوض مع نظام عميل

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 917

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 23-مايو-1989

 كيف يتم تسهيل مأساة المهاجرين

 بيشاور – مراسل المجتمع

لقد كان لما نشرته الوطن الكويتية من حوار مع «نجيب» رئيس نظام كامل ثم مع أحد المسؤولين الآخرين في الحزب الشيوعي الأفغاني – كان لهذا أثره السيء لدى أوساط عامة المسلمين علاوة على الإسلاميين وتساءل كثير من الناس كيف يسمح لجريدة تصدر في دولة إسلامية كان لها دورها في مساندة المجاهدين والمهاجرين طوال السنوات الماضية كيف يسمح لها أن تتحدى مشاعر الأمة وتوفد مندوبًا لها إلى النظام الشيوعي العميل حتى يمتدحه ويذم في المجاهدين ويتهمهم بالعمالة ثم يصل الأمر إلى النيل من بعض قادة المجاهدين ووصفهم بما لا يليق بجهادهم وتضحياتهم حتى يصل إلى حد اتهام البروفيسور برهان الدين رباني - أول من هاجر وأعلن الجهاد بأنه على علاقة بالنظام العميل وذلك على لسان أحد المسؤولين في الحزب الشيوعي الأفغاني وفور وصول البروفيسور رباني من إيران حيث كان على رأس وفد من حكومة المجاهدين هناك لمناقشة بعض القضايا التقى به مراسل المجتمع وأجرى معه الحوار التالي:

 

المجتمع: أستاذنا الفاضل... لعلكم اطلعتم على ما نشرته الوطن الكويتية على لسان نجيب ثم على لسان نائب مدير العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي في كابل وكان مما جاء على لسان الثاني أن بعض قادة التنظيمات قد قاموا ويقومون بمفاوضات مع نظام كابل وإنكم أحد هؤلاء وإنهم سوف يكشفون الأوراق إذا لم تستمروا في طريق المفاوضات... فما هو تعليقكم على هذا الكلام؟

 

رباني: لقد تعجبت لما نشرته الوطن وأسفت لأنهم تركوا أهل الحق وذهبوا إلى أهل الباطل يستقون منهم أخبارهم ويعتبرونهم مصدر ثقتهم ثم يرددون على لسانهم غير الحق دون أن يستوثقوا من معلوماتهم وبالإجمال فإن ما نشرته الوطن هو كذب وهراء لا يستحق الرد أو التعليق وما ذكره المدعو «موهميد» عن وجود علاقات لبعض قادة المجاهدين مع نظام كابل هي تخاريف النهاية وترنحات الختام وإذا كان أسياده السوفيات قد ألحوا علينا في إجراء مفاوضات معهم ثم رضخوا لكل شروطنا ثم أعلنا عن إنهاء المفاوضات حينما اتضحت ألاعيبهم وكل ذلك كان أمام العالم أجمع فما الذي يجعلنا نسعى للتفاوض مع نظام عميل ليس له كيان بل إننا نعمل على إزالته وسوف نزيله إن شاء الله قريبًا، فهذه ادعاءات وهمية يريدون أن يكسبوا بها فرصة أكبر للاستمرار في البقاء وإذا كان كما يدعي لديه وثائق فليبرزها لتكن الفيصل في الأمر لكنها أساليب الشيوعية الدنيئة وأوهام النهاية.

 

المجتمع: عدتم من رحلة إلى إيران استغرقت قرابة ثلاثة أسابيع فماذا كانت أهداف هذه الرحلة وما هي نتائجها؟

 

رباني: لقد ذهبت على رأس وفد من قبل حكومة المجاهدين إلى إيران حتى نقوم بالتنسيق مع تحالف الأحزاب الثمانية المقيمة هناك حول مستقبل أفغانستان، ودورها في المشاركة في حكومة المجاهدين، وقد اجتمعنا معهم هناك وبحثنا معهم عدة قضايا كان من أهمها موضوع اشتراكهم في حكومة المجاهدين والتنسيق فيما بيننا في المواقف السياسية والعسكرية وقد اتفقنا بفضل الله على عدة نقاط هي:

 

١- أن نواصل الجهاد جميعًا حتى نسقط الحكومة العميلة ونقيم الحكومة الإسلامية فوق أرض أفغانستان.

 

2- رفض ما يسمى بالحكومة الائتلافية ومواصلة الجهاد حتى يحقق أهدافه.

 

3- أن يكون أساس الحكومة الدائمة في أفغانستان الانتخابات ومجلس الشورى وقد وافقوا على دخول الانتخابات وعلى إشراك وفد منهم في اللجنة الانتخابية.

 

4- وقف أي حملات دعائية تهدف إلى الفرقة بين أبناء الشعب الواحد أو إظهار أي خلافات مذهبية.

 

5- أن يرسلوا وفدًا إلى بيشاور خلال الأيام القليلة القادمة يقوم بالتوقيع على كافة الاتفاقات فيما يخص الحكومة وتمثيلهم فيها ودورهم في الانتخابات وتحديد كل أطر المستقبل بصفة عامة.

 

كانت هذه هي أهم نتائج رحلتي إلى إيران.

 

المجتمع: هل أنفقتم على بنود محددة بالنسبة لعدد الوزراء الذين سوف يشاركون من قبلهم في الحكومة؟

 

رباني: كان من الممكن أن نتفق ولكننا أثرنا أن نحدد الخطوط العامة والعريضة وحينما يرسلون وفدهم إلى بيشاور يتم تحديد هذه الأمور معهم - إن شاء الله-.

 

المجتمع: قبيل سفركم مباشرة إلى إيران تناقلت الأنباء خبرًا مفاده أن تحالف الأحزاب الثمانية في إيران قد اتصل مع نظام كابل واتفقوا على تشكيل حكومة ائتلافية فيما بينهم فماذا كان ردهم على هذه الأخبار؟

 

رباني: هذا الخبر وغيره من بعض التصريحات التي صدرت عن بعض الاخوة في بيشاور نفاها أعضاء التحالف في إيران بل واحتجوا عليها وقالوا نحن مستعدون أن نأتي إلى بيشاور ونعقد لجنة للتحقيق في هذا الأمر. وقالوا إننا سنظل نعادي حكومة كابل ونظامها العميل حتى نسقطها ولذلك كان ضمن البنود التي اتفقنا عليها «مواصلة الجهاد حتى إسقاط نظام كابل وإقامة حكم إسلامي في أفغانستان»

 

المجتمع: تغيرت قيادة التحالف الثماني في الفترة الماضية من كريم خليلي رئيس تنظيم سازمان نصر إلى علي جان زاهدي رئيس تنظيم سباه باسداران «حرس الثورة» فهل أدى هذا إلى تغيير في سياسة التحالف في مفاوضاته معكم؟

 

رباني: هذا التغيير أعتقد أنه طبيعي حيث ينص النظام عندهم على تغيير الناطق الرسمي كل فترة محدودة وأن كان كريم خليلي قد بقي فترة أطول، وهذا التغيير لم يكن له أثر على أي تغيرات في أسلوب المفاوضات أو سياستها.

 

المجتمع: يقال إن هناك تنظيمات أخرى للشيعة الأفغان لها تواجد أيضًا في الداخل غير التحالف الثماني فهل أيضًا تقومون بمفاوضات مع هؤلاء؟

 

رباني: شوری اتفاق يعد أيضًا من الأحزاب الشيعية التي لها تواجد في الداخل وهؤلاء مركزهم في الباكستان وهم الوحيدون الذين اشتركوا في حضور جلسات مجلس الشورى وقد علمت أن تحالف أحزاب الثمانية في إيران قد أرسلوا لهم حتى يذهب منهم وفد للتباحث معهم في بعض القضايا المتعلقة بهم في هذه الأيام وقد ذهب وفد منهم بالفعل وهم في طهران الآن.

 

المجتمع: يقال إن المهاجرين الأفغان في إيران ومعظمهم من السنة يعانون من الممارسات الشديدة التي تقوم بها الحكومة الإيرانية خاصة فيما يتعلق بالأمور الصحية والتعليمية وحرية الحركة داخل المدن فهل قمتم بأي مساع نحو تحسين أوضاع المهاجرين الأفغان في إیران؟

 

رباني: لقد رفعت الحكومة الإيرانية كثيرًا من التضييق في هذه الأيام عن المهاجرين هناك ومنحتهم كثيرًا من حرية الحركة والعمل وبخصوص المشاكل المتعلقة بإنشاء المدارس والوحدات الصحية وغيرها فقد تباحثنا فيها مع المسؤولين الإيرانيين ووعدوا بتذليل الصعاب وتسهيل حل هذه المشاكل للمهاجرين هناك.

 

المجتمع: في الختام ما هي أخبار المجاهدين في هيرات التي تعد من كبرى المدن الأفغانية؟

 

رباني: نحن نأمل أن يشن المجاهدون في هيرات هجومًا شاملًا قريبًا على مركز الولاية ويتم تحريرها إن شاء الله - ولعل السكون العام الذي شهدته معظم مناطق أفغانستان بسبب الثلوج وفصل الشتاء كان السكون الذي يسبق العاصفة والذي نسأل الله أن تكون عاصفة النهاية للنظام العميل في كابل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

157

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

148

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17