; فتاوى المجتمع (2027) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (2027)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2012

مشاهدات 62

نشر في العدد 2027

نشر في الصفحة 54

السبت 17-نوفمبر-2012

■ الإجابة للدكتور عجيل النشمي

 حكم التأمين الصحي

  • ما حكم التأمين الصحي على مستوى الفرد أو المؤسسة؟ وما الفرق بين التأمين لدى شركات التأمين التقليدية والإسلامية؟

- التأمين إن كان من الدولة أو جهة تابعة لها فالتأمين الصحي هنا جائز؛ لأنه من قبيل التأمينات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.

التأمين إن كانت تتوسط فيه - أي تقوم به - شركات تأمين تجارية وهي حينئذ تطبق نظام التأمين التجاري؛ فإن التأمين الصحي غير جائز.

 التأمين إن كانت تتوسط فيه - أي تقوم به - شركات تأمين تعاونية، فهو جائز.

 والفرق بين شركات التأمين التجارية والتعاونية أن شركات التأمين التعاونية تقوم على التبرع والتعاون، ويتفق المشاركون المساهمون في استثمار المال وتوزيعه على المتضررين، وقد يحصل فائض يوزع على المشاركين أو المساهمين في هذه الشركة فالغرر والجهالة غير موجودة، وإن وجدت فهي قليلة في هذه الشركات لعنصر التبرع، ويمكن وضـع مـيـزات لمن لا يتسبب في أضرار لحوافز.

أما شركات التأمين التجاري فتقوم على المعاوضة، فالمؤمن يدفع قسطًا غير مرتجع تستفيد منه الشركة وحدها، في مقابل ضمانها للعلاج الذي قد يحدث أو لا يحدث، ولإجراء العمليات ودفع الدواء وغير ذلك مما قد يحدث أو لا يحدث، فيكون أحد الأطراف خاسرًا، فيكون في العقد غرر وجهالة كبيرة.

 «الفيزا» الذهبية

  • ما مدى مشروعية «فيزا» بيت التمويل الذهبية، وهم يأخذون نسبة على كل عملية مبلغا من المال ويأخذون على الاشتراك السنوي ٣٠ د.ك؟ وهل هو ربا لأنه مال في مال؟

 - أما أخذ مبلغ محدد باعتباره اشتراكًا سنويًا فهذا جائز؛ لأنه نظير خدمة معينة وأما أخذ نسبة على كل عملية سحب من حسابك، فإن كانت مبلغًا مقطوعًا فهذا جائز؛ لأنه نظير خدمة يستوي في ذلك سحب مبلغ صغير أو كبير؛ لأن الجهد واحد، وأما إن كان المبلغ نسبته من المبلغ الكلي تزيد بزيادة وتنقص بنقصانه فقضية مختلف فيها، والذي أراه عدم الجواز.

 المضاربة بالعملات

  • يوجد موقع للمضاربة بالعملات؛ أي تشتري العملة وعندما يرتفع سعرها تبيعها، فما مدى شرعية المضاربة؟

- لا يصح البيع إلا بعد التملك، فإذا اشتريت وملكت البضاعة بحيث لو حدث لها تلف فهي في ضمانتك، وعلى حسابك، جاز حينئذ أن تبيع ولك أن توكل شخصًا أو شركة متخصصة بمتابعة الأسواق، تشتري وتبيع نيابة عنك، هذا في شراء وبيع البضائع.. أما العملات فأمرها دقيق، فالشراء يكون للعملات المختلفة الأجناس وبشرط التقابض، ولا يجوز فيها التأجيل ولك أن توكل شخصًا أو شركة تقبض وتبيع عنك بشروط الصرف الشرعية، وهي اختلاف جنس العملة والتقابض كما سبق.

■ الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

■ صبغ الشعر بالسواد للنساء

  • ما حكم صبغ الفتاة لشعرها بالسواد أو غيره ليكون ناعمًا؟

- أما الدواء الذي يجعل الشعر ناعمًا فلا أعلم فيه بأسًا ولا حرج فيه، وأما الذي تصبغ به المرأة بياض شعرها ليكون أسود فهذا لا يجوز، وذلك لأنه ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد»، والأصل في الأمر الوجوب، وقوله «جنبوه» هذا أمر، علينا أن نجنبه السواد، ولأن صبغه بالسواد في الحقيقة مناقض الحكمة الله سبحانه وتعالى، فإن الله تعالى من حكمته أن الإنسان إذا بلغ سنا معينة ظهر فيه الشيب فكونك تحول هذا الشيب إلى أسود بحيث لا يتبين معنى ذلك أنك عارضت الله سبحانه وتعالى في حكمته في هذا الشيب، ومن المعلوم أن مضادة الله سبحانه وتعالى في أمره الكوني أو الشرعي لا يجوز للمسلم، فالواجب على المسلم أن يتمشى فيما قدره الله تعالى وقضاه على حسب ما شرعه الله سبحانه وتعالى له، والمشروع في هذا الأمر أن يصبغ الإنسان هذا البياض بلون غير أسود، وبهذا يزول ما يريد الإنسان تجنبه أو ما يريد الإنسان ظهوره على شعره من البياض إلى لون لكنه ليس مما ورد النهي عنه وهو السواد.

 ■ لبس البنطال والفستان القصير

  • ما حكم لبس المرأة البنطلون والفستان القصير أمام النساء؟

- لا شك أن البنطلون والفستان القصير لا يحصل به ستر العورة، أما الأول فلأن البنطلون على قدر العضو كل عضو له قدر مقدر فيه، ومعنى ذلك أنه يصف أعضاء البدن؛ أي يصف أحجامها، وهذا نوع من الكشف فهي في الحقيقة كاسية عارية، وأما الفستان القصير فإنه كذلك لا يحصل به ستر العورة، لكن إذا كان قصيرًا بحيث لا يحصل منه كشف المرأة لجسمها إلا ما يجوز كشفه للمرأة فهذا لا بأس به أمام النساء؛ لأن المرأة يجوز لها أن تنظر من المرأة إلى ما سوى ما بين السرة والركبة، فإذا كان لا يظهر منه إلا ذلك فلا حرج فيه مع النساء.

■ تخفيف شعر الحاجب

  • ما حكم تخفيف شعر الحاجب؟ 

- تخفيف شعر الحاجب إن كان بطريق النتف فهو حرام؛ لأنه من النمص الذي لعن رسول الله ﷺ من فعله، وإذا كان بطريق القص أو الحلق فهذا كرهه بعض أهل العلم، ومنعه بعضهم وجعله من النمص وقال: إن النمص ليس خاصًا بالنتف بل هو عام لكل تغيير في الشعر لم يأذن الله به، إذا كان في الوجه، ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة حتى وإن قلنا بجواز أو بكراهة تخفيفها بطريق القص أو الحلق ألا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيرًا على الحواجب بحيث ينزل إلى العين فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي منه.

 ■ الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

■ لبس الديباج

  • روى مسلم عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: «أخرجت إلينا جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج»، فقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة فلما قبضت قبضته، وفي صحيح الإمام البخاري قال رسول الله : «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تلبسوا الحرير والديباج فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».. كيف نوفق بين الحديثين؟ 

- لا خلاف بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم وفعله لأن هذه الجبة الكسروانية المنسوب اسمها إلى كسرى ملك الفرس حافتها من الصوف ويوضع عليها الديباج كي لا تؤثر على العنق، وأهل العلم قد رخصوا لبس الرجل للحرير بحدود أربعة قراريط فقط، أما اللباس الذي غالبه من الحرير فهذا هو المنهي عنه، وكذلك الأمر في آنية الذهب والفضة فقد نهى النبي عنها، ولكن رخص أهل العلم في اليسير من الفضة إذا استخدمت في لحيم الآنية.

■ غرز الشعر

  • ما حكم غرز الشعر بالنسبة لشخص فقد كثيرا من شعره؟

- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وصل الشعر للمرأة، فقال ﷺ: «لعن الله الواصلات والمستوصلات»، ولا شك أن هذا للرجال أشد إثمًا، وأما زراعة الشعر فهي شر من وصله ولا يجوز هذا للرجال ولا للنساء، وأما ما ذكرته من الإصابة بالبرد فيمكن الاستعاضة عن الحرام بلبس غطاء للرأس.

 ■ الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي 

■ ترك المبيت بمنى ليالي التشريق

  • ما حكم المبيت بمنى؟ وهل يجزئ عن الحاج أن يرمي جمراته كل يوم، ويبيت بمكة أو في جدة؟

- بات الرسول صلى الله عليه وسلم بمنى ليالي أيام التشريق، وذلك لقربه من المكان الذي يسهل عليه الرمي منه، ومن كان يشق عليه المبيت بمنى، أو كانت له حاجة أو مصلحة في عدم المبيت بمنى، فلا حرج عليه في ذلك، إذ لا دليل يدل على الوجوب، وهذا قول الحسن البصري وعبد الله بن عباس، ورواية في المذهب الحنبلي. 

قال ابن قدامه في «المغني»: السُّنة لمن أفاض يوم النحر أن يرجع إلى منى، لما روى ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى» (متفق عليه)، وقالت عائشة: «أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق» (رواه أبو داود).

قال ابن قدامه: وظاهر كلام الخرقي أن المبيت بمنى ليالي منى واجب؛ لقوله: ولا يبيت بمكة ليالي منى وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وقال ابن عباس: لا يبيتن أحد من وراء العقبة ليلًا، وهو قول عروة وإبراهيم ومجاهد وعطاء، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو قول مالك والشافعي.

والثانية: ليس بواجب، رُوي ذلك عن الحسن، ورُوي عن ابن عباس: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت، قال: ولأنه قد حل من حجه «أي تحلل التحلل النهائي» فلم يجب عليه المبيت بموضع معين، ولا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم بات بمنى ليالي أيام التشريق، وكان مبيته بها أمرا طبيعيًا؛ لأنه لم يكن له ولا لأصحابه بيوت في مكة، وهو محتاج إلى البقاء في منى من أجل رمي الجمرات، فهو يبيت في المكان الذي يسهل عليه الرمي منه، ومن هنا كان المبيت بمنى أسهل عليه وعلى أصحابه، ليظلوا معا في تجمع إسلامي فريد، بعد أداء المناسك، يرمون الجمرات، ويذكرون الله في أيام معدودات، ويأكلون ويشربون ويتمتعون بما أحل الله لهم من أشياء كانت محظورة عليهم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «أيام منى «أو أيام التشريق» أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى».

 فمن لم يكن له حاجة ولا مصلحة في ترك المبيت بمنى، فيسن له أن يبقى بها تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو تأس مطلوب طلب الاستحباب، وليس طلب الوجوب فيما أرى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1302

119

الثلاثاء 02-يونيو-1998

المجتمع المحلي (العدد 1302)

نشر في العدد 2138

80

الأحد 01-ديسمبر-2019

فتاوى العدد 2138