; صحة الأسرة عدد 1279 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة عدد 1279

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1997

مشاهدات 77

نشر في العدد 1279

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 09-ديسمبر-1997

من ثمار الوقف الخيري

مركز الكويت للتوحد

أجرى اللقاء: محمد سالم الصوفي

يعتبر التوحد (Autism) من الإعاقات الصعبة التي تعرف علميًّا بأنها خلل وظيفي في المخ لم يصل العالم بعد لتحديد أسبابه يظهر خلال السنوات الأولى من عمر الطفل ويتميز بقصور وتأخر في النمو الاجتماعي والإدراكي والتواصل مع الآخرين.

ونظرًا لخصوصية هذه الإعاقة واختلافها عن بقية الإعاقات جاءت فكرة إنشاء مركز متخصص لرعاية الأطفال المصابين بالتوحد بدعم ومؤازرة من مشروع وقف الكويت الخيري التابع للأمانة العامة للأوقاف. 

ونظرًا لأهمية هذا المركز ودوره الرائد في سد ثغرة مهمة من خلال إنشاء مركز يتبع في منهجه التربوي والتعليمي أحدث الأساليب والتقنيات المستخدمة عالميًّا في هذا المجال فقد كان للمجتمع هذا اللقاء مع مديرة المركز السيدة سميرة السعد وذلك لإلقاء الضوء على كل الجوانب المتصلة بالمركز ونشاطاته.

وهذا نص اللقاء:

● كيف كانت فكرة إنشاء هذا المركز الرائد ومتى بدأت؟

● كانت فكرة إنشاء مركز متخصص لتدريب وتعليم الطفل التوحدي فكرة تراودني منذ أن عدت من أمريكا وبدأت بفصل صغير في منزلي لعدد بسيط من الأطفال لمدة عام ونصف، ثم حدث الغزو العراقي الغاشم على الكويت والذي كنا في ذلك الوقت في زيارة لزوجي المنتدب للعمل كنائب رئيس بنك التنمية الإسلامي في جدة وبدلًا من البقاء أسبوعًا كما كنا نخطط استقررنا لمدة أربعة أعوام بين أهلينا وأحبابنا في جدة وبدأت مع مجموعة من الصديقات بفكرة عمل فصل صغير تطوعي في المنزل لتعليم مجموعة من الأطفال الذين يعانون من التوحد وكان إحساسي بأن هذا الدور أستطيع أن أقدمه وقد لا أستطيع تقديم شيء آخر كجزء من شكر النعمة على تحرير أرض الوطن الغالي... ثم كان لقائي مسؤولات في الجمعية الفيصلية بجدة وعرضهم الكريم بإنشاء مركز للتوحد ونقل الفصل الصغير من منزلي لمقر الجمعية مع إمكانية تدريب مجموعة من المعلمات السعوديات والذي بدأ بخمسة معلمات وأصبح هذا العام سبع عشرة معلمة متخصصة والحمد لله، وبدأت الاتصالات في الكويت لتأسيس مركز مماثل منذ العام الماضي مع الأمانة العامة للوقف والتي كانت تسعى للتوسع في دور الوقف وخدمة المجتمع وكان أحد مشاريعهم المساهمة في تأسيس هذا المركز المتخصص والذي بدأ الإعداد له هذا العام وسيتم الافتتاح الرسمي له العام المقبل بإذن الله .

● ما شروط القبول في المركز الكويتي للتوحد؟

● شروط القبول في مركز الكويت للتوحد أن يكون الطفل لديه تشخيص موثق وكامل بإعاقة التوحد وسوف يقبل الأطفال في المرحلة الأولى من سن 4 سنوات ويتبع ذلك برنامج للسنوات الأولى للطفل قبل مرحلة الروضة وذلك في المرحلة الثانية من البرنامج بإذن الله.

وسيكون دوام الأطفال صباحيًّا فقط في المركز وسنحاول في السنة القادمة البدء ببرنامج خاص للعطلات خلال العام وكذلك لفترة العصر كبرامج للبرنامج الصباحي مع التركيز على دور الأسرة في تدريب الطفل وتأقلمه مع المجتمع وبيئته.

● هل توجد إعاقة أكبر وأقوى من التوحد وماهي؟ وهل تقبلونها في المركز؟

● لا يمكن تحديد ما هو أصعب أن أسهل في مسألة الإعاقة عمومًا وأي أمر لا يستطيع الإنسان أداءه فهو معوق فيه ولكن كون التوحد إعاقة في التواصل أساسًا فيمكن اعتباره إعاقة صعبة تبدأ منذ عمر مبكر لدى الطفل ومركز التوحد مركز متخصص لهذه الإعاقة فقط حيث إن البرامج التعليمية لذوي الحاجات الخاصة تكون مخصصة للإعاقة نفسها وما يصلح للتوحد قد لا يصلح لغيره لهذا سيكون القبول في المركز للتوحديين فقط.

● هل هناك علاج فعال لإعاقة التوحد؟

● لا يوجد علاج واضح مقرر لإعاقة التوحد، ولكن توجد بعض الأساليب أو العلامات التي تترك أثرًا إيجابيًّا على الأطفال ومع ذلك لابد من أن تذكر أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد لديهم مواهب وقدرات ليست متوفرة لدى الأطفال العاديين، ولكن الحقيقة المرة التي لا يمكن التغاضي عنها هي أن 60% تقريبًا من حالات التوحد يصاحبها تخلف عقلي مما يتطلب تدخلًا تربويًّا مبكرًا ليرتفع مستوى الطفل ولكن يظل هذا التقدم بطيئًا. 

● وما أنواع الأساليب المستخدمة في هذا الجانب؟

● هناك عدد من الأساليب ومنها:

أولًا: أساليب العلاج الدوائي للتخفيف من حالات النشاط المفرط لدى البعض أو الخمول والاكتئاب لدى البعض الآخر.

ثانيًّا: العلاج السمعي من خلال التأثير على بيئة السمع لدى الطفل.

ثالثًا: استخدام أساليب الاسترخاء من خلال اللمس أو التدليك أو الضغط أو السماع.

رابعًا: استخدام الأسلوب التعليمي المنظم من خلال استخدام أساليب التعليم الخاصة ووضع الخطط التربوية للطفل ومتابعة تنفيذها .

● ما أبرز الصعوبات التي تواجه المركز؟

● لتحقيق أهداف المركز مجتمعة نحتاج إلى كوادر معطاءة لديها القدرة على تحقيق هذه الأهداف وتسعى لتقديم خدمة للوطن وكما أن الأمانة العامة للأوقاف تقدم مشكورة الميزانية التشغيلية للمركز، إلا أنه للرغبة في تقديم المزيد إلى الأطفال وضعنا في الاعتبار عدم الاكتفاء بالموازنة المقدرة والتي لن تكون كافية أمام التوسع والطموح المستقبلي، ونحن نسعى لتنمية وقفية المركز الكفيلة بتغطية كافة احتياجاته ومساعدته في تنفيذ أهدافه ومشاريعه التي يسعى من خلالها لتأمين برنامج تربوي دقيق لمواجهة السلوكيات الصعبة لدى الطفل التوحدي وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة مع الأخذ بعين الاعتبار مراعاة الفروق الفردية ودعم مواهب الأطفال المهنية. 

ونهدف كذلك إلى تدريب العاملين والمختصين بتأهيل الأطفال التوحديين بصورة مستمرة، وتوفير الجهاز التعليمي الكويتي المدرب لخدمة هذه الفئة داخل الكويت، وتقديم برامج تدريبية للأسر لمساعدتها على مواجهة الصعوبات السلوكية لدى الطفل وإنشاء مركز متخصص للأبحاث عن التوحد داخل الكويت وخارجها، وأخيرًا دعم العمل التطوعي بكل أنواعه في المجتمع الكويتي.

● هل حقق المركز الطموح الذي يراودكم؟

● إن فكرة إنشاء مركز الكويت للتوحد نبعت من الحاجة الماسة للعديد من الأسر التي وجدت صعوبة في إلحاق أبنائها بمراحل التعليم المختلفة مما يتطلب برنامجًا خاصًا يتناسب وإعاقة التوحد، ونظرًا لعدم توافر مراكز متخصصة تهتم بهذه الفئة من الأطفال مع عدم تمكن والديهم من إلحاقهم بأي جهة تعليمية حكومية أو خاصة، فقد نشأت فكرة تأسيس مركز متخصص للاعتناء بهذه الفئة المحتاجة.

وعند إنشاء مركز الكويت للتوحد لم يكن الهدف من إنشائه أن يكون مدرسة واحدة تستوعب جميع الأطفال الذين يعانون من التوحد في الكويت، بل أن يكون مركزًا متخصصًا متكامل الخدمات، وبرنامجًا رائدًا يمكن الاحتذاء به في الدول العربية والإسلامية.

ولئن كان هناك تأخر في اهتمام الجهات التربوية بهذه الإعاقة نظرًا لقلة الوصي بها، إلا أن حرص المسؤولين ودعمهم لنشاطات المركز قلل من فترة التأسيس وساعد على سرعة قیامه بأعماله التربوية، كما أن المركز يجسد الشراكة الحقيقية بين كافة الجهات المعنية بالأمر كالأمانة العامة للأوقاف ووزارة التربية كما أنه قائم على إشراك الوالدين في العملية التربوية وأن يكون لهم دور إيجابي من خلال دعم المركز ومساندة أنشطته والتطوع ببعض الأعمال اللازمة لنجاحه، كما أن من سياسات المركز أنه يربط قبول الطالب بمدى استعداد الأسرة.

● ما أصعب اللحظات التي تواجهكم أثناء التعامل مع الأطفال التوحديين؟

● أصعب اللحظات هي عندما تحاول أن تفهم ما يريده الطفل وتعجز عن ذلك خاصة في بداية التدريب ويكون بكاؤه أو توتره أو حتى العنف الصادر منه أحيانًا وسيلة للتواصل معنا ولكن وسيلة غير مفهومة.

أما أشد اللحظات إزعاجًا فهي عندما تصر الأسرة على إشراك طفلها في البرنامج بأي وسيلة وتود أن تتعاون معنا وبعد أن يشترك في البرنامج يعتمدون اعتمادًا كليًّا على الجزء الصباحي ونرى منهم اللامبالاة في تطبيق ما يطلب منهم لمصلحة الطفل وإكمالًا لبرنامجه ويؤثرون عليه سلبًا .

تناول التفاح لتتجنب سرطان الرئة

واشنطن: قدس برس

يقول مثل عربي يحث على تناول التفاح: تفاحة في كل صباح تغنيك عن الطبيب إلى الرواح. هذا ما تؤكده معطيات الأبحاث الطبية الجديدة، إذ ليس الجزر وحده من ضمن المواد الطبيعية التي تحارب السرطان ولكن هناك الكثير منها يساعد في الوقاية من هذا المرض المهلك، فقد احتلت مادة البيتاكاروتين- وهي من أقوى المركبات المضادة للأكسدة- العناوين الرئيسية في الصحافة الطبية، نظرًا لما تتمتع به من خصائص مقاومة لنمو السرطان.

ومن تلك المواد الطبيعية المقاومة للسرطان التفاح، الذي أثبتت دراسات طبية عديدة أهميته للمحافظة على الصحة العامة، ولكن الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون في فنلندا بينت فوائده ودوره في الوقاية من سرطان الرئة.

فقد أوضح هؤلاء في دراساتهم التي نشرتها المجلة الأمريكية لعلوم الوباء أن المركبات النباتية المتواجدة في التفاح والتي تعرف بـ «الفلافونويد» تتمتع بميزات كثيرة من أبرزها الخصائص المضادة للأكسدة، حديث تمنع تكون الراديكالات الحرة المسؤولة عن تلف الخلايا، وتشجع نمو السرطان، مشيرين إلى أن الفلافونويد الموجود في التفاح يتألف معظمه "٩٥% منه" من المادة التي تسمى «كويرسيتين التي تعتبر أكثر مادة فعالة منها..

وأظهرت التحاليل الإحصائية أن الأشخاص الذين أكلوا التفاح بكثرة انخفض خطر إصابتهم بالمرض بحوالي ٥٨٪ مقارنة بأولئك الذين تناولوه بكميات أقل، كما بينت وجود انخفاض بحوالي ٢٠٪ في المشاركين الذين استهلكوا كميات كبيرة من الأطعمة المحتوية على الفلافونويد التي تشمل التفاح والبصل والفواكه، والعصائر، والخضراوات والمربيات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1197

89

الثلاثاء 23-أبريل-1996

صحة الأسرة (1197)

نشر في العدد 1920

97

السبت 25-سبتمبر-2010

المجتمع الصحي ( العدد 1920)

نشر في العدد 1295

91

الثلاثاء 07-أبريل-1998

صحة الأسرة (عدد 1295)