العنوان المجتمع النسوي (العدد 917)
الكاتب إحسان السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-1989
مشاهدات 70
نشر في العدد 917
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 23-مايو-1989
وقفة
وأصلي
وأصوم
الأخت بتول أحمد المسلم الطالبة في قسم اللغة
العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، أرسلت إلى «المجتمع
النسوي» بمجموعة من الوقفات، ننشر منها في هذا العدد وقفتين:
الأولى تحت عنوان «تحويشة العمر» وفيها:
سمعت بأذني فتيات جامعيات يتحدثن عن تحويشة
العمر! أتدرون لأي شيء كانت هذه التحويشة؟ ليتها كانت لزواجهن فيما بعد،
أولشراء بعض الكتب، أو صدقة لبعض المسلمين المحتاجين..
لقد كانت التحويشة لشراء بعض
الإكسسوارات. المقلّدة!! لست ضد تزيّن المرأة، لكني تمنيت لو أن المسلمة
التي عُلقت عليها الآمال، جعلت شيئًا من وفرها لمسلمين محتاجين.. وما أكثرهم
اليوم.
الوقفة الثانية من الأخت بتول كانت
بعنوان «أصلي وأصوم» وكتبت فيها: سألتها: أأنت مسلمة؟
أجابت: أصلي وأصوم!
كان شكلها مثيرًا للغاية شعرها الذهبي منشور على
كتفيها. وجهها المغبر بأنواع المكياج بلا حجاب.. وسروال الجينز الذي
كانت ترتديه أبدى دقائق جسمها.
هل تدرون أين رأيتها؟ في مستشفى عام فيه بعض
اختلاط.
على من تقع اللائمة؟
أعلى أبيها الذي تقول عنه: إنه ربانا على
حرية الاختيار، ولا يستطيع أن يجبرني على شيء لست مقتنعة به؟! أم على
أمها التي تقول عنها: لقد حاولت إقناعي، واشترت لي خمارًا وعباءة، لكنها
أيضًا لا تملك إجباري على شيء. لا أدري على من تقع اللائمة؟
ألا تخشون أيها الآباء، يومًا توقفون فيه أمام رب
العًزة ليسألكم «وقفوهم أنهم مسؤولون».
يسألكم عما فرطتم وضيعتم، يسألكم عن أمانة تربية
أبنائكم وبناتكم التي لم توفوها حقها، ولم تخشوا الله تعالى فيها.
هل
أنت بدينة؟
هل أنت سمينة؟
هل ترغبين في أن تتخلصي من هذه الكيلوغرامات
الزائدة من جسمك؟
لقد قدر المركز الوطني الصحي في الولايات المتحدة
عدد الذين يعانون من مرض السِمنة في أمريكا وحدها بـ ٣٤ مليون نَسَمة، منهم عشرون
في المائة أوزانهم تزيد على المستوى المناسب لأطوالهم.
وأكد المركز، في آخر مسح صحي أجراه، أن خمسين في
المائة من الذين شملهم الإحصاء أعربوا عن رغبتهم في تخفيض أوزانهم.
ولقد أظهرت الدراسات الصحية التي أجريت خلال
العقد الماضي، حول خطورة البدانة على الصحة، إن السِمنة تساعد في زيادة كوليسترول
الدم وارتفاع الضغط، والإصابة بأمراض القلب، لدى العديد من أصحاب الأوزان الثقيلة.
وفي ضوء هذه الحقائق، نصح المركز الوطني أصحاب
الأوزان الثقيلة بتخفيض أوزانهم بنسبة عشرين في المائة محافظة على صحتهم العامة.
الشركات الأمريكية التي تنفذ برامج صحية، وتنتج
مواد غذائية خاصة بالراغبين في تخفيض أوزانهم، وجدتها فرصة لمزيد من الربح، إذ أن
تنفيذ هذه البرامج يقتضي صرف البلايين من الدولارات حيث يصل إجمالي المصروفات
السنوية على برامج تخفيض الوزن إلى ٣٠ بليونًا «۳۰ مليار» دولار سنويًا إضافة إلى مصروفات
سنوية تصل إلى 1,5 بليون دولار تصرف على الفيتامينات الخاصة بهذا الأمر.
هذا كله في أمريكا وحدها، فإذا أضفنا إليه ما
سيتطلبه السوق العالمي من مواد غذائية وأجهزة خاصة تساعد في تنفيذ البرامج الهادفة
إلى مقاومة السِمنة.. لزادت المصروفات مئات البلايين الأخرى من الدولارات.
تأملي، أختي المسلمة، هذا كله، وانظري إلى هذه
البلايين من الدولارات التي تنفق من أجل إنقاص الوزن.. أو الحيلولة دون
زيادته!
لو اتبعنا ما علمنا إياه الإسلام ودعانا إليه
لكنا في غنى نحن المسلمين، ولكانوا هم أيضًا في غنى عن اتفاق تلك المئات من
بلايين الدولارات.. لو اتبعوا أيضًا تعاليم الإسلام.
يقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: ٣١). وعن أبي
كريمة المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان
لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسِه» (رواه الترمذي وقال حديث حسن).
وقال صلى الله عليه وسلم «إن من السرف أن
تأكل كلما اشتهيت» (رواه ابن ماجة). فإذا أضفنا إلى هذا صوم رمضان، وصوم
النُفل ثلاثة أيام في الشهر، أو يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وغير هذا من
الأيام، وجدنا أن في الإسلام وقاية فعالة من ذاك السمن، ونجاة حقيقية مما
يشكوه الناس من البدانة.
إذًا، فأنت في غنى عن تلك العقاقير التي يعلنون
أنها لتخفيض الوزن، تلك العقاقير التي ترهق ميزانيتك أولًا، وترهق صحتك وتكون
خطرًا عليها ثانيًا.
واقرأي ما قاله الطبيب الخاص للمليارديرة الراحلة
كريستينا أوناسيس والذي أشرف على الريجيم الخاص الذي اتبعته لإنقاص وزنها عدة
كيلوغرامات، قال في حديث صحفي عن وفاة كريستينا أن استعمالها أدوية منع الشهية
كان له تأثيرات سلبية على صحتها.
وأضاف: كريستينا أوناسيس كانت تملك أموالًا
طائلة، وكانت تريد شراء كل شيء بأموالها حتى الرشاقة، وأعتقد أنها بدأت في عملية
الانتحار عندما بدأت الدهون تتراكم على جسدها، ولم يستطع أحد أن يمنعها عما كانت
تفعله بنفسها.. لأنها كانت دائمة الإحباط.. تربح الوزن وتخسره
بسرعة.. تعيش حياة بوهيمية.. وتتبع ريجيمًا قاسيًا.. تارة تندفع إلى
الطعام.. وتارة أخرى ترفضه.. لم تترك عقاقير إلا وجربتها
وتناولتها.. أدوية ومهدئات وغيرهما من السموم.. ربما كانت هي
السبب.. ربما دفعت حياتها ثمنًا للرشاقة.
ويبدو أن حمى إنقاص الوزن شاعت وانتشرت كما تشير
دكتورة جانيت بوليفي أستاذة علم النفس وعلم التحليل النفسي في جامعة تورنتو بكندا،
حيث وجدت -من خلال دراسة أجرتها- أن ثلاثة أرباع طالبات الكليات يمارسن
الريجيم من أجل تخفيض الوزن أو ضبطه.
وتضيف أن المرأة تصاب بالكآبة حين تخفق في تحقيق
أهدافها في تخفيض الوزن، مما يؤثر على ثقتها بنفسها، ويجعلها تنظر إلى نفسها
باعتبارها فاشلة..
وكثيرًا ما تؤثر هذه الكآبة -إضافة إلى عدم
التوازن- على علاقات المرأة في عملها، وفي منزلها، وتقلل قدرتها على الإنتاج.
وتشير الدكتورة إلى أن الناس الذين يقلقهم وزنهم
باستمرار، قد يطورون عادات غير منتظمة في تناول الطعام، تتحول إلى عادات
مرضية -منها نقص الشهية- وهي أمراض لها أسبابها النفسية التي تنتج عن
الإحساس بأن الريجيم العادي لا يساهم
في إنقاص الوزن.
وتقول إن مثل هذه الأمراض قد تكون
مؤذية، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان
ويوافق الدكتور نيل سولومون خبير التغذية الشهير،
وصاحب عدة مؤلفات حول الريجيم على هذه الآراء ويضيف: أن حُمى الريجيم التي تصيب
الناس هذه الأيام مقلقه، لأنها قد تكون مضرة جسديًا ومضرة نفسيًا في كثير من
الأوقات..
أختي المسلمة..
بين يدي عدد آخر من الدراسات التي تتحدث عن أضرار
الريجيم الجسدية والنفسية، وأضرار العقاقير التي تُباع من أجل تخفيض
الوزن، ويضيق المجال هنا عن العرض لها جميعًا، لكن أهم ما فيها هو أن الريجيم
لا يحقق غايته في الأغلب، ويترك آثاره النفسية المدمرة، ويجلب للمرأة قلقًا
وهمًّا خطيرين.
بينما الصيام الإسلامي، والأدب الإسلامي في
الطعام، يغنيان عن هذا كله، ويكفلان لك الصحة والعافية، مع الراحة النفسية،
وطمأنينة البال الخالية من القلق. لماذا؟ لأن المسلمة حين تصوم، وحين تلتزم
الأدب الإسلامي في الطعام، تعلم أن لها في هذا أجرًا عظيمًا، لأنها تبتغي بها وجه
الله تعالى.
وهذه هي ثلاثة أحاديث تفرح الصائم، وتشعره بالرضا
والطمأنينة، وتبشره بالجنة:
● «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح،
وإذا لقي ربه فرح بصومه» (رواه البخاري).
● «إن في الجنة بابًا يقال
له «الريان» يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد
غيرهم. يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا
أغلق، فلم يدخل منه أحد» (رواه البخاري).
● «من صام يومًا في سبيل الله، بعَّد الله
وجهه عن النار سبعين خريفًا» (رواه البخاري).
إن القلق، والتوتر، والحرمان.. بعض مشاعر
تخالط ريجيمهم، بينما الرضا، والاطمئنان، والرغبة فيما عند الله
تعالى.. بعض مشاعر طيبة تخالط صيامنا.
فأين هم منا؟
أختي المسلمة..
هل نويت الصيام ليوم غد؟
حزمة
أخبار
● قال الدكتور حسين المؤمن أمين سر
الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان إن 34% من طالبات جامعة الكويت
يمارسن عادة التدخين․
● تسعى حكومة سنغافورة إلى زيادة عدد
السكان من خلال أكبر حملة دعائية تشهدها البلاد وذلك في ضوء انخفاض عدد المواليد
في الشهر الماضي بنسبة عشرة في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال وزير الصحة السنغافوري إن الحملة تهدف إلى
التشجيع على الزواج والإنجاب.
● أظهرت دراسة أمريكية أن المرأة
العاملة قد تتعرض للمتأزم النفسي وسوء التوافق نتيجة حرمانها من أداء رسالتها
الطبيعية وهي الأمومة، حيث لا يكتمل النمو النفسي والجسمي للمرأة إلا بالأمومة،
كما أن تعمدها عدم إنجاب الأطفال علامة على سوء توافقها وعدم نضجها الانفعالي.
● أصدر وزير السياحة التونسي قرارًا
بمنع «العري السياحي» في تونس.. وطلب في القرار من شركات السياحة
والفنادق دعوة السائحين إلى احترام عبادات البلاد وقيمها خاصة فيما يتعلق
بالملابس، حيث لا مجال لارتداء السائحات الشورت أو البكيني والتجول في الشوارع
والأسواق.
● تبين أن حبوب منع الحمل التي تتناولها
النساء تؤثر في عملية تخثر الدم في الأوعية العميقة، وبخاصة تلك الحبوب التي تحتوي
على هرمون الأستروجين، ولذلك يجب على المرأة التي تتناول تلك الحبوب الحذر من أن
تصاب بجرح عميق.
● توصل باحثون اجتماعيون في بنسلفانيا
إلى أن احتمالات الطلاق تقل بصورة واضحة بين المتزوجين الذين لديهم أطفال عن
المتزوجين الذين ليس لديهم أطفال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل