العنوان الكنز المعلوماتي.. خيانات ترعب الصهاينة
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2007
مشاهدات 68
نشر في العدد 1758
نشر في الصفحة 16
السبت 30-يونيو-2007
آلاف الأوراق والملفات والمستندات الأمنية كانت متناثرة داخل أروقة مقر المخابرات العامة وفي المنطقة المحيطة.. الأطفال وزوار الصرح الأمني المنهار كانوا يقلبون الملفات الأمنية، كما يطالعون صحيفة أو مجلة ترفيهية... هكذا أصبحت الأسرار الأمنية والملفات الاستخباراتية مادة للمطالعة في غزة بعدما سقطت المقرات الأمنية.
المجتمع خلال جولتها اطلعت على بعض الملفات المتعلقة بالشؤون الخارجية والعلاقات الدولية وتحقيقات داخلية وتقارير عن كل شيء.. فصائل، أجنحة عسكرية، شؤون إسرائيلية. وحتى تحقيقات داخلية لأفراد جهاز المخابرات... العديد من المواطنين ذهبوا للاطلاع على ما تبقى من الأرشيف الأمني الذي استولت حركة حماس على معظمه، لعلهم يجدون ما يمكن أن يكون قد رصد ضدهم...
ووسط حالة من الذهول تحولت إلى تهكم ساخر اكتشف أحد المواطنين الذي وقع في يده ملف يتضمن أسماء عدد من عملاء جهاز المخابرات.. اكتشف أن اسم زوجته مدرج ضمن الأسماء، وكانت معتمدة كمندوبة لدى المخابرات...
المواطن قال بتهكم وبسخرية كنت مخترقًا أمنيًا وأنا لا أدري!
مستندات سرية
وكان الدكتور خليل الحية عضو القيادة السياسية لحركة حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي قد كشف العديد من الملفات والوثائق التي تثبت تورط الأجهزة الأمنية، وخاصة جهازي الوقائي والمخابرات بالعمالة والفساد والارتباط مع الاحتلال على كافة المستويات... وبين الحية في مؤتمر صحافي عقده في غزة الجمعة ٢٠٠٧/٦/٢٢م، الأحداث والوقائع التي أوصلت الوضع في مدينة غزة إلى ما هو عليه..
وكشف عن بعض الوثائق والمستندات السرية، من بينها واحدة تكشف أنه يوم إفراج حكومة الاحتلال عن ١٠٠ مليون دولار من مستحقات السلطة اشترط الاحتلال أن يتم إرسال ۲۵۰۰ قطعة سلاح و ٢.٥ مليون رصاصة إلى الضفة الغربية، قائلًا: إن هذا المستند كتب بخط محمد دحلان وقال: «إن الأجهزة الأمنية كانت مهمتها ملاحقة المقاومين والمجاهدين وجمع المعلومات عن حركة حماس وغيرها من الحركات المجاهدة، مشيرًا إلى أن حماس وجدت آلاف الوثائق والتسجيلات الصوتية والمفرغة على أوراق لكل المجاهدين من كافة الفصائل»..
وأضاف: «تم العثور على وثائق تكشف مكان الأنفاق وسبل وصول المقاومين إليها علاوة على كافة التكتيكات التي يستخدمها المقاومون من كل الفصائل. والمعلومات عن التجهيزات العسكرية والعدة والعتاد التي تملكها الفصائل لمقارعة الاحتلال وأماكن تخزينها»...
وتابع: «ووجدنا وثائق سرية تحدد آلية لاقتتال داخلي عقب امتحانات الثانوية العامة، حيث كانت الأجهزة تعد العدة لمحاربة حماس بعد أن ينتهي الطلبة من امتحاناتهم.. مبينًا أن حماس نجحت في إفشال تلك المخططات كما أفشلت غيرها».
وتطرق الحية إلى بعض ما تعرضت له الحركة قبيل اتفاق مكة من عناصر الأجهزة الأمنية والتابعون لحركة فتح، مشيرًا إلى محاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية وإصابة مستشاره وابنه واستشهاد مرافقه، ومجزرة مسجد الهداية التي تواطأت فيها عناصر جهاز الأمن الوقائي وغيرها.
وأكد الحية أن الأمور حتى يوم اتفاق مكة كانت تسير من سيئ إلى أسوأ، ولكن حركة حماس كانت مصرة على إنهاء الوضع السيئ بغزة والاقتتال رغم المحاولات المستمرة للانقلاب على الحكومة وشرعيتها.
كنز استخباري
وكان موقع دبيكا الصهيوني قد كشف أن أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية. تبدي قلقًا بالغًا من سقوط ما أسمته كنزًا استخباراتيًا، بيد حركة حماس، بعد بسط سيطرتها على قطاع غزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية.
وأوضح دبيكا، أن أجهزة المخابرات الأمريكية «سي آي إيه» والبريطانية ، إم. أي ١٦، والإسرائيلية «الموساد – الشاباك – أمان» تعتبر أن سلاحًا ثقيلًا وأكثر حدة وتهديدًا من الناحيتين الأمنية والسياسية، سقط بيد حماس بعد هيمنتها على غزة، يتمثل بنظم أجهزة استخباراتية أمريكية وبريطانية متطورة شغلتها المخابرات الفلسطينية. إضافة لملايين الوثائق التي كانت بحوزتها.
واعتبرت مصادر استخباراتية أن سقوط مقار المخابرات الفلسطينية في غزة بيد حركة حماس يشكل أكبر كارثة استخباراتية في القرن الأخير لم يحصل ما يشبهها في تاريخ أجهزة الاستخبارات العالمية، بما في ذلك سقوط النازية عقب الحرب العالمية الثانية وانهيار النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية في التسعينيات.
وأكد د. الحية أن وظائف تلك الأجهزة كانت أيضًا أدوات استخباراتية على بعض الدول العربية والإسلامية لتمد دولًا خارجية بها في سابقة هي الأخطر من نوعها، مؤكدًا أنه سيتم تسليم تلك المعلومات للقضاء والقانون وإلى جهات دولية مختصة ولكل الدول المعنية.
وأضاف الحية: سيطرت حماس على وثائق حول عمليات سرية لمنظمات استخباراتية غربية جرت في الشرق الأوسط. علاوة على معلومات تلقي الضوء على اتصالات تمت بين الفلسطينيين مع جهات مخابراتية منذ أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات...
وأكد الحية أن تلك الأجهزة كانت مهمتها محاربة المجاهدين لوجود تعليمات لديها يقتل كل من يحمل صاروخ أو يطلق الصواريخ على الاحتلال علاوة عن ملفات سرية تثبت تواطؤ تلك الأجهزة في استهداف الاحتلال لكثير من عناصر المقاومة والقادة المجاهدين.
وأفاد الحية أن الحركة عثرت على وثائق تبين كيف أصبح قادة الأجهزة الأمنية. ولا سيما الوقائي من فقراء عالة إلى أصحاب رؤوس أموال، وكيف تدار ومن يديرها، وكيف أنشأ هؤلاء فرق الموت وكيف كانوا يهربون المخدرات إلى الضفة بعد ضبطها في غزة.
قنبلة موقوتة
وكان الموقع الاستخباراتي الإسرائيلي، قد أشار إلى إن الأرشيف الذي خلفه نظام صدام حسين في العراق عام ٢٠٠٣م تعتبر لعبة صبية، مقارنة مع ما خلفته أجهزة المخابرات التابعة للرئيس محمود عباس ومساعده محمد دحلان، مشيرًا إلى أن الحديث يجري عن قنبلة موقوتة حقيقية كانت موجودة في مقر الأمن الوقائي في تل الهوا ومقر المخابرات الفلسطينية القائم بجوار ميناء غزة ستستخدمها حماس وسورية وإيران وحزب الله ببطء، وحذر من أن تلك المعلومات ستمكنهم من الحصول على ما وصفه به الشرعية الدولية لعملياتهم.
بطريرك اللاتين بالقدس حماس لم تمس أي مؤسسة مسيحية بغزة
رفض البطريرك ميشيل صباح -بطريرك اللاتين في القدس والأراضي الفلسطينية، وهو أرفع شخصية مسيحية في القدس- تحميل حماس مسؤولية الاعتداء الذي تعرضت له مؤسسات مسيحية في قطاع غزة من بينها دير ومدرسة راهبات الوردية.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن البطريرك قوله: «إن المؤسسات المسيحية التي تم المساس بها تقع على خطوط التماس بين المتقاتلين في قطاع غزة، ولهذا فإنه أصابها رصاص هؤلاء». بالإضافة إلى تدمير الأثاث، رافضًا تحميل حركة «حماس» المسؤولية عما أصاب المؤسسات المسيحية.
كان أبومازن قد حمل حماس مسؤولية الاعتداءات على المؤسسات المسيحية، وهو ما نفته حركة «حماس» على لسان أسامة حمدان -ممثلها في لبنان- وقادتها في قطاع غزة مؤكدين اعتقال اثنين من المعتدين على المؤسسات المسيحية، وأنها تلاحق باقي المتورطين.
د. عزيز دويك: لم أكن عدوًا لأحد.. إحراق بيتي دليل ضعف
رام الله: مصطفى صبري
علق الأسير د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المختطف منذ قرابة العام من قبل جيش الاحتلال الصهيوني على إحراق بيته من قبل مجموعة من مسلحي حركة فتح: لم أكن في يوم عدوًا لأحد وإحراق البيت دليل على ضعف من حرقه..
وأضاف الدويك: إن ما يجري على الساحة في الضفة الغربية إنما هو نقل للفلتان الأمني بأبشع صوره من شوارع غزة سابقًا إلى شوارع الضفة التي لا تعرف الاقتتال مطلقًا، وأكد أنه لو كان هناك طرفان متخاصمان في الضفة لما وجدت مؤسسات أهلية ومدنية وبيوت تحرق دون أن يحرك أحد ساكنًا ولكنها فئة واحدة لطالما أشعلت شوارع غزة وها هي تعود إلى الضفة لتحرقها من جديد..
ودعا رئيس المجلس التشريعي جميع العقلاء في حركة فتح إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا وعدم جر الشارع إلى ما يريده الاحتلال من اقتتال وتفرقة واستنكر الدويك صمت الرئيس محمود عباس على تخريب مقر المجلس التشريعي، قائلًا: «إذا كان الرئيس صمت على تدمير الشرعية» فمتى سيتكلم؟
وجاءت تصريحاته في زيارة قام بها محامو جمعية نفحة للنواب الأسرى في سجن مجدو الصهيوني شمال فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل