; المجتمع الاقتصادي (العدد 472) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (العدد 472)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1980

مشاهدات 75

نشر في العدد 472

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 04-مارس-1980

البطالة تعصف بأوروبا: 20 مليون عاطل عن العمل في أوروبا 

جاء في التقديرات الأخيرة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إن معدل التنمية الاقتصادية سيقترب من الصفر في عام 1980، وأن عدد العاطلين عن العمل سيبلغ حوالي 20 مليون شخص من سكان الغرب في نهاية العلام الحالي، ويُعيد هذا التحليل الأسباب إلى ازدياد أسعار النفط، وإلى ارتفاع الأسعار عامة في دول منظمة التعاون الـ 24 حوالي 10%.

وإذا كانت أوروبا، والدول الرأسمالية عامة تشكو من البطالة التي تتفاقم أزمتها باستمرار، فلا يعني ذلك أن الدول الأخرى أحسن وضعًا، حيث إن الدول الشرقية تستخدم الإنسان بما يسد رمقه فقط، وهو لا يطمح إلى أكثر من ملء بطنه، فإن المشاكل الاقتصادية تعصر دول كلا النظامين الفاسدين: الرأسمالي والاشتراشيوعي.

والحجة الجاهزة التي يتذرع بها الغرب هي النفط، فقد جعلوا منه أزمة يعلقون عليها كل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية وأزمات العالم، ولكن الناظر المدقق يستطيع أن يدرك أن الجشع الرأسمالي بما يحتويه من مؤسسات فاسدة، تقامر بحاجات الإنسان وقوته، كالبورصة والاحتكارات الكبرى والتجمعات الصناعية الضخمة والمؤسسات الحكومية في الدول ذات النظام الاقتصادي التابع للدولة.

كل هذه المؤسسات إضافة إلى ازدياد موجة الترف واللهو والحرص على الشهوات العاجلة مع المادية الطاغية، وانتشار الخمر والقمار والأمراض الجنسية والإدمان والتشرد، كلها تجعل العمارة الاقتصادية في دول الكفر عامة مهزوزة حاملة بالمشاكل والشكاوى والآفات...

ما أحلى الرجوع إليه 

من حسنات السلطان عبد الحميد – رحمه الله – مشروع خط سكك حديد الحجاز، الذي كان يهدف منه ربط العالم الإسلامي، وبالذات الأراضي المقدسة... وهذا الخط يصل أساسًا بين السعودية (المدينة) والأردن (عمان) وسوريا (دمشق)، وكان قد تعطَّل عن العمل في سنة 1917، بعد تفجيره أثناء الحرب العالمية، إبان ثورة العرب ضد الدولة العثمانية، والآن بمبادرة من حكومة الأردن ممثلة بوزارة المواصلات قطعت خطوة جديدة لإحياء هذا المشروع من جديد... فقد تم منح شركة ألمانية عقدًا بقيمة 1.5 مليون دينار أردني 5 ملايين دولا أمريكي، لإجراء دراسة الجدوى الاقتصادية والجوانب التقنية لإعادة بناء خط الحديد المذكور...

وأبرز فوائد هذا المشروع، هو تسهيل وصول حجاج بيت الله إلى الأماكن المقدسة، بصورة متعددة من المواصلات. 

الفك الأمريكي المفترس والأموال العربية

تحدثت بعض الصحف عن تناقل الأوساط المصرفية؛ خبرًا مفاده أن الأجهزة الأمريكية، بدأت بإيعاز من المستشار المالي لكارتر، بفرض رقابة على تطورات حركة ودائع واستثمارات دول الأوبيك، وخاصةً الدول العربية منها في الولايات المتحدة... 

هكذا تتصرف أمريكا بأموالنا، وكأنها القيم على كل شيء... وما زال المسؤولون في عالمنا العربي يصرون على الثقة بالأمريكان... وهكذا الأعراف الدولية تتغير، إذا ما شعرت الدول الكبرى باقتراب الخطر على مصالحها... 

قيل إنه قد تم إعداد قرار رئاسي، وتم إعداد ترتيبات تنفيذه فورًا؛ بتجميد ودائع هذه الدول، إذا تبين أن هناك حركة لسحب الودائع الدولارية وتصريفها في الأسواق الخارجية بما يزعزع مركز الدولار. بمعنى أننا لن نستطيع أن نستخدم سلاح الودائع في وجه أمريكا وربما سلاح النفط كذلك... وذلك لأن البيت الأبيض يستند في هذا القرار إلى أن صندوق النقد الدولي يعطي الدول الأعضاء حق تجميد الودائع إذا تبين أن سحبها يهدد أمنها الاقتصادي... 

من أجل نفطنا... تحبنا فرنسا 

كتبت جريدة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، أن أحد أهداف الجولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ديستان إلى منطقة الخليج، هو ضمان استمرار إمدادات النفط العربي إلى فرنسا بأسعار معقولة، والمعروف أن الدول العربية الخليجية تصدر حوالي 70% من إجمالي الواردات الفرنسية من النفط، وتمكَّنت فرنسا من تعويض الكمية التي كانت تستوردها من إيران في السابق (6 ملايين طن في العام الماضي) عن طريق زيادة شحنات البترول الواردة من السعودية والعراق، وتلك الدولتين أكبر مُصدري البترول لفرنسا...

ولعل هناك دافعًا وراء المحاولات الفرنسية المتجددة، لضمان إمدادات النفط، فالاستهلاك الفرنسي سجَّل ارتفاعًا كبيرًا في العالم الماضي؛ مقارنةً مع الاستهلاك مع السنة السابقة…

الرابط المختصر :